زيلينسكي يتوقع تصعيداً روسياً قبل قمة الاتحاد الأوروبي

كييف تعتقل شخصيتين بارزتين للاشتباه بتجسسهما لصالح موسكو

سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة الممثل الأميركي بن ستيلر (يمين) مع لرئيس الأوكراني في كييف(ا.ب)
سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة الممثل الأميركي بن ستيلر (يمين) مع لرئيس الأوكراني في كييف(ا.ب)
TT

زيلينسكي يتوقع تصعيداً روسياً قبل قمة الاتحاد الأوروبي

سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة الممثل الأميركي بن ستيلر (يمين) مع لرئيس الأوكراني في كييف(ا.ب)
سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة الممثل الأميركي بن ستيلر (يمين) مع لرئيس الأوكراني في كييف(ا.ب)

في خطابه الليلي المعتاد، توقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن تصعّد موسكو هجماتها قبل قمة الاتحاد الأوروبي يومي الخميس والجمعة، لكنه في الوقت نفسه أبان عن تحدٍ، بينما أشار إلى القتال «الصعب» في لوغانسك للسيطرة على سيفيرودونيتسك ومدينتها التوأم ليسيتشانسك.
وقال زيلينسكي: «ندافع عن ليسيتشانسك وسيفيرودونيتسك، هذه المنطقة بأكملها... نواجه أشرس قتال هناك... لكن لدينا رجالنا وفتياتنا الأقوياء هناك». فيما قالت المخابرات العسكرية البريطانية أمس (الثلاثاء)، إن القوات الأوكرانية استخدمت بنجاح الأسبوع الماضي، لأول مرة صواريخ «هاربون» المضادة للسفن التي تبرع بها الغرب للاشتباك مع القوات الروسية. وأضافت وزارة الدفاع البريطانية في تحديثها اليومي على «تويتر»: «كان هدف الهجوم بصورة شبه مؤكدة هو زورق القطر الروسي فاسيلي بيخ الذي كان ينقل أسلحة وأفراداً إلى جزيرة في شمال غربي البحر الأسود».
ودخلت الحرب مرحلة استنزاف قاسية في الأسابيع الأخيرة، مع تركيز القوات الروسية على الأجزاء التي تسيطر عليها أوكرانيا من منطقة دونباس، والتي ترغب موسكو في الاستيلاء عليها لصالح الانفصاليين المتحالفين معها. وتشهد المنطقة التي تتعرض لعمليات قصف يومية، معارك عنيفة بالمدفعية بين قوات البلدين. ودعا زيلينسكي الجيش الأوكراني إلى «الصمود»، معتبراً أن نتيجة الحرب تعتمد على مقاومته وقدرته على التصدي للجيش الروسي وتكبيده خسائر. وما زالت مدن عدة في دونباس تحت سيطرة كييف، وتستعدّ لتقدم القوات الروسية، على غرار سلوفيانسك وكراماتورسك، إلى الشرق من سيفيرودونيتسك. وقال رئيس بلدية سلوفيانسك فاديم لياخ لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الجبهة اقتربت في الساعات الأخيرة، إلى ما بين 15 و20 كلم»، معرباً عن أمله في أن تصل سريعاً «أسلحة جديدة» يحتاج إليها الجيش الأوكراني.
وتحدث حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي صباح الثلاثاء، عن «معارك (دائرة) في المنطقة الصناعية في سيفيرودونيتسك ودمار كارثي في ليسيتشانسك». وأشار إلى أن «الساعات الأربع والعشرين الماضية كانت عصيبة» بالنسبة للقوات الأوكرانية و«الضربات التي استهدفت (ثلاثة) جسور تربط بين سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك ودمّرتها» مستمرة، وقد زادت في عزل سيفيرودونيتسك البالغ عدد سكانها نحو مائة ألف نسمة عن بقية الأراضي الخاضعة لسيطرة كييف. وقبل وقت قصير، صرّح غايداي للتلفزيون الأوكراني بأن 568 شخصاً بينهم 38 طفلاً يتحصّنون في مصنع آزوت، وأغلبيتهم موظّفون في المصنع وعائلاتهم. ويكتسي المصنع أهمية رمزية في مدينة سيفيرودونيتسك الصناعية التي تؤكد كييف أنها لا تزال تسيطر على نحو ثلثها. وستشكل سيطرة موسكو على المدينة مرحلة مهمة في اتجاه السيطرة على كامل منطقة دونباس التي يتكلم معظم سكانها بالروسية ويسيطر على جزء منها الانفصاليون الموالون لروسيا منذ 2014. وأكد غايداي أن «الروس يريدون السيطرة على كامل منطقة لوغانسك» التي يسيطرون أصلاً على الجزء الأكبر منها، «قبل يوم الأحد»، لكنّهم «لن يتمكنوا من ذلك خلال خمسة أيام».
وستكون موافقة زعماء الاتحاد الأوروبي على أن تصبح أوكرانيا مرشحاً رسمياً للانضمام إلى التكتل بمثابة انتصار في كييف. وتقدمت أوكرانيا بطلب للحصول على العضوية بعد أربعة أيام فقط من بداية الحرب في 24 فبراير (شباط). وسيستغرق تحقيق ذلك سنوات، لكن وصول الاتحاد الأوروبي إلى عمق الاتحاد السوفياتي السابق سيؤدي إلى أحد أكبر التحولات الاقتصادية والاجتماعية في أوروبا منذ الحرب الباردة. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن للصحافيين يوم الاثنين، عندما سئل عما إذا كان يشعر بأن أوكرانيا ستصبح عضواً في الاتحاد الأوروبي، أم لا: «أعتقد أن ذلك سيحدث على الأرجح».
وفي سياق متصل، قال جهاز أمن الدولة الأوكراني أمس (الثلاثاء)، إن أوكرانيا احتجزت مسؤولاً حكومياً كبيراً ورجل أعمال بارزاً يشتبه في أنهما جزء من شبكة تجسس روسية مزعومة. ولم يذكر جهاز أمن الدولة اسمهما، لكنه وصف أحدهما بأنه مسؤول كبير في أمانة مجلس الوزراء، والثاني بأنه رئيس قسم في غرفة التجارة والصناعة، وهي جماعة ضغط لرجال الأعمال. وقال في بيان على تطبيق «تليغرام»، إنه نفذ «عملية خاصة متعددة المراحل» لتفكيك حلقة التجسس المزعومة. وقال جهاز أمن الدولة: «نتيجة لذلك... في كييف، تم اعتقال رئيس قسم في أمانة مجلس الوزراء ورئيس إحدى إدارات غرفة التجارة والصناعة». وأضاف: «نقل هذان المسؤولان معلومات مخابرات مختلفة إلى العدو بدءاً من حالة قدرتنا الدفاعية إلى الترتيبات على الحدود والبيانات الشخصية لضباط إنفاذ القانون الأوكرانيين». ولم تعلق روسيا على الفور على البيان. وظهر المشتبه بهما الرئيسيان وهما جالسان أمام العلم الأوكراني في مقطع مصور، وقالا إنهما تعاونا مع موسكو. ولم يتضح على الفور ما إذا كانا تحدثا تحت التهديد، أم لا. وقال جهاز الأمن الأوكراني إن روسيا دفعت للمشتبه بهما ما بين 2000 دولار و15000 دولار لكل مهمة، اعتماداً على مستوى السرية وأهمية المعلومات. وقال أحد الرجلين في المقطع المصور، إنه تلقى 33 ألف دولار مقابل أنشطته، وقال الآخر إنه تلقى 27 ألف دولار. وقال أحدهما إنه يتعاون مع روسيا منذ عام 2016. وقال الآخر إنه بدأ هذا النشاط منذ عام 2019.
وأعرب سفير الأمم المتحدة للنوايا الحسنة، الممثل الأميركي بن ستيلر للرئيس الأوكراني، خلال لقائه معه الاثنين في كييف، لمناسبة اليوم العالمي للاجئين: «إنه لشرف عظيم لي... أنت بطلي»، على ما أظهرت لقطات نشرتها الرئاسة الأوكرانية.
وأضاف ستيلر البالغ 56 سنة: «ما قمتم به والطريقة التي استنفرتم بها الشعب الأوكراني ومختلف بلدان العالم تشكّل مصدر إلهام». وتوجه الممثل للرئيس بالقول: «أشعر بأنّ فهم حقيقة ما يدور في أوكرانيا من دون زيارتها أمر صعب»،


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».