«أبل» تكشف عن مجموعة أدوات وتحسينات في «آي أو إس 16»... و«ماك بوك آير» جديد

مؤتمر المطورين شهد طرح معالجات «أم 2» عالية الأداء

واجهة القفل في نظام «آي أو إس 16» لهواتف الآيفون
واجهة القفل في نظام «آي أو إس 16» لهواتف الآيفون
TT

«أبل» تكشف عن مجموعة أدوات وتحسينات في «آي أو إس 16»... و«ماك بوك آير» جديد

واجهة القفل في نظام «آي أو إس 16» لهواتف الآيفون
واجهة القفل في نظام «آي أو إس 16» لهواتف الآيفون

أطلقت شركة أبل الأميركية، في مؤتمرها الأخير، في مدينة كوبيرتينو (وادي السيلكون)، مجموعة من الأدوات والتحسينات الجديدة على نظامها «آي أو إس 16» لتشغيل الهواتف المحمولة، على أن يتم تثبيت هذه الأدوات والتحسينات تلقائياً على هواتفها الذكية في الخريف المقبل، في الوقت الذي أطلقت فيه الإصدار الأخير من جهاز «بوك ماك آير» الذي تضمن المعالج الجديد الذي تطلقه الشركة، والمسمى بـ«أم 2».

                                            توم كوك خلال مؤتمر «أبل» الأول بعد الجائحة  (أ.ف.ب)

نظام تشغيل مطور
وكشفت «أبل» في مؤتمرها للمطورين عن تجربة جديدة كلياً لشاشة القفل، وطرق جديدة للمشاركة والتواصل في نظام «آي أو إس 16»؛ حيث يمكن للمستخدمين تخصيص شاشة القفل، والاحتفاظ بصور العائلة في مكتبة صور «آي كلاود» المشتركة، واسترداد الرسائل المرسلة، وجدولة رسائل البريد الإلكتروني، واكتشاف المزيد من خلال ميزة النص الحي وميزة البحث العام المرئي.
وقال كريغ فيديريغي، نائب الرئيس الأول لإدارة هندسة البرمجيات في شركة أبل: «يعد نظام (آي أو إس 16) إصداراً كبيراً مع تحديثاته الجديدة التي ستحدث تغييراً في تجربة المستخدمين مع الآيفون»، وأضاف: «لقد أعدنا تصور الشكل الذي تبدو به شاشة القفل مع ميزات جديدة ومثيرة، ما يجعلها أكثر تخصيصاً وفائدة، وقدمنا مكتبة صور (آي كلاود) المشتركة للعائلات، لتسهيل التواصل من خلال الإمكانات الجديدة في تطبيقي الرسائل والبريد، واستفدنا من التكنولوجيا الذكية المحسنة في تحديث ميزة النص الحي وميزة البحث العام المرئي».
ومع نظام «آي أو إس 16» أصبحت شاشة القفل بطابع أكثر خصوصية، مع التأثير الجديد متعدد الطبقات، إذ يتم تعيين موضوعات الصور بشكل ذكي أمام الوقت على شاشة القفل، وأصبح بإمكان المستخدمين أيضاً تغيير الشكل الذي يُعرض به التاريخ والوقت من خلال أنماط الكتابة المعبّرة واختيارات الألوان.
كما تُبقي خاصية «لايف أكتفيتفس» المستخدمين على اطلاع دائم بالأحداث أو النشاطات في الوقت الفعلي، مثل لعبة رياضية أو تمرين أو مشاركة رحلة أو طلب توصيل طعام، مباشرة على شاشة القفل. وتمت إعادة تصميم الإشعارات بحيث يتم عرضها في الأسفل، ما يضمن رؤية المستخدمين لشاشة القفل المخصصة بشكل واضح.
وشهد التحديث في نظام «آي أو إس 16» قدرة المستخدمين على تحرير أو استعادة الرسائل النصية المرسلة حديثاً، وكذلك استرداد الرسائل المحذوفة حديثاً، ووضع علامة على المحادثات تبيّن أنها غير مقروءة حتى يتمكنوا من العودة إليها لاحقاً. بالإضافة إلى ذلك، أضيفت ميزة «شير بلاي» إلى تطبيق الرسائل، ما يوفر للمستخدم إمكانية الاستمتاع بالمحتوى المتزامن، مثل الأفلام أو الأغاني وعناصر التحكم في التشغيل المشترك، كل ذلك أثناء الدردشة في تطبيق الرسائل.
ويستطيع المستخدمون الآن جدولة رسائل البريد الإلكتروني في وقت مبكر، حتى إن لديهم فرصة لإلغاء تسليم الرسالة قبل أن تصل إلى البريد الوارد للمستلم، كما يتوفر للمستخدمين خيار إعادة إظهار الرسائل بأي وقت وتاريخ، وتستخدم اقتراحات خاصية «فلو أب» التكنولوجيا الذكية لتذكير المستخدمين تلقائياً بمتابعة رسالة بريد إلكتروني إذا لم يتلقوا رداً لها.
كما شهد النظام تحسين ميزة النص الحي (التكنولوجيا الذكية) على الجهاز للتعرف على النص في الصور عبر «آي أو أس»، ويتوسع الآن ليشمل الفيديوهات. وبإمكان المستخدمين إيقاف مقطع فيديو مؤقتاً على أي إطار والتفاعل مع النص. وتتيح ميزة النص الحي للمستخدمين قدرة سريعة على تحويل العملات، وترجمة النصوص، وغير ذلك الكثير.

                                                     سمبل أحمد ديساي تتحدث عن الميزات المقبلة (رويترز)
حلول منوعة
* «اشتر الآن وادفع لاحقاً». أعلنت شركة أبل في سوق حلول الدفع «اشتر الآن وادفع لاحقاً» التي تكثّف اعتمادها بشكل كبير خلال الجائحة.
وسيكون في وسع مستخدِمي «أبل باي» المعتَمَدين في الولايات المتحدة اعتباراً من الخريف المقبل أن يدفعوا ثمن ما يشترونه على 4 أقساط في 6 أسابيع «من دون فوائد أو رسوم من أي نوع»، وأوضح البيان أن الخاصية الجديدة «أبل باي لايتر» تتيح للمستخدم «التتبع والتسديد بسهولة». وستوفر خدمة «ادفع لاحقاً» للمستخدمين في الولايات المتحدة طريقة سلسة وآمنة لتقسيم تكلفة مشتريات «أبل باي» إلى 4 دفعات متساوية موزعة على 6 أسابيع، بدون فوائد وبدون رسوم من أي نوع.
كما كشفت عن دعم أوسع لحفظ المفاتيح وبطاقات الهوية في تطبيق «والت»؛ حيث يستطيع المستخدمون استخدام بطاقة الهوية الخاصة بهم في التطبيق للتطبيقات التي تتطلب التحقّق من الهوية والعمر، وقالت «أبل»: «ستُقدم المعلومات المطلوبة الضرورية فقط للمعاملة في التطبيق المعني، ويمكن للمستخدم مراجعتها والموافقة على مشاركتها باستخدام تعريف الوجه أو تعريف البصمة. بالإضافة إلى ذلك، يستطيع المستخدمون مشاركة مفاتيح منازلهم، وفنادقهم، ومكاتبهم، وسياراتهم بأمان في تطبيق والت، من خلال تطبيق المراسلات، بما في ذلك تطبيق الرسائل والبريد، والمزيد».
* نظام «كار بلاي». أظهرت «أبل» نظام «كار بلاي» المخصص للتشغيل في السيارات بشكل مختلف في الطريقة التي يتفاعل بها الأشخاص مع سياراتهم؛ حيث يذهب الجيل الجديد من «كار بلاي» إلى أبعاد جديدة؛ حيث يوفر نظام محتوى لشاشات متعددة داخل السيارة، وخيارات أكبر كالقيام بأشياء مثل التحكم في التكييف، وقياسات السرعة ومستوى الوقود ودرجة الحرارة وغير ذلك على لوحة العدادات.
* وأضاف برنامج سفاري للتصفح مجموعات علامات التبويب المشتركة لمشاركة المواقع الإلكترونية مع الأصدقاء والعائلة، وقالت «أبل»: «لقد أصبح متصفح سفاري أكثر أماناً باستخدام مفاتيح المرور، وهي مفاتيح رقمية مختلفة سهلة الاستخدام وأكثر أماناً؛ حيث لا يتم تخزينها أبداً على أي سيرفر ويب، وتبقى فقط على الجهاز حتى لا يتمكن المتسللون من سرقتها إذا تم اختراق البيانات، أو محاولة خداع المستخدمين لمشاركتها. وصُممت مفاتيح المرور لاستبدال كلمات السر، فهي تستخدم بصمتي الوجه والأصابع للتحقق من الهوية، مع تشفير كامل على الطرفين».

أدوات جديدة
* تطبيق الخرائط. قالت «أبل» إنه سيشهد نقلة نوعية حيث يستطيع المستخدمون التخطيط مسبقاً لما يصل إلى 15 محطة توقف، ومزامنة المسارات تلقائياً من جهاز الماك إلى الآيفون.
* كما كشفت عن خاصية المشاركة العائلية لإعداد حساب للطفل باستخدام أدوات الإشراف العائلي المناسبة منذ البداية. فهي تتضمن اقتراحات لقيود وفقاً لعمر الطفل للتحكم بالتطبيقات والأفلام والكتب والموسيقى، في حين توفر خاصية الإملاء تجربة جديدة على الجهاز تتيح للمستخدمين التنقل بين الصوت واللمس.
* تطبيق اللياقة. يوفر تطبيق اللياقة لجميع مستخدمي الآيفون المساعدة في تتبع أهداف لياقتهم وتحقيقها، في حين يعمل تطبيق صحتي على إضافة الأدوية، ما يتيح للمستخدمين إنشاء قائمة بالأدوية وإدارتها بسهولة، وإنشاء جداول زمنية وتذكيرات، ويستطيع تتبع الأدوية أو الفيتامينات أو المكملات الغذائية الخاصة بالمستخدمين، وفي الولايات المتحدة، يستطيع المستخدمون توجيه كاميرا جهاز الآيفون إلى ملصق الدواء لإضافته، والقراءة عن الأدوية التي يتناولونها.
* كما قدّمت خدمة «أخبار أبل» قسم «رياضتي» الجديد لمتابعة الفرق والدوريات المفضلة، وتضمنت تسهيلات الاستخدام خاصية اكتشاف الأبواب، التي تتيح للمستخدمين المكفوفين أو ضعاف البصر استخدام أجهزة آيفون الخاصة بهم لمعرفة الخطوات القليلة الأخيرة الفاصلة بينهم وبين وجهتهم.

نظم محسنة وأجهزة
* نظاما «ووتش أو إس 9» و«ماك أو إس فينتورا». استعرضت «أبل» نظام «ووتش أو أس» الذي يقدم خواص جديدة وتجارب محسنة لنظام التشغيل القابل للارتداء. كما استعرضت نظام «ماك أو إس فينتورا» أحدث نسخة من نظام التشغيل للأجهزة المكتبية؛ حيث يوفر منظم الواجهة «ستايج مانجير» لمستخدمي «ماك» طريقة جديدة تماماً للاحتفاظ بتركيزهم على المهمة، كما تستخدم خاصية كاميرا الاستمرار جهاز الآيفون ككاميرا ويب على جهاز ماك للقيام بأشياء لم تكن ممكنة من قبل.
وتمكّن قوة شريحة «أبل» في جميع أجهزة «ماك» الجديدة من تشغيل الألعاب بكل سهولة، بما في ذلك الأسماء المرتقبة، مثل «جيرد ليجند» التي تقدمها شركة «إلكترونيك آرتس» و«ريزيدنت أيفل فاليج» لشركة كابكوم.
* نظام الأيباد. استعرضت «أبل» نظام «أيباد أو إس 16» الذي يمثل تحديثاً رئيسياً حيث يقدم منظم الواجهة طريقة جديدة لتنفيذ المهام المتعددة عن طريق نوافذ جديدة متداخلة، والدعم الكامل لتوصيل شاشة خارجية. لقد أصبح التعاون أسهل من أي وقت مضي بفضل طرق جديدة لبدء العمل مع الآخرين في مختلف تطبيقات النظام باستخدام الرسائل، كما يوفر تطبيق «فري فورم» لوحات مرنة لعقد جلسات التفكير الجماعي.
* «ماك بوك آير» و«ماك بوك برو». قدمت «أبل» جهاز «ماك بوك آير» بتصميم جديد كلياً وجهاز «ماك بوك برو» مقاس 13 بوصة بالتحديث الجديد، ‏وكلاهما مدعوم بشريحة «أم 2»، وبالإضافة إلى التصميم الجديد كلياً فائق النحافة وقوة الأداء الأعلى، يوفر «ماك بوك آير» أيضاً بشاشة «لويكد رينتا» أكبر مقاس 13.6 بوصة، ونظام صوت مكوناً من 4 مكبرات، وعمر بطارية يصل حتى 18 ساعة، وتأتي شريحة «أم 2» أيضاً لجهاز «ماك بوك برو» مقاس 13 بوصة، مع ذاكرة موحدة حتى 24GB، وعمر بطارية يصل حتى 20 ساعة.



السعودية تنتقل من بناء القدرة الحاسوبية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)
لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)
TT

السعودية تنتقل من بناء القدرة الحاسوبية إلى تشغيل الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع

لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)
لا تقتصر السيادة في الذكاء الاصطناعي على وجود البيانات والخوادم بل تشمل السيطرة على النماذج والوكلاء والعمليات والقدرات التشغيلية (شاترستوك)

بعد أن قطعت السعودية شوطاً واسعاً في بناء البنية التحتية وإطلاق تجارب الذكاء الاصطناعي، تنتقل المرحلة التالية إلى تحويل هذه الاستثمارات إلى أنظمة إنتاج تعمل على نطاق واسع وتربط البيانات والأمن والحَوْكمة بالنتائج التشغيلية.

ويرى الدكتور معتز بن علي، الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» (Magna AI) أن التحدي في هذه المرحلة يتمثل في نموذج التشغيل الذي يجمع البنية التحتية والبيانات والأمن والحَوْكمة والمهارات ضمن منظومة واحدة واضحة المسؤولية، بما يسمح بنقل التجارب الناجحة إلى تشغيل فعلي ومستدام. ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن المملكة أنجزت بالفعل جانباً مهماً من بناء القدرة الحاسوبية وتحديد الاتجاه الوطني، فيما توجد لدى مؤسسات عدة تجارب عملية في الذكاء الاصطناعي.

من التجارب إلى التشغيل

يفرّق بن علي بين نجاح تجربة داخل بيئة محدودة وبين تشغيل نظام ذكاء اصطناعي بصورة دائمة داخل مؤسسة أو جهة حكومية. ففي مرحلة الإنتاج، لا يكفي إثبات أن حالة استخدام ما تعمل تقنياً، بل تظهر أسئلة تتعلق بمن يتحمل مسؤولية النتيجة، وكيف تُدار البيانات بصورة يومية، وكيف تُطبق الضوابط الأمنية، وكيف يستمر الامتثال مع التوسع، وكيف تُربط النتائج بقيمة تشغيلية أو اقتصادية واضحة.

ويقول إن هذه العناصر لا يمكن التعامل معها بصورة منفصلة، لأن انتقال الذكاء الاصطناعي إلى الإنتاج يتطلب بيئة متكاملة تتضمن ملكية واضحة للمسؤوليات، وأمناً وحَوْكمة مدمجين منذ البداية، ومهارات مناسبة، ومؤشرات أداء قابلة للقياس.

ويصف التحدي الأساسي بأنه «التنفيذ»، وبصورة أدق نموذج التشغيل الذي يوحد البنية التحتية والبيانات والأمن والحَوْكمة والعمليات داخل نظام واحد قابل للمساءلة. ومن هذا المنطلق، يعتبر أن المرحلة المقبلة في السعودية ترتبط بتحويل «البنية التحتية السيادية» إلى «قدرة سيادية» تعمل داخل مسارات العمل الفعلية وتنتج قيمة يمكن قياسها.

معتز بن علي الرئيس التنفيذي لشركة «ماغنا إيه آي» (Magna AI)

تعدد الموردين مقابل تعدد الأنظمة

مع توسع مشروعات الذكاء الاصطناعي، تعتمد المؤسسات عادة على أكثر من مزود للتقنيات والبنية التحتية والمنصات والتطبيقات والخدمات الأمنية. لكن بن علي يلفت إلى أن الخطر لا يكمن في تعدد الشركاء بحد ذاته، بل في إدخال هذه المكونات من دون معمارية مشتركة أو نموذج تشغيل موحد.

فإذا جرى تحسين كل طبقة بصورة مستقلة، قد تظهر ازدواجية في الأدوات، وصوامع تشغيلية، وفجوات بين حدود مسؤولية مزود وآخر، كما قد تصبح الحَوْكمة والأمن إضافات لاحقة بدلاً من أن تكون جزءاً من تصميم البيئة منذ البداية.

ويحذر من أن تعدد الموردين من دون إطار واضح قد يدفع المؤسسة إلى تحمل عبء التكامل بين الأنظمة بنفسها، بدلاً من التركيز على تشغيل الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه.

ولهذا، لا يطرح تقليل عدد التقنيات أو الشركاء باعتباره الهدف، بل جعلها تعمل داخل منظومة واحدة ذات مسؤوليات محددة عبر دورة حياة المشروع، من البنية الحاسوبية إلى البيانات والنماذج والتطبيقات والأمن والحَوْكمة.

أكثر من مجرد طبقة تنسيق

في هذا السياق، تقدم «Magna AI» منصة «MagnaVERSE» باعتبارها بيئة تشغيل تجمع النماذج والوكلاء والتطبيقات والبنية التحتية والحَوْكمة. ويقول بن علي إن الفرق بينها وبين طبقات التنسيق التقليدية يكمن في أن مجرد إضافة واجهة موحدة فوق بنية مجزأة لا يزيل بالضرورة التبعيات والفجوات الموجودة في الأسفل. فقد تستطيع طبقة تنسيق توجيه الأحمال أو ربط النماذج، لكن البيئة الأصلية قد تبقى موزعة بين نظم وشروط ومسؤوليات مختلفة.

وبحسب وصفه، المطلوب هو تشغيل الذكاء الاصطناعي بصورة متسقة عبر البيئات السحابية والسيادية والمحلية، مع الاحتفاظ بالرؤية والتحكم والامتثال والأمن، وهو ما يجعل التنسيق جزءاً من نموذج تشغيل أوسع وليس الغاية في حد ذاته.

«ماغنا AI»: التحدي الأبرز يتمثل في نموذج التشغيل الذي يوحد البيانات والأمن والحَوْكمة والمهارات ضمن منظومة واضحة المسؤولية (شاترستوك)

الوكلاء ترفع متطلبات الحَوْكمة

تتغير متطلبات التشغيل بصورة أكبر مع الانتقال من المساعدات الرقمية إلى الوكلاء القادرين على تنفيذ إجراءات داخل الأنظمة. فحين يبدأ الذكاء الاصطناعي في اتخاذ خطوات فعلية داخل مسار عمل، لا تعود الحَوْكمة مرتبطة فقط بمراجعة ما يولده النموذج، بل تمتد إلى تحديد البيانات والأنظمة التي يمكن للوكيل الوصول إليها، والإجراءات المسموح له بتنفيذها، والمواضع التي تبقى فيها المراجعة البشرية إلزامية.

ويرى بن علي أن كل استدعاء للنموذج، وكل إجراء آلي، وتفاعل مع البيانات، وصلاحية وصول، وتكامل مع نظام آخر، ينبغي أن يكون قابلاً للرصد والحَوْكمة.

وفقاً لمعتز بن علي، يجب أن تعمل الضوابط والسياسات أثناء التشغيل، بحيث يمكن منع الإجراءات غير الآمنة تلقائياً، مع توفير مراقبة مستمرة وسجلات تدقيق ونقاط مراجعة بشرية للقرارات مرتفعة التأثير.

ويؤكد أن زيادة استقلالية النظام لا تعني خفض مستوى الرقابة، بل العكس؛ إذ ترتفع معها الحاجة إلى رؤية أوضح وأمن أقوى ومسؤولية محددة.

السيادة لا تتوقف عند موقع البيانات

يشدد بن علي على أن توطين البيانات والبنية التحتية داخل المملكة يمثل أساساً مهماً للسيادة، لكنه لا يكفي وحده ما لم يمتد التحكم إلى النماذج والعمليات والوكلاء والقدرات التشغيلية.

فبحسب تعريفه، تبدأ السيادة من مكان وجود البيانات ومن يستطيع الوصول إليها وتحت أي شروط، ثم تمتد إلى كيفية نشر النماذج وضبطها وحَوْكمتها، والبنية التي تعمل عليها، والوكلاء الذين يتصرفون نيابة عن المؤسسة، إضافة إلى منظومة الأمن والتشغيل المحيطة بها.

ويضيف بعدين آخرين هما المعرفة التي تتراكم مع مرور الوقت والقدرة المحلية على إدارتها. فكل قرار أو استنتاج أو تحسين للنموذج يولد قيمة معرفية للمؤسسة، وإذا نشأت هذه القيمة داخل منصة لا تسيطر عليها المؤسسة بصورة كافية، فإن قدرتها على الاحتفاظ بها وتطويرها قد تصبح محدودة.

كما أن امتلاك الخوادم أو ترخيص النماذج لا يعوض، بحسب بن علي، عن الحاجة إلى بناء خبرة محلية في تشغيل الذكاء الاصطناعي وتأمينه وحَوْكمته وتحسينه باستمرار، وهو ما يعتبره الفارق بين امتلاك التكنولوجيا وامتلاك قدرة سيادية مستدامة.

يتطلب الانتقال إلى الأنظمة الوكيلية ضوابط أقوى تشمل تحديد الصلاحيات والمراقبة المستمرة والتدقيق ونقاط تدخل بشري للقرارات ذات التأثير المرتفع (غيتي)

الذكاء العربي أبعد من الترجمة

يمتد هذا التصور إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية. ويعد بن علي أن النماذج العالمية حققت تقدماً ملحوظاً في التعامل مع العربية، لكن ثمة فارقاً بين نموذج يستطيع التحدث باللغة ونظام مصمم منذ البداية للسياق اللغوي والثقافي والتشغيلي الذي تعمل فيه المؤسسات الحكومية والشركات في المنطقة. ويعتبر أن الذكاء الاصطناعي المؤسسي العربي يحتاج إلى التعامل مع الوثائق المحلية ومسارات العمل الحقيقية ومتطلبات الأمن والحَوْكمة والتنظيم، وليس الاكتفاء بالقدرة اللغوية.

كما يمكن أن يشمل ذلك مساعدين رقميين وفهم المستندات والترجمة والتطبيقات الوكيلية، شرط أن تعمل داخل بنية سيادية تحافظ فيها المؤسسة على السيطرة على بياناتها وأنظمتها وعملياتها. ويشير إلى أن تعاون «Magna AI» مع «Arabic.AI» يستند إلى هذا التصور، عبر الجمع بين نموذج لغوي عربي سيادي وقدرات وكيلية تعمل فوق بنية ذكاء اصطناعي سيادية.

اختبار 2030

بحلول 2030، يرى بن علي أن قياس نجاح التحول السعودي في الذكاء الاصطناعي لن يعتمد على حجم البنية التي تم بناؤها بقدر ما سيعتمد على ما يعمل فوقها يومياً. ويحدد عدة مؤشرات لذلك، في مقدمتها وجود أحمال إنتاجية واسعة يكون فيها الذكاء الاصطناعي جزءاً من العمليات الحكومية والمؤسسية الفعلية، وظهور ملكية فكرية مطورة محلياً تشمل نماذج ومنصات وتطبيقات سعودية وذكاءً عربياً يمكن تطويره وحَوْكمته وتشغيله داخل المملكة.

كما يضع الاستخدام المسؤول للأنظمة الوكيلية والمستقلة في القطاعات الحساسة ضمن علامات النضج، شريطة أن تعمل تحت حَوْكمة وأمن محليين واضحين وإشراف بشري عند الحاجة.

لكن المؤشر الذي يصفه بأنه من أوضح علامات النجاح سيكون التصدير. فعندما لا تكتفي السعودية بتشغيل منصات الذكاء الاصطناعي السيادي داخلياً، بل تبدأ أيضاً في نقل تطبيقات وخدمات وقدرات مطورة في المملكة إلى أسواق دولية، يرى بن علي أن ذلك سيكون دليلاً على الانتقال من مرحلة تبني الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة إنتاجه وتطويره.


«لينوفو» تُطلق «AI Express» لتسريع نشر البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

تعتمد الخدمة على 3 فئات من البنية التحتية الجاهزة تبدأ من أحمال أصغر لعشرات المستخدمين وتصل إلى نماذج بحجم تريليون معامل (أدوبي)
تعتمد الخدمة على 3 فئات من البنية التحتية الجاهزة تبدأ من أحمال أصغر لعشرات المستخدمين وتصل إلى نماذج بحجم تريليون معامل (أدوبي)
TT

«لينوفو» تُطلق «AI Express» لتسريع نشر البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

تعتمد الخدمة على 3 فئات من البنية التحتية الجاهزة تبدأ من أحمال أصغر لعشرات المستخدمين وتصل إلى نماذج بحجم تريليون معامل (أدوبي)
تعتمد الخدمة على 3 فئات من البنية التحتية الجاهزة تبدأ من أحمال أصغر لعشرات المستخدمين وتصل إلى نماذج بحجم تريليون معامل (أدوبي)

أعلنت «لينوفو» عن إطلاق «Lenovo AI Express»، وهو مسار جديد لتسريع نشر البنية التحتية المخصصة للذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع «إنفيديا»، بهدف تقليل تعقيدات الشراء والتنفيذ وتقصير الفترة بين اختيار البنية وبدء تشغيلها الفعلي.

وتقول الشركة إن المؤسسات التي انتقلت من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى التنفيذ على نطاق أوسع تتوقع، وفق «Lenovo 2026 CIO Playbook»، عائداً متوسطاً يبلغ 2.78 دولار، مقابل كل دولار يتم استثماره، فيما يتوقع 94 في المائة من المشاركين من المؤسسات تحقيق عائد إيجابي. إلا أن فترات التوريد الطويلة وتعقيد التكامل وعدم الجاهزية التشغيلية قد تؤخر الوصول إلى هذه العوائد.

ويعتمد «AI Express» على 3 تكوينات جاهزة ومتحقق منها مسبقاً، صممت وفق حجم النماذج وعدد المستخدمين ومستوى الأداء المطلوب، مع إمكان البدء بتكوين أصغر، ثم التوسع مع نمو عدد الوكلاء والنماذج والمستخدمين وحجم البيانات ومتطلبات الاستدلال.

3 فئات حسب حجم الاستخدام

الفئة الصغيرة تبدأ، وفق الشركة، من فترة شحن تبلغ 15 يوم عمل للتكوينات المؤهلة، وتستهدف مهام الاستدلال لعشرات المستخدمين، بسرعة تتجاوز 30 رمزاً في الثانية. وتدعم نماذج بمتوسط أحجام بين 7 و70 مليار معامل، اعتماداً على خوادم «Lenovo ThinkSystem SR650a V4» المجهزة بوحدتي «NVIDIA RTX 6000 PRO Blackwell Server Edition».

أما الفئة المتوسطة فتبدأ من 20 يوم عمل، وتستهدف مئات المستخدمين مع أحمال أعلى للاستدلال والذكاء الاصطناعي الوكيلي. وتغطي نماذج تتراوح في المتوسط بين 70 و400 مليار معامل، باستخدام «ThinkSystem SR675 V3» مع 8 وحدات «RTX 6000 PRO Blackwell Server Edition».

الفئة الكبيرة تبدأ من 25 يوم عمل، وهي موجهة إلى النماذج التوليدية واسعة النطاق التي تخدم آلاف المستخدمين، مع دعم نماذج تصل إلى تريليون معامل، اعتماداً على «ThinkSystem SR680a V4» ومنصة «NVIDIA HGX B300».

آشلي غوراخبروالا رئيس مجموعة «حلول البنية التحتية» في «لينوفو» (الشركة)

خيارات أوسع للمعالجات والبرمجيات

إلى جانب وحدات «إنفيديا» الرسومية، يدعم «AI Express» أحدث تقنيات المعالجات المركزية من «AMD» و«إنتل»، ما يتيح للمؤسسات اختيار تكوينات معتمدة تتناسب مع طبيعة أحمالها.

كما يمكن توسيع البنية ببرمجيات مؤسسية للذكاء الاصطناعي، من بينها «Red Hat AI Factory with NVIDIA» أو «NVIDIA AI Enterprise»، إضافة إلى «Veeam Kasten» لحماية تطبيقات الذكاء الاصطناعي والبيانات والنماذج وخطوط المعالجة.

وتضع «لينوفو» الحل ضمن إطار أوسع تسميه «Lenovo Hybrid AI Factory with NVIDIA»، الذي يُركز على إنشاء بنية هجينة قابلة للتوسع بحسب احتياجات المؤسسة، بدلاً من بناء بيئة كبيرة منذ البداية قد تتجاوز الحاجة الفعلية.

تقليل مخاطر المبالغة في البناء

قال آشلي غوراخبروالا، رئيس مجموعة حلول البنية التحتية في «لينوفو»، إن المؤسسات تبحث عن طريقة لإدخال الذكاء الاصطناعي إلى بيئات الإنتاج بسرعة أكبر، من دون تحمل مخاطر بناء بنية أكبر من احتياجاتها أو مواجهة تأخيرات مكلفة.

وترتكز الفكرة على منح العميل نقطة بداية واضحة، مع إمكان التوسع لاحقاً، بدلاً من تصميم كل مشروع من الصفر. وتقول الشركة إن ذلك يُساعد على جعل عملية الشراء والتوريد أكثر قابلية للتوقع، خصوصاً في المشروعات التي تحتاج إلى سعات حوسبة عالية أو تجهيزات رسومية متخصصة.

بير أوفرغارد المدير العام لمجموعة «حلول البنية التحتية في أوروبا والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا» لدى «لينوفو» (الشركة)

خدمات تمتد إلى التشغيل

ولا يقتصر «AI Express» على توفير الخوادم، إذ يشمل مجموعة من الخدمات التي تبدأ من تحديد حالات الاستخدام والتحقق من الجدوى والعائد المتوقع، ثم الانتقال إلى إثبات المفهوم، وانتهاء بتحسين بيئات وحدات المعالجة الرسومية من حيث الأداء والاستخدام والتكلفة.

كما أعلنت الشركة عن «Premier Support Plus for Servers»، وهي خدمة دعم تضيف قدرات استباقية وتنبؤية لرصد المشكلات في وقت مبكر، بهدف الحفاظ على استمرارية التشغيل في البيئات ذات الأهمية العالية.

وصرح بير أوفرغارد، المدير العام لمجموعة حلول البنية التحتية في أوروبا والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا لدى «لينوفو»، بأن المؤسسات تستطيع البدء بحالة الاستخدام الأكثر أهمية حالياً، ثم توسيع بنيتها مع تطور البيانات وأحمال العمل ومستوى نضج استخدام الذكاء الاصطناعي.

توسيع الاعتماد عبر الشركاء

وتوسع «لينوفو» أيضاً من توفر «AI Express» عبر شبكة شركائها العالمية، من خلال إطار «Lenovo 360»، بما يسمح لشركاء القنوات بتقديم تكوينات «Hybrid AI Factory» المعتمدة للعملاء.

وتقول الشركة إن البرنامج يبني على نموذج «Top Choice Express»، الذي يركز على مرونة التكوين ووضوح الأسعار وإمكانية توقع مواعيد التوريد، مع نقل الفكرة نفسها إلى مشروعات الذكاء الاصطناعي المؤسسية.

وتختلف أهلية التكوينات ومواعيد التوفر وآليات الطلب وفق المنطقة، فيما تشير «لينوفو» إلى أن الهدف الأساسي هو تقليل الوقت المطلوب للانتقال من اختيار البنية إلى تشغيل أحمال الذكاء الاصطناعي الفعلية، مع إبقاء المجال مفتوحاً للتوسع مع نمو المتطلبات.


هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات
TT

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

لا يعتقد سام تيريس أن التكنولوجيا ضارة بطبيعتها للأطفال. وهو يعتقد أن المشكلة تكمن في أن وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية صُممت عمداً لجعلنا ندمنها. وتيريس رائد أعمال متسلسل شارك في تأسيس «Nuggs» - العلامة التجارية لقطع الدجاج النباتي.

تكنولوجيا تنمّي استقلالية الأطفال

ولكن، ماذا لو أمكننا تصميم تكنولوجيا تساعد الأطفال على تنمية استقلاليتهم، وبناء علاقات اجتماعية، والحفاظ على سلامتهم؟

يطرح تيريس اليوم جهازاً جديداً صُمم خصيصاً لتحقيق هذا الهدف، وهو هاتف «فريكل» Freckle المخصص للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاماً، ويبلغ سعره 199 دولاراً، مع خطة اشتراك لاسلكي بتكلفة 25 دولاراً شهرياً.

مكالمات متفق عليها بلا إنترنت أو منصات التواصل

يخلو الهاتف من متصفح الويب، ومتجر التطبيقات، ووسائل التواصل الاجتماعي، ومنصة «يوتيوب»، إذ يقتصر التواصل فيه (سواء عبر المكالمات أو الرسائل النصية) على جهات الاتصال التي يوافق عليها الوالدان. ​​وبفضل تزويده بتقنية التتبع، يتيح «فريكل» للوالدين متابعة موقع طفلهم على الخريطة، أو تحديد «مناطق آمنة» ترسل تنبيهاً فورياً في حال غادر الطفل حدودها. ويقول تيريس: «يمكنك اختيار تتبع كل تحركاتهم، ولكن يمكنك أيضاً الاكتفاء بالاعتماد على تنبيهات الجهاز». ويتوفر هاتف «فريكل» للطلب المسبق حالياً، على أن يبدأ شحنه في شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

هاتف يستمتع الأطفال باستخدامه

رغم أن «فريكل» صُمم لتهدئة مخاوف الوالدين، فإنه صُمم أيضاً ليكون ممتعاً للأطفال، إذ يتميز الجهاز بملمس ناعم وألوان زاهية وأزرار بارزة الملمس، كما يعتمد في تصميمه على شاشة صغيرة مربعة تعمل باللمس.

يحتوي الهاتف على ميزة «كاميرا الاستكشاف» (Discovery Camera) التي تتعرف على الحشرات والطيور والنباتات وتضيفها إلى ألبوم ملصقات رقمي. ويصف تيريس التجربة قائلاً: «إنها تشبه إلى حد ما لعبة (بوكيمون غو Pokémon Go) ولكن في العالم الواقعي».

استكشاف الطبيعة والحياة

* مهمات ممتعة. يمكن للوالدين إرسال «مهمات» لأطفالهم، مثل العثور على خمسة أنواع من الحشرات في الحديقة أو تصوير ثلاث لوحات انطباعية في المتحف.

* اتصال لاسلكي. عندما يلامس طفلان جهازيهما ببعضهما بعضاً، يتم تفعيل وضع الاتصال اللاسلكي المباشر (walkie-talkie).

* محفظة رقمية. كما يضم الهاتف محفظة رقمية تدعم الدفع باللمس، حيث يمكن للوالدين شحنها بمبلغ مخصص للمصروف الشخصي، ليتمكن الطفل من استخدامه -على سبيل المثال- عند شراء البوظة.

اسم غريب

ويقول «تيريس» إن الاسم «فريكل» (ويعني بالعربية: النَمَشْ) يهدف إلى استحضار أجواء الوجود في الهواء الطلق تحت أشعة الشمس، والعودة إلى المنزل لاكتشاف أن ذلك الوقت الذي قُضي في الخارج قد ترك أثراً على البشرة. ويضيف قائلاً: «هناك انطباع سائد بأن التكنولوجيا ترتبط بالأماكن المغلقة والعزلة، ولكن إذا صُممت بعناية، فقد تصبح وسيلة ممتازة لتعزيز تجارب الهواء الطلق وتشجيع التفاعل الاجتماعي الإيجابي».

تكنولوجيا لا تتسبب في الإدمان

كيف تبدو التكنولوجيا غير المسببة للإدمان؟ عند تصميم هذا الجهاز، واجه «تيريس» تحدياً صعباً يتمثل في كيفية ابتكار جهاز يحبه الأطفال دون أن يكون جذاباً ومسبباً للإدمان لدرجة تجعلهم عاجزين عن تركه. وهذه المشكلة تحاول مجموعة متزايدة من الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا الأطفال حلها.

وقد تعاونت شركة «تونيز» أخيراً (Tonies) مع شركة «هاسبرو» (Hasbro) لتحويل ألعاب لوحية شهيرة -مثل «مونوبولي» (Monopoly) و«خمن من؟» (Guess Who?) إلى ألعاب صوتية تعمل عبر جهاز «تونيبوكس» (Toniebox) الذي لا يحتوي على شاشة. كذلك، يتميز جهاز «بادي» (Buddy) من شركة «سكاي لايت» (Skylight) -وهو جهاز صغير يساعد الأطفال على إنجاز مهامهم اليومية- برسومات بسيطة صُممت عمداً لجذب انتباه الطفل للمدة اللازمة لإتمام المهمة فقط، وليس أكثر من ذلك.

هاتف لا يتفاعل مع العالم الرقمي

بالنسبة لـ«تيريس»، يتمثل أحد المبادئ التوجيهية في أن يساعد الجهازُ الطفلَ على التفاعل مع العالم المحيط به. ويقول موضحاً: «نريد للجهاز أن يدعو دائماً طرفاً ثالثاً للمشاركة، سواء كان ذلك غرضاً آخر، أو شخصاً آخر، أو البيئة المحيطة، فهو ليس أبداً بوابة لعالم رقمي».

هواتف مخصصة للأطفال

يُعد هاتف «فريكل» جزءاً من موجة متنامية من الهواتف المخصصة للأطفال، إذ تخلو الهواتف الذكية المبسّطة -مثل «غاب» (Gabb) و«بينويل» (Pinwheel) و«ترومي» (Troomi)- من منصات التواصل الاجتماعي ومتصفحات الويب ومتاجر التطبيقات. أما هاتف «بارك» (Bark Phone) -وهو في الأصل هاتف «سامسونغ غالاكسي» - فيقوم بمسح رسائل الأطفال بحثاً عن أي مؤشرات خطر، كما يتيح المزيد من الميزات مع تقدمهم في العمر. وبالنسبة للأطفال الأصغر سناً الذين يقضون معظم وقتهم في المنزل، تتوفر هواتف تشبه الهواتف الأرضية التقليدية -مثل «تين كان» (Tin Can) و«بينويل هوم» (Pinwheel Home)- والتي تقتصر اتصالاتها على جهات الاتصال التي وافق عليها الوالدان. ​​ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح أي من هذه الهواتف سيحقق رواجاً واسعاً؛ فالعديد من الآباء ينتهي بهم المطاف إلى اختيار هاتف «آيفون» (iPhone) نظراً لانتشاره الواسع بين الجميع.

* مجلة «فاست كومباني».