لوسي برونز أفضل لاعبة في العالم... متحمسة لارتداء قميص برشلونة

مدافعة المنتخب الإنجليزي تحدثت عن رحيلها من الدوري الإنجليزي وقصتها مع مان سيتي وليون

لوسي برونز تحاول السيطرة على الكرة في ودية إنجلترا وهولندا الأخيرة (أ.ف.ب)
لوسي برونز تحاول السيطرة على الكرة في ودية إنجلترا وهولندا الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

لوسي برونز أفضل لاعبة في العالم... متحمسة لارتداء قميص برشلونة

لوسي برونز تحاول السيطرة على الكرة في ودية إنجلترا وهولندا الأخيرة (أ.ف.ب)
لوسي برونز تحاول السيطرة على الكرة في ودية إنجلترا وهولندا الأخيرة (أ.ف.ب)

بعد توقيع اللاعبة الإنجليزية لوسي برونز على عقود انتقالها لنادي برشلونة السبت الماضي، رن هاتفها معلناً عن استقبال رسالة نصية من أليكسيا بوتيلاس الفائزة بالكرة الذهبية، والتي خلفت برونز كأفضل لاعبة في العالم في عام 2021.
تقول برونز: «تلقيت رسالة من أليكسيا تقول فيها إنها متحمسة جداً للعب معي في الفريق. أشياء من هذا القبيل تمنحني ثقة كبيرة عندما تريد اللاعبات الأخريات اللعب معي وعندما يكون الفريق بحاجة إلي. من منا لا يحب أن يُقال له إنه جيد؟ هذا الأمر يمنحك الثقة، والثقة تلعب دوراً كبيراً في الطريقة التي تلعب بها».
لم تكن عودة برونز إلى مانشستر سيتي بعد فترة ناجحة للغاية مع ليون الفرنسي حصلت خلالها على العديد من البطولات والألقاب، مفروشة بالورود بالنسبة للاعبة الإنجليزية التي تلعب في مركز الظهير الأيمن. فخلال العامين اللذين قضتهما مع مانشستر سيتي، غابت برونز عن الملاعب لبعض الوقت بداعي الإصابة. لقد فازت بكأس الاتحاد الإنجليزي بعد فترة وجيزة من عودتها، بالإضافة إلى كأس رابطة الدوري الإنجليزي للسيدات الموسم الماضي، لكن حلم الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي كان يبدو أكثر صعوبة مما كانت تتخيل عندما رحيلها عن ليون، حيث ودع مانشستر سيتي المسابقة من التصفيات المؤهلة للمسابقة أمام ريال مدريد الموسم الماضي، في حين خرج من الدور ربع النهائي أمام برشلونة في الموسم السابق.
وخلال الشهر الماضي، وبعد أن نجح مانشستر سيتي في تخطي مانشستر يونايتد وحجز البطاقة الثالثة المؤهلة لدوري أبطال أوروبا بعد البداية السيئة التي أخرجت الفريق من صراع المنافسة على اللقب قبل أن يستعيد توازنه، تلقت برونز مكالمة من وكيل أعمالها.
تقول برونز عن ذلك: «تلقيت عرضين من ليون وبرشلونة، وهما أفضل فريقين في العالم. لم يكن الأمر سيئاً فيما يتعلق باختيار أي من هذين العرضين واتخاذ قراري النهائي. لقد منحني ذلك الكثير من الثقة كلاعبة بعدما علمت أن هذين الفريقين الكبيرين والناجحين للغاية يريدان التعاقد معي، ويريدان مني أن ألعب في صفوفهما، ويعرفان أنه يمكنني إحداث الفارق معهما».
لكن هل كان الرحيل عن الدوري الإنجليزي للسيدات مرة أخرى صعباً؟ تقول برونز: «لكي أكون صادقة، لم أفكر في ذلك في حقيقة الأمر. كنت أعرف أنني أريد اللعب في الخارج مرة أخرى. أعتقد بصراحة أن تجربتي مع ليون كانت أفضل وقت في مسيرتي الكروية، وأفضل لحظات في مسيرتي بالكامل. إنه لأمر رائع أن تلعب في الخارج وتعيش ثقافة مختلفة وتدخل تجربة مختلفة وتلعب مع أفضل اللاعبات في العالم - الحصول على فرصة للقيام بذلك مرة أخرى كان أمراً لا يحتاج إلى تفكير».
وتضيف: «ربما لا يمكنني الحديث كثيراً بشأن القيام بنفس التجربة مرة أخرى مع برشلونة، لكني أرغب في ذلك لأن هذه كانت أعظم تجربة في حياتي. لم تكن لدي تجربة مماثلة في إنجلترا في حقيقة الأمر».
وكان إتمام الصفقة قبل إقامة بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم للسيدات في إنجلترا أمراً مهماً للغاية. تقول برونز: «لقد تم الانتهاء من تفاصيل تلك الصفقة إلى حد كبير في الأسبوع الذي تلا نهاية الموسم، وكان علي فقط أن أجد الوقت اللازم للتفكير في تلك الخطوة. كان من الصعب ألا أتحدث عن هذه الصفقة، لأنه كان من الواضح أنها كانت مثيرة للغاية. الشيء الوحيد الذي قلته لبرشلونة ووكيل أعمالي هو أنني أرغب في إنهاء تلك الصفقة قبل انطلاق البطولة، لأنني أريد أن أركز بشكل كامل مع المنتخب الإنجليزي، ولم أكن أريد أي أسئلة حول النادي الذي سأذهب إليه بعد ذلك وكل الأحاديث والقيل والقال في مثل هذه المواقف».
من المؤكد أن النجاح مع المنتخب الإنجليزي أمر مهم للغاية بالنسبة لبرونز، لأنه الشيء الوحيد الذي ينقصها في مسيرتها الكروية الحافلة. إنها تعرف جيداً كيف تحقق الفوز، والآن تعمل تحت قيادة المديرة الفنية السابقة لمنتخب هولندا سارينا ويغمان التي تتولى حالياً القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي، وبالتالي أصبح لدى إنجلترا مديرة فنية لديها خبرات كبيرة وتعرف كيف تحقق الفوز. تقول برونز: «الاستمتاع بتجربة الفوز هو شيء لا يُعلى عليه. فإذا عدنا على سبيل المثال إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين ليون وبرشلونة، سنجد أن الجميع كان يرشح برشلونة للفوز باللقب لكن ليون بقيادة أماندين هنري كان هو الذي يتحلى بعقلية الفوز، لذلك تمكن من تحقيق الانتصار. الفوز تجربة لا تقدر بثمن، وأنا وسارينا نعرف جيداً كيف نحقق الفوز».
وتقول برونز إن المنتخب النرويجي يعد أحد أقوى المرشحين للحصول على لقب البطولة بسبب امتلاكه للاعبة أدا هيغيربيرغ، زميلة أماندين هنري في نادي ليون. وتضيف برونز: «أدا لا تعرف سوى تحقيق الانتصارات، فهي رائعة حقاً في هذا الصدد. أتذكر بعض المباريات التي كانت تأتي إلى قبلها وتطالبني بأن أمرر الكرة إليها فقط داخل منطقة الجزاء وسوف تسجل هي الأهداف. إنها مهووسة فقط بتسجيل الأهداف، ومهووسة بالرغبة في الحصول على الكرة. لا توجد مهاجمة صريحة مثلها تسجل الأهداف ثم تعود للقيام بواجباتها الدفاعية واستخلاص الكرات من لاعبات الفرق المنافسة من خلال الانزلاق ووضع جسدها بكل قوة في اتجاه الكرة. إنها طويلة جداً ولديها السرعة والقوة واللياقة البدنية اللازمة. أعتقد أن الشيء الذي يميزها عني هو امتلاكها لتلك العقلية المجنونة؛ إنه شيء لا يمكنك التأثير فيه حقاً، ولا يمكنك تقليدها، فهذا شيء طبيعي في شخصيتها».
ويعد المنتخب الإنجليزي أحد المرشحين للفوز باللقب أيضاً، وتتزايد التوقعات مع اقتراب المباراة الافتتاحية ضد النمسا على ملعب «أولد ترافورد» في السادس من يوليو (تموز). وبالنسبة إلى برونز، التي كانت في قائمة البدلاء ولم تشارك في أي مباراة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2013 عندما فشلت إنجلترا في تجاوز دور المجموعات، فقد مر الوقت سريعاً.
تقول برونز: «الأمر مختلف تماماً. كنت أنا وجوردان نوبس أصغر لاعبتين في صفوف الفريق، ولم نكن نتحدث على الإطلاق. كنا قد حصلنا للتو على بعض أحذية نايكي. لم تكن هناك عقود رعاية لأي من اللاعبات تقريباً، لذلك لم يكن لدى أحد أي حذاء، وهو أمر مضحك لأنني كنت بالخارج مع جميع اللاعبات من الأندية الشعبية (اللائي كن يشاهدن التدريبات في ملعب سانت جورج بارك) وكن يطالبن بالحصول على أحذية. لقد أعطيتهن الأحذية التي كانت لدي، لأنني كنت أستطيع الحصول على أحذية وقتما أريد. لكن في ذلك الوقت، تلقينا هذه الأحذية من شركة نايكي، وكل ما فعلناه هو أن أعطينا الشركة مقاسات أرجلنا، ولم نتمكن من اختيار أي شيء آخر، ولا حتى كتابة أسمائنا على تلك الأحذية».
وتضيف: «اتضح بعد ذلك أن هذه الأحذية كانت أصغر قليلاً من مقاسات أرجلنا. ولم أجرؤ أنا وجوردان على طلب زوج مختلف من الأحذية، لذلك كنا نرتدي أحذية صغيرة جداً بالنسبة لنا طوال الوقت. سنواجه مشكلة إذا فكرنا في القيام بذلك الآن. أنا أضحك كثيراً عندما أتذكر ذلك، لأننا في الوقت الحاضر لدينا رجل يأتي من شركة نايكي لكي يقيس أقدامنا ويتأكد من أن الأحذية مناسبة لنا تماماً مثل القفازات».


مقالات ذات صلة

«دوري السيدات السعودي» يستأنف الخميس وسط طموحات متباينة

رياضة سعودية فريق القادسية ما زال في صدارة ترتيب الفرق (الشرق الأوسط)

«دوري السيدات السعودي» يستأنف الخميس وسط طموحات متباينة

تستأنف الخميس منافسات الدوري السعودي الممتاز للسيدات بإقامة ثلاث مباريات على رأسها ديربي الهلال والنصر.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية يحتفظ ديربي الرياض للسيدات بحكايات تتجاوز النتيجة النهائية (نادي النصر)

ديربي الهلال والنصر للسيدات... كر وفرّ وصدامات ثأرية

بين أفضلية نصراوية في سجل الانتصارات ولحظات هلالية قلبت موازين المواجهة، يحتفظ ديربي الرياض للسيدات بحكايات تتجاوز النتيجة النهائية...

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)

آرسنال للسيدات يغرق في أزمة فنية... والأرقام تكشف حجم الانهيار

دخل فريق آرسنال للسيدات واحدة من أصعب فتراته في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما تراجع إلى المركز الثامن، وفشل في تحقيق أي انتصار خلال 5 مباريات متتالية.

The Athletic (لندن)
رياضة سعودية مجد العتيبي (نادي العلا)

5 مواهب سعودية تطرق أبواب النجومية في دوري السيدات

قبل أن يبلغن العشرين بدأت أسماؤهن تجد طريقها إلى سجلات الأهداف وقوائم المنتخبات وعقود الأندية، خمس لاعبات سعوديات تتوزع أقمصتهن.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية إصدار حضور أوروبي واسع بين المنتخبات العشرة الأولى عالمياً (رويترز)

إسبانيا على قمة التصنيف العالمي... والمغرب يتصدر عربياً

من إسبانيا على قمة العالم إلى اليابان في صدارة آسيا والمغرب في مقدمة المنتخبات العربية، يرسم التصنيف الأحدث للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خريطة القوى.

لولوة العنقري (الرياض)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.