أمازون تدعم رواد الأعمال السعوديين لتأسيس شركات ناشئة في مجال الخدمات اللوجستية

أمازون تدعم رواد الأعمال السعوديين لتأسيس شركات ناشئة في مجال الخدمات اللوجستية
TT

أمازون تدعم رواد الأعمال السعوديين لتأسيس شركات ناشئة في مجال الخدمات اللوجستية

أمازون تدعم رواد الأعمال السعوديين لتأسيس شركات ناشئة في مجال الخدمات اللوجستية

أعلنت أمازون، عن إطلاق برنامجها العالمي الرائد «رواد الأعمال للخدمات اللوجستية» في السعودية، بالتعاون مع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، والذي يهدف إلى تحفيز رواد الأعمال المحليين وتمكينهم من تأسيس وإدارة شركاتهم الخاصة في مجال الخدمات اللوجستية لتوصيل شحنات أمازون. وتُعَد هذه النسخة من البرنامج هي الأولى التي يتم إطلاقها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما سيتم التوسع في إطلاق البرنامج عبر عدة دول في المنطقة. كما من المتوقع أن يسهم هذا البرنامج في تأسيس ما يزيد عن 30 شركة ناشئة جديدة وخلق مئات الوظائف في مجال الخدمات اللوجستية داخل المملكة خلال سنواته الثلاث الأولى.
وجاء الإعلان عن برنامج «رواد الأعمال للخدمات اللوجستية» خلال حفل عقد بحضور محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» المهندس صالح الرشيد، ونائب رئيس شركة أمازون لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رونالدو مشحور.
ويقدم برنامج «رواد الأعمال للخدمات اللوجستية» للراغبين في الانضمام إليه من رواد الأعمال السعوديين، العديد من المزايا، مثل الحصول على نسبة محددة من طلبات أمازون ضمن المحطة الأخيرة لتوصيل الشحنات، وإمكانية الاستفادة من تقنيات أمازون المتطورة، وبرامج التدريب على رأس العمل، بالإضافة إلى تخفيضات على مجموعة من الخدمات، بما فيها المركبات التي تحمل علامة أمازون التجارية، والزي الموحّد بشعار أمازون، والتأمينات الشاملة.
وفي شهر مارس الماضي، وقعت أمازون مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، تهدف إلى تمكين المنشآت المحلية الصغيرة والمتوسطة من بيع منتجاتها على متجر أمازون السعودية. وتأتي مبادرة أمازون الجديدة لدعم شركات الخدمات اللوجستية الناشئة تماشياً مع الأهداف الاستراتيجية لـ "منشآت" والتي تتضمن تقديم الخدمات الداعمة وفرص الأعمال لتعزيز نمو كافة المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرتها التنافسية، وبالتزامن مع نمو البرنامج، من المتوقع أن يخلق مئات الوظائف في مجال الخدمات اللوجستية في جميع أنحاء المملكة، وبالتالي دعم القطاع السعودي للتجارة الإلكترونية، فضلاً عن  الاستمرار في تطوير قدرات الكفاءات المحلية وإكسابها المزيد من مهارات المستقبل المتطورة.
وقال محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، المهندس صالح الرشيد: «تعد المنشآت الصغيرة والمتوسطة شريانا حيويا لاقتصادات الدول، ونعمل في الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة على دعم وتمكين هذا القطاع الحيوي، وذلك عبر العديد من البرامج والاتفاقيات والشراكات مع القطاعين العام والخاص، وتأتي مبادرة أمازون لتترجم هذا التعاون الذي يمثل إحدى ثمار الاتفاقيات التي وقعت خلال المؤتمر العالمي لريادة الأعمال (GEC) والذي نظمته منشآت بالتعاون مع شبكة ريادة الأعمال العالمية، كما نتطلع أن يحقق هذا البرنامج الطموح أهدافه لدعم بيئة ريادة الأعمال في المملكة، وأن يمثل نموذجا يحتذى في الشراكة بين القطاع العام والخاص» 
من جانبه، قال نائب رئيس شركة أمازون لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رونالدو مشحور: «يواصل رواد الأعمال في المملكة إلهامنا بأفكارهم المبتكرة وإبداعاتهم التي تُسهٍم في إرساء معايير جديدة في نهج التفكير الذي يركز على تلبية احتياجات العملاء. ونحن في أمازون، نؤكد على التزامنا بالاستمرار في تعزيز ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء المنطقة. ومن خلال إطلاق برنامج «رواد الأعمال للخدمات اللوجستية» الجديد في المملكة، وتوفير الأدوات والتقنيات والمعرفة اللازمة لرواد الأعمال السعوديين، نهدف إلى تشجيعهم على تأسيس وتشغيل شركاتهم الخاصة في مجال الخدمات اللوجستية. كما نسعى إلى تمكين رواد الأعمال المبتكرين من خلال دعم الشركات والعلامات التجارية الناشئة في جميع أرجاء المملكة لاستثمار كامل طاقاتها وقدراتها، إلى جانب المساهمة الفاعلة في الاقتصاد الرقمي القوي وسريع النمو في المملكة».
وستلعب أمازون دوراً فاعلاً في شراكتها مع جميع رواد الأعمال، وذلك للمساعدة في تقليل تكاليف إنشاء المشروع من خلال تأمين أفضل الشروط والتسهيلات للحصول على الموارد اللازمة لتشغيل شركات الخدمات اللوجستية.

 



أداء متذبذب وتقلبات حادة للسوق المالية السعودية خلال 2025

السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

أداء متذبذب وتقلبات حادة للسوق المالية السعودية خلال 2025

السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

شهد مؤشر سوق الأسهم السعودية (تاسي) أداءً متذبذباً، وتقلبات حادة خلال تداولات عام 2025، اتسمت بموجات من الارتفاعات والانخفاضات، وتسجيل فترات انتعاش وتعافٍ مؤقتة، خصوصاً في نهاية تداولات الربع الأول، وخلال الربع الثالث الذي يعد أفضل تداولات العام للمؤشر.

وبدأ مؤشر السوق تداولات 2025 عند مستويات 12036.50 نقطة، وانخفض بنهاية العام بنسبة 12.8 في المائة عند مستويات 10490.69 نقطة، فاقداً 1545.81 نقطة، حيث تأثر مؤشر السوق خلال تداولات العام بعدد من العوامل الاقتصادية والمحلية، يأتي في مقدمتها تحركات أسعار النفط، والسياسات النقدية العالمية، وخفض معدلات الفائدة، ومستويات السيولة في السوق، والرسوم الجمركية الأميركية، والأحداث الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة، والتأثر بحركة النقل البحري والخدمات اللوجيستية في البحر الأحمر.

وكان أداء مؤشر «تاسي» خلال الربع الأول من 2025 متذبذباً مع تأثره بالضغوط الخارجية، لينهي الربع على انخفاض طفيف ودون مستويات بداية العام عند 12,025 نقطة، واستمرت الضغوط على مؤشر السوق خلال الفصل الثاني مع محاولات ارتداد محدودة، خصوصاً في شهر يونيو (حزيران)، ليغلق المؤشر في هذا الربع على انخفاض ملحوظ عند 11,164 نقطة.

الربع الثالث كان أفضل فترات الأداء خلال عام 2025 بدعم من تحسن السيولة، ودخول استثمارات أجنبية، وخفض أسعار الفائدة، وأغلق المؤشر بنهاية هذا الفصل على ارتفاع بنحو 3 في المائة عند مستويات 11,503 نقاط، إلا أن التراجعات عادت لمؤشر السوق مع تداولات الربع الرابع، بفعل ضعف التداولات ونهاية العام.

أسعار النفط

وأسهم عدد من العوامل في التأثير على مؤشر «تاسي» خلال تداولات 2025، من بينها تراجع أسعار النفط خلال أجزاء من العام، وهو ما انعكس سلباً على معنويات المستثمرين، خصوصاً في القطاعات القيادية المرتبطة بالطاقة والمصارف، وكذلك التغيرات في السياسات النقدية العالمية وتوجهات أسعار الفائدة العالمية، التي أثرت على تدفقات السيولة والاستثمارات الأجنبية في السوق السعودية.

كما أسهمت قرارات تسهيل ملكية المستثمرين الأجانب في دعم أداء مؤشر السوق خلال الربع الثالث، ما أدى إلى موجة ارتفاع ملحوظة خلال تداولات شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، إلا أن ضعف نشاط الأطروحات والاكتتابات الأولية قاد إلى تراجع عدد وقيمة الطروحات الجديدة مقارنة بالسنوات السابقة، ما حدّ من تدفق السيولة الجديدة إلى السوق، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية والجيوسياسية العالمية والتوترات الاقتصادية، وتباطؤ النمو في بعض الاقتصادات الكبرى، وهو ما زاد من حالة الحذر لدى المستثمرين في الأسواق المالية كافة ومن بينها السوق السعودية.

وقال محلل الأسواق المالية وعضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن السوق السعودية بدأت عام 2025 بأداء متماسك نسبياً، متأثرة بعوامل محلية إيجابية، من بينها استمرار الإنفاق الحكومي ومشاريع البنية التحتية، وكذلك مشاريع «رؤية 2030»، إلا أنه سرعان ما انعكس هذا التماسك والارتفاع إلى فقدان من قيمة المؤشر لنحو 12 في المائة، حتى أصبح من أسوأ الأسواق الناشئة أداءً خلال تلك الفترة، بعد أن استمرت فترة هبوط المؤشر وامتدت لنحو عام كامل، وما نتج عن ذلك من ضعف السيولة بالرغم من الأداء الإيجابي لبعض البنوك وبعض الأسهم الدفاعية، وهو ما أدى أيضاً إلى هجرة الأموال والسيولة إلى الأسواق العالمية منها الصينية، والهندية، والأميركية، إضافة إلى السوق المصرية.

السياسات النقدية

ولفت إلى أن حجم الأموال المهاجرة يُقدر بـ246 مليار ريال (65.6 مليار دولار)، وذلك بحثاً عن فرص أفضل للاستثمار، وجني الأرباح في الأسواق المالية الأخرى.

وأشار الدكتور الخالدي، إلى أن هناك عوامل أثرت في أداء السوق السعودية، منها عوامل عالمية، أهمها ارتفاع أسعار الفائدة، وتشديد السياسة النقدية، مما قلل السيولة وجعل الاستثمار في الأسهم أقل جاذبية مقارنة بالسندات، وكذلك بعض التوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسعار النفط، بالإضافة إلى العوامل النفسية التي أدت إلى الخوف والذعر من السوق، عند مشاهدة هذا الانخفاض المستمر في مؤشر السوق السعودية حتى الوصول إلى نحو 10 آلاف نقطة، وفقد نسبة كبيرة من المكاسب الماضية، إلا أن بعض البنوك استطاعت أن تحافظ على التوازن، ومنها سهم مصرف الراجحي.

ويتوقع الدكتور الخالدي أن يتحسن أداء السوق خلال تعاملات العام الحالي بشكل أفضل نسبياً، خصوصاً مع تراوح أسعار الفائدة بين 3.75 و4 في المائة، والتوجه المقبل نحو خفضين مقبلين بنسب أكبر، خصوصاً مع حرص الحكومة الأميركية على تغيير رئيس البنك الفيدرالي الاحتياطي من أجل الاستمرار في تخفيض أسعار الفائدة.

وأضاف أن السوق المحلية ستتأثر صعوداً باستمرار المناسبات والفعاليات المنبثقة من «رؤية 2030» والمشاريع المرتبطة بها، مما سيساعد السوق على الارتداد إلى مستويات أعلى، وأن الأسعار الحالية لأسهم معظم شركات السوق تعد مغرية للمستثمرين، وفرصة ذهبية قد تطول، ولن تتكرر مثل هذه الأسعار، حيث إن معظم الشركات سجلت أسعاراً تمثل قاع القاع، وقد لا تتكرر مستقبلاً.

التطورات التنظيمية

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، في تصريح له لـ«الشرق الأوسط»، إن أداء سوق الأسهم السعودية خلال 2025 اتسم بضعف نسبي وتقلبات مرتفعة مع ميل هابط على مستوى المؤشر العام، رغم فترات ارتداد انتقائية مدفوعة بحركة بعض القطاعات وتطورات تنظيمية وهيكلية بالسوق. كما أن هذه الأحداث جاءت في ظل بيئة خارجية ضاغطة، ومنها تقلبات أسعار النفط مع استمرار الفائدة المرتفعة، واستمرار التوترات الجيوسياسية.

وزاد أنه وبالرغم من هذه الأحداث، فإن وجود أساس اقتصادي محلي أكثر متانة وإصلاحات مستمرة ضمن «رؤية 2030»، أسهم في تقليل حدة التراجعات، وفتح المجال أمام موجات دخول انتقائية للمستثمرين المحليين والأجانب، وارتفاع وزن السوق في المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة، التي عززت عمق السوق، وجذبت سيولة مؤسسية طويلة الأجل.

وحسب عمر، فإن التوقعات تشير إلى تسارع نمو الاقتصاد السعودي بنحو 4.4 في المائة خلال عام 2026، مما قد يوفر بيئة أكثر دعماً لربحية الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالإنفاق الرأسمالي والطلب المحلي.

وترجح المعطيات حدوث سيناريو تحسن متحفظ يميل للإيجابية، وسيكون انتقائياً أكثر من كونه موجة صعود عامة، مع بقاء مسار النفط والفائدة وعلاوة المخاطر الجيوسياسية عوامل حاسمة لاتجاه السوق، ومع وجود احتمالات بدء مسار خفض للفائدة، واستمرار تعميق السوق عبر الطروحات وجذب السيولة المؤسسية، وفق الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد».

وقد بيّن أن هذه العوامل قد تدعم التقييمات والربحية في قطاعات مرتبطة بالطلب المحلي والإنفاق الرأسمالي، مع ضرورة استمرار نهج الانتقائية والتركيز على جودة الأرباح والملاءة وإدارة المخاطر.


الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
TT

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)

شارك آلاف الأشخاص في مسيرة في إسطنبول، اليوم (الخميس)، بمناسبة رأس السنة، دعماً لقطاع غزة، ملوّحين بالأعلام الفلسطينية والتركية ومطالبين بوضع حد للعنف في القطاع الذي أنهكته الحرب.

وتجمّع المتظاهرون في طقس شديد البرودة، وانطلقوا في مسيرة نحو جسر غلطة للاعتصام تحت شعار «لن نبقى صامتين، لن ننسى فلسطين»، وفق ما أفاد به مراسل ميداني لوكالة الصحافة الفرنسية.

تجمّع المتظاهرون المؤيديون لغزة في طقس شديد البرودة وانطلقوا بمسيرة نحو جسر غلطة بإسطنبول (أ.ب)

شارك في المسيرة أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني، ومن بين منظميها بلال إردوغان، أصغر أبناء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وقالت مصادر في الشرطة ووكالة أنباء الأناضول الرسمية، إن نحو 500 ألف شخص شاركوا في المسيرة التي أُلقيت خلالها كلمات وأدّى فيها المغني اللبناني الأصل ماهر زين، أغنيته «الحرية لفلسطين».

آلاف الأشخاص يشاركون بمسيرة في إسطنبول بمناسبة رأس السنة دعماً لقطاع غزة (رويترز)

وقال نجل الرئيس التركي الذي يرأس مؤسسة «إيليم يايما»، وهي جمعية تعليمية خيرية شاركت في تنظيم المسيرة: «نصلّي لكي يحمل عام 2026 الخير لأمتنا جمعاء وللفلسطينيين المظلومين».

وتُعد تركيا من أبرز منتقدي الحرب في غزة، وأسهمت في التوسّط في هدنة أوقفت الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ردّاً على هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على إسرائيل.

شارك في مسيرة دعم غزة بإسطنبول أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني (أ.ب)

ودخلت هدنة هشة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، من دون أن تضع حداً فعلياً للعنف، إذ قُتل أكثر من 400 فلسطيني منذ دخولها حيّز التنفيذ.


محمد صلاح يطارد التاج الأفريقي لفك حصار «المستقبل المجهول»

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)
TT

محمد صلاح يطارد التاج الأفريقي لفك حصار «المستقبل المجهول»

محمد صلاح (أ.ف.ب)
محمد صلاح (أ.ف.ب)

يخوض «الفرعون» المصري محمد صلاح، هداف نادي ليفربول الإنجليزي، النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا 2025 بالمغرب، برغبة جامحة في حسم «المصير المجهول» الذي يلاحقه دولياً، حيث ضرب منتخب الفراعنة موعداً مرتقباً مع منتخب بنين يوم الاثنين المقبل في مدينة أغادير ضمن منافسات دور الـ16، وذلك بعد أن نجح الفراعنة في تصدر المجموعة الثانية بجدارة برصيد 7 نقاط، جمعها من انتصارين ثمينين على زيمبابوي وجنوب أفريقيا، وتعادل سلبي وحيد أمام منتخب أنغولا.

وتظل منصة التتويج الأفريقية هي «الحلم الغائب» الأكبر في مسيرة صلاح الاحترافية، واللقب الذي لم يضمه إلى خزائن بطولاته حتى الآن، رغم اقترابه الشديد منه بوصوله إلى المباراة النهائية في نسختي 2017 و2021، إلا أن الحظ عانده في اللحظات الأخيرة.

ويمتلك صلاح تاريخاً ناصعاً مع جميع الفئات العمرية للمنتخبات الوطنية؛ حيث قاد «الفراعنة» للعودة إلى مونديال روسيا 2018 بفضل ثنائيته التاريخية في شباك الكونغو، كما حسم مؤخراً تأهل الفراعنة لنهائيات كأس العالم 2026 بأميركا وكندا والمكسيك، فضلاً عن مسيرته التي بدأت من كأس العالم للشباب وصولاً إلى التألق في أولمبياد لندن 2012.

وتتوازى هذه الطموحات الدولية مع سجل أسطوري في الملاعب الأوروبية، تُوج خلاله بكل الألقاب الممكنة مع ليفربول، وعلى رأسها الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى سيطرته على الجوائز الفردية كالحذاء الذهبي وأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز في مواسم عدة، إلى جانب تربعه على عرش القارة بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا، وحصوله على جائزة أفضل لاعب عربي من «غلوب سوكر».

ورغم كل هذه النجاحات الفردية والجماعية الفريدة، ظل اللقب الأفريقي مستعصياً على قائد منتخب مصر، وهو ما يجعله يقاتل في هذه النسخة لاستغلال الجاهزية الفنية العالية لقائمة الفراعنة الحالية؛ حيث يرى المحللون أن طريق الفراعنة نحو المباراة النهائية يبدو ممهداً لتحقيق اللقب القاري الثامن.

وفي الوقت الذي يضع فيه صلاح كل ثقله الذهني والبدني لتحقيق هذا الحلم القاري، فإنه يواجه في الوقت ذاته «مصيراً مجهولاً» يحيط بمستقبله داخل قلعة «أنفيلد»، خاصة عقب تصريحاته الأخيرة المثيرة للجدل حول تراجع عدد دقائق مشاركته في ليفربول، وخلافه العلني الشهير مع المدرب الهولندي أرني سلوت، ما جعل الرؤية ضبابية حول استكمال عقده الذي ينتهي بنهاية الموسم المقبل أو الرحيل النهائي عن ليفربول.

وفي هذا السياق، كشفت تقارير إعلامية وصحافية عن وجود ترحيب إيطالي كبير من نادي روما لاستعادة «الفرعون» مرة أخرى إلى صفوفه، بينما يلتزم اللاعب الصمت التام حيال وجهته المقبلة، وسط تكهنات قوية تشير إلى رغبته في مواصلة التحدي داخل القارة العجوز والبحث عن تجربة جديدة في دوري أوروبي مختلف بعيداً عن الدوري الإنجليزي.

ويبقى اليقين لدى المقربين من صلاح أنه يرى في التتويج بلقب بطولة أمم أفريقيا الحالية «أفضل رد» عملي على المشككين، والوسيلة الأقوى لتحقيق هدفه التاريخي المنشود، وهو ما سينعكس بشكل مباشر وحاسم على ملامح مستقبله الاحترافي وقراره النهائي في الصيف المقبل.