الرائد قد يجد نفسه في دوري الأولى حال خسر نقاط الأهلي (المركز الإعلامي بنادي الرائد)
تتجه أنظار جماهير كرة القدم صوب ثمانية ملاعب موزعة بين مُدن ومحافظات السعودية مساء غدٍ (الخميس)، حيث تقام مباريات الجولة التاسعة والعشرين «قبل الأخيرة» من منافسات الدوري السعودي للمحترفين.
وقد تكاد تكون المرة الأولى أن تحمل كل المباريات الثماني الأخيرة أهمية في صراع حسم اللقب أو تحديد الفرق الهابطة، وربما يستمر هذا الصراع حتى الجولة الأخيرة في الأسبوع المقبل ولا يتم حسم أي شيء خلال منافسات هذه الجولة.
الهلال والاتحاد يعيشان صراعاً منفرداً نحو تحقيق اللقب بعد أن شهدت الجولة الثامنة والعشرون قبل التوقف تعثر الاتحاد بالخسارة من الطائي مقابل فوز الهلال أمام أبها بثنائية ليتساوى الفريقان نقطياً مع أفضلية في المواجهات المباشرة لصالح الهلال.
وسيكون أمر حسم الدوري في حال استمر الفريقان «الهلال والاتحاد» بالانتصار في الجولتين القادمتين بالنظر إلى المواجهات المباشرة التي جمعت بينهما خلال هذا الموسم والتي شهدت تفوقاً لصالح الهلال ذهاباً وإياباً.
أما صراع الهبوط فيبدو محتدماً بصورة غير معهودة هذا الموسم حيث تتنافس الفرق للهروب من شبح الهبوط بدءاً من الترتيب السادس حتى المركز الخامس عشر «قبل الأخير».
الرائد قد يجد نفسه في دوري الأولى حال خسر نقاط الأهلي (المركز الإعلامي بنادي الرائد)
وتأكد هبوط فريق الحزم رسمياً قبل جولتين من الآن بعد أن تجمد رصيده النقطي عند 17 في المركز الأخير بلائحة الترتيب، إلا أنه في هذه الجولة سيخوض مباراة حاسمة لفريق النصر الباحث عن ضمان الحضور في المركز الثالث من أجل المشاركة في كأس السوبر السعودي.
ويتنافس النصر والشباب على المركز الثالث الذي يحضر فيه أصفر العاصمة من أجل المشاركة في النسخة الجديدة من كأس السوبر السعودي، حيث تبدو آمال الشباب قائمة على تعثر النصر الذي يتفوق عليه بفارق نقطة وحيدة.
أما فريق ضمك فقد ظل وحيداً بعيداً عن أي صراعات خاصة باللقب أو كأس السوبر وضمن بقاءه في الدوري بعدما حل في المركز الخامس برصيد 43 نقطة، وهو أفضل المراكز التي يحققها الفريق في مسيرته.
وبدءاً بصراع حسم اللقب، فإن الهلال سيواجه الفتح في مدينة الأحساء في هذه الجولة فيما سيحل الاتحاد ضيفاً على الاتفاق في مدينة الدمام، وستكون فرصة تحقيق اللقب مواتية للهلال إذا نجح بالفوز على الفتح مقابل تعثر الاتحاد، في حين سيكون أي تعثر للهلال مقابل انتصار للاتحاد يعني تأجيل حسم اللقب للجولة القادمة وهو الأمر نفسه في حال انتصارهما أو تعثرهما معاً.
أما صراع الهروب من الهبوط فيبدو محتدماً بصورة كبيرة، ويقبع فريق الباطن في أخطر المراكز ويحتاج لتعثر الفرق التي أمامه في لائحة الترتيب من أجل ضمان بقائه في الدوري.
وسيلاقي الباطن في هذه الجولة فريق ضمك على أرضه في مدينة حفر الباطن، وسيؤجل انتصاره مصيره في الدوري حتى الجولة الأخيرة، فيما ستعني خسارته أمام ضمك وانتصار الفرق التي تسبقه في لائحة الترتيب هبوطه رسمياً نحو مصاف أندية الدرجة الأولى.
أما بقية الفرق فتبدو حساباتها معقدة تماماً وقائمة على نتائج مباريات الجولة وربما تتأجل حتى الجولة القادمة في ظل التقارب النقطي الكبير، حيث يملك فريقا الفيصلي والرائد ثلاثين نقطة فيما يملك فريقا الاتفاق والأهلي 31 نقطة، والتعاون 32 نقطة.
أما الطائي والفيحاء وأبها فيملك هذا الثلاثي 34 نقطة مما يعني أن بقاءها هو الأقرب في ظل ابتعادها النقطي بصورة نسبية، إلا أنها لا تزال مهددة بالهبوط، حيث يحتاج كل فريق منها بصورة رسمية إلى نقطة وحيدة من أجل ضمان البقاء بصورة رسمية.
أما فريق الفتح الذي يمتلك 35 نقطة فيبدو أنه ضمِن بقاءه بصورة كبيرة، وحتى في حال تعثره في الجولتين القادمتين أمام الهلال ثم النصر في العاصمة الرياض فإن ذلك لن يؤثر على مسيرته في الهبوط، إلا أنه قد يتراجع في لائحة الترتيب.
وستكون مواجهة الأهلي أمام ضيفه الرائد حاسمة بصورة كبيرة للفريقين خصوصاً في ظل حضورهما ضمن دائرة المهددين بالهبوط، حيث سيكون الانتصار بمثابة 6 نقاط للفريق المنتصر وقد يقترب الخاسر منهما من الهبوط بصورة فعلية.
أما الفيصلي فيستضيف على أرضه بمدينة المجمعة نظيره فريق الطائي المنتشي بانتصاره الأخير أمام الاتحاد، ويدرك صاحب الأرض أن الخسارة قد ترمي به في موقع قريب من الهبوط نحو الدرجة الأولى، فيما سيواجه الاتفاق نظيره الاتحاد في صراع محتدم من أجل الهروب من الهبوط والبحث عن اللقب.
وسيكون التعاون في مهمة ليست سهلة عندما يلتقي الشباب، في حين ستكون مواجهة أبها والفيحاء هي الوحيدة الأقل أهمية من بين هذه المواجهات الثماني خصوصاً في ظل امتلاك الفريقين رصيداً نقطياً جيداً رغم عدم ضمانهما البقاء.
الهلال في مهمة تأكيد الصدارة عندما يواجه الفتح (المركز الإعلامي في نادي الهلال)
أعربت إدارة نادي الشباب عن استيائها ورفضها الشديدين للأخطاء التحكيمية التي صاحبت مواجهة الفريق في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، مؤكدة أن تلك القرارات كان لها
تغلب ضمك على ضيفه الأخدود 2 - صفر ليعزز موقعه في دوري المحترفين السعودي.
فيصل المفضلي (أبها)
شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/5264021-%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF-%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%88%D8%AA%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AA%D9%81%D9%88%D9%91%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D8%B5%D9%81-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AB%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%A8%D9%83%D9%8A%D9%86
شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.
واستعرضت العشرات من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.
يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)
وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها من إكمال السباق.
أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)
وقطع الروبوت الفائز في سباق العام الماضي مسافة السباق في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.
وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات المنافِسة على الفوز في السرعة بشكل ملحوظ على عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين في السباق البشري.
يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)
وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم من أنَّ الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.
وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.
روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)
وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.
الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خياليةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/5260709-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D9%8A%D8%AF%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AF%D8%A7-%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق 3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.
وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.
وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.
لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.
وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة من تيدي أوكو.
وفي الوقت المحتسب بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.
ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.
وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.
هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/5239425-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF-%D8%BA%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%84%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B4%D8%B3%D8%AA%D8%B1-%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D9%8A%D8%9F
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT
TT
هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.
وضع العقد
لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.
لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.
وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».
وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».
تغير في الحالة المزاجية
انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)
كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.
علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.
كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.
وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.
وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».
رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)
تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل
لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.
لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.
وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.
عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.
وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.
في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.
لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)
إذن هل سيرحل غوارديولا؟
يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.
سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.
وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!