قصة سقوط الرمادي.. انسحاب القوات الخاصة أوقعها بيد «داعش» خلال ساعات

شهود عيان ومسؤولون محليون وعسكريون يروون لـ «الشرق الأوسط» تفاصيل ما جرى

الدخان يتصاعد من موقع ضربته طائرات التحالف الدولي في الرمادي قبل أسبوع من سقوطها بيد تنظيم داعش (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع ضربته طائرات التحالف الدولي في الرمادي قبل أسبوع من سقوطها بيد تنظيم داعش (أ.ب)
TT

قصة سقوط الرمادي.. انسحاب القوات الخاصة أوقعها بيد «داعش» خلال ساعات

الدخان يتصاعد من موقع ضربته طائرات التحالف الدولي في الرمادي قبل أسبوع من سقوطها بيد تنظيم داعش (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع ضربته طائرات التحالف الدولي في الرمادي قبل أسبوع من سقوطها بيد تنظيم داعش (أ.ب)

لم تتمكن مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار وعاصمتها من الصمود أكثر بوجه أطماع مسلحي تنظيم داعش في السيطرة على المدينة. فبعد أكثر من سنة ونصف السنة على التصدي لسلسلة طويلة من الهجمات رضخت مدينة الرمادي لتلك الهجمات وتمكن مسلحو تنظيم داعش من دخول عاصمة الأنبار ورفع الراية السوداء على مبناها الحكومي وسط المدينة ليعلن التنظيم بعد ذلك سيطرته على أكبر محافظات العراق مساحة.
أسباب سقوط مدينة الرمادي تحرت عنها «الشرق الأوسط» التي كانت مواكبة لتلك الأحداث يومًا بيوم وساعةً بساعة وروى لها مقاتلون من الفرقة العاشرة في الجيش العراقي قصة سقوط المدينة بألمٍ وحسرة.
وقال أحد كبار الضباط الميدانيين، طالبا عدم الكشف عن اسمه، إن سبب الانسحاب الذي أدى إلى سقوط مدينة الرمادي تتحمله القوات الخاصة. ونقلت عنه شبكة روداو الإعلامية الكردية إنه «في الوقت الذي كان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، منشغلا بوضع الخطط لاستعادة مدينة الموصل من قبضة «داعش»، وردته أخبار عن فرار جيشه من الأنبار من دون سبب. وأضاف الضابط: «في الأيام التي سبقت اليوم الذي شن فيه (داعش) الهجوم، شعرنا بأن عددا من العجلات الأميركية الصنع التابعة للقوات الخاصة بدأت بالتجمع تمهيدا للانسحاب على الفور أبلغنا القائد العام للقوات المسلحة بأن المئات من عجلات تلك القوة تعتزم الانسحاب». وفي صبيحة الخامس عشر من مايو (أيار)، انسحبت 200 عجلة تابعة للقوات الخاصة من الرمادي، وبعد ذلك بساعات اقتحم «داعش» مركز المدينة، مستخدمًا قذائف الهاون والعجلات المفخخة التي يقودها انتحاريون، وهبطت معنويات القوات الأخرى لتبدأ هي الأخرى بالانسحاب من المدينة.
ومضى قائلا إن «الوضع تردى إلى درجة فرار الحرس الخاص لقيادة عمليات الأنبار بعجلاتهم الهمر، مخلفين قادتهم لوحدهم. وتابع: «كنت مع حراسي في المدينة، ودافعنا عنها حتى الساعة السادسة مساء، ولكن عند انسحاب الجميع اضطررنا إلى إبلاغ بغداد بأن مجزرة أخرى ستقع مثل مجزرة سبايكر إذا لم تتم نجدتنا». ويمضي بالقول إن «القوات الجوية العراقية جاءت وأطلقت ستة صواريخ على مقار داعش، مما فسح لنا المجال أمام الانسحاب». ويضيف: «توجهت مع 40 من عناصر الأمن، إلى الصحراء حاملين معنا 24 جثة، وقضينا هناك يومين من دون ماء أو غذاء وتفسخت الجثث»، ثم توجهنا إلى النخيب ومنها إلى محافظة كربلاء.
الجندي حسين وسمي العبيدي قال بدوره: «لم يكن هجوم تنظيم داعش على المدينة مساء الخميس 14 مايو 2015 بالقوة التي تمكنه من فرض سيطرته على المدينة، فلقد شهدنا في بعض المعارك تفجير 24 عربة مفخخة علينا خلال يوم واحد دون أن ننكسر، لكن الرمادي سلمت إلى تنظيم داعش خلال ساعات، والسبب هو انسحاب القوات الخاصة».
وأضاف العبيدي: «في 11 مايو أي قبل سقوط مدينة الرمادي بثلاثة أيام وصلت من بغداد قوات الفرقة الذهبية بعد أن طالب القادة الميدانيون في مدينة الرمادي بإرسال تعزيزات عسكرية. وبعد وصولها للرمادي أمرتنا بالانسحاب إلى داخل المدينة وتمركزت قوات الفرقة الذهبية في أماكننا وعند الساعة الحادية عشرة من ليلة الخميس 14 مايو فوجئنا بانسحاب قوات الفرقة الذهبية التي توجهت إلى ناحية النخيب على تخوم كربلاء، تاركةً مواقع الدفاع وخطوط الصد مشرعة أمام مسلحي (داعش)، وقال أحد المنتسبين من الفرقة عند سؤالي له لماذا هذا الانسحاب إن هنالك خيانة فسارعوا بالانسحاب».
قائمّقام قضاء الرمادي دلف الكبيسي، قال من جانبه: «قبل كل شيء لا بد من الإشارة لأمر عجيب حدث في مدينة الرمادي قبل سقوطها بيد مسلحي تنظيم داعش وهو اتخاذ قطعات الجيش العراقي مقرات لها وسط المدينة فأينما تجد بناية متروكة أو على قيد الإنجاز ترى وجود قوات من الجيش متمركزة فيها مع آلياتهم وعجلاتهم تاركين خطوط الصد والكمائن لقوات الشرطة التي لا تمتلك غير البندقة وسلاح الـ(بي كي سي) وهذا الأمر على خلاف ما نراه في جيوش العالم».
وأضاف الكبيسي: «في ليلة الخامس عشر من مايو هاجم مسلحو تنظيم داعش المدينة من أربعة محاور عبر آليات عسكرية مفخخة ومدرعة، حيث هاجمت أكثر من 13 آلية مفخخة وسط المدينة قادمة من قاطع الجزيرة وقاطع منطقة الصوفية شمالي المدينة بعد انسحاب القوات الخاصة منها بلا مبرر واتجهت سبع آليات منها إلى مبنى قيادة الشرطة وحاول بعض المقاتلين من قوات الشرطة المحلية إيقاف تلك العجلات لكن دون جدوى فلم تؤثر بها إطلاقات الرصاص بالمرة. وهجوم مسلحي داعش بدأ من اتجاهين من تلك المحاور الأربعة في دخول المدينة، حيث دخل المسلحون من جهتي منطقة الصوفية باتجاه جامع الحق وصولاً إلى منطقة الجمعية والقوة الثانية دخلت من جهة الجزيرة ومنطقة البو فراج لتلتقيا في منطقة الجمعية ويعزلوا تماما قيادة عمليات الأنبار عن قيادة الشرطة وتحقق لهم ذلك بعد الانسحاب المخزي لقطعات الجيش تاركين خلفهم المئات من الآليات والدبابات والأسلحة التي استحوذ عليها المسلحون».
وأشار الكبيسي إلى «وجود خلايا نائمة كانت أصلاً موجودة في وسط المدينة انضموا للمسلحين فور دخولهم المدينة وتمكن المسلحون من شق المدينة إلى نصفين في عملية قطع الإمدادات والتعزيزات العسكرية في حالة معاودة الهجوم لاستعادة المدينة مما اضطر آلاف المواطنين للخروج من المدينة سيرًا على الأقدام وكنت أنا واحدًا منهم». وأكد الكبيسي أن قوات الشرطة لم تكن السبب الرئيسي في سقوط المدينة، حيث إن قوات الشرطة هي أصلاً قوات غير قتالية وأن الأسلحة لدى قوات الشرطة هي أسلحة خفيفة للدفاع عن مراكز الشرطة فقط، أما السبب الرئيسي في سقوط المدينة فيقع على عاتق قوات الجيش فقط. ورأى الكبيسي أنه كان بالإمكان الحيلولة دون وقوع ما حدث في الأنبار، قائلا: «كنت قد أبلغت الحكومة العراقية والأميركيين بأننا حصلنا على معلومات دقيقة حول دخول 500 عجلة لـ(داعش) إلى العراق قادمة من مدينة الرقة السورية، وغالبيتها متوجهة نحو الأنبار، إلا أن أيا من الجانبين لم يتمكنا من إيقاف ذلك أيضا».
من جانب آخر، قال عضو مجلس محافظة الأنبار شلال الحلبوسي إن الحكومة المحلية فتحت مصارف في قضاء الخالدية والحبانية بديلة عن المصارف الموجودة في مدينة الرمادي. وأضاف الحلبوسي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة المحلية للمحافظة، وبالتعاون مع الحكومة المركزية، أفرغت جميع البنوك في مدينة الرمادي من محتوياتها المالية قبل دخول عصابات (داعش) الإرهابية إليها»، لافتًا إلى أنه «تم فتح مصارف بديلة في الخالدية والحبانية». وأوضح الحلبوسي أن «الحكومة المحلية وضعت في حساباتها العمليات الإرهابية الأخيرة التي حدثت في مدينة الرمادي، مما أدى إلى قيامها بتفريغ جميع المصارف، خشية سرقتها من قبل مجاميع (داعش) الإرهابية».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».