«عيال نوف» يعيد إلى الأذهان قصة «خاطفة الدمام»

بطلة المسلسل لـ«الشرق الأوسط»: شخصية سايكوباثية... درست دوافعها النفسية

أبطال مسلسل {عيال نوف}
أبطال مسلسل {عيال نوف}
TT

«عيال نوف» يعيد إلى الأذهان قصة «خاطفة الدمام»

أبطال مسلسل {عيال نوف}
أبطال مسلسل {عيال نوف}

أعاد مسلسل سعودي إلى الأذهان القضية التي وقعت قبل أكثر من 20 عاماً، وتضمنت خطف أطفال في مدينة الدمام، واشتهرت شعبياً باسم «خاطفة الدمام»، حيث يعرض حالياً مسلسل «عيال نوف»، وهو ضمن قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة في السعودية لمنصة «شاهد»، والذي يستلهم أحداثه من القصة التي هزّت الرأي العام قبل نحو عامين، ليجد المشاهد نفسه أمام امرأة سايكوباتية، يجمعها الكثير من النقاط المتشابهة مع قصة خاطفة الدمام.
وتكمن نقاط التشابه في انعزال الخاطفة - نوف في المسلسل - عن مجتمعها، وممارستها السحر والشعوذة، مع تعرض الشباب المخطوفين للحرمان من التعليم وعدم استخراج أوراق ثبوتية لهم، كما حصل في قضية «خاطفة الدمام» التي أثيرت إعلامياً، نتيجة قيامها بثلاث حوادث خطف، أولاها من مستشفى القطيف المركزي في عام 1994، وأخرى من مستشفى الولادة والأطفال بالدمام في عام 1997، وحالة خطف ثالثة في المستشفى نفسه بعد هذا التاريخ بنحو ثلاث سنوات.
وبسؤال الممثلة هند محمد، بطلة المسلسل، إن كان «عيال نوف» يتناول القصة الحقيقية لخاطفة الدمام، أم لا، تجيب: «لا نستطيع أن نربط المسلسل بشخصية محددة أو حالة خطف معينة، لأن الخطف منتشر حول العالم، وفي كل يوم نسمع قصة خطف جديدة، لذا فإني لا أفضل أن أربط بين قصة العمل وحدث حقيقي أو شخصية معينة، وأعتقد أن ربط الناس بين (عيال نوف) وقصة خاطفة الدمام أمر طبيعي، فدائماً الناس لديهم كثير من الآراء المختلفة».

- الدوافع النفسية
تتحدث هند محمد لـ«الشرق الأوسط» عن شخصية المرأة القاسية نوف، التي جسدتها في المسلسل، قائلة: «فور أن تسلمت النص أبديت موافقتي الفورية، لأن فكرة المسلسل جديدة عن كل ما قدمته سابقاً، وشخصية نوف فيه معقدة ومركبة، فلا أحد يعرف كيف أصبحت بهذا الشكل، ودائماً تستهويني الشخصيات التي تتضمن عمقاً شديداً من الناحية النفسية».
وتردف: «كثير من أفراد المجتمع، سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً، تعرضوا لضغوط من العائلة أو المحيط الخارجي كالعمل أو الدارسة وغير ذلك، ما تسبب في تشكيل تراكمات عميقة داخلهم على مدى فترات زمنية طويلة، تُحوّل الإنسان من شخصية طبيعية إلى مريضة»، مشيرة إلى أن الخاطفة في العمل لم تولد بهذا الإجرام والقسوة، بل هناك دوافع كثيرة شكلتها بهذه الصورة، مؤكدة أنها درست الشخصية جيداً من قبل أن تؤديها على الشاشة.

الممثلة السعودية هند محمد في دور الخاطفة (الشرق الأوسط)

- انفعالات الخاطفة
المرأة الغامضة نوف، التي تتوشح السواد وتُطبب نفسها بالسحر والشعوذة، وتحبس الأولاد وتمنعهم من الاختلاط بالناس، كلها تفاصيل مليئة بالسوداوية اللافتة في جميع مشاهد العمل، وبسؤال هند محمد إن كانت قد علقت فيها هذه الآثار المتعبة لتقمص الدور، تقول: «أثناء التصوير شعرت بالتعب، وتأثرت بالدور، لأنه يختلف عن كل ما قدمته سابقاً، كما بنيت لنوف حياة سابقة موجودة في الذاكرة اللحظية (فترة انشغالي بالعمل)، وكان لا بد أن أدخل بعمق في الشخصية، إلا أنني بعد الانتهاء من المسلسل تخلصت من كل هذه المشاعر فوراً».
وتعترف بطلة المسلسل بأنها تعاطفت بشدة مع شخصية نوف، مرجعة ذلك لكون ما حدث لم يكن بإرادتها، وتضيف: «لديها عدة تناقضات، فمن الخارج تبدو قاسية ومجرمة، لكن من الداخل نجد امرأة مكسورة، والمرأة إذا كسرها موقف ما فهي لا تحب أن تبين هذا الانكسار، بل تصنع لنفسها ستاراً مزيفاً أمام الناس، لتظهر كإنسانة صلبة، بينما هي من الداخل هشة ومكسورة».
والمسلسل الذي يأتي في 9 حلقات فقط، تُعرض اثنتان منها كل يوم أحد عبر منصة «شاهد»، تشير هند محمد إليه بأن هذا العدد القليل من الحلقات هو أفضل من الحلقات المطوّلة، حفاظاً على العمل من الضياع في متاهة التشعب، وكي يكون التركيز على تكوين شخصية الخاطفة، قائلة: «كان لا بد أن أعيش حياتها السابقة، لأعرف كيف عانت، وماذا واجهت منذ صغرها، وقهرها في زيجتها الأولى والثانية وغير ذلك».


مقالات ذات صلة

«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

يوميات الشرق «لعبة وقلبت بجد» يناقش قضية الابتزاز الإلكتروني (الشركة المنتجة)

«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

مسلسل «لعبة وقلبت بجد» يحذّر من مخاطر الألعاب الإلكترونية المفتوحة على الأطفال وغياب الرقابة الأسرية.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎نجمات المسلسل السعودي «شارع الأعشى» خلال تصوير الجزء الثاني («إنستغرام» الممثلة إلهام علي)

كشف مبكّر عن خريطة نجوم رمضان... ورهان على نموذج المواسم

على غير المعتاد، وقبل أكثر من شهر على حلول شهر رمضان، اتضحت ملامح الموسم الدرامي مبكراً، مع الإعلان عن أسماء عدد كبير من الأعمال ونجومها من قبل منصة «شاهد».

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

نيوزيلندا تعلن إغلاق سفارتها في إيران وإجلاء دبلوماسييها

سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
سيارات تعبر على طول أحد شوارع طهران 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

أعلنت نيوزيلندا يوم الجمعة إغلاق سفارتها في طهران مؤقتاً، وإجلاء دبلوماسييها بسبب تدهور الوضع الأمني ​​في إيران.

وصرَّح متحدث باسم وزارة الخارجية، بأن الطاقم الدبلوماسي غادر إيران بسلام على متن رحلات تجارية خلال الليل. ونُقلت عمليات سفارة طهران إلى أنقرة في تركيا نظراً لتدهور الوضع الأمني ​​في إيران، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف المتحدث: «نواصل نصيحتنا بعدم السفر إلى إيران. على جميع النيوزيلنديين الموجودين حالياً في البلاد المغادرة فوراً».

وأوضحت وزارة الخارجية أن قدرتها على تقديم المساعدة القنصلية للنيوزيلنديين في إيران «محدودة للغاية».

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن صعوبات التواصل الشديدة تعيق تواصل النيوزيلنديين مع عائلاتهم وأصدقائهم في إيران، ناصحاً إياهم بالتواصل مع أقاربهم متى أمكنهم ذلك.


مسؤول أميركي يحذر إيران: ترمب «رجل أفعال»

مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي يحذر إيران: ترمب «رجل أفعال»

مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

قال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الخميس، أمام اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دعت إليه الولايات المتحدة، إن «شعب إيران يطالب بحريته بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ الوحشي للجمهورية الإسلامية».

وقال إن الرسالة الأميركية واضحة: «الرئيس دونالد جيه ترمب والولايات المتحدة الأميركية يقفان إلى جانب شعب إيران الشجاع»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وتابع والتز: «الرئيس ترمب رجل أفعال، وليس رجل محادثات لا نهاية لها كما نرى في الأمم المتحدة. لقد أوضح أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لوقف المجزرة، ولا أحد يعرف ذلك أفضل من قيادة النظام الإيراني».

ورفض والتز الادعاءات الإيرانية بأن الاحتجاجات هي «مؤامرة أجنبية» ومقدمة لعمل عسكري، قائلاً: «يحتاج الجميع في العالم إلى معرفة أن النظام أضعف من أي وقت مضى، وبالتالي فهو يروج لهذه الكذبة بسبب قوة الشعب الإيراني في الشوارع».

وأضاف: «إنهم خائفون. إنهم خائفون من شعبهم».


طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)

اتفقت طوكيو وواشنطن الجمعة على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية بما فيها الصواريخ، وتوسيع وجودهما العسكري في المياه الواقعة جنوب غرب البر الرئيسي لليابان، فيما تكثف الصين الضغط على جارتها.

ويأتي هذا الاتفاق بعد اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن حيث تعهدا أيضا تعزيز التعاون في سلاسل التوريد بما يشمل معادن حيوية.

وتشهد العلاقات بين طوكيو وبكين توترا بسبب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) بأن بلادها قد تتدخل عسكريا إذا هاجمت الصين تايوان. وتطالب بكين بضم تايوان إذ تعتبرها جزءا من أراضيها، وهو ما ترفضه حكومة الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وفي دليل آخر على تصاعد التوتّرات، أعلنت بكين الأسبوع الماضي أنها ستشدّد ضوابطها على تصدير البضائع الصينية ذات الاستخدام المدني والعسكري المزدوج إلى اليابان، مثيرة مخاوف طوكيو من تضاؤل إمدادات المعادن النادرة البالغة الأهمية.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع في طوكيو «مع تفاقم الوضع الأمني بسرعة» في آسيا، «أكد الوزيران أن التحالف الياباني-الأميركي لا يزال ثابتا». واتفقا على مواصلة تطوير الإنتاج المشترك لصواريخ جو-جو وصواريخ اعتراضية أرض-جو.

وأضاف البيان أن الحليفَين اتفقا أيضا على العمل على توسيع نطاق «التدريبات المشتركة الأكثر تطورا في مواقع مختلفة بما فيها المنطقة الجنوب غربية».

ويُعد تعزيز الدفاع حول هذه المنطقة التي تشمل مناطق مثل جزيرة أوكيناوا، إحدى أولويات اليابان. وأوكيناوا التي تضم معظم القواعد العسكرية الأميركية في اليابان، هي بمثابة موقع أميركي رئيسي لمراقبة الصين ومضيق تايوان وشبه الجزيرة الكورية، مع تأكيد كل من طوكيو وواشنطن أهميتها الاستراتيجية.