الهلال يواجه بيروزي الإيراني بشعار الفوز في الإياب الآسيوي

صراع قطري خالص لنيل بطاقة التأهل إلى ربع نهائي الأبطال

الهلال ليس أمامه سوى الهجوم على الفريق الإيراني (د.ب.أ)
الهلال ليس أمامه سوى الهجوم على الفريق الإيراني (د.ب.أ)
TT

الهلال يواجه بيروزي الإيراني بشعار الفوز في الإياب الآسيوي

الهلال ليس أمامه سوى الهجوم على الفريق الإيراني (د.ب.أ)
الهلال ليس أمامه سوى الهجوم على الفريق الإيراني (د.ب.أ)

تحت شعار «أكون أو لا أكون» يخوض فريقا الهلال والأهلي مواجهات إياب دور الستة عشر في دوري أبطال آسيا اليوم، الثلاثاء، وغدا، الأربعاء، أمام فريقي بيروزي ونفط طهران الإيرانيين بعد أن خسر ممثلا الكرة السعودية مواجهتي الذهاب اللتين أقيمتا في إيران بفارق هدف لصالح الفرق الإيرانية.
ويستضيف فريق الهلال نظيره بيروزي الإيراني على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض اليوم، الثلاثاء، على أن يحل فريق نفط طهران الإيراني ضيفا على فريق الأهلي في مواجهة تقام غدا، الأربعاء، على ملعب الملك عبد الله بمدينة جدة.
وإلى جوار مواجهة الهلال وضيفه بيروزي الإيراني يلتقي السد القطري بمواطنه لخويا على ملعب عبد الله بن خليفة بنادي لخويا بعد أن انتصر صاحب الأرض في مواجهة الذهاب بهدفين مقابل هدف مما يمنحه أفضلية أكبر في مواجهة هذا المساء، وبذات الدور وعلى صعيد فرق شرق القارة الآسيوية يستضيف كاشيوا الياباني نظيره سوون سامسونغ الكوري الجنوبي بعد أن تمكن الفريق الياباني من تحقيق الانتصار ذهابا بنتيجة 3 / 2، وأخيرا يحل فريق جيونبوك هيونداي الكوري الجنوبي ضيفا على فريق بكين غوان الصيني بعد انتهاء مواجهة الذهاب بينهما بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
وفي الرياض يدخل الهلال مواجهته أمام فريق بيروزي الإيراني باحثا عن الفوز لا غيره شريطة عدم تسجيل الفريق الإيراني أي هدف في شباكه حتى لا يحتاج إلى تسجيل مزيد من الأهداف وصعوبة تأهله للدور المقبل من البطولة، وكان بيروزي انتصر في مواجهة الذهاب بهدف دون رد سجله المدافع البرازيلي ديغاو في شباكه عن طريق الخطأ في اللحظات الأخيرة من عمر المواجهة.
ويعيش الهلال موسما صعبا بعد أن افتتحه بصورة جيدة وبلغ نهائي دوري أبطال آسيا قبل أن يخسره لصالح سيدني ويسترن الأسترالي، لتلقي الخسارة الآسيوية بظلالها على الفريق الذي احتل المركز الثالث في ترتيب الدوري المحلي إضافة إلى خسارته لنهائي كأس ولي العهد أمام الأهلي.
حيث تبقت لفريق الهلال بطولة كأس الملك التي تأهل فيها لنصف النهائي هي الأمل الوحيد لإنقاذ موسمه من الخروج خالي الوفاض كما حدث في الموسم الماضي، إضافة لذلك يعتبر فوز الهلال هذا المساء وبلوغه للدور المقبل من البطولة القارية أمرا جيدا وضروريا في هذا الموسم الذي تغير فيه مدرب الفريق واستقال رئيس مجلس إدارة النادي الأمير عبد الرحمن بن مساعد.
ويفتقد الفريق الأزرق للاعب خط الوسط سلمان الفرج الذي تم إقصاؤه بالبطاقة الحمراء في المواجهة السابقة لينضم لركب الغائبين من النسخة السابقة حيث تعتبر مواجهة بيروزي هي الأخيرة في عقوبة الشمراني على أن يتمكن من المشاركة مع فريقه في الدور المقبل في حال تأهله.
ويملك الهلال أفضلية كبيرة على نظيره الفريق الإيراني كما أوضحت مجريات مواجهة الذهاب التي فرض فيها الفريق الأزرق أفضليته الكبيرة وسيطرته المحكمة على مجريات المباراة رغم خوضها في طهران العاصمة الإيرانية ورغم الغيابات التي طوقت الفريق الأزرق في المواجهة السابقة كان أهمها البرازيلي نيفيز المتوقع أن يعود للمشاركة مجددا بعد تماثله للشفاء وتجاوز إصابته التي لحقت به.
ويتوقع أن يجري اليوناني دونيس مدرب فريق الهلال عددا من التبديلات التي قد تساعد فريقه لتحقيق الانتصار مبكرا وخطف بطاقة العبور نحو الدور المقبل خصوصا في ظل غياب سلمان الفرج إضافة للعودة المتوقعة للاعب خط الوسط البرازيلي نيفيز والمنتظر أن يزج به المدرب كلاعب أساسي على حساب سالم الدوسري أو نواف العابد، مقابل الزج بفيصل درويش كلاعب محور ارتكاز مساند لسعود كريري في ظل غياب الفرج.
ويوجد وحيدا في خط المقدمة يوسف السالم الذي يغيب عن مباريات الفريق في البطولات المحلية ويحضر في دوري أبطال آسيا لتعويض غياب الثنائي المصاب ياسر القحطاني والموقوف ناصر الشمراني مع مشاركة متوقعه للمهاجم خالد الكعبي الذي يحضر في شوط المباراة الثاني كلاعب بديل، إلا أن الفريق الأزرق يعول كثيرا على السالم في مهمة زيارته للشباك الإيرانية وقيادة الفريق نحو التأهل للدور المقبل.
وسبق أن التقى الهلال مع فولاذ خوذستان الإيراني وبيروزي مع النصر السعودي في الدور الأول.
تأهل الهلال إلى دور الـ16 بعد تصدره المجموعة الثالثة في الدور الأول برصيد 13 نقطة، متقدما على السد القطري (10 نقاط) وفولاذ خوذستان (6 نقاط) ولوكوموتيف الأوزبكي (4 نقاط).
وفي مواجهتي الهلال مع فولاذ خوذستان، تعادل الفريقان سلبا ذهابا في إيران، وفاز الفريق السعودي 2 - صفر إيابا في الرياض.
أما بيروزي، فحل ثانيا في المجموعة الأولى ضمن منافسات الدور الأول جامعا 12 نقطة، بفارق نقطة خلف لخويا القطري، ومتقدما على النصر السعودي (8 نقاط) وبونيودكور الأوزبكي (نقطة واحدة).
وفي المواجهتين مع الفريق السعودي، فاز النصر بثلاثية نظيفة ذهابا في الرياض، وبيروزي 1 - صفر إيابا في طهران.
وتحمل مباراة اليوم الرقم 29 في تاريخ مواجهات الهلال مع الأندية الإيرانية في كل البطولات الآسيوية. فقد سبق أن تقابلا في 28 مباراة حيث فاز الهلال 11 مرة، والفرق الإيرانية في مثلها، في حين كان التعادل سيد الموقف في 6 مباريات.
سجل الهلال في هذه المباريات 28 هدفا واهتزت شباكه 27 مرة. وكانت أول مباراة تجمع الهلال مع فريق إيراني في عام 1991 بالرياض عندما واجه بيروزي بالذات في ذهاب نصف نهائي كأس الكؤوس الآسيوية، وانتهى اللقاء حينها بالتعادل السلبي.
أما على صعيد المواجهات المباشرة بين الفريقين، فإن مباراة اليوم تعتبر العاشرة، حيث سبق لهما أن التقيا 9 مرات فاز الهلال في 3 منها، وبيروزي في 4، وتعادلا مرتين. وسجل كل من الفريقين 8 أهداف.
من جهته، يعول الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش مدرب بيروزي على مجموعة جيدة من اللاعبين أمثال محمد نوري ومحسن بنغار ومهدي داغاغه وعلي رضا نور محمدي وهادي نوروزي ومهرداد كافشغاري ورضا كالغيفار، فضلا عن لاعبي الوسط البرازيليين فرناندو غابرييل ريبيرو وجوزيه تادو.
ولم يسبق للهلال وبيروزي إحراز لقب المسابقة بحلتها الجديدة التي انطلقت عام 2003، وكان الهلال قريبا من ذلك في الموسم الماضي قبل أن يسقط أمام ويسترن سيدني وأندررز الأسترالي في النهائي الذي شهد احتجاجا سعوديا قويا على التحكيم.
أما بيروزي ففشل في بلوغ ربع النهائي في مشاركاته الأربع السابقة، وقد بلغ دور الـ16 مرتين فقط حتى الآن عامي 2009 و2012.
وفي الدوحة، سينتهي الصراع الطويل والشرس الذي اندلع بين لخويا والسد القطريين هذا الموسم بمواجهة قارية نارية اليوم الثلاثاء في إياب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا لكرة القدم.
ويستضيف لخويا منافسه اليوم ويكفيه التعادل أو حتى الخسارة صفر - 1 للتأهل إلى ربع النهائي بعد فوزه عليه ذهابا في ملعبه 2 - 1.
احتكر الفريقان الألقاب المحلية هذا الموسم بحصول السد على لقب كأس الشيخ جاسم التنشيطية بعد فوزه على لخويا في النهائي، ثم فاز الأخير بالدوري وكأس قطر، والسد بكأس الأمير، ويبقى الصراع الأخير بينهما على المستوى القاري.
ومن المتوقع أن تكون المواجهة الأخيرة بينهما قوية وشرسة، حيث سيجد السد المنتشي بالفوز السبت الماضي بكأس الأمير دعما قويا من جماهيره في ملعب لخويا.
حظوظ لخويا هي الأوفر للفوز قياسا بنتيجة الذهاب، لكن السد أثبت دائما قدرته على المواقف الصعبة، وقد نجح في 2011 بقلب الكثير من النتائج حتى حقق اللقب الآسيوي خارج ملعبه على حساب مضيفه شونبوك الكوري الجنوبي.
ومن المؤكد أن لخويا يدرك جيدا قوة منافسه ويدرك أيضا تمتعه بالخبرة الكبيرة في هذه البطولة، مما سيجعله ينسى تماما لقاء الإياب ويفكر جيدا في تكرار الفوز اليوم.
يمتلك لخويا كل أسلحته الهجومية في هذه المباراة بدءا من سيباستيان سوريا وإسماعيل محمد وعفيف مرورا بالكوري الجنوبي نام تاي والتونسي يوسف المساكني والسلوفيني فلاديمير فايس.
وحصل لاعبو لخويا على راحة أكثر من نظرائهم في السد الذين خاضوا مباراة قوية أمام الجيش في نهائي كأس الأمير السبت الماضي.
وقد تكون مهمة السد صعبة كونه مطالبا بالفوز بفارق هدفين لتعويض خسارة الذهاب، لكن فرصته قائمة خاصة وأن معنويات لاعبيه مرتفعة بعد التتويج بكأس الأمير وتألق مهاجميه البرازيليين موريكي وغرافيتي ومعهما خلفان إبراهيم وحسن الهيدوس وعلي أسد وعبد الكريم حسن والجزائري نذير بلحاج.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.