العالم يستقبل «يوم الإقلاع عن التبغ» بمزيد من التضييقات

التدخين يقتل 6 ملايين شخص سنويًا

العالم يستقبل «يوم الإقلاع عن التبغ» بمزيد من التضييقات
TT

العالم يستقبل «يوم الإقلاع عن التبغ» بمزيد من التضييقات

العالم يستقبل «يوم الإقلاع عن التبغ» بمزيد من التضييقات

بالتزامن مع اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، شهدت الأيام الأخيرة نشاطا من حكومات دول عدة لتقليص عدد المدخنين، من خلال قوانين تفرض قيودا على التدخين في الأماكن العامة والمتنزهات، وأيضا بالقرب من المدارس والمستشفيات.
وفي العاصمة الصينية بكين، حظرت السلطات التدخين في المطاعم والمكاتب والمواصلات العامة بدءا من غد (الاثنين)، وهو ما يمثل جزءا من تضييقات جديدة رحب بها المحامون المناهضون للتدخين.
وذكرت صحيفة «غارديان» البريطانية أن نشطاء في مجال الصحة قد ضغطوا لسنوات لفرض تضييقات أقوى على المدخنين في الصين التي تعد أكبر مستهلك للتبغ في العالم.
ووفق القانون، فإن أي شخص يخرق الحظر في العاصمة الصينية، بما في ذلك التدخين بالقرب من المدارس والمستشفيات، سيدفع غرامة قدرها 200 يوان (نحو 32.25 دولار أميركي)، بينما الغرامة الحالية، التي تم تشديدها بشكل كبير، هي 10 يوان فقط (1.60 دولار).
كما أنه إذا خرق الشخص القانون ثلاث مرات سيتم تسجيل اسمه وفضحه على المواقع الحكومية، بينما سيتم تغريم أصحاب الأشغال إلى 10 آلاف يوان (1600 دولار) في حال فشلوا أن يمنعوا التدخين في منشآتهم.
كما ستمنع الحكومة الصينية بيع التبغ في المتاجر التي تقع على بعد 100 متر من مدرسة ابتدائية أو روضة أطفال، بحسب وسائل إعلام حكومية.
تأتي الخطوة الصينية بالتزامن مع اليوم العالمي للإقلاع عن التدخين، 31 مايو (أيار) من كل عام، الذي أطلقته الدول الأعضاء بمنظمة الصحة العالمية عام 1987 بهدف الامتناع عن تدخين كل أنواع التبغ لمدة 24 ساعة حول العالم، كما يهدف أيضا إلى لفت الانتباه حول انتشار التدخين والآثار السلبية له على الصحة.
إلى ذلك، أعدت الحكومة الجزائرية مؤخرا مشروع قانون جديد يقضي بمعاقبة المدخنين في الأماكن العامة بغرامة تصل إلى 50 دولارا، وذلك بعدما رأت أن الدول التي فرضت غرامة مالية على المدخنين بالأماكن العامة نجحت في تقليص نسبة الإصابة بأمراض القلب والشرايين، بحسب مسؤول في مديرية الوقاية بوزارة الصحة الجزائرية.
أما فرنسا فقد أقرت بالفعل قانونا يحظر التدخين في متنزهات الأطفال أمس (السبت) بعد شهر من الآن، وذلك في إجراء يهدف إلى تقليص استهلاك البلاد من التبغ، إذ تعد فرنسا ضمن دول أوروبا الأكثر شراهة في التدخين، غير أن الحكومة تحاول تحسين الصحة العامة بسلسلة من الإجراءات المناهضة للتدخين. وبدءا من يوليو (تموز) المقبل فإن أي شخص سيخرق القانون سيدفع غرامة قدرها 68 يورو، ويأتي الحظر بالتزامن مع العطلات الصيفية، وقالت وزيرة الصحة الفرنسية، ماريسول توران، إن القانون يهدف إلى «احترام أطفالنا». كما سيتم منع التدخين في السيارات التي تُقل أطفالا وكذلك السجائر الإلكترونية سيتم حظرها في بعض الأماكن العامة.
وفي أستراليا تم حظر التدخين بمنطقة المشاة الرئيسية في مدينة سيدني «مارتن بلاس» في 10 مايو الحالي في تجربة تستمر لمدة عام، وقد تؤدي إلى حظر التدخين في جميع الأماكن العامة. ويرجع قرار مجلس مدينة سيدني بعدما أكد غالبية الناس أنهم يفضلون المنطقة بأكملها دون تدخين. وتأتي الخطوة أيضا في ظل حظر التدخين في الأماكن العامة في سيدني بما فيها محطات القطار ومواقف الحافلات، وفي يوليو القادم سيتم حظر التدخين في كل المطاعم المفتوحة.
يذكر أن معدل التدخين في أستراليا تراجع بنسبة 50 في المائة على مدار الثلاثين عاما الماضية، ليصبح عدد المدخنين يشكل 13.3 في المائة فقط من السكان.
وفي سياق متصل، كانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت مطلع مارس (آذار) الماضي من انتشار تدخين التبغ في كثير من دول الشرق الأوسط، بنسبة تصل إلى 36 في المائة من المراهقين (الثلث تقريبا)، و32 في المائة بين البالغين. كما دعت المنظمة على لسان مديرها الإقليمي للشرق الأوسط، علاء الدين العلوان، الحكومات وجماعات المجتمع المدني وكل الجمهور إلى «تجديد الالتزام بمكافحة التبغ»، ومواصلة العمل معا «من أجل حماية أجيالنا الحاضرة والمستقبلية من الآثار الصحية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية للتبغ».
وتشير منظمة الصحة العالمة عبر موقعها إلى أن التبغ يقتل ما يصل إلى نصف مستهلكيه، ويقتل سنويا 6 ملايين شخص حول العالم، بينهم 600 ألف مدخن سلبي، والرقم مرشح للزيادة ليصل إلى أكثر من 8 ملايين حالة وفاة بحلول 2030.
وتذكر المنظمة أن 80 في المائة من مليار مدخن حول العالم يعيشون في دول متوسطة ومنخفضة الدخل، كما تلفت إلى أن التدخين يعتبر قاتلا بالتدريج وليس بشكل مباشر، هذا لأن الأمر يستغرق سنوات بين بداية تدخين التبغ والمعاناة الصحية التي قد تفضي إلى الموت، مؤكدة أنه لا يوجد أمان مع تعرض غير المدخنين للتدخين السلبي، والذي يسبب أمراض قلب خطيرة، وأمراض الجهاز التنفسي، بما فيها مرض انسداد الشريان التاجي بالقلب وسرطان الرئة، هذا بالنسبة إلى البالغين، بينما قد يسبب التدخين السلبي الموت المفاجئ للأطفال، وولادة أطفال منخفضي الوزن لدى السيدات الحوامل. وفي عام 2004 وجد أن 28 في المائة من حالات الوفاة لدى الأطفال ناتجة عن التدخين السلبي.



«الأقصر للسينما الأفريقية» يحتفي بمسيرة ريهام عبد الغفور الفنية

ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)
ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)
TT

«الأقصر للسينما الأفريقية» يحتفي بمسيرة ريهام عبد الغفور الفنية

ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)
ريهام عبد الغفور خلال تكريمها (إدارة المهرجان)

شهدت فعاليات الدورة الـ15 من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» احتفاء بمسيرة الفنانة ريهام عبد الغفور التي كرمها المهرجان في حفل الافتتاح، الأحد، وأقيمت ندوة للاحتفاء بمسيرتها أدارها الكاتب والناقد جمال عبد الناصر في اليوم الأول للفعاليات، وسط اهتمام بالممثلة المصرية التي جذبت الأنظار بمسلسل «حكاية نرجس» في رمضان، وتصدر فيلمها «برشامة» شباك التذاكر في موسم عيد الفطر.

واختار المهرجان الذي يستمر حتى 4 أبريل (نيسان) المقبل في نسخته الجديدة دولة «جنوب أفريقيا» ضيفة شرف في الفعاليات المختلفة، مع عرض عدد من الأفلام السينمائية التي تمثل مراحل مختلفة في تاريخ السينما بها، بالإضافة إلى تخصيص ندوة لاستعراض تاريخ السينما بجنوب أفريقيا، فيما جرى تكريم المخرج الجنوب أفريقي تشافيني وا لورولي إلى جانب المخرج والسيناريست المغربي جمال سويس، والفنانين خالد الصاوي وريهام عبد الغفور والمخرج محمد أمين.

وخلال ندوة تكريمها في المهرجان وصفت ريهام عبد الغفور دورها في مسلسل «حكاية نرجس» بأنه «دور العمر» الذي عملت عليه لفترة طويلة مع إعجابها بالشخصيات البعيدة عنها بشكل كامل وحماسها لتقديمها، وعملها مع المخرج سامح علاء على السيناريو لفترة طويلة من أجل تقديمها بطريقة تجعل الجمهور يتعاطف معها، في ظل الضغوط المجتمعية التي يمكن أن تدفع الإنسان للتغير بشكل كامل.

صورة تذكارية خلال حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

وتحدثت ريهام عبد الغفور عن دعم والدها الفنان الراحل أشرف عبد الغفور لها في بدايتها الفنية وخوف والدتها عليها باعتبار أن التمثيل مهنة صعبة ومليئة بالإحباط، وطلبت من الحضور قراءة الفاتحة على روح والدها الراحل، معتبرة أنها تشعر بأنها حققت جزءاً كبيراً مما تحلم به في التجارب الفنية التي قدمتها.

وأكدت أنها تسعى دائماً إلى الخروج من المنطقة الآمنة، وهو ما عملت عليه في اختياراتها الفنية بشكل أكبر، خصوصاً بعد مشاركتها في مسلسل «الريان» الذي عرض قبل 15 عاماً، لكن الأمر لم يحدث بشكل سريع واستغرق وقتاً حتى جاءت إليها الفرص المغايرة التي وجدت بها تحدياً لنفسها ولم تتردد في تقديمها.

وعبرت ريهام عبد الغفور عن سعادتها بردود الفعل على فيلمها «برشامة» المعروض بالصالات السينمائية، مؤكدة أنها «محظوظة بالوجود وسط فريق قوي من الممثلين مع المخرج خالد دياب».

وشهدت فعاليات حفل افتتاح المهرجان الذي أقيم في معبد الأقصر حضور عدد كبير من الفنانين منهم يسرا، ومحمود حميدة، ومحسن منصور، وكريم قاسم، وأحمد فتحي، وشهد احتفاء بمئوية المخرج الراحل يوسف شاهين، مع عرض فيلم تسجيلي يستعرض مسيرته الفنية تضمن شهادات عدد من النجوم الذين عاصروه، فيما يقدم المهرجان عروضاً خاصة لأعماله المرممة ضمن الفعاليات.

ويقدم الفنان خالد الصاوي خلال الفعاليات «ماستر كلاس» عن تجربته الفنية يتحدث فيه عن خبرته بالتمثيل وتجربته بين الكتابة المسرحية والسينمائية والإخراجية، مع التطرق لأهم المحطات التي شكلت مسيرته في جلسة تفاعلية هدفها نقل خبرته الفنية للأجيال الجديدة.

خالد الصاوي على السجادة الحمراء (إدارة المهرجان)

وبينما استحدث المهرجان جائزة باسم المخرج الراحل داود عبد السيد لدعم سينما المؤلف وتشجيع المواهب الجديدة مع تكريم اسمه ضمن مكرمي الدورة الجديدة، فإن زميله ورفيق رحلته السينمائية مصمم المناظر أنسي أبو سيف سيقدم «ماستر كلاس» بعنوان «سينما داود عبد السيد».

وعبّر أبو سيف لـ«الشرق الأوسط» عن سعادته بتكريم المهرجان لاسم المخرج الراحل لكونه يعد من أهم المخرجين الذين قدموا أعمالاً متميزة في السينما المصرية، لافتاً إلى أن «الماستر كلاس» سيركز بشكل أساسي على أعماله التي تركت بصمة وسيتحدث عن اهتمامه بالتفاصيل بحكم عملهما المشترك سوياً.

ويعرض المهرجان 11 فيلماً ضمن مسابقة الأفلام الطويلة، من بينها فيلم «ملكة القطن» للمخرجة السودانية سوزانا ميرغني والحائز على جائزة الجمهور في النسخة الماضية من مهرجان «الدوحة» وسبق عرضه في مهرجان «البندقية السينمائي»، وهو العمل الذي تدور أحداثه في قرية سودانية حيث تجد «نافيسة» المراهقة نفسها في قلب صراع لتحديد مستقبل الأرض. مع وصول رجل أعمال يروّج للقطن المعدل وراثياً، تقرر «نافيسة» الدفاع عن الحقول وعن مصيرها.

كما يعرض الفيلم الجزائري «رقية» الذي كتبه وأخرجه ينيس كوسيم، وتتناول أحداثه الأوقات الصعبة في فترة «العشرية السوداء»، التي مرَّت بها الجزائر خلال تسعينات القرن الماضي، إلى جانب الفيلم الجنوب أفريقي «قضاء العرب» في عرضه الأول عربياً، وهو الفيلم الذي تدور أحداثه في مدينة بجنوب أفريقيا داخل مبنى متهالك يوفر ملاذاً هشاً لمجموعة من الرجال بلا مأوى يعيشون على هامش المجتمع.


لماذا يمثل سقوط «أمطار متوسطة» أزمة في مصر؟

الإسكندرية واجهت أمطاراً عرقلت حركة السير (محافظة الإسكندرية)
الإسكندرية واجهت أمطاراً عرقلت حركة السير (محافظة الإسكندرية)
TT

لماذا يمثل سقوط «أمطار متوسطة» أزمة في مصر؟

الإسكندرية واجهت أمطاراً عرقلت حركة السير (محافظة الإسكندرية)
الإسكندرية واجهت أمطاراً عرقلت حركة السير (محافظة الإسكندرية)

مع تكرار منح إجازات للمدارس والجامعات المصرية خلال الأيام الأخيرة، عادت مسألة تأثير الأحوال الجوية في انتظام الدراسة إلى الواجهة، في ظل قرارات متتالية صدرت على خلفية سقوط أمطار وُصفت بـ«المتوسطة» في عدد من المحافظات، خصوصاً في نطاق القاهرة الكبرى؛ ما طرح العديد من التساؤلات عن تكرار منح الإجازات رغم عدم وصول الأمطار إلى معدلات قياسية.

وقررت الحكومة المصرية تعطيل الدراسة، يومي الأربعاء والخميس، الماضيين كإجراء احترازي بسبب حالة الطقس، قبل أن تتجدد القرارات بشكل مفاجئ، يوم الأحد، حيث أعلن محافظو القاهرة الكبرى إجازة شملت تأجيل الامتحانات، رغم وصول عدد من الطلاب بالفعل إلى مدارسهم في الساعات الأولى من اليوم؛ ما تسبب في ارتباك بالعملية التعليمية.

وخلال السنوات الماضية، منحت الحكومة المصرية إجازات في أيام محدودة لكثافة الأمطار مع تكرار وقائع غرق العديد من الشوارع وإغلاقها وسقوط أعمدة إنارة في الشارع، بوقت تؤكد فيه الحكومة أن الإجازات الممنوحة للطلاب هدفها ضمان سلامتهم في ظل سوء الأحوال الجوية المتوقع، مع إعلان استنفار المحليات، ووجود عدد كبير من سيارات شفط المياه بمواقع عدة تتراكم فيها كميات كبيرة من المياه.

الحكومة المصرية تلجأ لتعليق الدراسة بسبب الطقس بشكل متكرر (وزارة التربية والتعليم)

وأرجع عضو مجلس النواب (البرلمان) عصام العمدة القرارات الحكومية إلى الرغبة في الحفاظ على سلامة المواطنين، وفي مقدمتهم الطلاب، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه القرارات لا تُتخذ بشكل عشوائي، بل تأتي بعد متابعة دقيقة لتقارير هيئة الأرصاد والتوقعات المتعلقة بحالة الطقس، في ظل التقلبات المناخية التي قد تحمل مخاطر مفاجئة».

وأوضح أن «الهدف الأول هو تجنب أي خسائر بشرية محتملة، لا سيما أن الأطفال يُعدّون الفئة الأكثر تأثراً بمثل هذه الظروف، سواء بسبب صعوبة التنقل أو التعرض لمخاطر الطرق»، مشيراً إلى أن تعطيل الدراسة في هذه الحالات يُعد إجراءً احترازياً مؤقتاً، يتم اللجوء إليه عند الضرورة فقط، ولا يتكرر بشكل دائم، وإنما يرتبط بظروف استثنائية تفرضها طبيعة الطقس، وهو ما يجعله جزءاً من قرارات منظومة إدارة الأزمات التي تتبناها الدولة للتعامل مع المستجدات.

من جانبها، أكدت عضو المكتب الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية، منار غانم أن الهيئة لا تصدر توصيات مباشرة بتعطيل الدراسة أو منح إجازات، ولكن دورها يقتصر على متابعة الحالة الجوية بشكل مستمر، وإبلاغ الجهات المعنية بالتطورات، مع التحذير من التبعات المحتملة مثل العواصف وشدة الأمطار.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الهيئة تعتمد على إصدار بيانات دورية تتضمن تفاصيل دقيقة حول حالة الطقس، بما في ذلك فرص سقوط الأمطار وحدّتها، إلى جانب التنبيه بوجود موجات من عدم الاستقرار، وهو ما يتيح للجهات التنفيذية اتخاذ القرارات المناسبة وفقاً لكل محافظة وظروفها»، لافتة إلى أن قرارات الإجازات تظل مسؤولية المحافظين والجهات التنفيذية التي تبني قراراتها على هذه التحذيرات، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات الجوية، لا سيما في الحالات التي تشهد نشاطاً للرياح أو اضطراباً في حركة الطرق.

المحافظات دفعت بسيارات شفط المياه (محافظة القليوبية)

وقال محافظ الإسكندرية والقليوبية الأسبق ونائب رئيس حزب المؤتمر رضا فرحات لـ«الشرق الأوسط» إن «قرارات تعطيل الدراسة في ظل سوء الأحوال الجوية تأتي في إطار تفويض من مجلس الوزراء للوزراء والمحافظين، بحيث يتم التعامل مع كل محافظة وفق ظروفها الخاصة، وطبيعة الحالة الجوية بها، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تستهدف في الأساس تقليل وجود الأطفال والطلاب في الشوارع، بما يسهم في تخفيف الحركة المرورية، وتقليل الكثافات، وكإجراءات احترازية لا تمثل تأثيراً جوهرياً على العملية التعليمية بقدر ما تهدف إلى الحفاظ على السلامة العامة.

وأضاف فرحات أن «مثل هذه القرارات تساعد الأجهزة التنفيذية على التعامل مع تداعيات الطقس، خصوصاً في ظل تراكمات قد تواجهها شبكات الصرف الصحي، وهو ما يتطلب تقليل الضغط على الطرق لإتاحة الفرصة لفرق الطوارئ لإزالة آثار الأمطار، والتعامل معها بشكل أسرع»، مشيراً إلى أن شبكات الصرف في بعض المناطق قد لا تستوعب كميات المياه الناتجة عن سقوط الأمطار، بسبب مشكلات في البنية التحتية، وبعضها بدأ العمل على معالجته بالفعل كما حدث في الإسكندرية التي تراجعت المشكلات بها بشكل كبير نتيجة عملية التحسين التي تجري في شبكات الصرف».


منتدى «ويل بيينغ»... العودة إلى الجمال الطبيعي

أُعلن عن «المنتدى» في مؤتمر صحافي (المنتدى)
أُعلن عن «المنتدى» في مؤتمر صحافي (المنتدى)
TT

منتدى «ويل بيينغ»... العودة إلى الجمال الطبيعي

أُعلن عن «المنتدى» في مؤتمر صحافي (المنتدى)
أُعلن عن «المنتدى» في مؤتمر صحافي (المنتدى)

لم تثنِ الحرب التي يشهدها لبنان القائمين على منتدى «ويل بيينغ»؛ (منتدى الجمال والصحة النفسية والجسدية)، عن التمسك بتنظيمه في مايو (أيار) المقبل. وتؤكد منظِّمة «المنتدى»، هنادي داغر، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «النسخة الثالثة من المؤتمر ستُبصر النور انطلاقاً من روح الصمود والإرادة الصلبة. فلبنان، رغم كل شيء، سيبقى محافظاً على ريادته في مجال النشاطات الثقافية والطبية والإنسانية. طموحنا مستمر لتجاوز كل المصاعب، فالحرب والدمار لن يثنيانا عن مواصلة رسالتنا التوعوية».

هنادي داغر منظمة الحدث (المنتدى)

وكانت هنادي داغر قد عقدت مؤتمراً صحافياً في منطقة ضبية، أعلنت فيه إطلاق النسخة الثالثة من «المنتدى»، بدعم من وزارتي الإعلام والصحة، وبمشاركة نحو 120 خبيراً في مجالات الصحة العامة، وجراحة التجميل، والرياضة، والصحة النفسية.

وتشير داغر إلى أن اللبنانيين في أمسّ الحاجة إلى العناية بصحتهم، مضيفة: «الحروب المتتالية تركت ندوبها في صحتنا الجسدية والنفسية. وفي هذه النسخة نركِّز بشكل خاص على الصحة النفسية، في ظل ازدياد حالات الاكتئاب والإحباط».

وكانت إقامة «المنتدى» مقررة في أبريل (نيسان)، قبل أن تُرجأ إلى مايو بسبب الحرب. وتوضح: «فكّرنا في إلغاء هذه النسخة، لكنني فوجئت بإصرار شريحة واسعة من اللبنانيين على إقامتها، لما تمثّله من فسحة أمل وتعافٍ في هذه الظروف».

وتحت شعار «أجّلنا وما لغينا»، شدّدت هنادي خلال المؤتمر على رمزية الحدث، قائلة: «حضور هذا الحشد الإعلامي يؤكد صورة لبنان القوي. نحن أمام تحدٍّ جديد اعتدنا مواجهته، ونعمل على إبراز وجه لبنان الحقيقي، حيث يتمسك أبناؤه بثقافة السلام ولغة المحبة».

وتخلّل المؤتمر عرض شريط تعريفي يسلِّط الضوء على أهداف «المنتدى»، إلى جانب كلمة مسجَّلة من وزير الإعلام، بول مرقص، الذي حيَّا المبادرة، مؤكداً دعم الوزارة كل جهد يسهم في تعزيز الوعي الصحي ووضع لبنان على خريطة الدول المتقدمة.

كما قدَّم المدير الطبي لـ«المنتدى»، الدكتور عمر بو حمدان، عرضاً علمياً عن أهمية التثقيف الصحي، في حين تناول نقيب المستشفيات الخاصة، البروفسور بيار يارد، دور القطاع الصحي في دعم هذه المبادرات. كذلك كانت هناك مداخلة من «جمعية دليلات لبنان» أكدت فيها أهمية الشراكات المجتمعية في إنجاح المبادرات الوطنية.

ينظَّم «المنتدى» من 14 إلى 18 مايو في «فوروم دي بيروت» (المنتدى)

وأعلنت هنادي عن اختيار الإعلامية ألين المر سفيرة للجمال في النسخة الثالثة. وعن هذا الاختيار، تقول: «نشهد اليوم توجّهاً متنامياً نحو الجمال الطبيعي، وتمثِّل ألين هذا النموذج. فـ(المنتدى) يضم خبراء يسعون إلى الابتعاد عن الجمال الاصطناعي، في ظل دراسات تشير إلى تراجع الإقبال على البوتوكس والفيلر».

أما سفيرة الصحة النفسية والجسدية، المؤثرة مايا نصار، فتشارك في نشر الرسائل التوعوية إلى جانب ألين المر.

وتؤكد هنادي أن الصحة النفسية ركن أساسي في الطب الحديث، قائلة: «كلما اقتربنا من الطبيعة واعتمدنا الرياضة، تحسَّنت صحتنا العامة والنفسية. هذه الخيارات تسهم في إطالة العمر والوقاية من الأمراض».

وتلفت إلى دور المؤثرين في نشر الوعي، مضيفة: «اليوم يضاهي المؤثرون نجوم الفن في شعبيتهم وتأثيرهم؛ فمن خلال محتواهم يقدِّمون نماذج قريبة من الناس، كما يفعل الرياضيون ومدونو الموضة؛ مما يجعل رسائلهم أكبر تأثيراً».

وتؤكد إدارة «ويل بيينغ» أن زيارة «المنتدى» تقدم فرصاً لتبنِّي نمط حياة صحي ومتوازن.

وتختم هنادي: «جيل الشباب يتّجه نحو الطاقة الإيجابية من خلال خيارات صحية، من بينها العصائر الطبيعية والمكمِّلات الغذائية، بدلاً من الاعتماد على الأدوية الكيميائية. لقد تغيّرت المعادلة، وأصبح الطب الوقائي يتقدَّم على الطب التقليدي».