قلق إسباني وفرنسي بسبب نتائج دوري الأمم... وإنريكي: «الماتادور» عظيم

مدير المنتخب الإسباني توقع حضوراً قوياً للأرجنتين والبرازيل في مونديال قطر

إسبانيا لم تقدم المطلوب منها في المباراة الماضية (أ.ف.ب)
إسبانيا لم تقدم المطلوب منها في المباراة الماضية (أ.ف.ب)
TT

قلق إسباني وفرنسي بسبب نتائج دوري الأمم... وإنريكي: «الماتادور» عظيم

إسبانيا لم تقدم المطلوب منها في المباراة الماضية (أ.ف.ب)
إسبانيا لم تقدم المطلوب منها في المباراة الماضية (أ.ف.ب)

استشهد لويس إنريكي المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، بمعاناة المنتخب الفرنسي في بطولة دوري أمم أوروبا، حيث يتواصل الجدل بشأن قوة المنتخب الإسباني في المنافسة ببطولة كأس العالم.
ويلعب المنتخب الإسباني آخر مبارياته في دوري أمم أوروبا خلال فترة المباريات الدولية الحالية، اليوم (الأحد)، أمام ضيفه المنتخب التشيكي، علماً بأنه حصد خمس نقاط فقط من ثلاث مباريات.
وتعادل المنتخب الإسباني مع المنتخبين البرتغالي والتشيكي، وفاز على المنتخب السويسري بصعوبة 1 - صفر.
ودافع لويس إنريكي عن اختياراته للمنتخب ومعرفته بكرة القدم بعد الفوز الأخير، ورد المدرب الإسباني بقوة عند سؤاله عما تعنيه مباريات دوري أمم أوروبا للمنتخب الإسباني قبل مونديال قطر 2022.
وقال للصحافيين: «الأمر لا يتعلق بما أعرفه أو لا أعرفه. الأمر متعلق بالنظر إلى الأمور بمنظور معين. لا يوجد أي شخص مهتم بالنتائج الأخرى للمجموعة الأولى».
وأضاف: «إذا كان هناك شخص ما يتوقع أن نفوز في كل مباراة، فبالتالي لا يعلمون أي شيء عن كرة القدم الحديثة».
وأكد: «انظروا إلى معاناة المنتخب الفرنسي، بطل العالم ودوري الأمم - نحن لسنا مختلفين. ولكننا فريق عظيم يمكنه التغلب على أي منافس، هذا شيء مؤكد».
وعند سؤاله عن المرشح للفوز بكأس العالم، وجد لويس إنريكي أنه من الصعب التغاضي عن عملاقي أميركا الجنوبية.
وقال: «أرى أن المنتخب الأرجنتيني يتفوق على الجميع، والمنتخب البرازيلي أيضاً، يتفوق على الجميع».

مبابي بدا واثقاً خلال مواجهة فرنسا الأخيرة (رويترز)

وحصل ألفارو موراتا على ثناء خاص من لويس إنريكي، الذي يعتقد أن موراتا أحد أفضل المهاجمين الذين يؤدون دوراً دفاعياً في القارة.
وقال: «كل من يلعب في مركز الجناح يمكنه أن يلعب في مركز المهاجم الصريح. المهاجمون الذين اخترتهم لا يمكن لجميعهم أن يلعبوا في مركز الجناح».
وأردف: «موراتا يمكنه اللعب في مركز الجناح. لن أقارن بين اللاعبين، ولكن على المستوى الدفاعي، لا يمكن لأي مهاجم في أوروبا أن يتغلب على موراتا. لديه ذكاء عندما يتعلق الأمر بالضغط والظروف البدنية، لا يوجد أي شك في قدرته».
وأكد: «وفوق كل هذا، عندما تكون الكرة بحوزته يصبح جيداً للغاية، يعطينا التفوق. نريد من هؤلاء الذين يشاركون أن يعرفوا أن لديهم جانباً هجومياً وآخر دفاعياً».
ووسط قلق الإعلام الفرنسي من أداء «الديوك»، قال ديديه ديشان، المدير الفني للمنتخب الفرنسي لكرة القدم، وكيليان مبابي لاعب المنتخب، إنهما لا يشعران بالقلق رغم تراجع المنتخب إلى المركز الأخير في مجموعته بدوري أمم أوروبا.
واستهل المنتخب الفرنسي مشواره في البطولة بالهزيمة أمام نظيره الدنماركي 1 - 2 ثم تعادل مع كرواتيا 1 - 1 وتعادل في المباراة الثالثة مع نظيره النمساوي 1 - 1 أول من أمس (الجمعة).
وشارك كيليان مبابي من مقعد البدلاء في مباراة أمس، وسجل هدف التعادل للمنتخب الفرنسي قبل سبع دقائق من نهاية المباراة، التي كادت تنتهي بفوز المنتخب النمساوي بهدف سجله أندرياس وايمان في الدقيقة 37.
ويحتل المنتخب الفرنسي المركز الرابع الأخير في المجموعة الأولى برصيد نقطتين، بينما يحتل المنتخب الدنماركي الصدارة برصيد ست نقاط، ويليه منتخبا النمسا وكرواتيا برصيد أربع نقاط لكل منهما.
وتوج المنتخب الفرنسي بلقب النسخة الماضية من دوري الأمم، إثر الفوز على نظيره الإسباني 2 - 1 في النهائي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن تكرار هذا الإنجاز يبدو مستبعداً بشكل كبير حالياً، ومع ذلك يحاول ديشان التمسك بالثقة.
وقال ديشان في تصريحات لقناة «تي إف 1» التلفزيونية: «لست قلقاً. هي ليست النتيجة التي كنا نتمناها، ولا نقدم أفضل مستوياتنا، لكننا منحنا فرصة المشاركة لبعض اللاعبين الشبان».
وأضاف: «أتيح لنا كثير من الفرص في الشوط الثاني. لقد سيطرنا على المباراة لكننا لم نتمتع بالفاعلية الكافية».
واهتزت شباك المنتخب الفرنسي في عشر من آخر 15 مباراة، وكان على وشك تلقي الهزيمة الثانية خلال آخر ثلاث مباريات، لكن مبابي أنقذ الفريق.
وأسهم مبابي لاعب باريس سان جيرمان، العائد من إصابة في الركبة حرمته من المشاركة في المباراة أمام كرواتيا، في تسجيل خمسة أهداف خلال آخر خمس مشاركات له من مقعد البدلاء مع المنتخب الفرنسي.
وسجل مبابي هدفاً من فرصتين أتيحتا له في مباراة أمس، حيث سدد كرة خطيرة أخرى في الدقيقة 87 تصدى لها الحارس باتريك بينتس بصعوبة، ثم اصطدمت بالعارضة.
وقال مبابي عقب المباراة: «لا تشعر بالقلق أبداً، تمسك بالفخر دائماً».

لويس إنريكي (رويترز)

وأضاف: «حصدنا نقطة وسنعمل على الفوز على كرواتيا يوم الاثنين. شعرت بخيبة أمل إثر تصدي العارضة للكرة. لكن علينا الآن الاستمرار بالمستوى الذي ظهرنا به في الدقائق الأخيرة هنا». وتختتم هذه النافذة الدولية بجولة رابعة الاثنين، حيث تتواجه فرنسا مع كرواتيا في «استاد دو فرنس»، والنمسا مع الدنمارك في كوبنهاغن، بعدما فازت على منافستها 2 - 1 في فيينا خلال الجولة الماضية.
وخاضت فرنسا المباراة بتشكيلة مختلفة عن تلك التي تعادلت مع كرواتيا في الجولة الماضية، إذ منح ديشان الفرصة لمدافع ليفربول الإنجليزي إبراهيما كوناتيه ليلعب أساسياً بعد ستة أيام على استدعائه للمرة الأولى من أجل تعويض غياب رافايل فاران، فيما لعب وليام صليبا أساسياً بجانبه للمباراة الثانية توالياً في استدعائه الخامس للمنتخب.
وحافظ لاعب الوسط أريليان تشواميني، الذي انتقل رسمياً أمس من موناكو إلى ريال مدريد الإسباني، على مكانه أساسياً للمباراة الثالثة توالياً، فيما عاد كريم بنزيمة إلى الهجوم للعب أمام أنطوان غريزمان بعدما احتفظ بهما ديشان على مقاعد البدلاء ضد كرواتيا، في حين بقي كيليان مبابي خارج التشكيلة الأساسية.
وكان أبطال العالم قريبين من افتتاح التسجيل بفرصة مزدوجة إثر ركلة حرة نفذها غريزمان وصدها الحارس باتريك بنتس الذي عاد ووقف في وجه المتابعة الرأسية لبنزيمة (18).
لكن تلك كانت الفرصة الوحيدة للضيوف قبل أن يأتي الرد من النمساويين بلعبة ثلاثية جميلة بين ماركو أرناوتوفيتش وكونراد لايمر، وأندرياس فايمان الذي أنهاها في شباك الحارس القائد العائد إلى التشكيلة هوغو لوريس (37).
وكادت فرنسا تدخل إلى استراحة الشوطين وهي على المسافة ذاتها من مضيفتها، لولا تألق الحارس بنتس في تسديدة لولبية لبنزيمة (43)، ثم كرر الأمر ذاته في مستهل الشوط الثاني حين صد محاولة لبنجامان بافار (55) أتبعها كينغسلي كومان بتسديدة فوق العارضة، رغم أنه كان في مكان مناسب للتسجيل (56).
ولجأ ديشان إلى مبابي في الدقيقة 65 بحثاً عن الحلول الهجومية على حساب غريزمان، في وقت اضطر فيه رانغنيك إلى إخراج ظهير ريال مدريد الإسباني بطل دوري الأبطال دافيد ألابا بسبب الإصابة (69).
ورغم السيطرة التامة التي وصلت إلى حدود 80 في المائة، بدت فرنسا عاجزة عن الوصول إلى شباك مضيفتها حتى الدقيقة 83، حين نجح مبابي في خطف التعادل بعد تمريرة من كوناتيه.


مقالات ذات صلة

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (رويترز)

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

لم يكن قرار نادي أونيون برلين بتعيين ماري-لويز إيتا مجرد تغيير فني اعتيادي في نهاية موسم مضطرب، بل لحظة بدت أقرب إلى كسر فعلي لقواعد تاريخية استقرت طويلاً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة عالمية «نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)

«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

سيكون الحصول على هذا العقد، الذي كان من نصيب منافستها «أديداس» لمدة 25 عاماً، بمثابة انتصار لشركة «نايكي» في محاولتها لإنعاش أعمالها المتعثرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!