في تهديد واضح بإمكانية تدخله على خط الأزمة السياسية لحماية السلطات الشرعية في ليبيا، أعلن الجيش الليبي في بيان رسمي أنه «يراقب ويرصد» ما وصفه بـ«تحركات مرتزقة وعبيد المال الذين يتحركون وفق تعليمات من يسعون للمناصب، ويناصبون الحكومة الانتقالية العداء بسبب عدم نيلهم مبتغاهم».
وجاء بيان الجيش، الذي يقوده الفريق خليفة حفتر، بعد نجاة رئيس الحكومة الانتقالية عبد الله الثني، مساء أول من أمس، من محاولة اغتيال أثناء مغادرته مقر مجلس النواب بمدينة طبرق، متوجها إلى مطار المدينة، وذلك بعد فشل جلسة كانت مخصصة لاستجواب الحكومة، قبل أن يحاول بعض المتظاهرين اقتحام المقر الكائن بالقاعدة البحرية في طبرق.
وأكد الجيش الليبي في بيانه أن «أي اعتداء على مقرات الحكومة ومؤسسات الدولة السيادية سيواجه بعصي الدولة وأدواتها الرسمية الشرعية، وبحزم وقوة».
وكان الثني رئيس الحكومة الانتقالية في ليبيا، المعترف بها دوليا، قد أعلن نجاته من محاولة الاغتيال التي تعد الأولى له منذ انتقاله إلى شرق البلاد، وقال إن «مسلحين في عدة سيارات تتبعوا الموكب وفتحوا النار علي.. وفوجئنا بوابل كثيف من الرصاص، والحمد لله استطعنا أن ننجو».
وعد الثني عملية الاغتيال الفاشلة بمثابة محاولة لوقف المسار السياسي الديمقراطي، مؤكدا أن مثل هذه العمليات لن تثني الشعب الليبي وقيادته عن استكمال المشوار الديمقراطي. كما ألقى بمسؤولية محاولة اغتياله على أطراف خارج البرلمان، وقال إن المسؤولين عنها ليست لهم علاقة بالجماعات الإرهابية التي يحاربها الجيش، وأن الأطراف المسؤولة تعمل على استخدام المال السياسي لوقف العملية الديمقراطية، مشددًا على أنه وأعضاء حكومته على استعداد لدفع أرواحهم ثمنا لإنجاح التجربة الديمقراطية، وأن «الديمقراطية والحرية لهما ثمن نحن له».
وتحدث بيان رسمي أصدرته الحكومة عن قيام «مجموعة من المجرمين مدفوعي الأجر من قبل بعض الأطراف، بمطاردة موكب الثني ومهاجمة السيارة التي كان يستقلها بالأسلحة أثناء خروجه من مقر مجلس النواب». وقالت الحكومة إنها تدرك جيدًا حجم المسؤولية الواقعة على عاتقها، والمخاطر المحدقة بأشخاصها منذ قبولها بالتكليف، متهمة بعض الأطراف بمحاولة تأجيج الموقف، والدخول في مخاطر سياسية جمة، وخصوصا في هذه الأيام التي تشهد حراكًا شعبيًا للمصالحة بين كافة مكونات الشعب الليبي ودعمها للحوار الحالي من أجل التهدئة، ووقف نزيف الدم وبناء ليبيا الحديثة، وولادة حكومة وفاق وطني تخرج البلاد من أزمتها، كما يتطلع الشعب الليبي.
من جهتها، قالت وكالة الأنباء الموالية لما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني، التي تدير شؤون العاصمة طرابلس، إن وكيل وزارة الموارد المائية بالحكومة أحمد الديب، تعرض أيضا لمحاولة اغتيال لدى مروره ومرافقيه بجسر سوق الخميس، وهو في طريقه من مكان إقامته بمدينة غريان إلى مقر عمله بالوزارة بالعاصمة طرابلس. ولم توضح الوكالة أية تفاصيل عن هذه العملية، التي لم تؤكدها أية مصادر أمنية في المدينة التي تسيطر عليها ميلشيات ما يسمى بـ«فجر ليبيا» منذ صيف العام الماضي.
إلى ذلك، أعلن العقيد عوض العوامي، آمر محور عين مارة، أنه تم قصف مواقع تابعة لجماعات إرهابية في مدينة درنة معقل المتطرفين (شرق ليبيا)، لافتًا إلى أن قوات الجيش استطاعت تدمير بعض الآليات والعربات العسكرية للميليشيات. ونفى العوامي لوكالة الأنباء الحكومية وجود خسائر بشرية أو مادية بين صفوف الجيش خلال الاشتباكات ضد المتطرفين، مشيرًا إلى أن قوات الجيش أحكمت سيطرتها على مدينة درنة لمنع وصول الدعم للميليشيات الإرهابية.
من جهتها، أكدت القوات الخاصة (الصاعقة) التابعة للجيش الليبي استمرار عملية «قبضة الأسد» العسكرية بمحور بوعطني، لدك أوكار الجماعات المتطرفة في مدينة بنغازي بشرق البلاد، إذ قال العقيد ميلود الزوي، الناطق الرسمي باسم قوات الصاعقة، إنها ما زالت تخوض ما وصفه باشتباكات عنيفة بالقرب من معسكر (319) و(36) اللذين لا يزالان تحت سيطرة الميليشيات المسلحة، موضحًا أن طائرات عسكرية شنت المزيد من الغارات الجوية على مواقع هذه الجماعات.
القوات الليبية تهدد بالتدخل لحماية {مؤسسات الشرعية}
https://aawsat.com/home/article/370466/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9%D9%8A%D8%A9
القوات الليبية تهدد بالتدخل لحماية {مؤسسات الشرعية}
الثني أعلن نجاته من محاولة اغتيال.. وحكومته تتحدث عن مطاردة «مجرمين» لموكبه
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
القوات الليبية تهدد بالتدخل لحماية {مؤسسات الشرعية}
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




