المفوضية الأوروبية لحسم موقفها من ترشيح أوكرانيا «الأسبوع المقبل»

كييف طالبت الدول الـ27 بـ«إشارة قوية» تدعم انضمامها للاتحاد

زيلينسكي لدى استقباله فون دير لاين في كييف أمس (رويترز)
زيلينسكي لدى استقباله فون دير لاين في كييف أمس (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية لحسم موقفها من ترشيح أوكرانيا «الأسبوع المقبل»

زيلينسكي لدى استقباله فون دير لاين في كييف أمس (رويترز)
زيلينسكي لدى استقباله فون دير لاين في كييف أمس (رويترز)

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، من كييف، أمس (السبت)، أن المفوضية ستدلي برأيها النهائي في شأن منح أوكرانيا صفة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد «الأسبوع المقبل». وقالت فون دير لاين إثر لقائها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن «مناقشات اليوم ستتيح لنا إجراء تقييم نهائي بحلول نهاية الأسبوع المقبل»، مؤكدة: «نريد دعم أوكرانيا في مسارها الأوروبي».
واعتبرت المسؤولة الأوروبية أن السلطات الأوكرانية «فعلت الكثير» بهدف ترشح البلاد؛ لكن «لا يزال هناك الكثير لتفعله»؛ خصوصاً على صعيد مكافحة الفساد.
واجتمعت رئيسة المفوضية برئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال، في هذه الزيارة الثانية لها إلى كييف منذ بداية الحرب. وتعود زيارتها الأولى إلى الثامن من أبريل (نيسان). وكانت فون دير لاين قد صرحت للصحافيين المرافقين لها في زيارتها: «عدت إلى كييف (...) وسنعرض العمل المشترك الضروري لإعادة الإعمار، والتقدم الذي أحرزته أوكرانيا على طريق أوروبا»، كما نقلت وكالة «الصحافة الفرنسية». ويفترض أن تبدي المفوضية الأوروبية رأيها بشأن هذه المسألة في الأيام المقبلة، قبل أن يقرر قادة الاتحاد الأوروبي ما إذا كانوا سيمنحون أوكرانيا وضع المرشح الرسمي، في قمة تُعقد يومي 23 و24 يونيو (حزيران).
وتطالب كييف بـ«التزام قانوني» ملموس وبإشارة قوية؛ لكن الأوروبيين منقسمون ويماطلون بشأن منح أوكرانيا وضع الدولة المرشحة للانضمام إلى اتحادهم، على الرغم من تأكيداتهم المتكررة انتماءها إلى «الأسرة الأوروبية».
وجدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، دعوته للدول الـ27 إلى إخراج بلاده من «المنطقة الرمادية». وقال زيلينسكي عبر الفيديو خلال مؤتمر دولي في كوبنهاغن: «في الأسابيع المقبلة، قد يقوم الاتحاد الأوروبي بخطوة تاريخية تثبت أن التصريحات حول انتماء الشعب الأوكراني إلى الأسرة الأوروبية لن تذهب سدى». وأضاف زيلينسكي وسط تصفيق حاد: «لماذا؟ إذا كانت استطلاعات الرأي تكشف أن 71 في المائة من الأوروبيين يعتبرون أوكرانيا جزءاً من الأسرة الأوروبية، فهل لا يزال سياسيون مشككون يترددون في السماح لنا بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟».
وقامت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني أولغا ستيفانيشينا هذا الأسبوع بجولة أوروبية، زارت خلالها خصوصاً باريس وبروكسل، لدفع الحملة الدبلوماسية لكييف قدماً. وكتبت في تغريدة من بروكسل، الخميس: «موقفنا واضح: أوكرانيا بحاجة إلى التزام قانوني وليس إلى وعد سياسي»، مؤكدة أن «التردد يكلف بلدي الكثير، بينما يخوض معركة من أجل حريته وتطوره الديمقراطي». وقالت خلال زيارتها لباريس: «نحن متأكدون من أنه لن يستطيع أي من القادة الأوروبيين الـ27 أن يقول رسمياً وعلناً: (لا)؛ لكن قول: (نعم) أكثر تعقيداً».
إلى جانب أوكرانيا، يفترض أن تصدر المفوضية رأيها الأسبوع المقبل حول وضع منح جورجيا ومولدافيا وضع الدولة المرشحة.
وتدعم دول عدة، معظمها في أوروبا الشرقية، انضمام أوكرانيا؛ لكن بلداناً أخرى مثل هولندا والدنمارك، وكذلك ألمانيا وفرنسا التي ترأس الاتحاد الأوروبي، متحفظة جداً. وخلال انعقاد المجلس الأوروبي نهاية مايو (أيار)، أكّد رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي أن «كل الدول الكبرى تقريباً في الاتحاد الأوروبي تعارض (منح أوكرانيا) وضع المرشح، باستثناء إيطاليا». واعترف مصدر دبلوماسي من إحدى هذه الدول، بأن «منح أوكرانيا وضع مرشح مسألة هائلة»؛ مشيراً إلى عقبات من بينها أنها في حالة حرب وتعاني من الفساد، فضلاً عن الإصلاحات التي يتعيّن عليها القيام بها. وأضاف أن «دولاً كثيرة داخل الاتحاد الأوروبي تريد أن تظهر أنها (الأكثر أوكرانية) في المجموعة؛ لكنها تدرك جيداً أننا لا نستطيع إدخال أوكرانيا بتسرع»، موضحاً أن هذه البلدان تدرك «أنه علينا ألا نخفف شروط الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وألا نقتل الاتحاد الأوروبي».
وصرح مصدر دبلوماسي آخر في بروكسل، بأنه «من الصعب تصوّر مفاوضات حول انضمام أوكرانيا حالياً؛ لكن تجري مناقشات في الوقت الراهن بين العواصم عن كيفية إعطاء الإشارة الصحيحة».
في هذا الإطار، أكّدت الرئاسة الفرنسية أن «تلبية احتياجات أوكرانيا ليست في (منحها) وضعاً»، بينما تحسنت العلاقات بين كييف وباريس بعد تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون المتكررة بشأن ضرورة «عدم إذلال» روسيا.
ولم يقنع كييف اقتراح الرئيس ماكرون إنشاء مجموعة سياسية أوروبية مفتوحة للدول الراغبة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بانتظار انضمامها النهائي، في إجراء قد يستغرق سنوات، إذ إن أوكرانيا تخشى مناورات لتأخير أو منع انضمامها إلى الاتحاد.
وقالت الرئاسة الفرنسية إن القمة الأوروبية التي ستعقد في نهاية يونيو، يمكن أن تقدم خيارات عدة لأوكرانيا، مثل منحها وضع الدولة المرشحة بشروط، أو وضع المرشح مع تحديد موعد لبدء المفاوضات أو بند مراجعة وضعها.
حالياً، هناك 5 دول (هي: ألبانيا، ومقدونيا الشمالية، ومونتينيغرو، وصربيا، وتركيا) مرشّحة رسمياً للانضمام إلى الكتلة، بينما كوسوفو والبوسنة والهرسك مرشحتان محتملتان. وقد انضمت إليهما أوكرانيا وجورجيا ومولدافيا التي قدمت طلبات انضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.