إنجلترا للثأر من المجر وألمانيا تصطدم بإيطاليا في «المجموعة الحديدية»

هولندا تواجه ويلز وعينها على الاستمرار بصدارة المجموعة الرابعة لدوري الأمم... وبلجيكا لتكرار التفوق على بولندا

لاعبو إنجلترا خلال التدريب قبل موقعة المجر المهمة للخروج من قاع المجموعة (د.ب.أ)
لاعبو إنجلترا خلال التدريب قبل موقعة المجر المهمة للخروج من قاع المجموعة (د.ب.أ)
TT

إنجلترا للثأر من المجر وألمانيا تصطدم بإيطاليا في «المجموعة الحديدية»

لاعبو إنجلترا خلال التدريب قبل موقعة المجر المهمة للخروج من قاع المجموعة (د.ب.أ)
لاعبو إنجلترا خلال التدريب قبل موقعة المجر المهمة للخروج من قاع المجموعة (د.ب.أ)

ما زالت إنجلترا وألمانيا تبحثان عن فوز أول في النسخة الحالية من دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، وستحاول الأولى تحقيق ذلك على أرضها أمام المجر والثانية ضد غريمتها إيطاليا، اليوم (الثلاثاء)، ضمن منافسات الجولة الرابعة بالمجموعة الثالثة.
واكتفت ألمانيا بثلاثة تعادلات بالنتيجة ذاتها (1 - 1) حتى الآن، كانت أوّلها ضد إيطاليا في بولونيا قبل أن تخطف منها إنجلترا تعادلاً قاتلاً بهدف متأخر لهاري كين في الجولة الثانية، وتكون محظوظة أمام المجر التي كانت قادرة على الخروج بالفوز في المباراة الأخيرة.
وتتصدر إيطاليا، بطلة أوروبا، مجموعة «الموت» برصيد 5 نقاط متقدمة بنقطة عن المجر واثنتين عن ألمانيا وثلاث عن إنجلترا.
وفي حين بدت المجر الأقل ترشيحاً للمنافسة على صدارة المجموعة نظراً لنوعية الخصوم، أكدت أن نتائجها في كأس أوروبا الصيف الماضي لم تتحقق صدفة رغم خروجها من الدور الأول، بعد أن فرضت التعادل على كل من ألمانيا وفرنسا بطلة العالم.
وستكون المباراة على ملعب «بوروسيا بارك» في مونشنغلادباخ الرقم 37 بين المنتخبين الألماني والإيطالي، حيث تميل الكفة لصالح الأخير مع 15 فوزاً مقابل 9 لألمانيا، في حين حسم التعادل النتيجة 12 مرة. ويبحث الفريق الإيطالي عن فوزه الأول على الماكينات منذ نصف نهائي كأس أوروبا 2012.
وقال المدرب هانزي فليك تعليقاً على تعادل فريقه في مبارياته الأربع الأخيرة (بالإضافة إلى آخر ضد هولندا في مارس/ آذار الماضي ودياً): «من حيث صورة المنتخب، لا أعتقد أن التعادلات الأربعة جيدة... أنا واللاعبون نريد الفوز». وتابع: «نريد أن نحسم المباريات عندما يكون ذلك ضرورياً. لدينا ستة لاعبين جدد ونحن في طور التطور».
وكشف فليك أنه من المتوقع أن يعيد المدافع أنطونيو روديغر والجناح سيرج غنابري إلى الفريق بعد غيابهما عن المباراة الأخيرة، لإراحة الأول وإصابة الثاني في ربلة الساق.

                                                       فليك يأمل في قيادة ألمانيا لانتصار أول بالمجموعة (إ.ب.أ)
في المقابل وبعد فشلها في التأهل إلى كأس العالم 2022 في قطر نهاية العام الحالي لتغيب عن النهائيات العالمية للمرة الثانية توالياً، تأمل إيطاليا في التعويض بعض الشيء في البطولة القارية المستحدثة التي انطلقت منذ أربع سنوات فقط لتحلّ بدلاً من المباريات الودية.
وبعد أربع مباريات في النافذة الحالية في غضون أسبوعين التي تختتم اليوم، تعود المنتخبات في سبتمبر (أيلول) المقبل، لاستكمال آخر جولتين في دور المجوعات، على أن تقام النهائيات (نصف النهائي وتحديد المركز الثالث والنهائي) في يونيو (حزيران) 2023.
يذكر أن المنتخبات التي تتصدر المجموعات الأربع في المستوى الأوّل تتأهل إلى النهائيات التي ستقام في أرض أحد تلك المنتخبات.
وتدخل إنجلترا إلى المباراة على ملعب «مولينو» في وولفرهامبتون متطلعة للثأر بعد أن خسرت افتتاحاً في بودابست صفر - 1، عندما حققت المجر فوزها الأول على «الأسود الثلاثة» منذ 1962.
وبعد تعادلها في ألمانيا بالمباراة الثانية، عجزت إنجلترا عن تحقيق ثأرها من إيطاليا التي حرمتها الصيف الماضي من لقبها الأول في كأس أوروبا عندما تفوقت عليها بركلات الترجيح على ملعب ويمبلي في لندن، بعد تعادلهما سلباً السبت في الجولة الثالثة.
وفي مبارياتها الـ25 الأخيرة، خسرت إنجلترا مباراة وحيدة كانت أمام المجر (الهزيمة بركلات الترجيح تُعدّ تعادلاً).
وبعد أن خاضت على ملعب «مولينو» أيضاً مواجهة التعادل مع إيطاليا أمام ثلاثة آلاف متفرج فقط من الأولاد الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ14 عاماً بسبب الشغب في نهائي كأس أوروبا على ملعب «ويمبلي»، ستعود الجماهير لمؤازرة إنجلترا اليوم على أمل مساعدتها في حصد النقاط الثلاث للمرة الأولى.
وكما جرت العادة في هذه النافذة الدولية التي فرضت على المنتخبات خوض أربع مباريات في فترة زمنية قصيرة، من المتوقع أن يستمر المدربون في الزج بتشكيلات مختلفة، ومن المتوقع أن يعود الهداف هاري كين إلى التشكيلة الأساسية بعد أن دخل من مقاعد البدلاء ضد إيطاليا.
في المجموعة الرابعة، تسعى هولندا للتشبث بالصدارة عندما تستقبل ويلز على ملعب «دي كويب» في روتردام.
وكان منتخب «الطواحين» الهولندي قريباً من الحفاظ على العلامة الكاملة حتى الآن لو لم يهدر ممفيس ديباي ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع في المباراة الأخيرة أمام ضيفتها بولندا (2 - 2)، بعد فوزين افتتاحيين في بلجيكا (4 - 1) وفي ويلز (2 - 1). ويتصدر المنتخب الهولندي العائد إلى النهائيات العالمية بعد غيابه عن مونديال روسيا 2018، المجموعة برصيد 7 نقاط أمام بلجيكا (4)، وبولندا (4) وويلز التي تملك نقطة واحدة.
وحققت هولندا سلسلة من 10 مباريات رسمية لم تذُق خلالها طعم الخسارة، حيث فازت في 7 مقابل 3 تعادلات، فيما تعود آخر خسارة لها إلى 27 يونيو 2021 في ثمن نهائي كأس أوروبا أمام تشيكيا صفر - 2. وكانت هولندا وصلت إلى نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم، حيث خسرت أمام البرتغال.
من جهتها، تدخل بولندا مباراتها على أرضها ضد بلجيكا متطلعة للثأر بعد سقوطها المدوي 6 - 1 في بروكسل بالجولة الثانية. وكانت بلجيكا في طريقها إلى حصد النقاط الثلاث في مباراتها الأخيرة ضد ويلز قبل هدف قاتل في الدقيقة 86. وكانت المجموعة الثانية قد شهدت استغلال إسبانيا سقوط البرتغال 1 - صفر أمام سويسرا، فانتزعت منها الصدارة إثر فوزها 2 - صفر على ضيفتها تشيكيا.
ورفع منتخب إسبانيا رصيده إلى 8 نقاط في الصدارة أمام البرتغال الثانية (7)، مقابل أربع لتشيكيا وثلاث لسويسرا التي حصدت أولى نقاطها بعد ثلاث هزائم.
وكان المنتخب الإسباني، وصيف النسخة الأخيرة العام الماضي، حقق فوزه الأول في الجولة الماضية بتفوقه على سويسرا بعد تعادلين في أول مباراتين ضد البرتغال (1 - 1) وفي تشيكيا (2 - 2). وحققت إسبانيا، بطلة العالم 2010، انتصارها الخامس في سبع مباريات ضد سويسرا مقابل تعادلين ومن دون أي خسارة.
وأجرى المدرب لويس إنريكي تغييراً جذرياً على التشكيلة التي بدأت المباراة ضد سويسرا على ملعب «لا روساليدا»، مبقياً فقط على المهاجم ألفارو موراتا والحارس أوناي سيمون. وسجل لإسبانيا كل من كارلوس سولير والبديل بابلو سارابيا في الدقيقتين 24 و75.
وفي جنيف، ثأرت سويسرا لخسارتها القاسية ذهاباً أمام البرتغال صفر - 4 الأسبوع الماضي في لشبونة، وتغلبت عليها في غياب نجم الأخيرة كريستيانو رونالدو.
وارتأى مدرب البرتغال فرناندو سانتوس إراحة ثلاثة لاعبين أبرزهم قائد الفريق وهدافه رونالدو، إلى جانب الظهير الأيسر رافائيل غيريرو ولاعب الوسط جواو موتينيو.
وكان رونالدو سجل ثنائية في مرمى سويسرا الأسبوع الماضي، ليعزز رصيده كأفضل هداف على الصعيد الدولي برصيد 117 هدفاً. وتدين سويسرا بالفوز إلى مهاجمها حارس سيفيروفيتش الذي سجل هدف اللقاء برأسية بعد 57 ثانية فقط من البداية، وأيضاً لحارس مرماها البديل يوناس أولمين الذي تألق في الذود عن شباكه وأحبط جميع محاولات البرتغاليين، لا سيما في الشوط الثاني.
ورفع سيفيروفيتش الذي أصبح أول لاعب سويسري يسجل في الدقيقة الأولى لمنتخب بلاده، منذ ألن سوتر عام 1988، رصيده إلى 25 هدفاً دولياً، كما بات هدفه هو الأسرع على الإطلاق في تاريخ دوري الأمم الأوروبية.


مقالات ذات صلة

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

رياضة عالمية زوبيميندي محتفلا بهدفه في تشيلسي (أ.ب)

كأس الرابطة: أرسنال يقهر تشيلسي بثلاثية... ويقترب من النهائي

 اقترب أرسنال من نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية ​المحترفةللمرة الأولى منذ عام 2018 بعد فوزه 3-2 على مضيفه تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية تشابي ألونسو (رويترز)

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: فلسفتي تعتمد على تطوير الأداء وليس مجرد حصد الألقاب

أكد المدير الفني لمانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، أن تركيز فريقه في المرحلة الحالية ينصب على تطوير الأداء وطريقة اللعب أكثر من التركيز على حصد الألقاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو (رويترز)

هاو: تعديل القاعدة منح مانشستر سيتي أفضلية غير عادلة عبر إشراك سيمينيو

وجّه مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو انتقادات إلى التعديل الجديد الذي أقرّته رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.