كشف خاڤيير فاوس نائب رئيس نادي برشلونة الإسباني أن ادعاءات الفيفا بارتكابهم أخطاء أمر صعب تقبله بعد قرار فرض عقوبة إيقاف النادي من إبرام أي تعاقدات حتى صيف 2015. ونعتبر هذا الأمر غير متناسب لدينا ورغم الحظر هذا العام فإن الفريق صفوفه متكاملة ويملك نادي برشلونة أكاديمية نعتبرها من أفضل الأكاديميات في العالم وقمنا بتأمين أنفسنا لسنوات قادمة من خلال شراء عدد من اللاعبين الأمر الذي يجعلنا لن نتأثر كثيرا بهذه العقوبة.
وأكد فاوس أن ثلاثي الهجوم ميسي ونيمار وسواريز «ليس للبيع» أبدا، وبالتحديد ميسي مهما كانت الإغراءات المادية ونحن في نادي برشلونة سياستنا هي المحافظة على نجومنا من خلال توقيع عقود لسنوات طويلة بحيث لا يستطيعون المغادرة نهائيا، جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في فندق «رافال كمبينسكي» بالرياض بحضور رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة لجام للرياضة عبد المحسن الحقباني، والرئيس التنفيذي لتشغيل شركة لجام للرياضة فهد الحقباني، ومدير عام التسويق بنادي برشلونة لوران كوليت، وبوجود نائب المدير التنفيذي لرابطة دوري المحترفين السعودي محيي الدين ناظر وعضو الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد العقيل، وعدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام.
وشدد فاوس على أن فريقه قادر على تحقيق الثلاثية في هذا العام و«حصولنا على بطولة الدوري سيكون دافعا قويا لمواصلة مشوار حصد البطولات»، مؤكدا أن «مواجهتانا أمام أتلتيك بيلباو في نهائي كأس إسبانيا، ويوفنتوس في نهائي دوري الأبطال صعبتان وعلينا أن ننتظر ماذا سيحدث وكلا الفريقين لديه الإمكانات والطموحات لتحقيق نتيجة إيجابية ولا تنس أن فريق يوفنتوس أخرج ريال مدريد في الدور النصف النهائي وحقق كأس إيطاليا ويملك خط دفاع قويا ويبرز في صفوفه حارسه بوفون وبوغبا وفيدال وبالتالي لا يمكن القول إن المباراة سهلة كما يعتقد البعض».
وقال نائب رئيس نادي برشلونة إنه كان يتمنى مواجهة اليوفي في النهائي «من أجل الابتعاد عن حدة التوتر التي شهدتها السنوات الثلاث الأخيرة بين جماهير البرشا والريال والتي شكلت ضغطا على اللاعبين وأعتقد أن التنافس بين الفريقين لا يزال متواصلا في إسبانيا ولكن على مستوى دوري الأبطال فهناك أندية قوية تتمثل بالأندية الإنجليزية وكذلك فريق بايرن ميونيخ الذي يقوده غوارديولا وهو مدرب جدير بالاحترام وسيبقى فريقه قويا في السنوات القادمة».
واعترف فاوس بفشل ناديه في السيطرة على قرصنة ملابس الفريق في دول العالم بما فيها إسبانيا، وحماية حقوق النادي في إيقاف بيع المنتوجات المقلدة، مشددا «من الصعب محاربة بيع القمصان المزورة لبرشلونة، ونحاول أن نحد من ذلك من خلال التنسيق الدائم مع شركة نايكي».
وحول الهدف من إنشاء الأكاديميات الكروية التي تحمل اسم برشلونة حول العالم، قال: «نحن لا ننافس الاتحادات الكروية في السباق نحو المواهب، نحن نعمل على تعزيز كرة القدم وتعزيز نشاطنا حول العالم كما فعلنا في شراكتنا مع وقت اللياقة».
وبالنسبة لجدولة الزيارات الكروية للفرق للسعودية، قال: «من الصعب إعطاء وقت محدد لذلك لازدحام الروزنامة الكروية»، مشيرًا إلى أن الفريق لدية جولة في الولايات المتحدة الأميركية خطط لها مسبقًا.
وعن سبب اختيارهم لشركة وقت اللياقة لتكون شريكا رسميا للنادي في السعودية والإمارات، قال: «بسبب تميزها وبعد دراسة لجميع الجوانب المتعلقة بالشراكات في المنطقة»، موضحا أنه ضمن الشراكة مع وقت اللياقة سيتم تأسيس 7 أكاديميات لكرة القدم في السعودية 3 منها في الرياض واثنتان في كل من المنطقة الغربية والشرقية، مبينا أن شراكاتهم السابقة كانت بتأسيس أكاديميتين في كل دولة.
وأضاف: «لدينا خبرة كبيرة في مجال كرة القدم كون نادي برشلونة تأسس منذ 1899 وبالتالي نأمل أن نوجد هنا بشكل أكبر ولأطول فترة زمنية»، مشيرا إلى أنهم يسعون من خلال هذه الشراكة إلى تعزيز قيمهم وممارسة الرياضة التي تؤدي لذلك دون أي هدف استثماري من وراء المواهب.
وأوضح نائب رئيس برشلونة أن النادي سيوفد مدربا تقنيا مؤهلا لكل أكاديمية وعلى معرفة تامة بكافة الطرق والوسائل الخاصة بالأمور التدريبية التي سينقلها لكل أكاديمية.
وأكد أن وجود الكثير من المدارس التابعة لهم في مختلف دول العالم لا يتنافى مع سياسة النادي من الخاصة بشراء عقود باهظة للاعبين مميزين أمثال ميسي ونيمار وسواريز، وقال: «لا ننتظر من هذه المدارس أن تنجب لنا ميسي القادم بل هي لتعزيز حب كرة القدم كما أنها تفيدنا من خلال بروز عدد من المواهب التي تدعم النادي مستقبلا، كوننا نعتمد في الفريق الأول على مزيج من اللاعبين الشباب واللاعبين المحترفين الذين يتم استقطابهم».
من جانبه عبر عبد المحسن الحقباني عن سعادته بالشراكة مع ناد كبير مثل برشلونة، وقال: تم اختيار النادي للشراكة لاحترافيته وشعبيته الكبيرة في الشرق الأوسط وخاصة في السعودية إلى جانب الاحترافية المميزة في النادي الإسباني والتي كانت متوافقة مع سياسة عملنا في الشركة، مشيرا إلى أن هذه الشراكة تدخل ضمن المسؤولية الاجتماعية كون المدارس مخصصة للأطفال من 4 إلى 15 سنة وسيكون لها رسوم شهرية لتساعدها على تشغيل نفسها، وأوضح أن الأكاديميات تهدف إلى تثقيف اللاعبين والتزامهم بالروح الرياضية والمنافسة الشريفة إضافة إلى تعزيز ممارسة الأطفال للرياضة لما لها من أهمية كبيرة في دعم أسلوب الحياة الصحي والسليم.
وأرجع عدم اتجاههم للأندية السعودية إلى عدم وجود أكاديميات متخصصة في هذه الأندية، كما أنه إن وجدت ستحتاج لعمل كثير كونها ليست جاهزة كما هو الحال بالنسبة لنادي برشلونة، مشيرا إلى أنهم قاموا بجولات كثيرة في هذا الجانب وعلى مستوى العالم من خلال زيارة الكثير من الأكاديميات لمدة 7 أشهر واكتشفوا أن أكاديمية برشلونة هي الأفضل على مستوى العالم.
من جهته أكد فهد الحقباني أن شراكتهم مع برشلونة تدل على أنهم يحتلون موقعا رياديا متميزا في الشرق الأوسط، وقال: «تتضمن الاتفاقية جزأين الأول يختص بأن تكون أندية وقت اللياقة شريكا رسميا لنادي برشلونة في السعودية والإمارات والثاني إنشاء أكاديميات لبرشلونة»، مشيرا إلى أن النادي الإسباني لا يوافق على الشراكة مع أي جهة إلى بعد التأكد من مطابقته لشروطهم وتميزه في هذا المجال، مبينا أن برشلونة لديه 14 شريكا للأكاديميات فقط حول العالم.
وأبان الحقباني أن بنود الشراكة تتضمن إرسال 30 برعما سنويا إلى أكاديمية النادي في برشلونة لمدة أربعة أيام من خلال برنامج مصغر في مقر الأكاديمية الرئيسي بمدينة برشلونة.
وشهد المؤتمر عرضا مرئيا عن مدارس وأكاديميات برشلونة في مختلف دول العالم، وفي نهاية المؤتمر قدم عبد المحسن الحقباني هدية تذكارية بهذه المناسبة لنائب رئيس نادي برشلونة الذي قدم بدوره قميص النادي موقعا من جميع لاعبي الفريق الأول لكرة القدم.
نائب رئيس برشلونة: ميسي ونيمار وسواريز ليسوا للبيع
قال إن ناديه الإسباني يسعى لثلاثية عظمى.. واليوفي «لن يكون سهلاً»
نائب رئيس نادي برشلونة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض نهاية الأسبوع الماضي (صورة خاصة بـ«الشرق الأوسط»)
نائب رئيس برشلونة: ميسي ونيمار وسواريز ليسوا للبيع
نائب رئيس نادي برشلونة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض نهاية الأسبوع الماضي (صورة خاصة بـ«الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




