إيلانو: الشغف وليس المال ما يجعلني أدرك جمال كرة القدم

لاعب البرازيل السابق يشعر بالندم على رحيله من مانشستر سيتي

إيلانو خلال مشاركته مع البرازيل في مونديال 2010 (موقع فيفا)
إيلانو خلال مشاركته مع البرازيل في مونديال 2010 (موقع فيفا)
TT

إيلانو: الشغف وليس المال ما يجعلني أدرك جمال كرة القدم

إيلانو خلال مشاركته مع البرازيل في مونديال 2010 (موقع فيفا)
إيلانو خلال مشاركته مع البرازيل في مونديال 2010 (موقع فيفا)

خاض اللاعب الدولي البرازيلي السابق إيلانو، مسيرة كروية رائعة استمرت 15 عاماً مع أندية مثل سانتوس ومانشستر سيتي وغريميو وفلامنغو وشاختار دونيتسك. لقد كان هذا اللاعب البرازيلي الرائع يمتاز بالتمريرات الدقيقة والتدخلات الذكية لاستخلاص الكرة من الخصم، والهدوء الشديد، والقدرة على اللعب في أصعب الظروف والتحديات، وبالتالي كان من المنطقي أن يحصل على أجر مرتفع، وأن يعمل في أقوى الأندية وأفضل الملاعب المكتظة بالمشجعين المتحمسين.
لكن الرجل البالغ من العمر 40 عاماً ترك كل ذلك وراءه - وهو سعيد بذلك. فحتى أواخر شهر مارس (آذار) الماضي، كان إيلانو هو المدير الفني لفيروفياريا، وهو نادٍ برازيلي يلعب في دوري الدرجة الرابعة، الذي يلعب أمام بضعة آلاف من المشجعين في أراراكوارا، وهي بلدة ريفية مُصدرة لعصير البرتقال في ريف ولاية ساو باولو. يعمل إيلانو في مجال التدريب منذ أواخر عام 2016، وخلال عمله السابق مع ثلاثة أندية، بما في ذلك سانتوس، لم يتول تدريب أي نادٍ أقل من دوري الدرجة الثانية، فلماذا وافق على قيادة ناد يلعب في دوري الدرجة الرابعة؟
يقول اللاعب البرازيلي السابق، «هذه كرة قدم حقيقية! الأمر لا يتعلق بالأموال، بل بالشغف، فما جربته في دوري الدرجة الرابعة من خلال السفر والتحدث إلى أشخاص مختلفين والذهاب إلى الملاعب الصغيرة والمدن الصغيرة، كان شيئاً مختلفاً تماماً وتجربة لم أعشها من قبل. لقد مررت ببعض المواقف التي جعلتني أرى مدى جمال كرة القدم، وأدرك مدى أهمية الرياضة لكثير من الناس. لدينا أشخاص يشجعون أندية رغم أنهم يعلمون جيداً أنها لن تكون أندية كبيرة في يوم من الأيام. إنهم يعرفون ذلك جيداً، ومع ذلك لا يزالون يشجعون هذه الأندية، لأنهم يحبونها بشكل حقيقي».
ويعد دوري الدرجة الرابعة هو الدوري الأخير في دوريات المحترفين في البرازيل، حيث تُعد كرة القدم بمثابة مرآة للمجتمع الذي يعاني من عدم المساواة بشكل مؤلم. فوفقاً لمسح أجراه مصرف «كريدي سويس» العام الماضي، ذهب نصف التمويل الصحي في البرازيل إلى أغنى واحد في المائة من السكان. وفي عام 2015، أظهرت أبحاث الاتحاد البرازيلي لكرة القدم أن 82 في المائة من لاعبي كرة القدم في البلاد يتقاضون أقل من 160 جنيهاً إسترلينياً في الشهر، وأن 96 في المائة يحصلون على أقل من 800 جنيه إسترليني شهرياً.
ويستمتع إيلانو بمساعدة اللاعبين الذين لم يحصلوا على الفرص التي أتاحتها له موهبته، لكن وجوده في نادي فيروفياريا بدوري الدرجة الرابعة أثار علامات الدهشة والاستغراب. وبعد إحدى المباريات في باتروسينينس في باتروسينيو، وهي مدينة صغيرة في ولاية ميناس غيرايس، سأله رجل محلي: «إيلانو، ما الذي تفعله هنا؟ هذا دوري الدرجة الرابعة! هل تحتاج إلى الأموال يا رجل؟ هل خسرت كل أموالك؟ هل أنت فقير؟».
يروي إيلانو المحادثة التي دارت بينهما بابتسامة كبيرة، قائلاً: «قلت له لا، وأخبرته بأنني أعيش لحظة أحتاج أن أعيشها. إنني أريد مثل هذه اللحظات، التي أتعلم منها الكثير وكأنها مدرسة رائعة. أحتاج أن أبني مسيرتي المهنية، وأن أبدأ حياة جديدة، وأشاهد بعض القصص التي لم يكن بإمكاني تصديقها قبل بضع سنوات».

إيلانو محتفلاً بأحد أهداف فريقه فيروفياريا البرازيلي (من حساب إيلانو الرسمي على «فيسبوك»)

ومع ذلك، لا يعني هذا أن دوري الدرجة الرابعة بيئة جميلة دائماً، فهناك العديد من المشكلات الاجتماعية الكبيرة، مثل تعاطي المخدرات والفقر والمشاكل العائلية، يقول إيلانو عن ذلك، «كان لدي لاعب يعيش حياة صعبة للغاية، حيث كان والداه مدمنين للمخدرات. هل يمكنكم تخيل ذلك؟ كيف يمكن أن يعيش حياة كريمة في ظل هذه الظروف؟ لقد كان هو الأمل الوحيد للعائلة، وكانت كرة القدم هي طريقته الوحيدة لكي يعيش حياة أفضل. كان بحاجة للتعامل مع مشاكل الحياة ولعب كرة القدم. لقد تعلمت الكثير منه، ومن طريقة تفكيره التي تركز على أن ينأى بنفسه عن المشاكل».
وكانت أكثر كلمة يكررها إيلانو خلال هذا الحوار هي «التعلم». فخلال مسيرته الكروية التي انطلقت مع سانتوس في عام 2001، وانتهت بخوض 50 مباراة دولية مع منتخب البرازيل، لعب إيلانو مع رونالدينيو ونيمار وكاكا ورونالدو. لكن مع نادي فيروفياريا الآن فإنه يعمل مع لاعبين يجمعون بين كرة القدم ومهن أخرى من أجل كسب لقمة العيش.
يقول إيلانو، «أحد لاعبي فريقي كان عامل بناء. لم يكن لديه المال الكافي ليدفع لشخص آخر للقيام بذلك، لذا بنى منزله الخاص مع والده. لقد اشترى مواد البناء وكان يعمل على بناء المنزل في وقت فراغه. لقد فعل كل شيء بنفسه. إنني دائماً ما أخبر الجميع بهذه القصة. لقد كان يخجل من ذلك، لكنني طالبته بألا يخجل من هذا، بل يتعين عليه أن يفتخر بذلك، لأن هذه قصة رائعة. لقد بنى حلمه بنفسه. أين كان يمكنني أن أرى مثل هذه التجارب في حياتي الكروية؟».
وخلال خمسة أشهر من العمل في دوري الدرجة الرابعة، قطع إيلانو أكثر من 5500 ميل، معظمها بالحافلة على طرق البرازيل المتربة وسيئة الصيانة. لقد سمحت له كل رحلة بالتعرف على لاعبيه بشكل أفضل.
يقول عن ذلك، «يتعين عليّ أن أستمع إلى لاعبي فريقي. في النادي السابق الذي كنت أعمل به - إنتر دي ليميرا - كانت زوجة أحد اللاعبين تعاني من مشكلات صحية خطيرة. وكان يحمل هاتفه المحمول دائماً في حالة الطوارئ. وذات مرة، رن هاتفه المحمول قبل دقائق قليلة من المباراة. بالنسبة للعديد من المديرين الفنيين، يعد هذا موقفاً سيئاً ولا يُسمح بحدوثه، لكنني كنت أعرف ما الذي كان يحدث، لذا طلبت منه أن يرد على المكالمة. كانت زوجته تبلغه بمشكلة جديدة. فالتفت إلى لاعبي فريقي وطالبتهم بأن نلعب بكل قوة من أجله ومن أجل زوجته ومن أجل أبنائنا وتاريخنا، وطالبتهم بأن نفوز بهذه المباراة. لقد كان الأمر بسيطاً، حيث نجحنا في تحويل هذا الوضع السيئ إلى دافع، ولعبنا مباراة رائعة».
لقد كان إيلانو ممتناً للدعم الكبير الذي كان يتلقاه في اللحظات الصعبة كلاعب، على الأقل في عام 2006 عندما عاد إلى قائمة منتخب البرازيل. يقول عن ذلك، «أستطيع أن أقول إن البرازيل أنقذت حياتي، لأنني لم أكن أعيش فترة جيدة في نادي شاختار. لم أنجح في التأقلم بشكل جيد هناك. لقد كان من الصعب جداً العيش في بلد تصل درجة الحرارة فيه إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر. لكن تم استدعائي من قبل دونغا و(مساعد المدير الفني) جورجينيو. لم أصدق ذلك. وفي أول يوم لي في التدريبات سألت المدير الفني عن السبب الذي جعله يضمني للقائمة، فقال لي إن السبب هو ما كنت أقدمه مع سانتوس قبل انتقالي إلى شاختار. لقد كان يريد أن يراني عن قرب، لمعرفة ما إذا كان بإمكاني تقديم تلك المستويات مرة أخرى أم لا».
وفي العام التالي، انتقل إيلانو إلى مانشستر سيتي، لكن النادي الإنجليزي لم يكن بالقوة نفسها التي أصبح عليها اليوم. يقول إيلانو: «كانت الأوقات التي قضيتها في مانشستر سيتي من بين الأفضل في مسيرتي الكروية، فقد كان الفريق يضم مجموعة رائعة من اللاعبين، وكان هناك مدير فني رائع، وهو سفين غوران إريكسون، الذي يعد أحد أفضل الرجال الذين قابلتهم في حياتي. لقد كان يقدم الزهور للموظفين، فهو رجل نبيل بكل ما تحمله الكلمة من معنى. في الحقيقة، أنا نادم على الرحيل عن مانشستر سيتي، خصوصاً أننا كنا نحن من بدأنا هذا المشروع الحالي. لقد أظهرنا كيف كان مانشستر سيتي نادياً كبيراً، ولديه إمكانات لا تُصدق».
وفي عام 2009، انتقل إيلانو من مانشستر سيتي إلى غلطة سراي التركي، قبل أن يعود إلى البرازيل في نهاية المطاف. دخل إيلانو مجال التدريب، وتولى قيادة سانتوس، لكن أقيل من منصبه في يناير (كانون الثاني) 2018، قبل أن يبدأ العمل في الدوريات الأقل، الذي يقول عنه إنه جعله رجلاً جديداً.
يقول إيلانو، «لقد أصبحت إنساناً أفضل، وأشعر بأن لدي استعداداً أكبر لتولي قيادة أي نادٍ. أنا أكثر عقلانية الآن، ولدي مهارات أكبر لفهم أي موقف، سواء داخل الملعب أو خارجه. لقد كنت أعمل في آخر دوري من دوريات المحترفين، لكنني في يوم من الأيام سأكون المدير الفني لمنتخب البرازيل».


مقالات ذات صلة

فيليبي لويس باقٍ مع فلامنغو حتى 2027

رياضة عالمية فيليبي لويس مستمر مع فلامنغو (أ.ف.ب)

فيليبي لويس باقٍ مع فلامنغو حتى 2027

أعلن نادي فلامنغو البرازيلي لكرة القدم، الاثنين، تمديد عقد مدربه فيليبي لويس حتى ديسمبر (كانون الأول) 2027.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة سعودية نجم الاتحاد البرازيلي فابينيو (تصوير: عدنان مهدلي)

رغم إغراءات البرازيل... فابينيو يُجدد رهانه على الاتحاد

رغم الزخم المتزايد في البرازيل حول اسمه، حسم النجم البرازيلي فابينيو موقفه بوضوح: لا عودة قريبة إلى الملاعب المحلية.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الظهير الأيسر البرازيلي رينان لودي (رويترز)

أتلتيكو مينيرو يعلن ضم رينان لودي

أعلن نادي أتلتيكو مينيرو توصله إلى اتفاق نهائي مع الظهير الأيسر البرازيلي رينان لودي للتعاقد معه لخمس سنوات.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي وزوجته في قرعة المونديال (إ.ب.أ)

أنشيلوتي يثير الشكوك حول مشاركة نيمار في المونديال

أثار كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي لكرة القدم، شكوكاً حول ما إذا كان نيمار سيكون ضمن تشكيلته في كأس العالم 2026 من عدمه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية المدرب الإيطالي لمنتخب البرازيل كارلو أنشيلوتي (إ.ب.أ)

أنشيلوتي: «البرازيل تتمتع بإمكانيات هائلة يجب تحويلها إلى حقيقة»

رأى المدرب الإيطالي لمنتخب البرازيل كارلو أنشيلوتي أن أبطال العالم خمس مرات يملكون «إمكانيات هائلة يجب تحويلها إلى حقيقة في كأس العالم».

«الشرق الأوسط» (ليل)

انطلاقة عربية واثقة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب

صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

انطلاقة عربية واثقة في كأس الأمم الأفريقية بالمغرب

صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس الأمم الأفريقية بالمغرب 21 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

نجحت المنتخبات العربية في اجتياز اختبار البداية خلال مباريات الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولة كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في المغرب، مؤكدة منذ الظهور الأول أنها تدخل المنافسة بعقلية واضحة وطموح يتجاوز حسابات العبور إلى أدوار متقدمة.

وجاءت هذه الانطلاقة مدعومة بأداء منضبط، وحسم في اللحظات المفصلية، وهما عنصران غالباً ما يصنعان الفارق في البطولات القارية.

أسود الأطلس

في المباراة الافتتاحية للبطولة وأولى مباريات المجموعة، تجاوز المنتخب المغربي نظيره منتخب جزر القمر بنتيجة هدفين دون مقابل، في لقاء اتسم بالصبر التكتيكي، قبل أن يحسمه أصحاب الأرض في الشوط الثاني.

وبعد شوط أول طغى عليه الحذر والتنظيم الدفاعي للمنافس، انتظر «أسود الأطلس» حتى الدقيقة 55 لافتتاح التسجيل عبر إبراهيم دياز، الذي أنهى هجمة منظمة بلمسة فنية عكست الفارق في الجودة.

المنتخب المغربي (أسوشيتد برس)

ومع تقدُّم الدقائق وازدياد المساحات، عزَّز المغرب تفوقه بهدف ثانٍ حمل توقيع أيوب الكعبي في الدقيقة 74، بعدما ترجم سيطرة المنتخب إلى هدف من مقصّية أكَّد به أفضلية الأرض والجمهور.

الفوز جاء هادئاً ومدروساً، ومنح المنتخب المغربي انطلاقة تعكس نضجاً في التعامل مع ضغط الافتتاح ومتطلبات البطولة الطويلة.

الفراعنة

وفي أول ظهور لها ضمن المجموعة، حققت مصر فوزاً ثميناً على منتخب زيمبابوي بنتيجة 2 – 1، في مباراة عكست طبيعة اللقاءات الافتتاحية من حيث الندية والتعقيد. وبعد شوط أول متوازن، نجح المنتخب المصري في كسر التعادل عند الدقيقة 64 عبر عمر مرموش، الذي استثمر إحدى الفرص ليمنح «الفراعنة» التقدُّم.

المنتخب المصري (أسوشيتد برس)

ورغم محاولات زيمبابوي العودة في اللقاء، فإن المنتخب المصري حافظ على توازنه حتى جاءت الدقيقة 91، حيث حسم محمد صلاح المواجهة بهدف ثانٍ وضع به بصمته المعتادة في اللحظات الحاسمة، مؤكداً أن الخبرة والهدوء يبقيان سلاح مصر الأبرز في البطولات القارية.

نسور قرطاج

أما تونس، فقد قدّمت واحدة من أقوى البدايات العربية، بعدما تفوقت على منتخب أوغندا بنتيجة 3 – 1 في أولى مباريات المجموعة. وافتتح «نسور قرطاج» التسجيل مبكراً عند الدقيقة 10، عبر إلياس السخيري، في هدف منح المنتخب أفضلية نفسية وسهّل مهمته في السيطرة على مجريات اللقاء.

المنتخب التونسي (رويترز)

وتواصل التفوق التونسي مع تألق لافت لإلياس العاشوري، الذي سجل هدفين متتاليين في الدقيقتين 40 و64، مؤكداً الفاعلية الهجومية والقدرة على تنويع الحلول. ورغم تلقي هدف، فإن الصورة العامة عكست منتخباً يعرف كيف يبدأ البطولات بقوة، ويملك شخصية واضحة داخل الملعب.

ثعالب الصحراء

أكد منتخب الجزائر تفوقه في أولى مبارياته ضمن دور المجموعات، بعدما تغلّب على منتخب السودان بنتيجة 3 – 0، في لقاء جمع بين الحسم والواقعية، وبرز فيه القائد رياض محرز كأحد أبرز مفاتيح اللعب.

وجاءت بداية المباراة سريعة؛ إذ لم ينتظر المنتخب الجزائري سوى الدقيقة الثانية لافتتاح التسجيل عبر محرز، مستثمراً تركيزاً عالياً مع صافرة البداية.

ورغم الهدف المبكر، أظهر السودان تنظيماً جيداً وقدرة على استيعاب الضغط، ونجح في مجاراة الإيقاع خلال فترات من اللقاء، قبل أن تتأثر مجريات المباراة بحالة طرد اللاعب السوداني صلاح عادل، التي فرضت واقعاً جديداً على المواجهة.

منتخب الجزائر (أسوشيتد برس)

ومع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب الجزائري ضغطه، ليعود محرز ويُعزّز التقدم بهدف ثانٍ في الدقيقة 61، مؤكّداً حضوره القيادي وتأثيره في المواعيد الكبرى. ورغم النقص العددي، واصل المنتخب السوداني اللعب بروح تنافسية عالية، محافظاً على انضباطه ومحاولاً الحد من المساحات.

وفي الدقيقة 85، تُوّج التفوق الجزائري بهدف ثالث حمل توقيع إبراهيم مازة، الذي استثمر إحدى الهجمات ليضع بصمته ويختتم ثلاثية ثعالب الصحراء، في هدف عكس عمق الخيارات وتنوع الحلول داخل المنتخب الجزائري.

صقور الجديان

في المقابل، ورغم النقص العددي، أظهر المنتخب السوداني روحاً تنافسية عالية، وأكد أن الفارق في النتيجة لا يعكس بالضرورة الفارق في الأداء أو الالتزام داخل الملعب.

منتخب السودان (أسوشيتد برس)

ورغم أفضلية النتيجة للجزائر، فإن الأداء السوداني ترك انطباعاً إيجابياً، وأكد أن المباراة الافتتاحية للمجموعة لم تكن من طرف واحد، بل حملت مؤشرات على منتخب قادر على إزعاج منافسيه إذا واصل اللعب بالروح نفسها في الجولات المقبلة.

ومع هذه الانطلاقة الإيجابية، يفرض الحضور العربي نفسه كأحد أبرز ملامح النسخة المغربية من كأس الأمم الأفريقية، في ظل نتائج مشجعة وأداء يعكس ارتفاع سقف الطموحات، ما يمنح البطولة زخماً إضافياً ويؤكد أن المنافسة هذا العام ستكون أكثر تقارباً وثراءً.


بالمر وفوفانا يدعمان صفوف تشيلسي

كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)
كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)
TT

بالمر وفوفانا يدعمان صفوف تشيلسي

كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)
كول بالمر جاهز للمشاركة مع تشيلسي (أ.ب)

قال إنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي، إن كول بالمر وويسلي فوفانا سيكونان متاحين للمشاركة مع الفريق عندما يستضيف إيفرتون، السبت، في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لكن ليام ديلاب سيغيب لفترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع بسبب إصابة في الكتف.

ويسعى تشيلسي، الذي يبحث عن فوزه الأول في الدوري منذ مباراته خارج ملعبه أمام بيرنلي، للتعافي من خسارته، منتصف الأسبوع، في دوري أبطال أوروبا أمام أتلانتا، إذ اضطر قلب الدفاع فوفانا إلى الخروج بسبب إصابة في العين.

واستُبعد لاعب خط الوسط الهجومي بالمر، الذي عاد مؤخراً من غياب دام لستة أسابيع بسبب مشكلات في الفخذ وكسر في إصبع القدم، من رحلة أتلانتا كجزء من عملية التعافي.

وقال ماريسكا الجمعة: «(بالمر) بخير. حالته أفضل. وهو متاح حالياً... أنهى أمس الجلسة التدريبية بشعور متباين، لكن بشكل عام هو على ما يرام. ويسلي بخير. أنهى الحصة التدريبية أمس».

وقال ماريسكا إن المهاجم ديلاب، الذي أصيب في كتفه خلال التعادل السلبي أمام بورنموث، يوم السبت الماضي، يحتاج إلى مزيد من الوقت للتعافي.

وأضاف: «قد يستغرق الأمر أسبوعين أو ثلاثة أو أربعة أسابيع. لا نعرف بالضبط عدد الأيام التي يحتاجها».

ويكافح تشيلسي، الذي لم يحقق أي فوز في آخر أربع مباريات، لاستعادة مستواه السابق هذا الموسم، حين فاز في تسع من أصل 11 مباراة في جميع المسابقات بين أواخر سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، بما في ذلك الفوز 3-صفر على برشلونة.


لقب «فيفا للسلام» «يحرك» ترمب... ورقصته الشهيرة تعود بعد قرعة كأس العالم

الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
TT

لقب «فيفا للسلام» «يحرك» ترمب... ورقصته الشهيرة تعود بعد قرعة كأس العالم

الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يرقص رقصته الشهيرة خلال قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في مركز كينيدي في واشنطن (أ.ب)

لفت الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأنظار بعد انتهاء مراسم قرعة كأس العالم 2026، بعدما ظهر وهو يؤدي رقصته الشهيرة احتفالاً أمام الحضور، في مشهد تناقلته وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

وجاءت رقصة ترمب تزامناً مع إعلان منحه لقب «فيفا للسلام»، الذي وصفه بأنه «أول تكريم من هذا النوع يحصل عليه»، معبّراً عن «سعادته الكبيرة» بهذا التقدير.

وقدّم رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، إلى ترمب ميدالية تمثل أول تكريم من هذا النوع، مع جائزة ذهبية تحمل شعار «كرة القدم توحّد العالم»، في خطوة وصفها الفيفا بأنها تكريم «لمن يوحّد الشعوب وينشر الأمل للأجيال المقبلة».

وقال إن الجائزة «تمثل بالنسبة إليه إشارة إيجابية إلى دور الرياضة في تخفيف التوترات وتعزيز التقارب بين الشعوب».

واستمر ترمب في تبادل التحيات مع الحاضرين قبل مغادرته القاعة.

اشتهر ترمب بأداء رقصة قصيرة على أنغام أغنية YMCA (أ.ب)

وليست هذه المرة الأولى التي يلفت فيها دونالد ترمب الأنظار بحركات راقصة في المناسبات العامة. فمنذ حملته الانتخابية عام 2016 ثم 2020، اشتهر ترمب بأداء رقصة قصيرة على أنغام أغنية YMCA خلال تجمعاته الانتخابية، حيث كان يهزّ كتفيه ويرفع قبضتيه بطريقة أصبحت مادة دائمة للتقليد، وأحياناً السخرية، على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتحوّلت رقصاته إلى ما يشبه «علامة مسجّلة» في مهرجاناته الجماهيرية، إذ كان يلجأ إليها لتحفيز الحشود أو لإضفاء طابع شخصي على الفعاليات السياسية. وتكررت المشاهد ذاتها في عدد كبير من الولايات الأميركية، وكان الجمهور ينتظرها في نهاية كل خطاب تقريباً.