لايبزيغ يربط هدافه نكونكو بعقد حتى 2026... وهالر إلى دورتموند لتعويض هالاند

غوتزه يأمل استعادة البريق من بوابة آنتراخت... وسيتي يضم الحارس أورتيغا من بيلفيلد

نكونكو يرفع كأس ألمانيا وسط لاعبي لايبزيغ خلال الاحتفال بالتتويج (رويترز)
نكونكو يرفع كأس ألمانيا وسط لاعبي لايبزيغ خلال الاحتفال بالتتويج (رويترز)
TT

لايبزيغ يربط هدافه نكونكو بعقد حتى 2026... وهالر إلى دورتموند لتعويض هالاند

نكونكو يرفع كأس ألمانيا وسط لاعبي لايبزيغ خلال الاحتفال بالتتويج (رويترز)
نكونكو يرفع كأس ألمانيا وسط لاعبي لايبزيغ خلال الاحتفال بالتتويج (رويترز)

جدّد نادي لايبزيغ الألماني عقد هدافه الفرنسي كريستوفر نكونكو الحاصل على لقب أفضل لاعب بالموسم الماضي، حتى العام 2026، حارما الأندية المنافسة من الاقتراب منه، فيما اقترب بوروسيا دورتموند من حسم صفقة المهاجم الدولي العاجي سيباستيان هالر من أياكس أمستردام الهولندي ضمن مساعيه لتعويض رحيل هدافه النرويجي إرلينغ هالاند إلى مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي.
وقدّم نكونكو (24 عاماً) مستويات رائعة الموسم المنصرم مسجلا 35 هدفاً، بينها 20 في الدوري الألماني، و19 تمريرة حاسمة في 50 مباراة في جميع المسابقات، ما جعله هدفا للكثير من أكبر الأندية في أوروبا قبل أن يحسم الجدل بتمديد تعاقده.
وأدى تألقه إلى استدعائه للمرة الأولى إلى صفوف المنتخب الفرنسي الأول في مارس (آذار) الفائت وأثار اهتمام ناديه السابق باريس سان جيرمان الذي رحل عنه في صيف 2019 بالإضافة إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي. ويتبقى عامان من عقده الأصلي، إلا أن مدير النادي أوليفر مينتزلاف أراد أن يضمن خدمات لاعبه لأربع سنوات، بعد أن سجل منذ وصوله 93 هدفاً في 134 مباراة.
وبحسب التقارير، يتضمن العقد الجديد زيادة كبيرة في راتب اللاعب الذي نال في موسم 2021-2022 جائزة أفضل لاعب في البوندسليغا متفوقاً على البولندي روبرت ليفاندوفسكي نجم بايرن ميونيخ، فيما أشارت صحيفتا «كيكر» و«بيلد» إلى أن البند الجزائي يقارب 60 مليون يورو (63 مليون دولار) ويصبح ساري المفعول في الصيف المقبل.
قال نكونكو في بيان صادر عن لايبزيغ أمس (الخميس): «لقد أعجبت حقاً بجهود النادي لإبقائي، لذا أتقدم بالشكر الجزيل للمسؤولين، وخاصة أوليفر مينتزلاف الذي كنت على اتصال وثيق به دائماً».
وفاز لايبزيغ المدعوم من شركة ريد بول لمشروب الطاقة بكأس ألمانيا الموسم الماضي محققاً أول لقب للنادي الذي تأسس فقط في 2009، لكنه صعد في هرم الكرة الألمانية من الدرجة الخامسة إلى الأولى في غضون سبع سنوات. وتأهل مرة أخرى إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل وقال نكونكو إن النادي لديه أهداف كبيرة وأوضح: «صنع لايبزيع اسماً لنفسه على الساحة الدولية في السنوات الأخيرة وأظهر أنه بإمكاننا المنافسة على الألقاب. بعد الإنجاز المتمثل في الفوز بكاس ألمانيا يتضح أن مسيرتي هنا لم تصل بعد إلى نهايتها. لأننا نريد المزيد».
إلى ذلك وصل المهاجم الدولي العاجي سيباستيان هالر إلى ألمانيا أمس لإتمام صفقة انتقاله إلى بوروسيا دورتموند من أياكس أمستردام الهولندي، وذلك ضمن مسعى الفريق الألماني لتعويض رحيل هدافه هالاند المنضم إلى مانشستر سيتي.
وكان مسؤولو دورتموند في استقبال الهداف العاجي في المطار قبل أن ينتقل بصحبتهم لإجراء الفحص الطبي الروتيني تمهيداً لتوقيع عقد انتقاله. وأفادت وسائل الإعلام بأن النجم العاجي (28 عاماً) سيوقع مع النادي الألماني عقداً لمدة أربعة أعوام، فيما أفادت صحيفة «بيلد» الرياضية بأن هذه الصفقة ستكلف وصيف بطل الـ«بوندسليغا» قرابة 31 مليون يورو، وذلك يشمل المكافآت.

هالر هداف أياكس الى دورتموند (د.ب.أ)  -  غوتزه يتطلع لاستعادة أمجاده (د.ب.أ)

وقدم العاجي أداءً خارقاً خلال الموسم المنصرم من دوري أبطال أوروبا بتسجيله 11 هدفاً، بينها رباعية في الفوز 5-1 على سبورتينغ البرتغالي في الجولة الأولى من دور المجموعات.
وبات بالتالي أول لاعب يسجل رباعية «سوبر هاتريك» في بداياته ضمن دوري الأبطال منذ رباعية الهولندي ماركو فان باستن مع ميلان الإيطالي في مرمى غوتبورغ السويدي في نوفمبر 1992.
وانتهى مشوار أياكس في دوري الأبطال عند الدور ثمن النهائي، ما أوقف المهرجان التهديفي للعاجي في المسابقة القارية الأم، لكنه واصل تألقه محلياً وأنهى الدوري الهولندي الذي توج به فريقه، برصيد 21 هدفاً في 31 مباراة.
ويدافع هالر عن ألوان أياكس منذ يناير (كانون الثاني) 2021 بعد انضمامه إليه من وستهام الإنجليزي، وقد سجل له 47 هدفاً في 66 مباراة خاضها معه ضمن جميع المسابقات، بينها 32 في 50 مباراة في الدوري الهولندي.
وفي ألمانيا أيضا تفاجأ يواخيم لوف، المدير الفني السابق للمنتخب بعودة المهاجم ماريو غوتزه إلى (البوندسليغا)، ولكنه يرى أن هناك مزايا من عودة اللاعب البالغ من العمر 30 عاما أبرزها احتمالية عودته لصفوف فريق بلاده الدولي.
وقال لوف بشأن غوتزه، الذي انتقل الثلاثاء رسميا لآنتراخت فرانكفورت الفائز ببطولة الدوري الأوروبي قادما من أيندهوفن الهولندي: «سيلعب في دوري أبطال أوروبا مرة أخرى، سيكون محور التركيز في البوندسليغا ويريد أن يتواجد في كأس العالم، لديه الإمكانات لهذا». وأكد :»بالطبع لم أكن أتوقع عودته لألمانيا، ليس في هذا التوقيت. ولكنني سعيد لماريو وآنتراخت. ماريو لاعب استثنائي، محترف إلى أقصى حد، وبذكائه الكبير في اللعبة سيكون مناسبا للغاية مع آنتراخت».
يذكر أن آخر مباراة دولية لعبها غوتزه، صاحب هدف تتويج ألمانيا بكأس العالم في نهائي 2014 بمرمى الأرجنتين، كانت في نوفمبر 2017 تحت قيادة لوف.
وفي انتراخت ايضا قرر المدافع النمساوي مارتن هينترغير، إنهاء مسيرته بعد إنهاء عقده من جانب ناديه.
وقال هينترغير (29 عاما)، إنه كان يفكر في إنهاء مسيرته الكروية منذ الخريف الماضي لكنه قرر حسم هذا القرار الآن. وقال هينترغير، في بيان: «في الخريف الماضي فكرت للمرة الأولى في الاعتزال، لقد استمتعت بالفوز بالدوري الأوروبي كثيرا لأنني أعلم أنه سيكون آخر وأكبر انتصار لي مع الجماهير الرائعة في المدينة، والتي أصبحت بمثابة بيتي الثاني».
واعتذر اللاعب صاحب الشعبية الواسعة لدى جماهير الفريق عن الجدل الذي دار مؤخرا حول بطولة لكرة القدم تعرف باسم «كأس هينتي» وشراكته السابقة مع هاينريك سيكل، الذي كان عضوا سابقا بمجلس مدينة غراتس والحزب الشعبوي اليميني. وقال اللاعب النمساوي إن الأزمة لم تؤثر عليه إلا فيما بعد. وأضاف: «ربما كنت عاطفيا بعض الشيء وانطلقت مني كلمات أدت إلى انزعاج البعض، أود الاعتذار عن ذلك، أنا آسف للغاية وأقولها مرة أخرى بوضوح شديد، أنا أدين الأفكار اليمينية المتطرفة وغير المتسامحة بشدة وبأقوى عبارات ممكنة».
من جانبه قال ماركوس كروش، عضو مجلس إدارة النادي لشؤون الرياضة: «مارتن هينترغير قام بالكثير من الأشياء العظيمة مع آنتراخت فرانكفورت في السنوات الماضية وساهم بشكل كبير في تطور مستوى النادي. قرار الاعتزال كان غير متوقع بالنسبة لنا، لكنه أوضح لنا أسبابه بطريقة مقنعة، ولذلك لم يكن أمامنا سوى الامتثال لرغبته المؤلمة بالنسبة لنا والتي نتفهمها كثيرا رغم ذلك».
ومن ألمانيا إلى انجلترا اقترب حارس المرمى شتيفان أورتيغا، الذي هبط مع فريقه أرمينيا بيلفيلد للدرجة الثانية، من الانضمام لفريق مانشستر سيتي، بطل الدوري الإنجليزي في صفقة انتقال حر حيث ينتهي تعاقده مع فريقه نهاية الشهر الجاري.وذكرت مصادر ألمانية أمس أن أورتيغا (29 عاما) سيصبح الحارس البديل للبرازيلي إديرسون في مانشستر سيتي، الذي يدربه الإسباني القدير جوسيب غوارديولا.
وتدرج أورتيغا من أكاديمية فريق بيلفيلد، وكان عنصرا مهما في المنتخب الألماني تحت 19 عاما، كما يعد أحد أفضل حراس المرمى الألمان.
ولعب أورتيغا 237 مباراة في البوندسليغا ودوري الدرجة الثانية مع بيلفيلد.


مقالات ذات صلة

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية ألكسندر فيرله (الشرق الأوسط)

شتوتغارت لن يتعجل تمديد عقد أونداف ويتمسك ببقاء هونيس

أكد ألكسندر فيرله، رئيس مجلس إدارة نادي شتوتغارت الألماني، أن النادي لا يشعر بالارتباك أو الاستعجال بشأن ملف تمديد عقد المهاجم دينيز أونداف.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا) )
رياضة عالمية غنابري (إ.ب.أ)

البايرن يعلن غياب غنابري لفترة إضافية بسبب الإصابة

أعلن نادي بايرن ميونيخ أن جناحه سيرجي غنابري سيغيب لفترة إضافية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فرحة لاعبي لايبزيغ بالهدف الثالث (إ.ب.أ)

الدوري الألماني: لايبزيغ يقسو على فرانكفورت بثلاثية

تلقى آينتراخت فرانكفورت خسارة ثقيلة أمام ضيفه لايبزيغ بنتيجة (1-3)، السبت، ضمن الجولة الثلاثين من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!