الرئيس الأوكراني: معركة سيفيرودونيتسك مصيرية ووحشية وستحدد مستقبل دونباس

قادة أوروبيون قالوا إن {روسيا ضعيفة في الحرب الإلكترونية}

مبنى جامعي يحترق بعد تعرضه لقصف روسي في ليسيتشانسك الواقعة على الضفة الغربية لنهر سيفيرسكي دونيتس في شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى جامعي يحترق بعد تعرضه لقصف روسي في ليسيتشانسك الواقعة على الضفة الغربية لنهر سيفيرسكي دونيتس في شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأوكراني: معركة سيفيرودونيتسك مصيرية ووحشية وستحدد مستقبل دونباس

مبنى جامعي يحترق بعد تعرضه لقصف روسي في ليسيتشانسك الواقعة على الضفة الغربية لنهر سيفيرسكي دونيتس في شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى جامعي يحترق بعد تعرضه لقصف روسي في ليسيتشانسك الواقعة على الضفة الغربية لنهر سيفيرسكي دونيتس في شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

أكثر من مائة جندي أوكراني يقتلون و500 يصابون كل يوم في المعارك مع الجيش الروسي، حسب تقديرات وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، الذي قدم أمس (الخميس) هذه الأعداد مع تواصل معركة دونباس «المصيرية»، خصوصاً في مدينتي سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك، التي اعتبرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي صعبة وحشية. وأشار زيلينسكي، إلى أن معركة السيطرة على مدينة سيفيرودونيتسك ستحدد مصير منطقة دونباس، بينما تنشر القوات الروسية الدمار في المدينة في هجوم يهدف للسيطرة على شرق أوكرانيا. وقال زيلينسكي في تسجيل فيديو نشر مساء الأربعاء «ندافع عن مواقعنا ونلحق خسائر فادحة بالعدو»، مؤكداً أنها «معركة شاقة جداً وصعبة جداً، وقد تكون واحدة من أصعب المعارك في هذه الحرب». وأضاف، أن «سيفيرودونيتسك لا تزال محور المواجهة في دونباس... إنها تعتبر إلى حد بعيد المكان الذي يتحدد فيه مصير دونباس الآن». وقال متحدث عسكري بريطاني، أمس، إن القوات الروسية كثفت جهودها للتقدم إلى الجنوب من بلدة إيزيوم بشرق أوكرانيا. وذكرت وزارة الدفاع البريطانية، أن «التقدم الروسي على محور إيزيوم ظل متوقفاً منذ أبريل (نيسان)، بعد أن استغلت القوات الأوكرانية تضاريس المنطقة بشكل جيد لإبطاء تقدم روسيا». وأضافت بريطانيا «من المحتمل أن تسعى روسيا إلى استعادة الزخم في هذه المنطقة من أجل المزيد من الضغط على سيفيرودونيتسك، ومنحها خيار التوغل أكثر في منطقة دونيتسك». وبعد الإخفاق في السيطرة على العاصمة كييف، قال الكرملين، إنه يسعى الآن إلى «تحرير» منطقة دونباس، حيث استقل الانفصاليون المدعومون من روسيا عن سيطرة الحكومة الأوكرانية في عام 2014. وكان الانفصاليون يسيطرون على ثلث دونباس تقريباً قبل بدء الغزو الروسي في 24 فبراير (شباط).
وبالنسبة لروسيا، يشكل الاستيلاء على سيفيرودونيتسك نقطة حاسمة من أجل السيطرة على كل حوض دونباس الشاسع الغني بمناجم الفحم. وقال زيلينسكي، إن «مصير دونباس يتحدد هناك في كثير من الجوانب». وقبل ساعات قليلة، أكد حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي، أن قوات موسكو «تسيطر على جزء كبير من سيفيرودونيتسك».
وقال، إن «المنطقة الصناعية ما زالت لنا ولا وجود للروس فيها»، موضحاً أن «المعارك لا تدور إلا في الشوارع داخل المدينة». وقال غايداي حاكم لوغانسك، إن وسط المدينة يتعرض للتدمير. وأضاف غايداي في تصريحات للتلفزيون الأوكراني في وقت متأخر من مساء الأربعاء «مقاتلونا صامدون في منطقة سيفيرودونيتسك الصناعية. لكن القتال لا يدور فقط في المنطقة الصناعية، ولكن في مدينة سيفيرودونيتسك نفسها». وتابع غايداي قائلاً، إن القوات الأوكرانية لا تزال تسيطر بالكامل على مدينة ليسيتشانسك المقابلة لها على الضفة الغربية لنهر سيفيرسكي دونيتس، لكن القوات الروسية تدمر المباني السكنية هناك. وفي وقت سابق الأربعاء، اعترف غايداي بأن القوات الأوكرانية قد تضطر إلى الانسحاب من سيفيرودونيتسك. وانسحب المقاتلون الأوكرانيون في سيفيرودونيتسك إلى ضواحي المدينة الأربعاء، لكنهم تعهدوا بالقتال هناك لأطول وقت ممكن.
وبدا الأسبوع الماضي أن سيفيرودونيتسك على وشك السقوط بأيدي الجيش الروسي. لكن القوات الأوكرانية شنّت هجوماً مضاداً، وتمكنت من الصمود على الرغم من التفوق العددي للجيش الروسي. لكن يبدو أن القوات الروسية تتقدم حالياً. قال محامي رجل أعمال أوكراني تملك شركته مصنع آزوت للمواد الكيميائية في المدنية، إن نحو 800 مدني محاصرون في المنشأة التي لجأوا إليها. ولم تؤكد السلطات الأوكرانية هذه المعلومات. والوضع أكثر تعقيداً في أجزاء أخرى من دونباس. فقد صرح غايداي بأن مدينة ليسيتشانسك المجاورة يسيطر عليها الجيش الأوكراني بالكامل، لكنها تتعرض لقصف «قوي وفوضوي»، واتهم القوات الروسية باستهداف المستشفيات ومراكز توزيع المساعدات الإنسانية «عمداً».
وتابع، أن القوات الروسية «تطلق (قذائف) من العيار الثقيل والدمار هائل». وفي مدينة باخموت دمرت مدرسة بالكامل في قصف الأربعاء. وتتناثر كتب محترقة بين الأنقاض، كما ذكر صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية. ولم تحرز القوات الروسية سوى تقدم بطيء حتى الآن؛ ما دفع المحللين الغربيين إلى القول، إن الغزو الروسي الذي بدأ في 24 فبراير تحول إلى حرب استنزاف، مع حالات تقدم محدودة ثمنها دمار هائل وخسائر فادحة. وفي مواجهة ضغط القوات الروسية، يؤكد الأوكرانيون أنهم في حاجة ماسة إلى أسلحة أقوى. وأعلنت واشنطن ولندن تسليم أنظمة قاذفات صواريخ متعددة يصل مداها إلى ثمانين كيلومتراً، وهي أكبر قليلاً من الأنظمة الروسية لكن من غير الواضح متى سيتمكن الأوكرانيون من البدء في استخدامها. وحتى الآن اكتفى الغرب بتسليم أسلحة مداها أقل.
وقالت سفيرة كييف لدى الولايات المتحدة، أوكسانا ماركاروفا، لشبكة «سي إن إن»، إن القوات الروسية تفوق القوات الأوكرانية عدداً بكثير في لوغانسك ودونيتسك، اللتين تشكلان معاً دونباس، وهي منطقة يتحدث الكثير من سكانها الروسية. ولكنها أردفت قائلة «كما رأينا بالفعل في معركة كييف، قد نخسر شيئاً مؤقتاً. نحاول بالطبع تقليل ذلك لأننا نعرف ما (يمكن) أن يحدث (عندما) يسيطر الروس على أراضٍ، لكننا سنستعيدها». وفي سوليدار في دونيتسك، احتمى السكان في الأقبية بينما ضربت القذائف البلدة الأربعاء. وقالت واحدة من السكان لم تذكر اسمها «نتعرض للقصف ليل نهار... نبقى في القبو طيلة الوقت تقريباً». وتبعد سوليدار 18 كيلومتراً فقط عن بلدة باخموت، التي تقع عند بداية طريق إمداد حيوي لمدينتي ليسيتشانسك وسيفيرودونيتسك.
وفي سياق متصل، اتفق قادة أوروبيون في مجال الدفاع العسكري الإلكتروني على أن فاعلية روسيا في استخدام القدرات الرقمية في حربها ضد أوكرانيا كانت أقل بكثير من المتوقع.
وقال الجنرال كارل موليندا، رئيس مركز الأمن السيبراني الوطني البولندي «كنا متيقنين جداً من أنه سيكون هناك بيرل هاربور سيبراني بالاستناد إلى خبرات سابقة لسلوك روسيا وقدراتها». وأكد خلال اجتماع منتدى الأمن السيبراني الدولي الذي يعقد في مدينة ليل شمال فرنسا إلى أن أوكرانيا كانت متأهبة و«صمدت بوجه الهجمات الروسية». وأضاف موليندا، أن هذا أظهر أنه بالإمكان الاستعداد لحرب إلكترونية ضد روسيا التي اعتبرها «جيدة في القدرات الهجومية، لكنها ليست جيدة بما يكفي في الدفاع». وأعطى مثالاً هجمات إلكترونية عدة ضربت روسيا، وإن كانت نتيجة جهد قراصنة مستقلين بشكل أساسي.
أما الكولونيل روموالداس بيتكيفيشيوس رئيس الأمن السيبراني في ليتوانيا فقال، إن روسيا «غير جاهزة لشن حرب إلكترونية منسقة ونشطة». وصرح لوكالة الصحافة الفرنسية أن هناك «آلاف الأنشطة الإلكترونية في كل مكان في أوكرانيا»، مضيفاً «لكنني لا أعتقد أنه مخطط لها بشكل جيد جداً». وأدلى الجنرال ديدييه تيسيير، رئيس قوة الدفاع السيبرانية الفرنسية، بملاحظة مشابهة حول عدم التنسيق والتواصل بين الهجمات الإلكترونية والهجوم العسكري على الأرض. وقال «ربما لم يتمكنوا من تنظيمها بالطريقة التي أرادوها»، لافتاً إلى أن قدراتهم «ليست قوية كما كنا نتخيل». لكنه مع ذلك أشار إلى أن تحليل هذا النزاع معقد بسبب اقتحام مجموعات قرصنة مستقلة لساحة المعركة، إضافة إلى تدخل شركات مثل مايكروسوفت وستارلينك أيضاً لتقديم الدعم لأوكرانيا. وشبّه تيسيير النزاع الحالي في الفضاء الإلكتروني بـ«كأس العالم للرغبي، حيث جميع الفرق متواجدة في الميدان من دون قمصانها المميزة، والجمهور موجود أيضاً، وعليك أن تعمل على منع تحويل محاولات الهجمات إلى أهداف».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.