قتل 11 شرطيا باكستانيا اليوم (الخميس) حين صدم انتحاري يقود سيارة مفخخة حافلتهم في أحدث فصول الهجمات الدامية التي تشهدها البلاد، منذ ان دعت الحكومة الى مفاوضات سلام مع المتمردين.
كما أدى التفجير والذي وقع في كراتشي الى اصابة 47 شخصا بجروح، فيما تجري الحكومة الباكستانية مفاوضات مع حركة طالبان لإنهاء تمرد مستمر منذ سبع سنوات.
وقال منير شيخ، وهو مسؤول كبير في الشرطة، للصحافيين ان الانتحاري نفذ الهجوم في ساعات الصباح الأولى. وأضاف "يبدو انها كانت سيارة مفخخة يقودها انتحاري صدمت حافلة الشرطة. وقد قتل 11 شرطيا حتى الآن".
من جهته، قال فاروق اوان، رئيس وحدة التحقيقات الخاصة في الشرطة، ان الحافلة كانت مغادرة مركز تدريب حين صدمتها السيارة.
وأكد الطبيب سامي جمالي في مستشفى كراتشي تلقي 11 جثة و 47 مصابا من الشرطة، 10 منهم في حالة حرجة.
وقالت الشرطة إن الانفجار وقع في شرق كراتشي قرب طريق سريع.
وقال محمد اقبال، المسؤول في الشرطة، لـوكالة "فرانس برس" ان "سيارة مفخخة صدمت حافلة كانت تقل ما بين 50 و 55 شرطيا متوجهين الى عملهم في مركز تدريب".
ولم تتبن أية جهة في الحال مسؤولية الهجوم، لكنه الهجوم الحادي عشر منذ أن أعلن رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بشكل مفاجئ في نهاية يناير (كانون الثاني)، انه يريد اعطاء محادثات السلام مع حركة طالبان "فرصة جديدة".
واكد مسؤولون محليون ان التفجير لن يثنيهم عن ملاحقة المجرمين والإرهابيين.
من جهته، قال شارجيل مأمون وزير الاعلام في اقليم السند، الذي يشمل كراتشي، للصحافيين "نحن نحقق بهذا الهجوم من كل الجوانب، لكن قواتنا ستعمل بشكل مكثف أكثر ولن يحبط هذا الهجوم معنوياتها".
ومنذ هذه الدعوة الى محادثات سلام قبل أسبوعين، قتل 60 شخصا في اعتداءات في باكستان.
والاربعاء اقتحم مسلحون منزلا لناشطين مناهضين لطالبان وقتلوا تسعة رجال في بيشاور شمال غربي البلاد.
والثلاثاء أدى هجوم بالقنابل على دار سينما تعرض أفلاما إباحية في بيشاور الى مقتل 13 شخصا.
ونفت القيادة المركزية لحركة طالبان الباكستانية، التحالف الذي يضم مجموعات اسلامية مسلحة وتأسس في 2007، أي ضلوع لها في اعمال العنف هذه التي يمكن ان تحمل بصمات فصائل منشقة عن المتمردين المعارضين لأي تقارب مع حكومة اسلام آباد.
وتشهد مدينة كراتشي التي يقطنها حوالى 18 مليون نسمة، منذ سنوات "حرب عصابات" على خلفية تنافس إثني وسياسي واقتصادي واعمال عنف طائفية وتصاعد قوة طالبان.
والشهر الماضي، وقبل دعوة رئيس الوزراء نواز شريف للسلام، تبنت طالبان اعتداء ضد شودري اسلام، مسؤول الشرطة الكبير في كراتشي، لأنه ادار عمليات ضد طالبان وضد عصابات محلية كبرى.
يذكر ان عمليات العنف في باكستان حصدت ارواح ما لا يقل عن 114 شخصا في شهر يناير (كانون الثاني) لوحده، وذلك حسب حصيلة لوكالة "فرانس برس".
وفيما تؤكد الحكومة الباكستانية وحركة طالبان انهما جادتان في عملية السلام، إلا ان المحللين يشككون في فرص نجاحها.
وفي العام 2009 نفذ الجيش هجوما واسع النطاق في منطقة وادي سوات في شمال غربي البلاد بعد انهيار اتفاق سلام محلي مع طالبان.
9:41 دقيقه
مقتل 11 شرطيا باكستانيا في انفجار سيارة مفخخة في كراتشي
https://aawsat.com/home/article/37126
مقتل 11 شرطيا باكستانيا في انفجار سيارة مفخخة في كراتشي
مقتل 11 شرطيا باكستانيا في انفجار سيارة مفخخة في كراتشي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
