الكونغرس الأميركي يتجنب أزمة جديدة بالسماح للحكومة في الاستمرار بالاستدانة حتى مارس 2015

أوباما يزيد بـ25 في المائة الحد الأدنى لرواتب مئات الآلاف من الأميركيين

الكونغرس الأميركي يتجنب أزمة جديدة بالسماح للحكومة في الاستمرار بالاستدانة حتى مارس 2015
TT

الكونغرس الأميركي يتجنب أزمة جديدة بالسماح للحكومة في الاستمرار بالاستدانة حتى مارس 2015

الكونغرس الأميركي يتجنب أزمة جديدة بالسماح للحكومة في الاستمرار بالاستدانة حتى مارس 2015

سمح الكونغرس الأميركي رسميا، مساء أول من أمس الأربعاء، للحكومة بالاستدانة من دون سقف محدد حتى مارس (آذار) 2015، مبددا بذلك مخاطر وصول الولايات المتحدة إلى حالة تخلف عن سداد التزاماتها هذه السنة، في حل سريع لملف يثير قلق واشنطن منذ ثلاث سنوات.
ويشكل تصويت مجلس النواب الثلاثاء، ثم مجلس الشيوخ الأربعاء، انتصارا سياسيا للرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يأمل ألا تشكل استحقاقات الدين المستقبلية مناسبة لصراع قوة وابتزاز كما يقول الديمقراطيون، بين الرئيس والمعارضة البرلمانية.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال أوباما في بيان: «أنا مسرور لأن الجمهوريين والديمقراطيين اتفقوا على دفع ما أنفقناه، ولاستبعاد التهديد بتخلف عن السداد كان يواجهه اقتصادنا».
وأضاف أن «دين الولايات المتحدة مسألة مهمة جدا ولا يجب استخدامها كوسيلة ابتزاز»، داعيا إلى تحرك جديد لخلق وظائف وتحسين الاقتصاد.
من جهته، قال السيناتور الجمهوري بوب كوركر المعارض لزيادة سقف الدين من دون حدود إلا أنه رافض أيضا المشاركة في محاولة عرقلة العمل: «ما يجب القيام به، قد جري» مضيفا: «في النهاية، لم يكن هناك من حل آخر». وأضاف: «كان يمكن خلق فوضى في هذا البلد لمدة أسبوعين أو وضع هذا التصويت خلفنا».
وعمليا، قرر الكونغرس أن سقف الدين لن يطبق حتى 15 مارس 2015. ومن ثم يمكن لوزارة الخزانة أن تستدين بقدر ما تشاء وأن تتجاوز الحد المشروع للدين البالغ حاليا 17.211 مليار دولار حتى ذلك التاريخ. وفي 16 مارس 2015، سيعاد العمل بسقف الدين على مستوى المديونية الذي سيبلغه في ذلك التاريخ. وهذا ما حصل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وفبراير (شباط)، حيث جرى رفع سقف الدين بحدود ثلاثة في المائة تقريبا.
وقد تبنى مجلس الشيوخ حيث الغالبية من الديمقراطيين، بغالبية 55 صوتا مقابل 43، النص الذي تبناه أمس بفارق بسيط مجلس النواب حيث الغالبية من الجمهوريين.
وسمح قادة الجمهوريين في مجلس النواب للكونغرس بتبني هذا النص بعد أن طالبوا الثلاثاء بمقابل سياسي. وعدوا ميزان القوة لم يكن في صالحهم، لأن البيت الأبيض ومجلس الشيوخ حيث الغالبية من الديمقراطيين رفضا التفاوض معهم.
ورضخ رئيس مجلس النواب، جون باينر، أخيرا، بشكل مفاجئ، الثلاثاء، وتخلى عن مواجهة مع البيت الأبيض. وكان باينر ومنذ دخوله المجلس في 2011 حاول استخدام استحقاقات سقف الدين لخدمة مصالح الجمهوريين.
ومن هنا، أتاح تبني مجلس النواب النص الذي صوت عليه، خصوصا الديمقراطيين، لأن نحو 90 في المائة من الجمهوريين صوتوا ضده.
وكان تكتيك صراع القوة أتاح للمحافظين الحصول على تخفيضات كبرى في النفقات العامة في صيف 2011، لكن على حساب تزعزع ثقة الأسواق المالية وتراجع علامة تصنيف أميركا من قبل وكالة «ستاندرد آند بورز».
ومنذ ذلك الحين، تعهد الرئيس أوباما بعدم التفاوض حول سقف الدين. وبعد أسبوعين من حوار لم يؤد إلى نتيجة في أكتوبر، فشل الجمهوريون في فرض شروطهم.
وتصويت الأربعاء يظهر تراجع نفوذ المحافظين المتشددين وحزب الشاي، المعارضين بشدة لأي رفع لسقف الدين من دون إجراءات خفض العجز. ويقول زعماء الجمهوريين في الكونغرس إن الآن هو وقت المعارضة البناءة وليس العرقلة، وهو ما تبلور في ديسمبر (كانون الأول) عبر اعتماد موازنة عام 2014 - 2015.
وكانت وزارة الخزانة طلبت من الكونغرس التصويت على إذن جديد بالاستدانة بحلول 27 فبراير لأن الولايات المتحدة كانت ستجد نفسها بعد هذا التاريخ في حالة تخلف جزئي عن سداد التزاماتها المالية.
رفع الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الأربعاء، بنسبة 25 في المائة الحد الأدنى لرواتب مئات آلاف الأميركيين، مطالبا الكونغرس بتعميم هذه الزيادة على سائر قطاعات العمل في البلاد.
وخلال احتفال في البيت الأبيض، وقع أوباما قرارا تنفيذيا زاد فيه الحد الأدنى لأجور المتعاقدين مع الدولة الفيدرالية إلى 10.10 دولار لساعة العمل الواحدة، في قرار سيسري على الذين يجري التعاقد معهم اعتبارا من مطلع العام المقبل.
وبهذا القرار، يكون أوباما قد نفذ ما تعهد به في خطابه عن حال الاتحاد في نهاية يناير (كانون الثاني). وحاليا، يبلغ الحد الأدنى للأجور في الحكومة الفيدرالية 7.35 دولار لساعة العمل الواحدة، وهو أجر لم يتغير منذ 2009، علما بأن الحد الأدنى المعتمد في بعض الولايات هو أعلى من الحد الأدنى الفيدرالي.
ولفت الرئيس الأميركي إلى أنه بسبب معدلات التضخم فإن القدرة الشرائية للذين يتقاضون الحد الأدنى للأجور «تراجعت بنسبة 20 في المائة» مقارنة بما كانت عليه عند بدء الولاية الأولى للرئيس الراحل رونالد ريغان أي في يناير 1981.
وكان وزير العمل، توم بيريس، أوضح في وقت سابق أن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 10.10 دولار للساعة اعتبارا من مطلع عام 2015 إجراء سيستفيد منه «مئات آلاف الأشخاص».
وبحسب الوزير، فإن هذه الزيادة يمكن تغطيتها من الميزانية الحالية.
وبحسب الدستور الأميركي، فإن الكونغرس له وحده الحق في التصويت على نفقات جديدة، وقد سبق للنواب الجمهوريين في مجلس النواب الذين يشكلون فيه أكثرية أن عبروا عن رفضهم لرفع الحد الأدنى للأجور، لأنه سيؤدي بنظرهم إلى كبح النمو.
غير أن أوباما دحض هذه النظرية، مؤكدا أن زيادة الحد الأدنى للأجور «ستساعد ملايين الأميركيين على الخروج من الفقر (...) ولن يكون لها أثر سلبي على الاقتصاد، بل ستنعش الاقتصاد»، داعيا الكونغرس إلى الاستجابة لمطلبه.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.