متحجرة تكشف تحوّل الباندا من حيوان لاحم إلى عاشب

عظام يد الباندا في رسم توضيحي بمتحف «التاريخ الطبيعي» بلوس أنجليس (رويترز)  -  باندا عملاقة تأكل الخيزران في حديقة حيوانات بموسكو (رويترز)
عظام يد الباندا في رسم توضيحي بمتحف «التاريخ الطبيعي» بلوس أنجليس (رويترز) - باندا عملاقة تأكل الخيزران في حديقة حيوانات بموسكو (رويترز)
TT

متحجرة تكشف تحوّل الباندا من حيوان لاحم إلى عاشب

عظام يد الباندا في رسم توضيحي بمتحف «التاريخ الطبيعي» بلوس أنجليس (رويترز)  -  باندا عملاقة تأكل الخيزران في حديقة حيوانات بموسكو (رويترز)
عظام يد الباندا في رسم توضيحي بمتحف «التاريخ الطبيعي» بلوس أنجليس (رويترز) - باندا عملاقة تأكل الخيزران في حديقة حيوانات بموسكو (رويترز)

أتاح اكتشاف متحجرات لأحد أسلاف الباندا في الصين للباحثين حل اللغز المحيط بـ«الإبهام السادس»، الذي يمكّن هذا الحيوان من حمل عيدان الخيزران، أبرز مكوّنات نظامها الغذائي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
واكتُشفت هذه المتحجرات التي تعود إلى نحو ستة ملايين عام في مقاطعة يونان بجنوب غربي الصين، ومن بينها عظمة رسغ تسمى العظمة السمسمية الشعاعية.
وأشار الباحثون في العدد الأخير من مجلة «ساينتيفيك ريبورتس» إلى أنه أقدم دليل على وجود «الإصبع السادسة» لدى الباندا العملاقة، ما يتيح لها إمساك عيدان الخيزران السميكة وكسرها.
وتعود هذه الأحفورة إلى سلف منقرض للباندا يسمى إيلوراركتوس عاش في الصين قبل من ستة ملايين إلى ثمانية ملايين سنة.
وقال المسؤول عن علم الأحافير الفقارية في متحف مقاطعة لوس أنجليس للتاريخ الطبيعي وانغ شياو مينغ: «إن الباندا العملاقة حالة نادرة لحيوان لاحم تحول عاشباً». وأضاف أن «(الإبهام الزائف) لإيلوراركتوس يُظهر، للمرة الأولى، مراحل التطور الزمني لاعتماد الباندا الخيزران غذاءً».
ومع أن الباحثين يعرفون بوجود «الإبهام الزائف» منذ نحو قرن، فإن الأدلة الأحفورية لهذه العظمة توفر إجابات عن عدد من الأسئلة التي ظلت لمدة طويلة من دون إجابات، ومنها كيفية وتوقيت تطور هذه الإصبع الإضافية غير الموجودة لدى الدببة الأخرى.
ومنذ ملايين السنين، استعاضت حيوانات الباندا عن النظام الغذائي الغني بالبروتين الذي كان يأكله أسلافها بأشجار الخيزران التي تفتقر إلى المغذيات والمتوافرة على مدار العام في جنوب الصين.
وتأكل حيوانات الباندا نحو 15 ساعة في اليوم، ويمكن للبالغة منها أن تستهلك 45 كيلوغراماً من الخيزران يومياً. ومع أن نظامها الغذائي نباتي في الدرجة الأولى، يُعرف عن الباندا العملاقة أيضاً أنها تصطاد أحياناً الحيوانات الصغيرة.


مقالات ذات صلة

«دودة الزومبي» تعود إلى الحياة بعد 24 ألف عام... وتبدأ بالتكاثر

علوم «دودة الزومبي» حيوان مجهري متعدد الخلايا (أرشيفية - أ.ف.ب)

«دودة الزومبي» تعود إلى الحياة بعد 24 ألف عام... وتبدأ بالتكاثر

استخرج العلماء حيواناً مجهرياً أطلقوا عليه اسم «دودة الزومبي» من التربة الصقيعية في سيبيريا، ثم قاموا بإذابة الصقيع، وراقبوا الحيوان وهو يستيقظ ويتكاثر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
يوميات الشرق في أرض قاسية... كائنٌ يعرف كيف يبقى (أ.ف.ب)

قرية في ألاسكا تُعيد إحياء سياحة الدببة القطبية... بشروط صارمة

تطمح قرية نائية للسكان الأصليين في ألاسكا إلى استعادة مكانتها وجهةً أولى لمُشاهدة الدببة القطبية، بعد تراجع هذا النشاط خلال السنوات الماضية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق في المتنزه... الهدوء قد ينقلب والطبيعة تفرض كلمتها (شاترستوك)

عطلة تتحوَّل إلى كابوس... دببة تلاحق الزوار في أشهر متنزه أميركي

أغلقت إدارة المتنزهات الوطنية الأميركية أجزاء من متنزه «غريت سموكي ماونتنز» أمام الجمهور، في أعقاب سلسلة من المواجهات العنيفة مع دببة عدوانية...

«الشرق الأوسط» (كارولاينا الشمالية)
يوميات الشرق ما يعود بعد طول غياب يحمل فرحة مختلفة (أ.ف.ب)

حديقة حيوان طرابلس تفتح أبوابها بعد إغلاق لـ17 عاماً

عادت أصوات الحيوانات لتصدح في حديقة طرابلس التي أعادت فتح أبوابها إثر إغلاق استمرَّ 17 عاماً، بعدما كادت أعمال عنف في العاصمة الليبية تهدّد هذا الموقع...

«الشرق الأوسط» (طرابلس- ليبيا)
يوميات الشرق الفضول رغبة لا تُشبَع (شاترستوك)

الفضول أم الجوع؟ الراكون يختار رغم غياب المكافأة

تشتهر حيوانات الراكون بفضولها الشديد، وأظهرت دراسة حديثة قدرتها على حلّ الألغاز حتى من دون توقُّع أي مكافأة في النهاية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ليست صحية للجميع... أطعمة «مضادة للالتهابات» قد تضر صحتك

أبرز الأطعمة «المضادة للالتهابات» قد تؤدي إلى نتائج عكسية لدى بعض الأشخاص (بكسلز)
أبرز الأطعمة «المضادة للالتهابات» قد تؤدي إلى نتائج عكسية لدى بعض الأشخاص (بكسلز)
TT

ليست صحية للجميع... أطعمة «مضادة للالتهابات» قد تضر صحتك

أبرز الأطعمة «المضادة للالتهابات» قد تؤدي إلى نتائج عكسية لدى بعض الأشخاص (بكسلز)
أبرز الأطعمة «المضادة للالتهابات» قد تؤدي إلى نتائج عكسية لدى بعض الأشخاص (بكسلز)

تُعد الأطعمة المضادة للالتهابات من أكثر الخيارات شيوعاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية، لما يُنسب إليها من فوائد في دعم المناعة وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

تُعد الأطعمة المضادة للالتهابات من أكثر الخيارات شيوعاً ضمن الأنظمة الغذائية الصحية، لما يُنسب إليها من فوائد في دعم المناعة وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة. لكن المفاجأة أن بعض هذه الأطعمة، رغم فوائدها، قد لا تكون مناسبة للجميع، بل قد تسبب أعراضاً مزعجة لدى فئات معينة، خاصة من يعانون من حساسية أو مشكلات هضمية.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الأطعمة «المضادة للالتهابات» التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية لدى بعض الأشخاص، ولماذا يجب الانتباه إلى طريقة استهلاكها وتأثيرها على الجسم.

1. الأسماك الدهنية (حساسية الهيستامين)

تُعد الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل غنية بأحماض أوميغا-3 التي تساعد في تقليل الالتهاب. ومع ذلك، قد تصبح مصدراً مهماً لمركب «الهيستامين»، الذي يتراكم مع تقدم عمر السمك أو عند تخزينه بشكل غير مناسب.

يمكن أن يؤدي تراكم الهيستامين إلى ما يُعرف بتسمم الأسماك أو أعراض عدم تحمّل الهيستامين، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص إنزيم «دايامين أوكسيداز» (DAO) أو حساسية تجاه الهيستامين.

وقد أظهرت دراسات أن حتى المأكولات البحرية الطازجة جداً قد تثير أعراضاً لدى بعض الأشخاص. ويختلف مستوى الهيستامين بحسب سرعة تبريد الأسماك بعد صيدها، لذا يُنصح باختيار الأسماك المجمدة سريعاً أو تناولها طازجة في أقرب وقت ممكن.

2. المكسرات (خطر الحساسية)

توفر المكسرات، مثل الجوز والفستق، مركبات البوليفينول والألياف التي تدعم الصحة الأيضية. لكنها تحتوي أيضاً على بروتينات قد تسبب ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص.

وتُعد حساسية المكسرات من أبرز أسباب الحساسية الغذائية الشديدة؛ إذ يمكن أن تؤدي حتى الكميات الصغيرة إلى أعراض مثل الطفح الجلدي أو مشكلات التنفس.

كما قد يعاني البعض من «متلازمة حساسية الفم»، التي تسبب حكة في الفم نتيجة تفاعل متقاطع مع حساسية حبوب اللقاح.

3. الخضراوات الباذنجانية (حساسية الجهاز الهضمي)

تشمل هذه الفئة الطماطم والباذنجان والفلفل، وهي غنية بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي تحارب الإجهاد التأكسدي.

لكنها تحتوي أيضاً على مركبات طبيعية تُعرف بـ«الغليكوالكالويدات»، مثل السولانين، التي قد تؤثر في بعض الحالات على سلامة بطانة الأمعاء، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مناعية أو التهابات في الجهاز الهضمي.

وتشير دراسات مخبرية إلى أن هذه المركبات قد تُضعف بطانة الأمعاء، ما قد يسهم في ظهور أعراض هضمية لدى بعض الأشخاص.

4. الحبوب الكاملة (حساسية الغلوتين)

تحتوي الحبوب الكاملة مثل الشعير والجاودار على الألياف والمغنيسيوم المرتبطين بانخفاض مؤشرات الالتهاب.

لكنها تحتوي أيضاً على الغلوتين، الذي قد يسبب استجابة مناعية التهابية لدى المصابين بمرض السيلياك أو حساسية القمح أو عدم تحمّل الغلوتين.

وفي هذه الحالات، يمكن أن يؤدي الغلوتين إلى تلف الأمعاء الدقيقة وسوء امتصاص العناصر الغذائية، حتى عند استهلاك كميات صغيرة.

5. الأطعمة المخمّرة (الهيستامين والتيرامين)

توفر الأطعمة المخمّرة، مثل الكيمتشي والكفير، بكتيريا نافعة تدعم تنوع الميكروبيوم المعوي. لكن عملية التخمير ترفع مستويات مركبات، مثل الهيستامين والتيرامين.

وقد تسبب هذه المركبات مشكلات لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمّل الهيستامين أو الصداع النصفي المرتبط بالتيرامين.

وتختلف مستويات هذه المركبات حسب مدة التخمير ونوع البكتيريا. وقد يؤدي انخفاض إنزيم ديامين أوكسيداز (DAO) إلى صعوبة تفكيكها؛ ما يسبب أعراضاً مثل تسارع ضربات القلب أو تقلصات الجهاز الهضمي. وقد يكون احمرار الوجه بعد تناولها مؤشراً على ذلك.

6. الشوكولاته الداكنة (الكافيين ومحفزات الصداع)

تُعد الشوكولاته الداكنة مصدراً غنياً بالفلافونويدات التي تدعم صحة القلب وتدفق الدم. لكنها تحتوي أيضاً على منبهات، مثل الكافيين والثيوبرومين.

وقد تعمل هذه المركبات كمحفزات للصداع النصفي أو تؤثر على الأشخاص الحساسين للمنبهات.

وتحتوي قطعة صغيرة من الشوكولاته الداكنة بنسبة 70 – 85 في المائة على كمية من الكافيين قد تؤثر في النوم أو تزيد القلق لدى البعض. وإذا لاحظت ظهور صداع بعد تناولها، فقد يكون من الأفضل اختيار أنواع أقل تركيزاً بالكاكاو.

7. زيت الزيتون (الإفراط في تناوله)

يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مركب «أوليكانثال» الذي يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات.

لكن في المقابل، يُعد عالي السعرات الحرارية، إذ تحتوي ملعقتان فقط على نحو 238 سعرة حرارية.

ورغم ارتباط الأنظمة الغذائية الغنية بزيت الزيتون بانخفاض زيادة الوزن، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى زيادة السعرات وبالتالي زيادة الوزن. لذا يبقى الاعتدال في الكمية هو المفتاح للاستفادة من فوائده.


«نيكي» يتراجع مع ارتفاع أسعار النفط ونتائج أرباح متباينة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع مع ارتفاع أسعار النفط ونتائج أرباح متباينة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الخميس، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط إثر تقارير عن احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري لكسر الجمود في إيران، ونتائج أرباح الشركات المتباينة التي أثَّرت سلباً على إقبال المستثمرين.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 1.1 في المائة ليغلق عند 59.284.92 نقطة، لكنه سجَّل مكاسب شهرية بلغت 16.1 في المائة، وهي الأقوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وفي المقابل، انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.2 في المائة إلى 3.727.21 نقطة.

وقال ناوكي فوجيوارا، مدير أول للصناديق في شركة شينكين لإدارة الأصول: «وسط المخاوف بشأن الوضع في الشرق الأوسط، ومع اقتراب موعد صدور تقارير الأرباح، يسود الترقب والحذر في السوق». وأضاف: «بما أن هذا يتزامن مع فترة العطلات، فإن الإقبال على الشراء ليس قوياً، ونظراً لارتفاع الأسعار، بدأت عمليات جني الأرباح بالظهور».

وذكر موقع «أكسيوس» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيتلقى إحاطة في وقت لاحق من يوم الخميس من قائد القيادة المركزية الأميركية حول خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) بمقدار 6.81 دولار، أو 5.8 في المائة، لتصل إلى 124.84 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:27 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت مكاسب بنسبة 6.1 في المائة يوم الأربعاء.

وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي ساهمت في رفع مؤشر نيكي فوق مستوى 60 ألف نقطة في وقت سابق من هذا الأسبوع، بشكل عام. وانخفض سهم شركة أدفانتست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 5 في المائة، بينما تراجع سهم شركة طوكيو إلكترون، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 1.7 في المائة.

وكانت شركة فوجيتسو، المتخصصة في خدمات تكنولوجيا المعلومات، الخاسر الأكبر من حيث النسبة المئوية، حيث انخفض سهمها بنسبة تصل إلى 15.2 في المائة؛ وهو أكبر انخفاض له منذ 11 عاماً، وذلك بعد إصدارها توقعات أرباح أقل من تقديرات المحللين.

وانخفض سهم شركة أورينتال لاند، المشغلة لمنتجع طوكيو ديزني، بنسبة 10.1 في المائة بعد أن حذَّرت من انخفاض في الأرباح التشغيلية هذا العام بسبب ارتفاع تكاليف العمالة ونفقات الصيانة.

وتراجع سهم شركة «إن إي سي»، المزودة لحلول الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بنسبة 7.7 في المائة.

وعلى عكس الانخفاض العام، قفز سهم شركة «تي دي كي»، المتخصصة في تصنيع المكونات الإلكترونية، بنحو 8 في المائة ليسجل مستوى قياسياً بعد أن توقعت ارتفاعاً بنسبة 15 في المائة في صافي الأرباح للسنة المالية الحالية، متجاوزة بذلك التوقعات.

كما سجَّلت شركة موراتا للتصنيع ارتفاعاً قياسياً، بنسبة 8.8 في المائة، بعد توقعاتها بزيادة صافي أرباحها بنسبة 25 في المائة في عام 2026، مدفوعةً بالطلب المتزايد من مراكز البيانات. وصعدت أسهم شركة رينيساس للإلكترونيات، المتخصصة في تصنيع وحدات التحكم الدقيقة ورقائق السيارات، بنسبة 10.3 في المائة.

مخاوف التضخم

وفي غضون ذلك، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس، حيث بلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 29 عاماً، مع تزايد التقارير عن تحرك عسكري أميركي لإنهاء الجمود مع إيران، مما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في أربع سنوات، وأثار مخاوف التضخم.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.525 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 1997. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية ليسجِّل مستوى قياسياً بلغ 1.905 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 8 دولارات لتصل إلى 126.09 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 4:17 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعها بنسبة 6.1 في المائة يوم الأربعاء.

وقال ريوتارو كيمورا، استراتيجي الدخل الثابت في شركة «بي إن بي باريبا» لإدارة الأصول: «إن ارتفاع أسعار النفط وخطر تفاقم الوضع حول مضيق هرمز يؤثران سلباً على السوق، مما يؤدي إلى زيادة ضغوط البيع في سوق السندات طويلة الأجل». وأضاف: «يزيد هذا من خطر ارتفاع الأسعار، وبالنظر إلى سيناريوهات السوق العالمية أيضاً، فمن المرجَّح أن يؤدي التحرك الحالي إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم».

كما قال كيمورا إن تردد بنك اليابان في الإشارة إلى رفع أسعار الفائدة على المدى القريب، بعد تثبيتها يوم الثلاثاء، عزَّز الضغط على عوائد السندات طويلة الأجل.

وفي غضون ذلك، تراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لسياسة بنك اليابان، عن مكاسبه المبكرة إلى 1.375 في المائة، مرتفعاً بمقدار 0.5 نقطة أساس خلال التعاملات. وكان الطلب قوياً في مزاد سندات بقيمة 2.8 تريليون ين (17.45 مليار دولار)، حيث بلغت نسبة التغطية 5.24، وهي الأعلى منذ أغسطس (آب) 2024.

وأشار كيمورا إلى أن نتائج المزاد لا تعكس جاذبية العائد بقدر ما تعكس حذر المستثمرين، حيث اتجهت الأموال نحو آجال استحقاق أقصر كإجراء دفاعي وسط تزايد المخاوف بشأن مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة في السندات طويلة الأجل وفائقة الأجل.

وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 3.7 في المائة. ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 7 نقاط أساسية ليصل إلى 3.935 في المائة.


هل نأكل بعقولنا؟ دراسة تكشف تأثير التوقعات على طعم المحليات الصناعية

رجل يشرب عصير البرتقال (بيكسلز)
رجل يشرب عصير البرتقال (بيكسلز)
TT

هل نأكل بعقولنا؟ دراسة تكشف تأثير التوقعات على طعم المحليات الصناعية

رجل يشرب عصير البرتقال (بيكسلز)
رجل يشرب عصير البرتقال (بيكسلز)

تُظهر أبحاث علمية حديثة أن تجربة التذوق لا تعتمد فقط على ما نتناوله فعلياً، بل تتأثر بشكل عميق بتوقعاتنا المسبقة وما نعتقد أننا سنشعر به. وفي هذا السياق، تكشف دراسة جديدة أن الدماغ قد يعيد تشكيل إدراكنا للمذاق بطريقة تجعلنا نُفضّل المحليات الصناعية، لمجرد اعتقادنا أنها تحتوي على سكر حقيقي.

ووفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز»، وجدت الدراسة أن التصنيفات والتوقعات تلعب دوراً أكبر مما يظنه كثيرون في تحديد مدى استساغة الطعام والشراب. فقد أظهرت النتائج أن توقع وجود السكر يمكن أن يجعل المشروبات المُحلّاة صناعياً تبدو أكثر قبولاً لدى المتذوقين.

وأجرى هذه الدراسة باحثون من جامعة رادبود في هولندا، بالتعاون مع جامعتي أكسفورد وكامبريدج في إنجلترا. وتبيّن أنه عندما اعتقد المشاركون أن كوباً من عصير الليمون يحتوي على سكر حقيقي، فإنهم قيّموا المشروب المُحلّى صناعياً على أنه أكثر استساغة.

كما كشفت فحوصات الدماغ عن نشاط أقوى في المناطق المسؤولة عن المكافأة عندما ظنّ المشاركون أنهم يستهلكون السكر، حتى في الحالات التي كانوا يتناولون فيها مُحلّياً صناعياً بالفعل. وقد نُشرت هذه النتائج في مارس (آذار) في مجلة علم الأعصاب.

بدأت الدراسة بمشاركة 99 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، ثم جرى تضييق العينة لتشمل 27 مشاركاً لم يتمكنوا من التمييز بدقة بين السكر والمحليات الصناعية، حيث خضع هؤلاء لاحقاً لفحوصات دماغية متخصصة.

وبحسب الباحثين، صُمّمَت الدراسة بعناية لتقليل الفروق الواضحة في الطعم بين السكر والمُحليات الصناعية، بما يسمح بالتركيز بشكل أدق على تأثير التوقعات الذهنية. وخلال التجارب، قُدِّم للمشاركين نوعان من عصير الليمون: أحدهما مُحلّى بالسكر والآخر بمُحلٍ صناعي، وذلك ضمن ظروف تحفيزية مختلفة.

في أحد أجزاء التجربة، قام الباحثون بتغيير احتمالات حصول المشاركين على السكر أو المُحلّي، بينما طُلب منهم في جزء آخر توقّع نوع المُحلّي الذي سيتناولونه، مع تقديم نتيجة مخالفة لتوقعاتهم أحياناً—إذ قد يتوقع المشارك سكراً لكنه يحصل على مُحلٍ صناعي، أو العكس.

وأظهرت النتائج أن قدرة المشاركين على التمييز بين السكر والمُحلّي تعتمد بدرجة كبيرة على توقعاتهم المسبقة، كما أن تقييماتهم للاستساغة تتغير تبعاً لهذه التوقعات. فقد قيّم المشاركون المُحليات الصناعية بأنها أكثر استساغة عندما اعتقدوا أنهم يتناولون سكراً، في حين قيّموا السكر على أنه أقل استساغة عندما ظنّوا أنه مُحلٍّ صناعي.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير بوضوح إلى أن حاسة التذوق لا تتأثر فقط بالخصائص الفعلية للمشروب، بل أيضاً بما يتوقعه الدماغ قبل التذوق. وكتبوا في الدراسة: «يبدو أن توقع وجود السكر يزيد من القيمة الذاتية للمحليات غير السكرية».

وقد تكون لهذه النتائج انعكاسات مهمة على سلوك المستهلكين، لا سيما فيما يتعلق بمنتجات «الحمية» أو «منخفضة السعرات الحرارية»، وكذلك على الطريقة التي تُعرض بها هذه المنتجات أو تُسوّق.

وفي هذا الإطار، قالت مارغريت ويست ووتر، المشاركة في إعداد الدراسة، في بيان: «إذا ركّزنا على أن البدائل الغذائية الصحية غنية بالعناصر الغذائية أو تحتوي على الحد الأدنى من السكريات المضافة، فقد يسهم ذلك في خلق توقعات أكثر إيجابية مقارنة باستخدام مصطلحات مثل (حمية) أو (منخفضة السعرات الحرارية)».

وأضافت: «قد يساعد هذا التوجه الناس على مواءمة اختياراتهم الغذائية مع ميل الدماغ نحو السعرات الحرارية، بما يدعم في الوقت نفسه إحداث تغيير إيجابي في السلوك الغذائي».