متحجرة تكشف تحوّل الباندا من حيوان لاحم إلى عاشب

عظام يد الباندا في رسم توضيحي بمتحف «التاريخ الطبيعي» بلوس أنجليس (رويترز)  -  باندا عملاقة تأكل الخيزران في حديقة حيوانات بموسكو (رويترز)
عظام يد الباندا في رسم توضيحي بمتحف «التاريخ الطبيعي» بلوس أنجليس (رويترز) - باندا عملاقة تأكل الخيزران في حديقة حيوانات بموسكو (رويترز)
TT

متحجرة تكشف تحوّل الباندا من حيوان لاحم إلى عاشب

عظام يد الباندا في رسم توضيحي بمتحف «التاريخ الطبيعي» بلوس أنجليس (رويترز)  -  باندا عملاقة تأكل الخيزران في حديقة حيوانات بموسكو (رويترز)
عظام يد الباندا في رسم توضيحي بمتحف «التاريخ الطبيعي» بلوس أنجليس (رويترز) - باندا عملاقة تأكل الخيزران في حديقة حيوانات بموسكو (رويترز)

أتاح اكتشاف متحجرات لأحد أسلاف الباندا في الصين للباحثين حل اللغز المحيط بـ«الإبهام السادس»، الذي يمكّن هذا الحيوان من حمل عيدان الخيزران، أبرز مكوّنات نظامها الغذائي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
واكتُشفت هذه المتحجرات التي تعود إلى نحو ستة ملايين عام في مقاطعة يونان بجنوب غربي الصين، ومن بينها عظمة رسغ تسمى العظمة السمسمية الشعاعية.
وأشار الباحثون في العدد الأخير من مجلة «ساينتيفيك ريبورتس» إلى أنه أقدم دليل على وجود «الإصبع السادسة» لدى الباندا العملاقة، ما يتيح لها إمساك عيدان الخيزران السميكة وكسرها.
وتعود هذه الأحفورة إلى سلف منقرض للباندا يسمى إيلوراركتوس عاش في الصين قبل من ستة ملايين إلى ثمانية ملايين سنة.
وقال المسؤول عن علم الأحافير الفقارية في متحف مقاطعة لوس أنجليس للتاريخ الطبيعي وانغ شياو مينغ: «إن الباندا العملاقة حالة نادرة لحيوان لاحم تحول عاشباً». وأضاف أن «(الإبهام الزائف) لإيلوراركتوس يُظهر، للمرة الأولى، مراحل التطور الزمني لاعتماد الباندا الخيزران غذاءً».
ومع أن الباحثين يعرفون بوجود «الإبهام الزائف» منذ نحو قرن، فإن الأدلة الأحفورية لهذه العظمة توفر إجابات عن عدد من الأسئلة التي ظلت لمدة طويلة من دون إجابات، ومنها كيفية وتوقيت تطور هذه الإصبع الإضافية غير الموجودة لدى الدببة الأخرى.
ومنذ ملايين السنين، استعاضت حيوانات الباندا عن النظام الغذائي الغني بالبروتين الذي كان يأكله أسلافها بأشجار الخيزران التي تفتقر إلى المغذيات والمتوافرة على مدار العام في جنوب الصين.
وتأكل حيوانات الباندا نحو 15 ساعة في اليوم، ويمكن للبالغة منها أن تستهلك 45 كيلوغراماً من الخيزران يومياً. ومع أن نظامها الغذائي نباتي في الدرجة الأولى، يُعرف عن الباندا العملاقة أيضاً أنها تصطاد أحياناً الحيوانات الصغيرة.


مقالات ذات صلة

نوع نمل بلا ذكور ولا عاملات في اليابان... مستعمرة من ملكات فقط

يوميات الشرق ملكات تولد من ملكة (شترستوك)

نوع نمل بلا ذكور ولا عاملات في اليابان... مستعمرة من ملكات فقط

وقع علماء على نوع نادر من النمل، موطنه اليابان، يتميَّز بكونه النوع الوحيد الذي يخلو من كلّ من فئتي العاملات والذكور، ويتألَّف حصراً من الملكات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق «بانش» من حديقة حيوان في اليابان إلى نجمٍ عالمي (رويترز)

«بانش» والدمية... قصة قرد يتيم أسرت قلوب الملايين

ما حكاية القرد «بانش» الذي يشكّل ظاهرة تغزو وسائل التواصل؟ وكيف تحوّلت حيوانات صغيرة إلى نجوم بسبب قصصها المؤثّرة؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق هيكل عظمي لحيوان الماموث في معرض (بيكسلز)

من الماموث إلى طائر الدودو... توجه عالمي لإحياء الحيوانات المنقرضة بالتكنولوجيا

كشفت جلسة في القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي عن أن هناك توجهاً لإعادة إحياء بعض الأنواع الحيوانية المنقرضة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق حياة جديدة تتعثَّر في خطواتها الأولى (حديقة حيوان سميثسونيان)

ضيف غير متوقَّع في واشنطن بعد غياب 25 عاماً

وصف مسؤولو الحديقة الولادة بأنها حدث نادر ومبهج، ليس فقط بالنسبة إلى الحديقة الوطنية، وإنما بالنسبة إلى حماية الأفيال الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

غرائب المشاهير تطول حيواناتهم غير الأليفة ولا المألوفة؛ الأمر لا يقتصر على أفعى أو قرد، بل يشمل أسداً وأخطبوطاً وبومة وخنازير وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)

الدوري السعودي: النصر لتشديد قبضته على الصدارة من شباك النجمة

من استعدادات النجمة للمباراة (موقع النادي)
من استعدادات النجمة للمباراة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: النصر لتشديد قبضته على الصدارة من شباك النجمة

من استعدادات النجمة للمباراة (موقع النادي)
من استعدادات النجمة للمباراة (موقع النادي)

يتطلع النصر إلى تعزيز قبضته على صدارة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يحل ضيفاً على النجمة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، في مواجهة مؤجلة من الجولة العاشرة.

وفي المجمعة، يستقبل الفيحاء نظيره نيوم، حيث يبحث الأخير عن اقتناص فوز ثمين يعزز من خلاله رصيده النقطي ويواصل رحلة التقدم في لائحة الترتيب، وسط رغبة كبيرة من صاحب الأرض في مواصلة الانتصارات والهروب من شبح الهبوط.

النصر الذي عاد لصدارة لائحة الترتيب الجولة الماضية، مستفيداً من تعثر الهلال بالتعادل أمام الاتحاد، يسعى للظفر بفوز ثمين من أمام النجمة الذي سيقاتل لتجنب فقدان النقاط رغم صعوبة مهمته.

ونجح النصر في الحفاظ على توازنه رغم افتقاده الصدارة واتساع الفارق النقطي مع الهلال حينها إلى سبع نقاط، لكن الانتصار مباراة تلو أخرى مقابل تعثر الهلال، قاده مجدداً لاستعادة موقعه والبحث عن تحقيق حلم معانقة اللقب، وهو الهدف الذي يسعى إليه البرتغالي خيسوس مدرب الفريق، وكذلك كريستيانو رونالدو قائد الأصفر.

وسجل النصر حضوراً لافتاً هذا الموسم قاده لتسجيل بداية قوية واعتلاء الصدارة، لكنه خسرها مع الجولة الثانية، وتبدو الفرصة مواتية للفريق للبقاء لمدة أطول، خاصة أنه سيخوض عدة لقاءات يملك فيها تفوقاً فنياً واضحاً، مقابل مواجهة ثقيلة للهلال وكذلك الأهلي.

ويبدو شكل المنافسة هذا الموسم مختلفاً، فالقمة لم تعد بين قطبي العاصمة الرياض، حيث يُطل الأهلي بقوة، ويبدو القادسية قادماً من الخلف لساحة المنافسة، مما يعني أن أي تعثر في الجولات القادمة قد تكون تكلفته عالية في ظل التقارب النقطي بين رباعي المقدمة.

وتحصل النصر على دفعة معنوية كبيرة ستنعكس آثارها بصورة إيجابية على الفريق بعد الجولة الماضية التي انتصر فيها برباعية وعاد لصدارة الترتيب، وشهدت المواجهة عودة البرتغالي كريستيانو رونالدو للتألق بتسجيله هدفين وكذلك الفرنسي كومان.

وتتطلع الجماهير النصراوية إلى خطف النقاط الثلاث، خاصة في ظل الفوارق الفنية التي تصب لصالح فريقها مقارنة بالنجمة، وسط آمال كبيرة على خط المقدمة بقيادة رونالدو وماني وكومان وجواو فيليكس.

بدوره، يدخل النجمة مباراته باحثاً عن الظفر بنتيجة إيجابية وإن بدت المهمة صعبة، إلا أن الفريق القابع في المركز الأخير بلائحة الترتيب يدرك أن الفوز خياره الوحيد إذا ما أراد تعزيز حظوظه بالبقاء موسماً إضافياً بين فرق الدوري السعودي للمحترفين.

الفرنسي كومان يستعرض بالكرة خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

يملك النجمة ثماني نقاط في رصيده ويبدو مرشحاً للتقدم مركزاً وحيداً في لائحة الترتيب بعد خسارة الأخدود في ذات الجولة أمام الفتح وتجمد رصيده عند عشر نقاط، لكن النجمة سيصطدم بالنصر المتمكن والمتفوق على كافة الأصعدة.

ولجأ النجمة في الفترة الأخيرة لتغيير مدربه السابق البرتغالي ماريو سيلفا، وتعاقد مع نيستور إل مايسترو الذي قاد الفريق لأول انتصار هذا الموسم، وكان على حساب الخلود، لكن النجمة تعرض لخسارة قاسية الجولة الماضية أمام الأهلي برباعية مقابل هدف.

وفي مدينة المجمعة، يصطدم الفيحاء بنظيره نيوم، في مواجهة عنوانها البحث عن النقاط الثلاث للفريقين، إذ يحاول صاحب الأرض ومستضيف اللقاء تعزيز موقعه في لائحة الترتيب والتقدم خطوة نحو مراكز الأمان، حيث يمتلك الفيحاء حالياً في رصيده 26 نقطة.

ونجح الفيحاء الذي يقوده البرتغالي بيدرو إيمانويل في العودة من بريدة الجولة الماضية بفوز ثمين على حساب التعاون بنتيجة 3-2، ليعزز الفريق موقعه في الترتيب.

أما نيوم الذي اقتنص فوزاً ثميناً على حساب الخليج الجولة الماضية، فقد رفع رصيده إلى النقطة 31 في المركز الثامن بلائحة الترتيب، ويبدو بعيداً عن خسارة موقعه حتى في حال خسارته أمام الفيحاء، كونه يبتعد عن أقرب منافسيه بفارق نقطي مريح.

نيوم الذي يقوده الفرنسي كريستوف غالتييه لم يظهر بإمكانات فنية كبيرة هذا الموسم رغم الصفقات التي أبرمها، لكن الفريق يسير بصورة متزنة نحو مناطق الأمان والمنتصف دون القدرة على التقدم بصورة أكبر نحو المقدمة.


أبطال أوروبا: «عقل واحد»… الشعار التحفيزي الذي قاد نيوكاسل إلى دور الـ16

لاعبو نيوكاسل يحتفلون بالتأهل الثمين (أ.ف.ب)
لاعبو نيوكاسل يحتفلون بالتأهل الثمين (أ.ف.ب)
TT

أبطال أوروبا: «عقل واحد»… الشعار التحفيزي الذي قاد نيوكاسل إلى دور الـ16

لاعبو نيوكاسل يحتفلون بالتأهل الثمين (أ.ف.ب)
لاعبو نيوكاسل يحتفلون بالتأهل الثمين (أ.ف.ب)

يعشق إيدي هاو الشعارات التحفيزية، وشعاره المفضل حالياً هو «عقل واحد». الفكرة تقوم على إلهام لاعبيه للعب بتناغم نابع من ذهنية جماعية ووحدة هدف وذلك وفقاً لصحيفة «الغارديان البريطانية».

لبعض الوقت بدا أن الشعار يُترجم فعلاً على أرض الملعب، إذ هدد ذكاء نيوكاسل جماعياً وفردياً بإلحاق مزيد من الإذلال بقره باغ. لكن مع ضمان التأهل إلى دور الـ16 لمواجهة برشلونة أو تشيلسي، بدأ تركيز أصحاب الأرض يتراجع بشكل مفهوم. غير أن بطل أذربيجان استغل ذلك بصورة تُحسب له، فقاتل وعاد إلى أجواء اللقاء، وأظهر فريق قربان قربانوف، ولا سيما مهاجمه الكولومبي كاميلو دوران، أنه يملك الكثير ليقدمه.

ورغم أن استقبال تسعة أهداف في مجموع مباراتي الذهاب والإياب لا يُعد أمراً مثالياً، فإن قره باغ، بتمريراته السلسة وأدائه الذي ازداد متعة، غادر دوري أبطال أوروبا بنبرة إيجابية نسبياً.

قال هاو: «لقد استعادوا توازنهم وجعلوا الأمور صعبة علينا. هناك الكثير مما يمكننا تحسينه، لكن هذه بطولة مذهلة، والأهم أننا في دور الـ16».

بعد الخسارة القاسية 6-1 في باكو الأسبوع الماضي، طلب قربانوف من لاعبيه أن يكونوا «أكثر حذراً ومسؤولية» في زيارتهم السريعة إلى شمال شرقي إنجلترا. لم يصل قره باغ إلى تاينسايد إلا في الساعة 11 مساء الاثنين، وكان مقرراً أن يستقل رحلة عودة مدتها ست ساعات مباشرة بعد صافرة النهاية، مع فارق توقيت يبلغ أربع ساعات، ما جعل الجدول مرهقاً وغير مساعد على أي عودة درامية.

كان أقصى ما يطمح إليه قربانوف هو استعادة شيء من الكبرياء، لكن رؤية مدافعه كيفن ميدينا راكعاً على أرض الملعب يصلي قبل انطلاق المباراة لم توحِ بالكثير من الثقة. وبالفعل، انهار خط الدفاع الخماسي في الدقيقة الرابعة حين أنهى ساندرو تونالي هجمة كان قد بدأها بنفسه بتسديدة ناجحة.

وبعد دقيقتين فقط، كان قربانوف يحدق في الأرض بينما استقبل جولينتون عرضية هارفي بارنز المميزة وسددها على الطائر لتتجاوز الحارس ماتيوش كوخالسكي العاجز.

لا يُعرف عن هاو كثرة تدوير لاعبيه، لكنه، وبفضل أفضلية الذهاب، أجرى سبعة تغييرات عن التشكيلة التي خسرت 2-1 أمام مانشستر سيتي السبت الماضي. حصل المدافع الأيرلندي الشاب أليكس مورفي (21 عاماً) على أول مشاركة أساسية له في مركز الظهير الأيسر، بينما جلس هداف نيوكاسل في دوري الأبطال، أنتوني غوردون، على مقاعد البدلاء بداية. قدم مورفي مباراة جيدة وربما يستحق فرصة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

في المقابل، بدأ نيك فولتماده أساسياً في دور هجومي متحرك خلف ويليام أوسولا غير الفعال. ويستمر الجدل حول أفضل مركز للمهاجم الألماني الذي بلغت قيمته 69 مليون جنيه إسترليني: هل هو لاعب وسط متقدم (رقم 8)، أم رأس حربة (9)، أم صانع ألعاب (10)؟

في هذه المباراة، قدم فولتماده تفسيراً مرناً لدور الرقم 10، وكان لعبه الرابط الذكي يربك دفاع قره باغ إلى حد أنهم ربما تمنوا لو سمح لهم «يويفا» بالمغادرة إلى المطار بين الشوطين. ورغم قلقهم من خطورة جولينتون الذي بدا مستاءً عند استبداله خشية حصوله على بطاقة صفراء ثانية وعجزهم عن توقع تحركات تونالي، فإن الضيوف رفضوا الاستسلام.

بل تحسن أداؤهم مع مرور الشوط الأول، واضطر آرون رامسديل لمد ساقه وإنقاذ مرماه بذكاء أمام إلفين جعفرغولييف. صحيح أن جاكوب مورفي أهدر فرصة سانحة بعد تمريرة متقنة من فولتماده، لكن الضيوف واصلوا المقاومة، واضطر رامسديل للتصدي ببراعة لتسديدة من دوران الخطير، في لقطة لفتت أنظار أي كشافين محتملين من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأكد دوران إمكاناته مطلع الشوط الثاني حين استغل سرعته متفوقاً على دان بيرن وسدد كرة رائعة هزمت رامسديل مقلصاً الفارق.

تبددت آمال الضيوف في التعادل ثم عادت للحياة، بعدما سجل سفين بوتمان برأسه من ركنية نفذها كيران تريبيير، قبل أن يسجل جعفرغولييف من متابعة بعد أن تصدى رامسديل ببراعة لركلة جزاء نفذها ماركو يانكوفيتش واحتُسبت إثر لمسة يد على بيرن.

قال هاو: «عند التقدم 2-0 ربما رفعنا أقدامنا عن دواسة السرعة. في الشوط الثاني أصبحت المباراة مفتوحة من الطرفين، وبذلنا طاقة كبيرة دون أن نشكل تهديداً حقيقياً على مرماهم. نشعر بخيبة أمل من ذلك، لكن على مدار مباراتين قمنا بالمهمة باحترافية».

وهكذا، وبين شعار «عقل واحد» وأداء تراجع إيقاعه ثم استعاد توازنه، حسم نيوكاسل تأهله، فيما خرج قره باغ مرفوع الرأس رغم الفارق الكبير في الإمكانات.


هل ظلمت «الصافرة» ضمك أمام الأهلي؟

حالات جدلية شهدتها مباراة الأهلي أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)
حالات جدلية شهدتها مباراة الأهلي أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

هل ظلمت «الصافرة» ضمك أمام الأهلي؟

حالات جدلية شهدتها مباراة الأهلي أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)
حالات جدلية شهدتها مباراة الأهلي أمام ضمك (تصوير: عدنان مهدلي)

أعادت مواجهة ضمك والأهلي، ضمن الجولة العاشرة المؤجلة من منافسات الدوري السعودي، الجدل من جديد حول بعض القرارات التحكيمية في البطولة، فيما أصدرت إدارة نادي ضمك بياناً صحافياً غاضباً أبدت فيه استياءها الشديد من الأخطاء التحكيمية أمام الأهلي، مؤكدة أنها أثّرت بشكل مباشر على نتيجة المباراة بعد إلغاء هدفين والتغاضي عن بعض الحالات على حد قول البيان.

ورغم ذلك، اتفق معظم المحللين التحكيميين في البرامج الرياضية على أن هدفي ضمك في الدقيقتين 2 و94 غير صحيحين لوجود حالتي تسلل. إلا أن مثار الجدل هو غياب تقنية التسلل شبه الآلي في الهدف الأول لضمك.

وقال الحكم محمد فودة في برنامج «أكشن مع وليد»: «الحالة غير واضحة لعدم وجود تقنية التسلل شبه الآلي، لكن قرار الحكم صحيح»، فيما اتفق سمير عثمان مع قرار الحكم فيصل البلوي بإلغاء الهدف بداعي التسلل بحسب الخط اليدوي الذي أظهره رسم الهدف.

كما أكد الحكم عبد الله القحطاني في برنامج «دورينا غير» صحة قرار إلغاء هدفي ضمك بداعي التسلل، لكنه أشار إلى وجود حالة طرد للاعب الأهلي إيفان توني في حالتين، «الأولى في الدقيقة 84، والثانية بعد إلغاء هدف ضمك الثاني في الدقيقة 96»، إثر مشادة مع المغربي جمال حركاس في لقطة أثارت الكثير من الجدل.

وقال القحطاني: «ما حصل بين توني وحركاس يستحق الطرد، وهو من الحالات المنصوص عليها في المادة 12، ومن الممكن إحالتها إلى لائحة الانضباط».

في المقابل، رأى كل من سمير عثمان ومحمد فودة أن الحالة لا تستحق سوى البطاقة الصفراء.

الحكم البلوي لدى عودته لتقنية الفار في إحدى الحالات (تصوير: عدنان مهدلي)

أما نواف شكر الله، المحلل والخبير التحكيمي لبرنامج «في الـ90»، فقال: «تقنية الفيديو المساعد (VAR) شبه الآلية لم تعمل، والرسم اليدوي يُظهر أن هدف ضمك في مرمى الأهلي غير صحيح».

من جهته، قال أحمد الشهري، الرئيس التنفيذي لنادي ضمك، في مداخلة مع برنامج «في الـ90»: «الصمت لم يعد خياراً في هذه المرحلة بشأن الأخطاء التحكيمية. أنا لا أستطيع حضور المباريات حتى لا يستفزني الحكم. عمل لجنة الحكام أصبح تبرير الأخطاء بدلاً من منع حدوثها، مع عدم وجود تفسير لتباين القرارات».

وتابع الشهري حديثه: «في مباراتنا أمام التعاون أشهر الحكم البطاقة الحمراء للاعبنا في نفس الحالة، ولم نقل شيئاً لوضوحها، لكنني الآن أستغرب من بعض القرارات. صبرنا كثيراً».

بدوره، أكد فهد المرداسي، المحلل التحكيمي لبرنامج «نادينا»، صحة إلغاء هدفي ضمك، لكن، عند سؤاله عن واقعة توني وحركاس، وصفها بأنها «حالة ومشهد غير رياضيين»، مشيراً إلى أنهم لا يرغبون في عرضها ضمن البرنامج.

وعلى ذات الصعيد كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة الانضباط شرعت في فتح تحقيق حول بعض الحالات الجدلية في المباراة، ومنها إيماءة الإنجليزي توني لاعب الأهلي، وكذلك قيام أحد لاعبي ضمك بإشارة لها مدلولات ضد نزاهة الحكم فيصل البلوي، وكذلك تصريح لاعب ضمك طارق عبد الله عبر الناقل الرسمي للمباراة، والذي أشار فيه إلى وجود تفاصيل في بعض مباريات الفرق الكبيرة أمام الفرق الصغيرة تنعكس على نتيجتها بشكل كامل، «مشيراً بيده بطريقة فسرها كثيرون في الشارع الرياضي على أن لها معنى مبطناً لا يحتمل أي تفسير آخر خلافه».