القلق ينهش الأسواق في ساعات ما قبل «القرار الكبير»

«بيتكوين» تهبط إلى 20 ألف دولار

اتسمت تعاملات الأسواق العالمية أمس بقلق شديد (رويترز)
اتسمت تعاملات الأسواق العالمية أمس بقلق شديد (رويترز)
TT

القلق ينهش الأسواق في ساعات ما قبل «القرار الكبير»

اتسمت تعاملات الأسواق العالمية أمس بقلق شديد (رويترز)
اتسمت تعاملات الأسواق العالمية أمس بقلق شديد (رويترز)

اتسمت تعاملات الأسواق العالمية أمس بحالة من القلق الشديد والتوتر، قبيل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قراره بشأن الفائدة، بينما كان التساؤل الأبرز هو: إلى أي مدى سيرفع المجلس أسعار الفائدة لكبح التضخم، في اجتماعه المعني بالسياسة النقدية.
وفتحت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على ارتفاع يوم الأربعاء، مدعومة بمكاسب في أسهم النمو والبنوك. وارتفع المؤشر «داو جونز» الصناعي 205.67 نقطة أو 0.68 في المائة إلى 30570.50 نقطة. وصعد المؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بواقع 28.57 نقطة أو 0.76 في المائة إلى 3764.05 نقطة، وتقدم كذلك المؤشر «ناسداك» المجمع 140.06 نقطة أو 1.29 في المائة إلى 10968.40 نقطة.
وبدورها انتعشت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة، بعد أن أعلن متحدث باسم البنك المركزي الأوروبي، أن مجلس المحافظين الذي يحدد أسعار الفائدة سيعقد اجتماعاً لم يكن على جدول الأعمال، لبحث عمليات البيع الأخيرة في أسواق السندات الحكومية.
وتقدم مؤشر لأسهم منطقة اليورو 1.3 في المائة بحلول الساعة 07:06 بتوقيت غرينتش، في حين صعد المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.8 في المائة. وارتفعت أسهم البنوك الإيطالية التي تضررت في الآونة الأخيرة، بفعل مخاوف حيال ارتفاع تكاليف ديون روما.
وتراجعت أسهم بنوك منطقة اليورو تراجعاً حاداً في الأسبوع الماضي، متأثرة بعمليات بيع في أسواق السندات في جنوب أوروبا، بعد أن قال البنك المركزي الأسبوع الماضي إنه لا يرى حاجة لاستحداث أداة جديدة لمساعدة الاقتصادات الأضعف على مواكبة ارتفاع تكاليف الاقتراض، بينما ينهي شراء السندات ويتطلع إلى رفع أسعار الفائدة.
أما في آسيا، فأغلق المؤشر «نيكي» الياباني عند أدنى مستوى في أكثر من شهر، مواصلاً الخسائر للجلسة الرابعة على التوالي. وأغلق «نيكي» منخفضاً 1.14 في المائة عند 26326.16 نقطة، وهذه أطول موجة خسائر للمؤشر فيما يزيد على 3 أشهر. ونزل المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.2 في المائة. ومن بين 225 سهما على المؤشر «نيكي»، انخفض 166 وصعد 55، بينما لم تشهد 4 أسهم أي تغيير.
وكان قطاع الطاقة هو الأسوأ أداء، فانخفض بنسبة 3.72 في المائة، نتيجة تراجع أسعار النفط. وارتفعت أسهم الشركات المالية 0.3 في المائة، وسط ارتفاع عائدات السندات العالمية، بينما زادت أسعار العقارات 0.37 في المائة.
وفي جانب آخر، انخفضت عملة «بيتكوين» الأربعاء إلى أدنى مستوى في 18 شهراً، ما أدى إلى تراجع العملات الرقمية الأصغر معها، إذ لم يُظهر التراجع الأخير في أسواق العملات المشفرة أي مؤشر على التوقف.
ونزلت «بيتكوين» 6.3 في المائة إلى 20715.69 دولار، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2020. وفقدت «بيتكوين» حوالي 28 في المائة من قيمتها منذ يوم الجمعة وأكثر من نصف قيمتها هذا العام. ومنذ أن سجلت أعلى مستوى لها عند 69 ألف دولار في نوفمبر (تشرين الثاني)، انخفضت بنحو 70 في المائة.
وانخفضت «بيتكوين» بعد أن جمد مقرض العملات المشفرة الأميركي «سيلسيوس» هذا الأسبوع عمليات السحب والتحويلات بين الحسابات، ما أثار مخاوف من حدوث تداعيات أوسع في سوق الأصول الرقمية.
وأدت التوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة الأميركية، بهدف مكافحة التضخم المرتفع في أكبر اقتصاد في العالم، إلى زيادة الضغط على الأصول الخطرة من العملات المشفرة إلى الأسهم. كما انخفضت العملات الرقمية الأصغر، والتي تتأثر بتحركات «بيتكوين»، فنزلت «إيثر» ثاني أكبر عملة مشفرة 9.4 في المائة، إلى 1090 دولاراً.


مقالات ذات صلة

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

الاقتصاد شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

تتجه الأنظار الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)

تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

استيقظت الأسواق العالمية الخميس على وقع خطاب هجومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب توعد فيه بتصعيد غير مسبوق ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد لافتة فوق فرع لمنظمة «أوكسفام» في لندن (رويترز)

«أوكسفام»: أثرياء العالم أخفوا 3.55 تريليون دولار عن مسؤولي الضرائب

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر أن فاحشي الثراء حول العالم ربما أخفوا ما يصل إلى 3.55 تريليون دولار عن السلطات الضريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تحليل إخباري من التفاؤل إلى القلق: كيف قلبت تهديدات ترمب مزاج الأسواق؟

أدَّت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «حتى تعود إلى العصر الحجري» إلى تصعيد حاد في الحرب التي دخلت أسبوعها الخامس.

«الشرق الأوسط» (لندن )

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.