الإمارات الثانية عالميًا في شراء سيارات «رولز رويس»

بعد بيع ألف مركبة من هذا النوع

نموذج من سيارة رولز رويس فانتوم الفاخرة (شترستوك)
نموذج من سيارة رولز رويس فانتوم الفاخرة (شترستوك)
TT

الإمارات الثانية عالميًا في شراء سيارات «رولز رويس»

نموذج من سيارة رولز رويس فانتوم الفاخرة (شترستوك)
نموذج من سيارة رولز رويس فانتوم الفاخرة (شترستوك)

أصبحت الإمارات الدولة الثانية على المستوى العالمي من حيث الإقبال على شراء سيارات «رولز رويس» الفارهة.
فقد حققت شركة «أبوظبي موتورز»، الوكيل الحصري والموزع المعتمد لـ«رولز رويس موتور كارز» في أبوظبي، إنجازا قل نظيره، إذ باعت ألف مركبة من هذا النوع من السيارات منذ أن نالت حقوق استيراد سيارات هذه العلامة عام 2003.
ويؤكد هذا الإنجاز على شعبية هذه العلامة الفارهة جدا بين العملاء الأثرياء في دولة الإمارات، مما جعل «أبوظبي موتورز» الوكالة الثانية في العالم فقط التي تحقق هذا الإنجاز بعد «رولز رويس موتور كارز بكين».
وكانت السيارة الألف التي بيعت من طراز «رولز رويس فانتوم»، وتحديدا من مجموعة «سهيل» المصممة حسب الطلب، ضمن برنامج «بيسبوك»، وهي مجموعة فريدة تخلد ذكرى المخترع العربي ابن الهيثم.
وفي وقت سابق من العام الحالي اختيرت منطقة الشرق الأوسط السوق الثانية الأفضل أداء لسيارات «رولز رويس موتور كارز» عام 2014، بينما احتلت شركة «أبوظبي موتورز» الصدارة كوكيل للعلامة الأفضل أداء على الصعيد العالمي، كما تضم الوكالة أيضا أكبر صالة عرض لـ«رولز رويس موتور كارز» في العالم.
وتعد شركة «أبوظبي موتورز» الوكيل الرائد لبرنامج «بيسبوك» للتصميم حسب الطلب في العالم، لأنها تبتكر تصاميم سيارات فريدة من نوعها مستوحاة من تاريخ شبه الجزيرة العربية وثقافتها وأبرز رموزها، مما أكسبها شهرة عالمية.
وتشكل مجموعة «سهيل» المصممة حسب الطلب ضمن برنامج «بيسبوك» علامة فارقة في تاريخ «رولز رويس» العريق، فهي أول تصميم ضمن برنامج «بيسبوك» يطبق على طرازات «فانتوم» و«فانتوم كوبيه» و«غوست» و«رايث».
وقد صممت هذه المجموعة المستوحاة من مجموعة نجم سهيل وابن الهيثم تخليدا لذكرى عالم الفلك العربي الذي عاش في القرن العاشر وإحدى أبرز شخصيات المنطقة على مر التاريخ.
ويخول برنامج «بيسبوك» للتصميم حسب الطلب من «رولز رويس موتور كارز» العملاء إضفاء اللمسات الشخصية على سياراتهم لتصبح فريدة ومتناسبة مع مطالبهم.
وكان عام 2014 العام الأول الذي تصنع فيه كل سيارة فانتوم والغالبية الشاسعة من سيارات «غوست» و«رايث» في دار «رولز رويس» في غودوود في ويست سوسيكس في إنجلترا، مع مواصفات تعديل كثيرة مصممة حسب الطلب.
وشهد عام 2014 تسجيل أكبر عدد من العملاء الذين يلتقون بمستشاري التصميم في قسم «بيسبوك» للتوصية على سيارتهم المصممة وفقا لطلبهم.
وعبر مؤسس «رولز رويس موتور كارز» السير هنري رويس عن هذه الفكرة خير تعبير، عندما قال «عندما يتعذر العثور على ما نريده نصممه، فالاحتمالات لا تحصى ولا حدود لنا سوى الخيال في برنامج (بيسبوك)». ولشركة «رولز رويس موتور كارز» القدرة على تعديل أي ناحية من السيارة. وتعطي الشركة العملاء أيضا فرصة لإضافة تعديلات من وحي هوايتهم المفضلة ومن الإضافات المفضلة مثل علب حفظ السيجار وصناديق المجوهرات وبرادات المشروب.
ويتألف قسم «بيسبوك» للتصميم حسب الطلب من 70 مختصا، لكن كل العاملين في غودوود يشكلون جزءا من فريق «بيسبوك» الذي يتعاون مع كل أقسام الشركة لتقديم الأفضل إلى العملاء.
وتتنوع الطلبات لإجراء التعديلات تنوعا هائلا، وتتراوح ربما بدءا من إضافات بسيطة كإضافة خط ملون باليد على جانبي السيارة أو عتبات أبواب تحمل اسم العائلة أو علامة الشركة وصولا إلى تفاصيل دقيقة أكثر مثل اختيار طلاء متناسق مع قطعة ملابس مفضلة أو حتى تفاصيل خشبية مصدرها أرض العميل الخاصة.
وتبعا للمنطقة تختلف دائما القصص التي يود العملاء إخبارها. أما في الشرق الأوسط بالتحديد فالكثير من الطلبات مرتبط بالتقاليد.



صدمة أسعار وقود الطائرات بفعل الحرب تُشعل أزمة خانقة في قطاع الطيران

طائرة تابعة لـ«كانتاس» تقلع من مطار سيدني (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لـ«كانتاس» تقلع من مطار سيدني (أ.ف.ب)
TT

صدمة أسعار وقود الطائرات بفعل الحرب تُشعل أزمة خانقة في قطاع الطيران

طائرة تابعة لـ«كانتاس» تقلع من مطار سيدني (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لـ«كانتاس» تقلع من مطار سيدني (أ.ف.ب)

تفاقمت أزمة قطاع الطيران العالمي بشكل حاد، يوم الثلاثاء، في ظلِّ ارتفاع غير مسبوق في تكاليف وقود الطائرات، وسط تداعيات الصراع الإيراني. فقد حذَّرت شركة «كانتاس» من قفزة كبيرة في التكاليف التشغيلية، في حين أشارت «لوفتهانزا» إلى احتمال اضطرارها لتجميد بعض الطائرات، في حين نبهت «فيرجن أتلانتيك» إلى أزمة وشيكة في الإمدادات؛ نتيجة اضطراب أسواق الوقود المرتبط بالتوترات الجيوسياسية.

وأدى الصراع إلى تعطيل مسارات الطيران بين آسيا وأوروبا، التي كانت تعتمد بشكل أساسي على مراكز العبور في الخليج، بينما أدى تضاعف أسعار وقود الطائرات وتراجع الإمدادات إلى ضغوط كبيرة على شركات الطيران العالمية. ومنذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، لجأت شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر وفرض رسوم إضافية على الوقود وتقليص عدد الرحلات، وفق «رويترز».

وفي محاولة للحفاظ على السيولة، أرجأت «كانتاس» برنامج إعادة شراء الأسهم، مشيرة إلى تقلبات حادة وارتفاع في أسعار الوقود، لتكون من أوائل شركات الطيران الكبرى التي تؤجل عوائد المساهمين. وفي السياق ذاته، حذّر الرئيس التنفيذي لـ«لوفتهانزا»، كارستن سبور، من استمرار شحِّ إمدادات الكيروسين، ما سيبقي الأسعار مرتفعة طوال الفترة المقبلة.

وقال سبور لصحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ»: «سيظل الكيروسين نادراً، وبالتالي ستبقى أسعاره مرتفعةً حتى نهاية العام».

وأضاف أن الشركة لم تُجبَر بعد على وقف تشغيل طائراتها، إلا أنَّ هذا الاحتمال لا يُستبعَد، خصوصاً مع ازدياد الضغوط في بعض المطارات، خصوصاً في آسيا. وفي كوريا الجنوبية، أفاد تقرير محلي بأنَّ شركة الطيران منخفضة التكلفة «تي واي إير» تعتزم خفض عدد من وظائف أطقم الضيافة مؤقتاً خلال مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، في خطوة تعكس بداية انعكاس الأزمة على سوق العمل في القطاع.

ورغم إعلان وقف إطلاق نار استمر أسبوعين، فإن تداعيات الأزمة لم تتراجع، إذ لا يزال مضيق هرمز خارج الخدمة؛ ما أدى إلى سحب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية من السوق، بينما تحتاج المصافي إلى وقت لإعادة تشغيل قدراتها الإنتاجية.

وقال جارود كاسل، المحلل في بنك «يو بي إس»، في مذكرة حديثة، إن المخاوف لا تزال قائمة بشأن إمدادات وقود الطائرات وارتفاع أسعاره، مشيراً إلى أن العقود الآجلة لشهر ديسمبر (كانون الأول) لا تزال أعلى بأكثر من 50 في المائة على أساس سنوي.

ويُعد الوقود - الذي يُشكِّل عادة ثاني أكبر بند في تكاليف شركات الطيران بعد الأجور - يُمثِّل نحو 27 في المائة من إجمالي النفقات التشغيلية، وقد تضاعفت أسعاره أكثر من مرتين منذ اندلاع الأزمة، متجاوزةً بكثير ارتفاع أسعار النفط الخام الذي بلغ نحو 50 في المائة خلال الفترة نفسها.

ويرى محللون ومسؤولون تنفيذيون أنَّ هذه الاضطرابات قد تعزِّز موجة اندماجات في القطاع، مع سعي الشركات القوية للاستحواذ على حصص أكبر من المنافسين الأضعف. كما أفادت تقارير بأنَّ رئيس «يونايتد إيرلاينز»، سكوت كيربي، طرح فكرة اندماج محتمل مع «أميركان إيرلاينز» قبل أيام من الضربات الأخيرة.

وفي أوروبا، دعت شركات الطيران المفوضية الأوروبية إلى التدخل عبر إجراءات طارئة، تشمل شراء الكيروسين على مستوى الاتحاد الأوروبي، وتعليق مؤقت لنظام تسعير الكربون في قطاع الطيران، وإلغاء بعض الضرائب، في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة. وحذَّر مجلس المطارات الدولي في أوروبا من احتمال مواجهة نقص حاد في الوقود خلال أسابيع قليلة.

وتبقى شركات عدة، بينها «ساس» الإسكندنافية، مكشوفة بالكامل أمام تقلبات أسعار الوقود، بينما توقَّعت «دلتا إيرلاينز» ارتفاع فاتورة الوقود بنحو مليارَي دولار هذا الرُّبع مقارنة بالعام الماضي.

ورغم جهود التحوُّط، فإنَّ «كانتاس» لا تزال معرضةً لتقلبات هوامش وقود الطائرات، ما دفعها إلى رفع أسعار التذاكر وتحويل جزء من طاقتها التشغيلية إلى خطوط أكثر ربحية، خصوصاً نحو أوروبا، مع تقليص السعة الداخلية.

وفي المقابل، أكد سبور أنَّ الإيرادات القوية على الخطوط الآسيوية ساعدت على تخفيف أثر ارتفاع تكاليف الوقود، إلا أنَّ الشركة وضعت خطط طوارئ تشمل خفض السعة بنسبة تتراوح بين 2.5 في المائة و5 في المائة، وإيقاف تشغيل ما بين 20 و40 طائرة قديمة أقل كفاءة تمهيداً لتقاعدها المبكر.


مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)
هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)
TT

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)
هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات، وتلقي ودائع عامة بطريقة غير قانونية، حسبما أفادت محكمة في مدينة شنتشن جنوب الصين.

وتخلفت الشركة عن سداد معظم ديونها البالغة 300 مليار دولار منذ عام 2021، في مشكلات تُجسِّد معاناة قطاع العقارات الصيني التي تُعيق النمو الاقتصادي منذ فترة طويلة.

وأقرَّ مؤسس شركة «إيفرغراند»، هوي كا يان، بالذنب، وأبدى ندمه خلال جلسات المحاكمة التي عُقدت يومَي الاثنين والثلاثاء، وذلك وفقاً لما نشرته المحكمة على حسابها الرسمي على منصة «وي تشات».

وأضافت محكمة شنتشن الشعبية المتوسطة، أن هوي والشركة يواجهان أيضاً تهماً تتعلق بمنح قروض بطريقة غير قانونية، وإصدار أوراق مالية بطريقة احتيالية، والرشوة من قِبل وحدات تابعة، على أن يصدر الحكم لاحقاً، دون تحديد موعد لذلك.

وأدى عجز الشركة عن سداد مليارات الدولارات من منتجات إدارة الثروات إلى استياء واسع النطاق بين الطبقتين الدنيا والمتوسطة؛ حيث خسر كثيرون استثماراتهم، ما أثار احتجاجات وهدد الاستقرار الاجتماعي.

ويُعدُّ السجن المؤبد ومصادرة الممتلكات أقصى العقوبات على جمع الأموال غير المشروع، بينما قد تصل عقوبة الرشوة إلى السجن المؤبد أيضاً.

وفي عام 2024، فرضت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية غرامة مقدارها 6.6 مليون دولار على هوي، الذي كان يُعدُّ من أثرى أثرياء الصين، ومنعته من دخول سوق الأوراق المالية مدى الحياة، بعد أن تبيَّن لها أن الوحدة الرئيسية لشركة «إيفرغراند» قد بالغت في أرباحها، وارتكبت عمليات احتيال في الأوراق المالية.

ونشأ هوي -وهو فني سابق في مجال الصلب- في قرية ريفية بمقاطعة خنان بوسط الصين، وربَّته جدَّته، وبنى ثروته من خلال بيع المنازل بأسعار زهيدة. وبعد تأسيسه شركة «إيفرغراند» عام 1996، حوَّلها إلى أكبر شركة تطوير عقاري في الصين من خلال عقود البيع، معتمداً بشكل كبير على الاقتراض. ولم يتردد في خوض غمار مشاريع جديدة، فدخل مجال السيارات الكهربائية وكرة القدم، وهما شغفان لدى الرئيس شي جينبينغ.

وفي عام 2017، كان هوي أغنى رجل في آسيا بثروة صافية بلغت 45.3 مليار دولار، وفقاً لمجلة «فوربس». ولكن بحلول عام 2023، قُدِّرت ثروته الصافية بنحو 3 مليارات دولار. وفي عام 2024، صدر أمر تصفية لشركة «إيفرغراند» من محكمة في هونغ كونغ، وشُطبت من بورصة هونغ كونغ العام الماضي، لتنتهي بذلك ملحمة ازدهار وانهيار مضطربة.

وخارج البر الرئيسي للصين، خاض مُصفُّو «إيفرغراند» معركة قضائية لتجميد الأصول الخارجية للمؤسس وزوجته السابقة، في محاولة لاسترداد 6 مليارات دولار من الأرباح والمكافآت المدفوعة لهوي وغيره من المديرين التنفيذيين السابقين.


أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)
لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)
TT

أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)
لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحه في الربع الأول بنسبة 13 في المائة، مدعوماً بمكاسب قياسية في أنشطة التداول نتيجة تقلبات الأسواق، إلى جانب تحسُّن ملحوظ في إبرام الصفقات.

وساهمت المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات، إلى جانب عدم اليقين المحيط بنتيجة الحرب مع إيران، في حدوث اضطرابات في الأسواق المالية العالمية خلال الربع الأول، مما أدى إلى عمليات بيع متكررة أبقت غرف التداول نشطة للغاية، وفق «رويترز».

وعادة ما تعزز هذه التقلبات أداء أقسام التداول لدى البنوك الكبرى؛ إذ تدفع العملاء إلى إعادة موازنة محافظهم الاستثمارية، وزيادة وتيرة التداول، واللجوء إلى استراتيجيات التحوُّط من المخاطر.

وارتفعت إيرادات «جي بي مورغان» من أنشطة الأسواق بنسبة 20 في المائة لتصل إلى 11.6 مليار دولار خلال الربع الأول، لتشكِّل المحرك الرئيسي لأداء البنك، على غرار منافسه في «وول ستريت»، «غولدمان ساكس»، الذي تجاوز أيضاً توقعات نتائج الربع الأول يوم الاثنين.

وسجلت إيرادات أكبر بنك أميركي من أسواق الدخل الثابت نمواً بنسبة 21 في المائة، لتبلغ 7.1 مليار دولار، بينما ارتفعت إيرادات أسواق الأسهم بنسبة 17 في المائة لتصل إلى 4.5 مليار دولار.

وقال الرئيس التنفيذي جيمي ديمون في بيان: «نواجه مزيجاً متزايد التعقيد من المخاطر، يشمل التوترات والحروب الجيوسياسية، وتقلبات أسعار الطاقة، وعدم اليقين التجاري، إلى جانب العجز المالي العالمي المرتفع، ومستويات أسعار الأصول».

وارتفع صافي الدخل إلى 16.5 مليار دولار، أو 5.94 دولار للسهم، في الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس (آذار)، مقارنة بـ14.6 مليار دولار، أو 5.07 دولار للسهم، في الفترة نفسها من العام الماضي.

وتراجعت أسهم البنك بنسبة 0.6 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، في ظل أجواء سوقية متقلبة.

تسليط الضوء على إبرام الصفقات

وتتوقع البنوك الاستثمارية الأميركية عاماً قوياً، مدعوماً بإدراجات محتملة لشركات كبرى في مجالَي الذكاء الاصطناعي والفضاء، إضافة إلى انتعاش نشاط الصفقات، على أمل أن تؤدي سياسات إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى تخفيف القيود التنظيمية.

ورغم أن تقلبات الأسواق دفعت إلى تبنِّي نظرة حذرة تجاه نشاط الاندماج والاستحواذ، يشير مسؤولون تنفيذيون في القطاع المصرفي إلى استمرار إقبال الشركات على إبرام الصفقات.

وارتفعت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى «جي بي مورغان» بنسبة 28 في المائة خلال الربع الأول مقارنة بالعام السابق، مسجِّلة أعلى وتيرة نمو بين البنوك العالمية خلال الفترة، وفق بيانات «ديلوجيك». كما تجاوزت القيمة الإجمالية لصفقات الاندماج والاستحواذ مستوى تريليون دولار.

ومن أبرز صفقات البنك خلال الربع، تولِّيه إدارة الاكتتاب في إصدار سندات بقيمة 37 مليار دولار لصالح «أمازون»، إضافة إلى عمله مستشاراً رئيسياً لشركة «إي إي إس» في صفقة استحواذ معلنة بقيمة 33.4 مليار دولار.

كما كان من بين كبار ضامني الاكتتاب العام الأولي لشركة «باي باي»، التابعة لـ«سوفت بنك» بقيمة 880 مليون دولار في مارس.

ارتفاع دخل الفوائد

وشهد الطلب على القروض تحسناً في الأشهر الأخيرة، مدعوماً بمتانة سوق العمل ونمو الأجور، ما جذب مزيداً من المقترضين إلى أسواق الائتمان. وعلى الرغم من بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبياً، فإن تراجعها عن ذروتها الأخيرة ساهم في تنشيط الطلب على الاقتراض.

وارتفع صافي دخل الفوائد -وهو الفرق بين عوائد القروض وتكلفة الودائع- بنسبة 9 في المائة، ليصل إلى 25.5 مليار دولار خلال الربع الأول، بينما سجَّل نمواً بنسبة 3 في المائة عند استثناء أنشطة الأسواق.

وظل الإنفاق الاستهلاكي متماسكاً إلى حد بعيد رغم الضغوط الاقتصادية، ما أبقى معدلات الشطب تحت السيطرة، ومنح البنوك ثقة أكبر في مواصلة الإقراض.

وتوفر البنوك الكبرى -بما في ذلك «جي بي مورغان تشيس» و«بنك أوف أميركا»- مؤشرات مهمة على أداء الاقتصاد الأميركي، من خلال عكس اتجاهات الإنفاق والاقتراض والنشاط التجاري.

وقال ديمون: «لا يزال الاقتصاد الأميركي يُظهر قدراً من الصمود»، مضيفاً أنه رغم بعض التراجع في سوق العمل، فإن الأوضاع العامة لا تبدو في مسار تدهوري، مع استمرار المستهلكين في الإنفاق.

وقد دعم هذا التماسك في الاقتصاد الأميركي مستويات الإنفاق ونشاط الشركات خلال الأشهر الأخيرة، غير أن آفاق المرحلة المقبلة أصبحت أكثر ضبابية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وأدى تصاعد الصراع مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تُبقي أسعار الفائدة مرتفعة، وتضغط على النمو الاقتصادي في حال استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة.