السعودية تؤكد موقفها الثابت والداعم للسودان في كل ما يحقق استقراره

مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين يوافق على الترخيص لبنك الأردن بفتح فرع في المملكة

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تؤكد موقفها الثابت والداعم للسودان في كل ما يحقق استقراره

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي، على ما تضمنته كلمة المملكة أمام مجلس حقوق الإنسان من التأكيد على موقفها الثابت والداعم للسودان وشعبه في كل ما يحقق استقراره، ودعوة المجتمع الدولي إلى الإسهام في إرساء دعائم الأمن والسلم «في هذا البلد الشقيق».
داخلياً، عدّ المجلس تصنيف السعودية لـ8 أفراد و11 كياناً، لارتباطهم بأنشطة ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، بأنه «يجسّد العزم المستمر على استهداف المتسببين في تأجيج العنف وتعريض اليمن وشعبه الشقيق للخطر، وما يترتب عليه من زعزعة استقرار المنطقة، وعرقلة الملاحة الدولية، وإطالة أمد المعاناة الإنسانية».
جاءت هذه التأكيدات، ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، الثلاثاء، في مدينة جدة برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث اطلع على فحوى الرسائل التي بعثها الملك سلمان إلى السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، والشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، والرسالة التي تلقاها من الرئيس القيرغيزي صادر جباروف.
وأوضح الدكتور إبراهيم العساف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الإعلام بالنيابة، لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس، تناول مجمل اللقاءات والاجتماعات والمباحثات التي جرت خلال الأيام الماضية بين كبار المسؤولين بالسعودية ونظرائهم في عددٍ من الدول؛ بهدف توسيع التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف إلى آفاق ومجالات أرحب، وأشاد المجلس، في هذا السياق، بنتائج الدورة الثالثة عشرة للجنة السعودية ـ المغربية، وما عكسته من إرادة مشتركة لتطوير العلاقات والارتقاء بها إلى مستوى التطلعات المنشودة، وكذا توافق الرؤى تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وجدد المجلس ما أكدته المملكة خلال مشاركتها في منتدى الاقتصادات الكبرى حول الطاقة والمناخ، من اهتمامها والتزامها بالتعاون مع الشركاء الدوليين لمكافحة التغير المناخي، وتحقيق المستهدفات العالمية بإيجاد بيئة أفضل للأجيال القادمة، وقدّر جهود الجهات الحكومية في تنفيذ الإصلاحات وتحسين وتطوير أداء الأعمال.
وأقر المجلس عدداً من الإجراءات، منها: تفويض وزير الثقافة رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للفنون التقليدية، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الصيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين المعهد الملكي للفنون التقليدية في المملكة العربية السعودية وأكاديمية الفنون والتصميم بجامعة تسينغهوا في الصين الشعبية للتعاون في مجال الفنون التقليدية، وتفويض وزير العدل، أو من ينيبه، بالتوقيع مع الجانب القبرصي على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل والنظام العام في قبرص، والموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإذاعي والتلفزيون بين هيئة الإذاعة والتلفزيون في السعودية ووزارة الإعلام في سلطنة عُمان.
كما قرر المجلس تفويض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، أو من ينيبه، بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية، والموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) لتعزيز نشر الوعي التقني وإثراء المحتوى العربي التقني.
وقرر تفويض وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس شؤون الأسرة، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الإماراتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين مجلس شؤون الأسرة في السعودية والاتحاد النسائي العام في الإمارات في مجال شؤون المرأة، والموافقة على اتفاقية بين السعودية وهنغاريا في مجال خدمات النقل الجوي، والموافقة على انضمام هيئة الرقابة ومكافحة الفساد إلى شبكة «كارين» بصفة مراقب، والموافقة على اتفاقية تعاون بين رئاسة أمن الدولة في السعودية وكل من: جهاز أمن الدولة في الكويت، وجهاز المخابرات الوطني في البحرين، والمديرية العامة للشرطة الوطنية في جيبوتي في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.
وأقر المجلس تعديل تنظيم مركز الأمير سلطان للدراسات والبحوث الدفاعية، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم: 339 وتاريخ 16- 8- 1437هـ، وذلك على النحو الوارد في القرار، وإيقاف العمل بما ورد في البند (أولاً) من قرار مجلس الوزراء رقم: 32 وتاريخ 11- 1- 1441هـ، الصادر في شأن الموافقة على نموذج تخصيص المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، ونقل ملكية جميع أصول إنتاج ونقل وتخزين المياه، المملوكة، بشكل مباشر أو غير مباشر، للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أو المخصصة لها والمملوكة من قِبل الدولة، إلى شركة حلول المياه، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، أو أي من الشركات التابعة لها.
وقرر المجلس الموافقة على الترخيص لبنك الأردن بفتح فرع له لمزاولة الأعمال المصرفية في السعودية، كما قرر إلغاء الصندوق الخيري الاجتماعي المنشأ بالأمر السامي رقم: خ/ 41362 وتاريخ 25- 10- 1423هـ، وإلغاء تنظيمه الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم: 85 وتاريخ 22- 3- 1431هـ، وتنقل جميع مهمات الصندوق واختصاصاته وأصوله وموظفيه إلى بنك التنمية الاجتماعية، ووافق على القواعد الاسترشادية لطرح الأعمال والمشتريات وتنفيذها في الشركات المملوكة للدولة، أو أي من أجهزتها الحكومية، أو التي تمتلك فيها أكثر من 50 في المائة من رأسمالها.
من جانب آخر، وافق المجلس على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة، والرابعة عشرة، كما اطلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للصندوق الخيري الاجتماعي، وصندوق تنمية الموارد البشرية، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، والمركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، واتخذ ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أمر ملكي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون

صدر أمرٌ ملكي يقضي باعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون، وفقاً لنظامها الخاص، ومقرها مدينة الرياض؛ لتكون جامعة متخصصة في مجالات الثقافة والفنون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين يوجّه باستضافة الخليجيين العالقين في مطارات السعودية

وجَّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، السبت، بالموافقة على استضافة جميع العالقين في مطارات السعودية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.