ما سر نجاح العلاقة بين المدير الفني واللاعبين؟

ريدناب وفيرغسون ومورينيو وكلوب وبينيتيز لديهم أساليب مختلفة للتعامل مع المجموعة لكن الهدف منها واحد

من اليمين: مورينيو مع جون تيري، وبينيتيز مع جيرارد، وريدناب يستمع إلى دي كانيو، وكلوب مع فينالدوم، وفيرغسون يضحك مع روني (غيتي)
من اليمين: مورينيو مع جون تيري، وبينيتيز مع جيرارد، وريدناب يستمع إلى دي كانيو، وكلوب مع فينالدوم، وفيرغسون يضحك مع روني (غيتي)
TT

ما سر نجاح العلاقة بين المدير الفني واللاعبين؟

من اليمين: مورينيو مع جون تيري، وبينيتيز مع جيرارد، وريدناب يستمع إلى دي كانيو، وكلوب مع فينالدوم، وفيرغسون يضحك مع روني (غيتي)
من اليمين: مورينيو مع جون تيري، وبينيتيز مع جيرارد، وريدناب يستمع إلى دي كانيو، وكلوب مع فينالدوم، وفيرغسون يضحك مع روني (غيتي)

يبتكر المديرون الفنيون حصصاً تدريبية، ويضعون خططاً تكتيكية معقدة، ويديرون ميزانيات بملايين الجنيهات، ويواجهون أسئلة صعبة من الصحافة العالمية، ويتحملون ضغوط جماهير الأندية، لكن البعض منهم قد يعاني بشدة عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع اللاعبين، فما السبب في ذلك؟ الإجابة بالطبع أن العلاقات البشرية معقدة للغاية.
في البداية؛ يجب التأكيد على أن اللاعبين يمتلكون شخصيات مميزة تشكلت من خلال نشأتهم الفريدة، ومنهم من يتسمون بالغرور، ولديهم كثير من الأشخاص المحيطين بهم والمؤثرين في حياتهم. وبالتالي، فإن أفضل مدير فني هو الذي يتوصل إلى التوازن الصحيح بين أن يكون صارماً مع اللاعبين، وأن يستطيع في الوقت نفسه احتضانهم، راعياً احتياجاتهم الخاصة. يقول المدير الفني السابق لفريق برايتون الإنجليزي، ميكي آدامز، الذي قاد النادي إلى الصعود للدوريات الأعلى بشكل متتالٍ في مطلع القرن الحالي: «التعامل مع لاعبين أصحاب شخصيات وثقافات مختلفة أصعب شيء في مجال التدريب».
ويضيف: «يتعين عليك أن تتوصل إلى الطريقة المناسبة التي تجعلهم يعملون بشكل جيد. أعتقد أن كثيرين من المديرين الفنيين يفقدون وظائفهم لأنهم لا يستطيعون بناء تلك العلاقات الشخصية مع لاعبيهم. يتعين عليك أن تفهم مشاعر اللاعبين ونقاط ضعفهم وأن تُظهر التعاطف معهم، لكن يجب عليك أيضاً أن تكون مقنعاً بالنسبة لهم وأن تطلب منهم الوصول إلى أعلى المعايير الممكنة».

                                                          ميرسون أشاد بأسلوب ريدناب معه خلال فترته في بورتسموث (غيتي)
ويتابع: «عندما كنت ألعب، لم يكن يزعجني أن يأتي المدير الفني ويقول لي في وجهي إنني سيئ، وكان رد فعلي يتمثل في العمل بكل قوة لكي أثبت أن هذا المدير الفني على خطأ وأنني لست سيئاً كما يعتقد. لكن هذا الوضع قد تغير الآن؛ لأن اللاعبين في العصر الحديث يريدون من المدير الفني أن يساندهم ويثني على جودتهم طوال الوقت. لكن بغض النظر عن العصر الذي تتحدث عنه، فهناك شيء واحد لم يتغير، وهو أن اللاعبين بحاجة إلى دعم الشخصيات التي تدير غرفة خلع الملابس. فمن دون ذلك، سيكون اللاعبون في ورطة».
وغالباً ما تكون هذه الشخصيات هم قادة الفريق واللاعبين الذين لديهم رغبة هائلة في تحقيق الفوز بالمباريات. ويعتمد المديرون الفنيون على طرق وأساليب مختلفة لتحفيز مساعديهم ولاعبيهم، فقد كان هاري ريدناب، على سبيل المثال، يعتمد على التقرب من لاعبيه ووضع ذراعه حول كتفهم، في إشارة إلى مدى قربه منهم. يبدو هذا منطقياً للشخص العادي، حيث يقدم المدير الفني الدعم للاعبيه من خلال التقرب منهم ومجاملتهم ومنحهم حرية التصرف خارج الملعب، ما داموا لا يستغلون ذلك بشكل سيئ. وكان كل من الإيطالي باولو دي كانيو، والهولندي رافاييل فان در فارت، وبول ميرسون، لاعبين مميزين للغاية استفادوا بقوة من هذه الطريقة في التعامل معهم.
وخلال موسم 2002 - 2003، قال ميرسون لهاري ريدناب إنه بحاجة إلى الذهاب إلى عيادة «سبورتينغ تشانس» المملوكة لتوني آدمز لإيجاد علاج لمشكلاته في تناول الكحوليات والمقامرة، لكنه بدلاً من ذلك سافر إلى جزيرة باربادوس في إجازة. اعتقد ميرسون أنه نجح في خدعته حتى التقى بأحد أفضل رفاق ريدناب، وهنا فطن إلى أن العقاب آتٍ لا محاله. لكن ريدناب المدير الفني لبورتسموث آنذاك، غض الطرف عما حدث، بدلاً من معاقبة ميرسون الذي كان قائداً للفريق، فاجتهد ميرسون وسجل 12 هدفاً قاد بها الفريق للفوز بلقب دوري الدرجة الأولى والتأهل للدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الموسم. يقول ميرسون عن ذلك: «عُدت ولون جلدي متغير بسبب حرارة الشمس، فقد كنا في شهر يناير (كانون الثاني). لقد لاحظ ريدناب ذلك، لكنه لم يتفوه بأي كلمة، وأخبرني بعد ذلك بعامين».
في المقابل، قام المدير الفني الألماني يورغن كلوب ببناء علاقة شخصية قوية للغاية بينه وبين لاعبيه، من خلال احتضانهم بعد المباريات وأثناء التعامل معهم، وإبداء اهتمام حقيقي بحياتهم، وهو ما ساعده على بناء ثقة واتصال وثيق ساعد الفريق في التغلب على الهزائم الساحقة في النهائيات الكبرى والفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد رفض جيني فينالدوم، الذي كان من الركائز الأساسية في فوز ليفربول بهذه البطولات، الانضمام إلى توتنهام وفضل الانتقال إلى ليفربول بعد الدردشة مع كلوب. وقال اللاعب الهولندي في عام 2016: «لقد أجريت محادثات رائعة مع كل من المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو ويورغن كلوب. لكن خلال الاجتماع مع يورغن، ضحكنا؛ ولم نتحدث عن كرة القدم فقط، فقد كان مهتماً بحياتي الشخصية، وكان ذلك جيداً بالنسبة إلي. لم يكن مهتماً بفينالدوم لاعب كرة القدم فحسب؛ بل كان مهتماً بفينالدوم الإنسان أيضاً».
وأضاف: «عندما لا تكون خارج ملعب كرة القدم، يجب أن يكون هناك تواصل على المستوى الإنساني، ومن الجيد أن تعرف شيئاً عن حالة الشخص الآخر، فهذا يجعل الأمور أسهل. كل حصة تدريبية نقوم بها تساعدك على أن تكون أفضل بصفتك لاعباً. هذا مختلف عما جربته من قبل، وأنا سعيد به حقاً؛ لأن المدير الفني يمنحك الثقة التي تحتاج إليها. إنه ليس مديراً فنياً يصرخ في وجهك أو يغضب منك عندما ترتكب خطأ، لكنه سيصاب بالجنون فقط إذا لم تفعل الأشياء التي تجيدها».
حللت صوفيا جويت، الأستاذة بجامعة لوبورو، هذا النهج في إطار عمل بعنوان: «التقارب والالتزام والتكامل والتوجه المشترك». إن ما حكاه فينالدوم يعكس مشاركة التفاصيل الشخصية (التقارب)، وحصص التدريب الصعبة (الالتزام)، والنظرة المماثلة للحياة (التكامل والتوجه المشترك)، وخطوط الاتصال القوية. وبعد التحدث إلى مجموعة من المدربين والمتدربين، وجدت جويت أن هذه العناصر الأربعة تخلق علاقة «إيجابية وفعالة ومتناغمة» يمكن أن توفر «منصة يمكن من خلالها التعبير عن نقاط الضعف والاحتياجات، ويمكن من خلالها أيضاً تحقيق الأهداف».

                                                                    كلوب يحتضن لاعبه فيرمينو داعماً له (رويترز)
ومن الناحية النظرية، فإن عناق كلوب للاعبيه أكثر من مجرد تواصل جسدي بينهم، حيث يفرز الدماغ هرمون «العناق» أو «الحب»، والمعروف باسم «هرمون الأوكسيتوسين»، عندما يحتضن الناس بعضهم بعضاً أو يترابطون اجتماعياً. وعندما يلف كلوب ذراعيه حول أحد لاعبيه، فإنه يُنشط هرمون الشعور بالسعادة في الجسم.
لكن هذه الطريقة لا تنجح مع الجميع، فعندما تنظر على سبيل المثال إلى الإنجازات التي حققها ستيفن جيرارد تحت قيادة الإسباني رافاييل بينيتيز في ليفربول (الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، وحصوله على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من رابطة اللاعبين المحترفين ورابطة كتاب كرة القدم) قد تكون معذوراً لو اعتقدت أن العلاقة بين جيرارد وبينيتيز كانت جيدة للغاية، لكن الحقيقة أن العلاقة بينهما تكاد تكون معدومة. يقول جيرارد إن «برود» بينيتيز جعله يقدم أفضل ما لديه داخل الملعب؛ لأنه كان يرغب بشدة في كسب مديحه.
وكتب جيرارد في سيرته الذاتية: «يمكنني أن أمسك هاتفي وأتصل بجميع المديرين الفنيين السابقين لي في ليفربول، ما عدا رافاييل بينيتيز. إنه لأمر مخزٍ حقاً؛ لأننا حققنا معاً أكبر ليلة في مسيرتنا - الفوز بدوري أبطال أوروبا عام 2005 في إسطنبول - ومع ذلك لا توجد علاقة بيننا. على المستوى الإنساني، أفضل المدير الفني المحبوب، مثل جيرارد هولييه أو بريندان رودجرز، لكن على مستوى كرة القدم؛ فأنا لا أمانع حقاً العمل مع رجل أكثر برودة، فالعلاقة الفاترة والخالية من المشاعر مع مديرين فنيين من أمثال بينيتيز والإيطالي فابيو كابيلو يمكن أن تؤدي في بعض الأحيان إلى مزيد من النجاح».
واجه جون ستيد نهجاً مشابهاً من مدربه الويلزي مارك هيوز عندما عملا معاً في بلاكبيرن في موسم 2004 - 2005. بدأ ستيد مسيرته مع بلاكبيرن بشكل رائع، حيث سجل 6 أهداف في 13 مباراة تحت قيادة غرايم سونيس. لكن عندما رحل سونيس وجاء هيوز بدلاً منه، عانى ستيد بشدة، ويتذكر ما حدث آنذاك قائلاً: «لم يكن مارك هيوز شخصية سيئة، لكني لم أكن قادراً على فهمه».

                                        مورينيو يسلك أسلوب التحفيز والتجاهل لاستخراج أفضل ما في لاعبيه (رويترز)
ويضيف: «أحتاج إلى مدير فني منفتح وصادق. فعندما لا أعرف ما يفكر فيه أو لا يمكنني الحصول على إجابات مباشرة، فإن ذلك يشغل تفكيري ويسبب لي مشكلات». لقد كان هيوز يحاول تطبيق الألعاب الذهنية التي كان السير أليكس فيرغسون يعتمد عليها في غرفة خلع الملابس في مانشستر يونايتد، لكن إذا كان يحاول بذلك إثارة رد فعل قوي من ستيد، فإن هذا الأمر لم يؤت ثماره، حيث لم يسجل ستيد سوى هدف وحيد في 36 مباراة لعبها تحت قيادة المدير الفني الويلزي.
وفي المقابل، حقق فيرغسون نجاحاً أكبر بكثير من خلال العمل بهذه الطريقة مع لاعبيه الأكثر موهبة وقوة. لقد كان المدير الفني الأسكوتلندي يستثير حماسة لاعبين معينين داخل غرفة خلع الملابس لكي يساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر. يقول نجم مانشستر يونايتد السابق واين روني: «لطالما كانت لدي علاقة رائعة مع المدير الفني، لكن في بعض الأوقات وربما معظم المباريات بين الشوطين كنت أنا والمدير الفني ندخل في مواجهة كلانا ضد الآخر. لقد كان يعلم أنه من خلال القيام بذلك؛ فإنه يبعث برسالة إلى اللاعبين الآخرين. لقد فعل ذلك مع رايان غيغز أيضاً. وبعد كل مباراة، كان المدير الفني يمشي إلى الحافلة ويصفعني على مؤخرة رأسي، وكأنه يريد بهذه الطريقة أن يقول إن الأمر قد انتهى».
وكان المدير الفني السابق لنادي برايتون، ميكي آدامز، يستخدم أسلوباً مشابهاً لتحفيز قلب الدفاع داني كوليب خلال فترة وجودهما معاً. يتذكر آدامز ذلك قائلاً: «كنت أتحدث إلى الفريق وأنا أدير ظهري إلى داني وأتحدث عن المدافعين. كنت أقول لهم مثلاً: (اسمعوا أيها الأولاد، نحن بحاجة إلى تسجيل 4 أهداف هنا للفوز بهذه المباراة؛ لأنه لا يمكنكم الاعتماد على هؤلاء المدافعين). كنت أوجه له الإهانة من دون أن أواجهه، لكنه كان معتاداً على استيعاب ذلك، وكان ذلك يساعده على تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب».
ويعد تجاهل اللاعبين الأساسيين في الفريق أحد الأساليب التي يعتمد عليها المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. لقد تلقى جون تيري رسائل مختلطة من مورينيو، الذي كان يثني عليه للدرجة التي تجعله يشعر بأن «طوله 10 أقدام»، لكن عندما أصيب تيري وتراجع مستواه تجاهله المدير الفني، وهو ما دفع باللاعب إلى العمل بجدية أكبر حتى يتمكن من العودة إلى الملعب بأسرع شكل ممكن.
يقول تيري: «إذا تعرضت لضربة وتغيبت عن تدريب ليوم واحد، فسوف يأتي ولن يتحدث معك. كان يمشي من أمامك مباشرة على طاولة العلاج من دون أن يتحدث معك. لقد كنت أجلس هناك وأنا قائد فريق كرة القدم وأنتظر مصافحة من المدير الفني، لكنه لم يكن يفعل ذلك وكان يتجاهلني. لقد كان يتوجه بحديثه إلى الطبيب أثناء وجودي ويسأله عن الوقت المتبقي لعودتي للملاعب، وكان الطبيب يرد عليه قائلاً إنني بحاجة إلى يومين، وبعد ذلك كان المدير الفني يخرج من الغرفة دون أن يتحدث معي. لقد كان ذلك يستفزني ويجعلني أريد العودة بأقصى سرعة ممكنة».
ورغم الاختلاف بين الطرق التي يتبعها كل من بينيتيز وفيرغسون ومورينيو، فإن الهدف منها واحد، كما يقول عالم النفس الرياضي دان أبراهامز، الذي يعمل مع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز والمنتخب الإنجليزي للرغبي، والذي يقول: «إنهم يخلقون بيئة مليئة بالتحديات والتوقعات الكبيرة».
ويضيف: «التحدي الكبير يمكن أن يخلق بطبيعته ثقافة المواجهة، وهذه بالتأكيد هي الحال عندما تنظر إلى أجزاء من مسيرة مورينيو التدريبية. إنهم يقولون للاعبي الفريق بكل بساطة: (هذه هي خطة اللعب وهذه هي فلسفتي، فإما أن تلتزموا بذلك وإما لا، وإذا لم تلتزموا؛ فإنكم لن تشاركوا في المباريات). إنها طريقة تنطوي على كثير من المخاطر مع لاعبي اليوم، الذين قد يصابون بالإرهاق والإنهاك بعد عامين أو ثلاثة أعوام. من الصعب جداً أن تضع تحديات ضخمة أمام لاعبيك وأن تكون داعماً كبيراً لهم في الوقت نفسه، لكن أفضل شيء هو أن تتوصل إلى حل وسط بين الاثنين. وبعد أن عملت مع إيدي جونز ومنتخب إنجلترا للرغبي، أدركت أنه كان يتعين عليه أن يقلل من حدة تعامله من اللاعبين حتى يكون قادراً على فهم الاحتياجات الفردية لكل منهم».
من المؤكد أن الموهبة تلعب دوراً كبيراً داخل الفريق وتساهم في نجاح المدير الفني، لكن الأهم من ذلك أن قدرة المدير الفني على السيطرة على التزام اللاعبين هي التي تطلق العنان للفريق لتقديم أفضل ما لديه وتحقيق أفضل النتائج. لا توجد وصفة معينة للعلاقة المثالية بين المدير الفني واللاعبين؛ نظراً إلى أن كل علاقة بين اللاعب والمدير الفني لها طبيعتها الخاصة، وحتى في هذه الحالة قد تؤدي بعض التأثيرات الخارجية إلى إفساد هذه العلاقة.
ولضمان نجاح طويل الأمد، يتعين على المديرين الفنيين التحلي بالمرونة والقدرة على التكيف مع المواقف المتغيرة في المجتمع، لكن هذا لن يضمن بالضرورة علاقات طويلة الأمد. وبالنظر إلى أن هناك كثيراً من الأشياء التي تكون على المحك - النقاط الثلاث، ومبالغ مالية طائلة، والسمعة الشخصية - فلا بد من وقوع مواجهات واشتباكات، ولن يكون الأمر دائماً احتفالات وحصولاً على بطولات. وعلاوة على ذلك، من الممكن أن تؤدي قوة هذه الروابط إلى الشعور بالإرهاق. من هذا المنطلق، فإن هذه العلاقات تكون أشبه بالزيجات أكثر من الصداقات: قد لا يكون كل طرف معجباً بالطرف الآخر، لكنه مضطر للاستمرار في العلاقة، وأن يكون هناك تفاهم والتزام بقضية تتجاوز مجرد المصلحة الذاتية.
ومع ذلك؛ كما يوضح آدامز، فإن أفضل اللاعبين على استعداد للدخول في هذه العلاقة إذا كانت تضمن لهم النجاح. ويقول: «لا تعتقد أن جميع اللاعبين يحبون المدير الفني؛ لأن هذه ليست هي الطريقة التي تسير بها الأمور. يجب أن يثق اللاعبون بالمدير الفني وفي أن ما يفعله سوف يقود الفريق لتحقيق نتائج جيدة. لا بد من أنني نجحت في ذلك الأمر في مرحلة ما خلال مسيرتي التدريبية؛ لأنني نجحت في الترقي للدوريات الأعلى 4 مرات. والآن؛ فإن السؤال هو: هل كان اللاعبون يحبونني؟ في الحقيقة، لست متأكداً من ذلك! لكن الشيء الذي أنا متأكد منه هو أنهم كانوا يحترمونني».


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.