«داعش» يبدد آمال سقوطه.. ويؤسس شرعية له كقوة حكم محلية

رسخ التنظيم أقدامه في محافظة الأنبار بالعراق من خلال هجوم تم التخطيط له بعناية

سيدة عراقية في حالة غضب عقب خروجها من منزلها في الرمادي مع طفلها بسبب تمدد «داعش» إلى مخيم إغاثة في عامرية الفلوجة (أ.ب)
سيدة عراقية في حالة غضب عقب خروجها من منزلها في الرمادي مع طفلها بسبب تمدد «داعش» إلى مخيم إغاثة في عامرية الفلوجة (أ.ب)
TT

«داعش» يبدد آمال سقوطه.. ويؤسس شرعية له كقوة حكم محلية

سيدة عراقية في حالة غضب عقب خروجها من منزلها في الرمادي مع طفلها بسبب تمدد «داعش» إلى مخيم إغاثة في عامرية الفلوجة (أ.ب)
سيدة عراقية في حالة غضب عقب خروجها من منزلها في الرمادي مع طفلها بسبب تمدد «داعش» إلى مخيم إغاثة في عامرية الفلوجة (أ.ب)

عندما تحدث مسؤولون غربيون وعراقيون الشهر الماضي عن تنظيم داعش، كان التركيز على تحديد مجموعة الهزائم التي منيت بها الجماعة الإرهابية في مدينة كوباني (عين العرب) في سوريا، والضربات الجوية المكثفة التي تلقتها، وطردهم من عدة مدن وبلدات يتزايد عددها يوما بعد يوم. مع ذلك على مدى الأسبوع الماضي أحدث تنظيم داعش تغييرا في الموازين، فخلال عطلة الأسبوع الماضي رسخ التنظيم أقدامه في محافظة الأنبار في العراق من خلال هجوم تم التخطيط له بعناية على مدينة الرمادي، عاصمة المحافظة. وفي يوم الأربعاء ازدادت مساحة الأراضي، التي سيطر عليها التنظيم في سوريا، وامتدت إلى مدينة تدمر ذات الأهمية التاريخية والاستراتيجية.
وبعد التصريحات عن تراجع التنظيم، جاء الهجومان ليثبتا خطأه كمثال مفاجئ على التزام التنظيم بقيمه الفلسفية الجوهرية وهي الاستمرار في القتال على عدة جبهات، والقيام بأعمال وحشية عنيفة من أجل إلقاء الرعب في نفوس المقاومة، وخصوصا إرساء أركان «الخلافة» في أراضي السنة التي تمتد على الحدود العراقية - السورية. وبذلك لم يتمكن التنظيم من الصمود أمام العراقيل وتجاوزها فحسب، بل صنع انتصارات جديدة. وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية في تقرير لصحافيين يوم الأربعاء: «لا يوجد هنا أي شخص بدءا برئيس الجمهورية وحتى من هم دونه في المنصب من يقول إننا سنتجاوز ما يحدث فورا. إن الوضع جد خطير». ورفض المسؤول ذكر اسمه التزاما بالقوانين.
وداخل العراق بدأ الهجوم، الذي شنه التنظيم، يتشكل بعد فترة قصيرة من الانتصار الذي حققته الحكومة خلال الشهر الماضي في مدينة تكريت. وصمد مقاتلو «داعش» أمام حملات ضاغطة متزامنة على أكبر المدن التي تضم مصافي نفط في شمال بغداد في مدينتي بيجي والرمادي. وفي ديالى، نظم «داعش» عملية هروب من السجن، وهو أمر يشتهر به حيث نفذ من قبل الكثير من العمليات على مدى سنوات ويمكن أن تساعد تلك العمليات التنظيم في تعزيز قدراته في المنطقة الشرقية. ويبدو حاليا أن توسيع نطاق العمليات أمر مقصود لتشتيت جهد قوات الأمن العراقية وضمان تفرقها حين يبدأ التنظيم أكبر زحف له على مدينة الرمادي الشهر الحالي على حد قول جيسيكا لويس ماكفيت، المحللة في معهد دراسة الحروب في واشنطن والذي يدعم اتخاذ الولايات المتحدة موقفا حازما في مواجهة خطر تنظيم داعش. وقالت ماكفيت: إن «الهجمات قد أنهكت وأضعفت بوجه خاص قوة مكافحة الإرهاب، التي تعد من القوات النخبوية في العراق، وهي الفرقة الذهبية التي تتسم بقدرة كبيرة على الحركة، وحاربت لفترة طويلة على الجبهتين في الرمادي وبيجي». وينظر إلى الوحدة، التي عملت عن كثب لنحو عشر سنوات مع القوات الخاصة الأميركية، باعتبارها أكفأ الوحدات التابعة للحكومة، رغم أن عددها صغير مقارنة بقوات الشرطة والجيش العراقية النظامية. وأوضحت ماكفيت قائلة: «حاول تنظيم داعش تشتيت قوات الأمن العراقية قدر الإمكان من أجل العثور على نقطة اختراق». وعندما بدأ هجوم «داعش» الكبير على مدينة الرمادي في وقت متأخر من يوم 14 مايو (أيار)، استغل موارد كانت معدة سلفا، حيث تم استخدامها في موجة عنف عصفت بالجزء الباقي من قوات الدفاع.
وكما هو معتاد، بدأ التنظيم الهجوم بمنفذ تفجيرات انتحارية، لكن كان ذلك على نطاق أوسع هذه المرة، حيث بلغ عدد السيارات المفخخة عشر سيارات، ويعتقد أن قوة المواد المتفجرة في كل سيارة منها كانت تعادل قوة المتفجرات المستخدمة في تفجير أوكلاهوما الذي وقع منذ عقدين من الزمان، بحسب ما أوضح مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية. وأسفرت التفجيرات عن دمار مبان بأكملها داخل المدينة. واستيقظت بعد ذلك خلايا نائمة لـ«داعش» مما ساعد التنظيم على السيطرة سريعا مع تقدم مقاتليه نحو مناطق جديدة في الرمادي بحسب روايات الشهود. وبدافع الخوف والإنهاك غادر المقاتلون السنة المحليون، الذين يدافعون عن المدينة منذ عام ونصف، مواقعهم بأعداد كبيرة يوم الأحد الماضي، وأدانهم الجنود لتخليهم عن أرضهم. ولم يتوقف التنظيم عند حدود مدينة الرمادي تطبيقا لنهجهم، الذي يستند إلى القتال على عدة جبهات، فقد زحف نحو أراض جديدة في سوريا. وبالسيطرة على مدينة تدمر، الصحراوية النائية الصغيرة من حيث المساحة والتي تتمتع بموقع استراتيجي قريب من قلب المدينة، يستولي التنظيم بذلك للمرة الأولى على مدينة سوريا من أيدي القوات التابعة للنظام لا المتمردين. واستهدف التنظيم مواقع تعاني فيه القوات التابعة للنظام من إنهاك وتوتر، ولن تجتهد في القتال من أجله نظرا لبعده. وعلى عكس الهجمات الانتحارية، التي استخدمها التنظيم في مدينة الرمادي، يبدو أنه فاز بمدينة تدمر بفضل مجموعة من الجنود المشاة العاديين، والدبابات، والأسلحة المضادة للطائرات الموضوعة على شاحنات، ومن خلال الاعتماد على ضعف الخصم، والخوف الشديد الذي تمكن التنظيم من غرسه في النفوس من خلال الأعمال الوحشية التي أجاد الإعلان عنها. وليس من قبيل المصادفة أن يقوم التنظيم قبل بضعة أيام من هجومه الرئيسي على مدينة تدمر بقطع رؤوس عشرات الجنود والمؤيدين للحكومة وأسرهم في قرية قريبة، ونشر صور العملية على نطاق واسع.
كذلك اختار التنظيم هدفه بحكمة، حيث يسكن مدينة تدمر عدد قليل من الناس ممن يسهل توفير سبل الحياة لهم والسيطرة عليهم، لكنها تظل جائزة غير مناسبة، حيث تعد مدخلا لحقول نفط وغاز طبيعي جديدة في وقت تستهدف فيه الضربات الجوية، التي تشنها قوات التحالف الدولي الكثير من موارد التنظيم من النفط في أماكن أخرى، وبها شبكة طرق مهمة، وبها كذلك موقع أثري قديم، مما يقدم له فرصة للدعاية وتهريب الآثار.
وأتاحت عمليات الهجوم لتنظيم داعش التمركز بشكل أعمق في أرض تصب طبيعتها الجغرافية الصحراوية ويأس سكانها في صالحه. وأصبح المقاتلون السنة المتطرفون بوجه خاص في محافظة الأنبار أقرب إلى قوة وطنية منهم إلى قوة غازية. وبعد إجبار تنظيم القاعدة في العراق الذي سبق «داعش» على البقاء تحت الأرض بفضل عمليات عسكرية أميركية دامية على مدى العقد الماضي، بدأ مقاتلو التنظيم في لم شمل أفرادها مرة أخرى بين العشائر السنة المتعاطفة معهم في شرق سوريا. وصمد التنظيم لسنوات أمام معارك ضد قوات النظام السوري، والاقتتال الداخلي مع خصومه من الجهاديين. ومع تطوره بدأ يحكم سيطرته على مناطق من سوريا، والتخطيط للعودة في غرب العراق، وهي خطوة لها الأولوية بحسب ما جاء في الوثائق التأسيسية للتنظيم.
وبدأت الحملة في نهاية عام 2013، وأسفرت عن السيطرة على مدينة الفالوجة وبعض أجزاء الأنبار. وفي يونيو (حزيران) 2014 جاءت القفزة الأكبر لتنظيم داعش نحو العراق، حيث سيطر بشكل مباغت على مدينة الموصل، ذات الأغلبية السنية والتي تقع في شمال العراق وتعد ثاني أكبر مدن العراق، وزحف نحو تكريت. وخلال الأشهر القليلة الماضية تم طرد التنظيم من بعض المناطق، التي سيطر عليها خلال الصيف الماضي، ومن بينها مدن وبلدات في الشمال بالقرب من إقليم كردستان، وفي محافظة ديالى في الشرق. وفي سوريا انسحب التنظيم خلال الأيام القليلة الماضية من المناطق الشمالية في حمص، حيث اضطر إلى قتال جماعات أخرى، ولم يتمكن من الفوز بتأييد الكثير من السكان المحليين كما حدث في شرق سوريا.
وقال براين فيشمان، محلل في مجال مكافحة الإرهاب في مؤسسة «نيو أميركا»، والذي قضى سنوات في دراسة تنظيم القاعدة في العراق وتنظيم داعش: «يتمدد تنظيم داعش، ويتم التصدي لتقدمه ودفعه نحو المناطق التي يستطيع إحكام السيطرة عليها. الموطن التاريخي لهذا التنظيم هو الفالوجة والرمادي والأنبار والموصل».
وقد حصل التنظيم بما حققه من نصر في مدينة الرمادي على آخر مركز رئيسي في أرض العرب السنة، وحقق المزيد من التوسع بالتقدم نحو مدينة تدمر. ورأى حسن حسن، مؤلف كتاب «داعش: داخل جيش الإرهاب»، هذا التحول كتحد لأعداء التنظيم. وقال: «من الصعب غزو تلك المناطق، أو استعادتها لعدم وجود أي مقاومة تذكر للتنظيم هنا من جانب السكان المحليين».
ومع ترسخ أقدام التنظيم ازداد قسوة في قتال العشائر السنة التي تعارضه، وأخذ في نشر عمليات الذبح الجماعي ضد المعارضين. ونجح التنظيم في تأسيس شرعية له كقوة حكم محلية بين السكان الذين لم يعارضوه بحماس وقوة من خلال استغلال شعور السنة بالظلم الواقع عليهم من الحكومة الشيعية في بغداد، والنظام العلوي في دمشق. وقال جلال زين الدين، صحافي سوري يعمل في وكالة أنباء مناهضة للحكومة في أراضي «داعش»: «الحل الوحيد لهذا الوضع هو تشكيل حكومة وطنية ومصالحة في كل من العراق وسوريا، وهو أمر محال في الوقت الحالي. لذا سيبقى تنظيم داعش في المنطقة ويقيم دولة تمتد حدودها من الرقة وحتى الموصل».
ومن عدة أوجه لا يزال التنظيم ملتزما ومتمسكا برؤيته الموضحة في أدبياته منذ سنوات، والتي تبين كيف سيؤسس التنظيم «الخلافة» أو «الدولة الإسلامية» ويحكمها. ورغم اختلافه مع «القاعدة» في رغبته في السيطرة على أراض، يرى التنظيم نفسه في حرب مستمرة دائمة مع أعدائه المحيطين به، وتترسخ رؤيته لأراضيه باعتبارها منطقة نفوذ لا تحكمها حدود. وصك فيشمان في دراسته للتنظيم مصطلح لما أصبح عليه الحال وهو «الحكم الأميبي». وقال: «إنهم يرون الخلافة كمجموعة من البشر تعيش على أرض تقع في نطاق سيطرة الخلافة لا بقعة جغرافية محددة. مما يمثل أهمية بالنسبة إليهم هم الولاء للخليفة».
وتعد مدينة الرمادي موضع حسد، ومن أسباب ذلك ما تتمتع به من قيمة رمزية كمكان تقاوم فيه بعض عشائر السنة «داعش». مع ذلك استعاد التنظيم زخمه، وازداد ترسخ أقدامه أكثر من ذي قبل حتى قبل هزيمته في كوباني وتكريت. ومثل بعض المسؤولين الأميركيين، كانت ماكفيت ترى أن مدينة تكريت بوجه خاص خسارة كبيرة أضعفت التنظيم كثيرًا. وقالت: «ظننت أن التنظيم قد فقد قدرته على القيام بما قام به مؤخرًا. لقد بدا حقا أن دفة الحرب تتغير على نحو يضر بـ(داعش)». مع ذلك أقرت بتغير الأمور الآن. وأضافت قائلة: «مثلت مدينة الرمادي بالنسبة إلينا خسارة أكبر مما كانت تمثل تكريت ل(داعش)» في إشارة إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وشركاؤها من العراقيين.
* خدمة «نيويورك تايمز»



الحصار الحوثي لمدينة تعز ينذر بكارثة صحية وشيكة

حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)
حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)
TT

الحصار الحوثي لمدينة تعز ينذر بكارثة صحية وشيكة

حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)
حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)

حذّرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية من كارثة صحية وشيكة في مدينة تعز، مع استمرار الحصار الذي يفرضه الحوثيون على المدينة، واقتراب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود في المرافق الصحية؛ مما يضع حياة آلاف المرضى على المحك.

وقالت الوزارة، في بيان، إن ما تشهده تعز لا يقتصر على أزمة في الإمدادات الطبية، «بل يمثل تهديداً مباشراً لحياة المرضى والجرحى والأطفال والنساء الحوامل وحديثي الولادة، الذين يعتمدون على استمرار الخدمات الصحية لإنقاذ حياتهم وتخفيف معاناتهم».

وأكدت أن «خلف كل سرير في المستشفى إنساناً ينتظر العلاج، وخلف كل نداء استغاثة أسرة تخشى فقدان أحد أفرادها، وأن كل نقص في دواء أو وقود قد يحوّل حالة قابلة للعلاج إلى مأساة لا يمكن تداركها».

ونبّهت الوزارة إلى أن «استمرار الوضع قد يؤدي إلى توقف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسل الكلى وحضانات الأطفال حديثي الولادة، بما يعرّض حياة المرضى الأكثر هشاشة لمخاطر جسيمة». كما أن «النقص الحاد في الوقود يهدد بتوقف مولدات الكهرباء، وسيارات الإسعاف، وتعطل سلاسل التبريد اللازمة لحفظ الأدوية واللقاحات، الأمر الذي قد يحرم المرضى من الرعاية المنقذة للحياة، ويزيد احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة ووفيات يمكن تفاديها».

الحوثيون يفرضون حصاراً محكماً على مدينة تعز (إعلام محلي)

وأكدت الوزارة أن المرضى ينبغي ألا يدفعوا ثمن الصراع من حياتهم، وأن المستشفيات يجب أن تظل «ملاذاً آمناً لكل من يحتاج إلى العلاج، لا أن تتحول إلى مرافق عاجزة عن تقديم أبسط الخدمات؛ بسبب انقطاع الإمدادات وتعذر الوصول إليها». وقالت إن «كل ساعة تأخير في وصول الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية تضاعف المخاطر، وتضيّق فرص إنقاذ الأرواح، وتزيد معاناة المرضى وأسرهم».

مطالب بفتح الطرق

حمّلت وزارة الصحة اليمنية الحوثيين المسؤولية عن الحصار وعرقلة وصول الإمدادات، وما يترتب على ذلك من تداعيات صحية وإنسانية، مطالبة برفع الحصار فوراً وفتح طرق الإمداد دون تأخير أو عوائق، وضمان المرور الآمن للمرضى والجرحى وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الصحية إلى جميع المرافق المحتاجة.

ودعت الوزارةُ الأممَ المتحدة والمنظماتِ الإنسانية والشركاءَ الدوليين والجهاتِ الداعمةَ للقطاع الصحي إلى «تحرك عاجل وفاعل يتناسب مع حجم التهديد، والعمل على إيصال الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والأكسجين والوقود بصورة فورية وآمنة إلى المرافق الصحية في مدينة تعز، بالتنسيق مع الوزارة ومكتب الصحة في المحافظة، مع إعطاء الأولوية القصوى للخدمات المنقذة للحياة وضمان استمرار تشغيل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية».

طفل يمني في مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين يبيع عبوات بنزين (أ.ف.ب)

وناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية «عدم الاكتفاء برصد التحذيرات أو التعبير عن القلق، بل اتخاذ خطوات عملية وعاجلة تحول دون انهيار الخدمات الصحية وتحمي المدنيين من تداعيات كارثة يمكن الحد منها إذا جرى التحرك في الوقت المناسب».

وشددت الوزارة على أن حماية المرضى والمرافق الصحية والعاملين فيها، وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، «ليست مطالب قابلة للتأجيل، بل مسؤوليات إنسانية تقتضي التحرك الفوري». وأكدت أن «ضمان وصول الرعاية الصحية إلى المحتاجين إليها ضرورة لحماية الحق في الحياة وصون الكرامة الإنسانية».

وقالت إن إنقاذ تعز يبدأ برفع الحصار وفتح طرق الإمداد وضمان وصول العلاج إلى من يحتاج إليه، مشددة على أنه لا يمكن أن يصبح نقص الدواء أو انقطاع الوقود سبباً في فقدان حياة كان بالإمكان إنقاذها.

أزمة صحية تتسع

من جهتها، أكدت «منظمة الصحة العالمية» أن الخدمات الصحية في المحافظات المتضررة من الصراع تواجه صعوبات كبيرة في مواكبة الاحتياجات المتصاعدة. وقالت إن نحو نصف المرافق الصحية هناك يفتقر إلى دعم الشركاء، مع استمرار وجود فجوات حرجة في خدمات رعاية الإصابات في الخطوط الأمامية وخدمات الرعاية الصحية المتنقلة.

الحوثيون حشدوا حملة ضخمة من قواتهم لاقتحام أرياف تعز ومحاصرة المدينة (إ.ب.أ)

وقال ممثل «منظمة الصحة العالمية» لدى اليمن، سيد جعفر حسين، إن الوضع يتحول إلى حالة طوارئ معقدة، تزداد فيها الاحتياجات الصحية في وقت تعاني فيه الموارد من ضغوط هائلة.

وأضاف أن حصول المصابين بجروح خطيرة على رعاية الإصابات خلال الساعة الأولى قد يحدد فرص نجاتهم، «إلا إن نقاط تثبيت حالات المصابين على ساحل لحج وفي الضالع تفتقر إلى شركاء لتشغيلها، في حين لا تستطيع سوى وكالات قليلة تقديم رعاية الإصابات، مما يخلّف فجوات حرجة على طول خطوط المواجهة».

وذكرت «المنظمة» أنه بحلول الأسبوع الماضي، لم تتلقَّ خدماتٍ صحيةً سوى نسبة تقل عن واحد في المائة من النازحين جراء التصعيد الأخير، البالغ عددهم 198 ألف شخص.

آلاف النازحين جراء التصعيد الحوثي يعانون غياب الرعاية الصحية والمأوى (أ.ب)

وأضافت أن المستشفيات تعاني نقصاً في «المستلزمات الجراحية، ومواد التخدير، ومستلزمات بنوك الدم، والوقود، في حين أصبحت طرق إيصال الإمدادات الأساسية أبطأ وأكثر تكلفة. كما توقفت خدمات الولادة الطارئة في كل من مأرب ورأس العارة».

وبصفتها الجهة القائدة كتلة الصحة في اليمن، قالت «منظمة الصحة العالمية» إنها تتولى تنسيق الاستجابة وتعمل «مزوّداً لخدمات الملاذ الأخير» في الحالات التي تعجز فيها أي جهة شريكة عن تقديم الخدمات. وأضافت أنها تستعد لـ«تعزيز قدرات تقديم الرعاية الطارئة وعلاج الإصابات، والاستجابة لتفشي الأمراض، وتوفير الخدمات والإمدادات الصحية الأساسية، بما في ذلك خدمات رعاية الأمهات والمواليد الجدد».


صور قتلى الحوثيين تتحول إلى تجارة مزدهرة في صنعاء

الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
TT

صور قتلى الحوثيين تتحول إلى تجارة مزدهرة في صنعاء

الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)

انعكست الخسائر البشرية المتزايدة التي تتكبدها الجماعة الحوثية في جبهات القتال على نشاط استوديوهات التصوير في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرتها، مع ارتفاع الطلب على تصميم وطباعة صور القتلى، لاستخدامها في مراسم التشييع والفعاليات التعبوية، وتعليقها في الشوارع والميادين العامة.

وقال عاملون في مجال التصوير لـ«الشرق الأوسط»، إن الجماعة كثَّفت خلال الأيام الأخيرة طلباتها لطباعة صور قتلاها بمقاسات مختلفة، موضحين أن آلاف الصور جرى تجهيزها لتلبية احتياجات مراسم التشييع والأنشطة التي تنظمها في مناطق سيطرتها.

وأشاروا إلى أن الجماعة تميّز في أحجام الصور بين القيادات العسكرية والمشرفين الميدانيين الذين تُخصَّص لهم صور كبيرة، والعناصر الأخرى التي تُطبع صورها بمقاسات أصغر، في تفاوت يستمر حتى بعد مقتلهم في الجبهات.

ويتزامن هذا النشاط مع استمرار سقوط قتلى حوثيين في جبهات تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف ولحج والضالع وغيرها، وسط مساعٍ لإبقاء صور القتلى حاضرة في الفضاء العام، وتوظيف مراسم التشييع في التعبئة العسكرية والدعوة إلى مواصلة القتال.

صورة لدورية حوثية تنقل صوراً لقتلى الجماعة (فيسبوك)

وأكدت المصادر أن المطابع التي اعتادت الجماعة الاعتماد عليها لتجهيز صور قتلاها تواجه ضغوطاً متزايدة، بفعل ارتفاع أعداد القتلى وتتابع مراسم التشييع، ما دفعها خلال الأيام العشرة الماضية إلى توسيع نطاق الطباعة، والاستعانة باستوديوهات تصوير خاصة في صنعاء.

وحسب المصادر، تُطبَع أعداد كبيرة من الصور في صنعاء قبل توزيعها على المناطق التي ينتمي إليها القتلى، لتعليقها في الشوارع والأماكن العامة، بالتزامن مع تنظيم مواكب التشييع، والإعلان عن مصرع مزيد من عناصر الجماعة.

وأضافت أن الجماعة أنفقت ملايين الريالات على طباعة الصور لدى محلات التصوير الخاصة خلال الفترة الأخيرة، في ظل ازدياد الطلب على تجهيزها بمقاسات وتصاميم متعددة.

استياء السكان

أثار هذا التحرك استياءً في أوساط السكان في صنعاء الذين استنكروا تخصيص الأموال والجهود لطباعة الصور ونشرها، معتبرين أن ذلك يعكس أولوية مواصلة التعبئة العسكرية، بدلاً من الاهتمام بالأوضاع المعيشية المتدهورة واحتياجات الأسر التي فقدت أبناءها.

وقال «زكي» -وهو عامل في استوديو للتصوير الفوتوغرافي بشارع الستين في صنعاء- إن الطلب على تصميم وطباعة صور قتلى الجماعة ارتفع خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن الطلبات تشمل صوراً بمقاسات مختلفة، تُستخدم في مراسم التشييع، وأخرى تُجهَّز للَّوحات واللافتات التي تُعلَّق في الشوارع والأحياء.

صور قتلى الحوثيين تطغى على مشهد صنعاء اليومي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن تجهيز هذه الصور بات يشكِّل جزءاً ملحوظاً من عمل بعض الاستوديوهات؛ خصوصاً مع ازدياد الطلبات المرتبطة بمراسم التشييع والفعاليات التي تنظمها الجماعة.

من جهته، قال «نعمان» -وهو اسم مستعار لأحد سكان صنعاء- إن صور القتلى باتت حاضرة في عدد من الشوارع والأحياء، مضيفاً أن كل صورة تذكِّر بأُسرة فقدت أحد أبنائها، وتثير تساؤلات بشأن ما تحصل عليه هذه الأسر من رعاية ومساعدات بعد انتهاء مراسم التشييع.

تعبئة تتجاوز التشييع

يرى مراقبون أن التوسع في طباعة صور قتلى الحوثيين يتجاوز كونه نشاطاً تجارياً مرتبطاً بمراسم التشييع، ليعكس جانباً من مساعي الجماعة لتوظيف خسائرها البشرية في تعزيز خطاب التعبئة واستمرار حشد المقاتلين، عبر إبقاء القتلى حاضرين في الشوارع والميادين والفعاليات العامة.

مسلحون حوثيون على متن عربة عسكرية خلال تجمع في صنعاء (رويترز)

ويشير هؤلاء إلى أن تحويل صور القتلى إلى أدوات للتعبئة يطرح تساؤلات بشأن مصير الأسر التي فقدت أبناءها في جبهات القتال، ومدى حصولها على الرعاية والدعم اللازمين؛ خصوصاً عندما يكون القتيل عائل الأسرة أو أحد مصادر دخلها.

وفي ظل تفاقم الأعباء المعيشية وتدهور الخدمات، يرى مراقبون أن الإنفاق على طباعة صور القتلى وتوزيعها يكشف اختلالاً في أولويات الجماعة، التي تواصل تسخير الموارد للأنشطة التعبوية، بينما يواجه السكان أزمات معيشية خانقة، وتكابِد أسر القتلى تداعيات فقدان أبنائها.


جبهات «فجر اليمن» تستنزف الحوثيين جواً وبراً

قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
TT

جبهات «فجر اليمن» تستنزف الحوثيين جواً وبراً

قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)

دخلت العملية العسكرية اليمنية «فجر اليمن» يومها السابع، الأحد، مع اتساع نطاق الضربات الجوية التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية وتعزيزاتها في جبهات تعز والساحل الغربي، بالتزامن مع استمرار العمليات البرية لقوات ألوية العمالقة الجنوبية و«درع الوطن»، ومحاصرة مجموعات من الحوثيين في محيط مضيق باب المندب، وسط تقديرات عسكرية بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.

وامتدت الضربات الجوية من جبهات القتال في تعز إلى مواقع وأهداف عسكرية في مناطق خاضعة للحوثيين داخل صنعاء وصعدة وحجة وإب، في مسار يعكس اتساع الضغط العسكري على الجماعة، بالتوازي مع عمليات إسناد جوي للقوات الحكومية في محاور القتال، ومحاولات حوثية لاستعادة مواقع خسرتها في الساحل الغربي.

وأعلن المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أن الطيران الحربي شن، الأحد، غارات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية في تلال المقرمي والجَعشة والسلال شرقي مدينة تعز، إضافة إلى حصن المخعف ومنطقة بلعان في جبهة الأقروض جنوب المحافظة.

قوات الحكومة اليمنية تفرض حصاراً منذ أيام على جيوب حوثية في جبهة باب المندب (أ.ب)

وفي الساحل الغربي، أفادت قوات العمالقة الجنوبية بتدمير خمس مركبات حوثية مدرعة ومقتل من كانوا على متنها، خلال محاولة للتقدم باتجاه مطار ذوباب، كما أعلنت التصدي لهجوم حوثي على مواقعها شمال المطار، وإلحاق خسائر بشرية ومادية بالمهاجمين، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تعزيزات دفعتها الجماعة إلى المنطقة.

وتأتي هذه المواجهات في وقت تسعى فيه القوات الحكومية إلى تثبيت سيطرتها على المناطق المحررة في باب المندب وجزيرة ميون وجبال كهبوب، ومنع الحوثيين من استعادة مواقع استراتيجية تطل على المضيق والساحل الغربي، بينما تواصل القوات البرية عملياتها لتوسيع المكاسب الميدانية وتأمين المناطق المحيطة بها.

1900 عملية استهداف خلال يوم

في تطور يعكس كثافة العمليات العسكرية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أكثر من 1900 عملية استهداف مباشرة ودقيقة خلال الساعات الـ24 الماضية، في الجبهات الشرقية والغربية والجنوبية الغربية، ضمن عملية «فجر اليمن».

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن الاستهدافات طالت مخازن الأسلحة والذخائر، والتحصينات والمعسكرات والمواقع العسكرية، والنقاط الواقعة على المرتفعات الحاكمة، إلى جانب مناطق الحشد والتجميع ومرابض المدفعية ووسائط نقل العناصر والإمدادات.

ضربات جوية على مواقع الحوثيين في محيط مدينة تعز المحاصرة (إعلام محلي)

وأضاف النزيلي أن العمليات استهدفت أيضاً أهدافاً عسكرية وصفها بالمشروعة وعالية القيمة في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيراً إلى أن التقديرات الميدانية الأولية تشير إلى تحييد أكثر من 1150 من عناصر الجماعة، وتدمير أو إعطاب أكثر من 180 آلية ووسيلة قتالية ونقل وإمداد خلال الفترة ذاتها.

وأكد المتحدث العسكري أن القوات البرية واصلت تطوير هجومها، محققة تقدماً ميدانياً جديداً، ومستعيدة مواقع إضافية، ومثبتة سيطرتها على مرتفعات ومواقع حاكمة، في إطار مساعيها لتعزيز المكاسب التي تحققت منذ انطلاق العملية.

وفي تعز، اتسعت المواجهات لتشمل محاور متعددة جنوب شرقي المدينة وغربها، حيث أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية واصلتا التصدي لهجمات الحوثيين وتنفيذ عمليات استهداف ضد تجمعاتهم وتحركاتهم.

وذكر موقع «سبتمبر نت»، التابع لوزارة الدفاع اليمنية، أن المواجهات تركزت خلال الساعات الماضية في جبهات الشقب والأقروض جنوب شرقي المدينة، وجبل حبشي غرباً. وتمكنت القوات الحكومية من كسر هجوم حوثي على مواقعها في جبهة الشقب، مما أسفر، وفق الموقع، عن مقتل أكثر من 25 عنصراً من الجماعة وإصابة آخرين.

كما نفذت وحدات عسكرية ومجموعات من المقاومة الشعبية كمائن في جبهات المسراخ والبيرين جنوب المحافظة، وجبل حبشي غرباً، قالت إنها أوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين.

وقدمت الطائرات المسيَّرة التابعة لمحور تعز إسناداً جوياً للقوات الحكومية، مستهدفة عناصر الجماعة وأسلحتها وتعزيزاتها، بينما أعلنت القوات إسقاط طائرة مسيَّرة انتحارية حوثية شرقي المدينة.

وامتد الإسناد الجوي إلى مديرية سامع شرقي المحافظة، حيث استهدف الطيران تجمعاً لعناصر الحوثيين ومواقع أخرى، إضافة إلى مدفع في منطقة مسلقة بمديرية جبل حبشي. كما نفذ ثلاث غارات على مواقع وتجمعات للجماعة في جبهتي الأقروض وجبل سامع.

تمسك حكومي باستعادة الدولة

سياسياً، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عزم القيادة اليمنية على مواصلة عملية «فجر اليمن» لإنهاء التهديد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على المضي في العملية مهما كلف ذلك من تضحيات.

وقال رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني إن العملية تمضي بثبات نحو تحقيق أهدافها، مشيراً إلى استمرار التقدم الميداني لقوات العمالقة الجنوبية و«درع الوطن»، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، لتأمين باب المندب وذوباب وجبال كهبوب بعد تحريرها من الحوثيين.

حشد من الحوثيين في صنعاء يرفع شعارات الجماعة وأعلام إيران وحزب الله اللبناني (إ.ب.أ)

وأضاف الزنداني أن المكاسب الميدانية تجسد إرادة اليمنيين في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وأن تضحيات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تمثل ركيزة أساسية في معركة استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.

وقال رئيس الوزراء اليمني إن الحوثيين يواصلون استهداف المدنيين والأعيان المدنية، مشيراً إلى الهجوم الأخير على مطار عدن الدولي، إلى جانب الهجمات والانتهاكات في محافظة تعز. وقال إن هذه الممارسات تكشف عن نهج قائم على العنف والإضرار بمقدرات البلاد، في محاولة لكسر إرادة اليمنيين ومنعهم من استعادة دولتهم.

وجدد الزنداني تقدير الحكومة للدعم السعودي، مؤكداً أن إسناد تحالف دعم الشرعية يمثل عاملاً مهماً في معركة استعادة مؤسسات الدولة وحماية أمن اليمن واستقراره.

وفي موازاة التطورات العسكرية، صعَّد مجلس الوزراء اليمني لهجته إزاء توسيع الحوثيين نطاق الحصار على تعز، محذراً من أن التصعيد الأخير بات يهدد حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين مواطن في المحافظة.

ووجَّه المجلس الجهات الحكومية والأمنية والعسكرية بالتنسيق مع السلطة المحلية لحماية السكان، وضمان استمرار الخدمات الأساسية ووصول المساعدات الإنسانية، والاستعداد للتصدي للتهديدات الأمنية، مع الالتزام بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.

كما دعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى ممارسة الضغط على الحوثيين لوقف الهجمات ورفع الحصار، مجدداً التزام الحكومة باستعادة سلطة الدولة وإنهاء الانقلاب، وتحقيق أهداف عملية «فجر اليمن» التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي.