ابن كيران: موازنة المغرب لا تتحمل أي زيادة جديدة في رواتب الموظفين

دعا النقابات إلى الاهتمام بالفئات الفقيرة والمهمشة داخل المجتمع

ابن كيران: موازنة المغرب لا تتحمل أي زيادة جديدة في رواتب الموظفين
TT

ابن كيران: موازنة المغرب لا تتحمل أي زيادة جديدة في رواتب الموظفين

ابن كيران: موازنة المغرب لا تتحمل أي زيادة جديدة في رواتب الموظفين

أقر عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية، بأن موازنة الدولة لا تسمح باعتماد زيادات جديدة في رواتب الموظفين، مشيرا إلى أن كتلة الأجور وصلت إلى مستويات مرتفعة جدا مقارنة مع محدودية المداخيل، حيث إنها ترتفع تلقائيا بحكم الترقيات السنوية بـ5 مليارات درهم (595 مليون دولار).
ودعا ابن كيران، الذي كان يتحدث أمس في جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، وهي تكملة للجلسة الشهرية التي كان رئيس مجلس النواب قرر تعليقها بعد أن وصف ابن كيران خطاب نواب المعارضة بالسفاهة، الاتحادات العمالية في بلاده إلى الاهتمام بالفئات الفقيرة والمهمشة، التي لا تتوفر على أي دخل قار، بدل المطالبة بالرفع من رواتب الموظفين فقط، مشيرا إلى أن رواتب الموظفين في المغرب أعلى من تونس والجزائر، رغم أنها بلد نفطي.
يذكر أن النقابات العمالية كانت قد قاطعت الاحتفالات بيوم العمال في الأول من مايو (أيار) الحالي احتجاجا على عدم تلبية مطالبها، وتوقف الحوار بينها وبين الحكومة بسبب الاختلاف بشأن أولوية المطالب، وجاء رد ابن كيران ليؤكد من جديد للنقابات التي توعدت بالخروج للشارع إلى الاحتجاج، بأن الحكومة لن تستجيب للمطالب ذات التكلفة المالية.
وفي هذا السياق، أوضح ابن كيران أن الزيادة في الرواتب بنسبة 25 في المائة للموظفين والمستخدمين، كما تطالب بذلك النقابات، يتطلب توفير مبلغ 27 مليار درهم (3.2 مليار دولار) إضافيا سنويا بالنسبة للموظفين (أي نحو 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام)، أما مراجعة جدول الضريبة على الدخل فسيكلف 5 مليارات درهم (595 مليون دولار)، فيما سيكلف قرار الزيادة في معاشات المتقاعدين 600 درهم (71 دولارا) في الشهر، نحو 4.2 مليار درهم (512 مليون دولار) إضافية كل سنة.
وسرد ابن كيران الصعوبات المالية التي تواجهها حكومته، وقال إن بلاده مرت بظرفية اقتصادية صعبة أدت إلى ارتفاع العجز في الميزانية، وارتفاع المديونية، والعجز في الميزان التجاري، والنقص في احتياطي العملة الصعبة، مضيفا أن الحكومة بذلت جهودا جبارة لتصحيح الوضع، حيث انتقل عجز الميزانية من 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2012 إلى نحو 4.9 في المائة سنة 2014. بيده أنه أقر بأن الإكراهات المالية لا تزال قائمة، لا سيما ثقل وحجم المديونية، وارتفاع كتلة الأجور بالوظيفة العمومية، الأمر الذي يحتم على البلاد مواصلة ترشيد النفقات العمومية، وتحسين التنافسية والحفاظ على التوازنات المالية، وفي الوقت ذاته «إيلاء عناية خاصة للفئات الضعيفة والمهمشة من المواطنين».
ومرت جلسة المساءلة في جو هادئ بخلاف الجلسة السابقة، بيد أن ابن كيران لم يخف سخريته عندما بدأ يجيب عن أسئلة نواب أحزاب المعارضة المنفردة، والتي تناولت مواضيع شتى تهم سياسة الحكومة في مجالات التشغيل والسكن والتعليم وحقوق النساء، والتهرب الضريبي وإصلاح التقاعد، وهي مواضيع ذات أهمية. إلا أن المدة المخصصة للإجابة عن كل سؤال لم تتجاوز دقيقة و10 ثوان، حيث اختارت المعارضة توجيه أسئلة منفردة، بدل التوافق على سؤال محوري مشترك بينها. وقد أثارت الطريقة السريعة والمقتضبة لطرح الأسئلة والإجابة عنها من قبل رئيس الحكومة جوا من الضحك داخل قاعة الجلسات، وكمثال على ذلك فعندما سأل نائب من حزب الاستقلال المعارض «إن كان لدى الحكومة استراتيجية في مجال التشغيل، أجاب ابن كيران باقتضاب «نعم لدينا إن شاء الله». ودعا ابن كيران المعارضة إلى أن تقدم اقتراحات لمساعدة الحكومة بدل أن «تكذب وتكذّب كل شيء».
وكان رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، قد دعا النواب في مستهل الجلسة إلى «التحلي بروح المسؤولية، والبعد عن شخصنة النقاش وتوجيه التهم». وتوسل الجميع «أن يكون في مستوى النخبة التي أهلها المغرب لتسيير شؤونه»، وذلك تفاديا لنشوء أي خلاف جديد بين المعارضة ورئيس الحكومة مثلما حدث في الجلسة السابقة.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».