نائب وزير التجارة السويدي: نخطط لتعميق العلاقة الاستراتيجية مع السعودية

ستنستروم لـ«الشرق الأوسط»: «أرامكو» ثانية كبرى الشركات الاستثمارية الخارجية في بورصة السويد

أوسكار ستنستروم  (تصوير: بشير صالح)
أوسكار ستنستروم (تصوير: بشير صالح)
TT

نائب وزير التجارة السويدي: نخطط لتعميق العلاقة الاستراتيجية مع السعودية

أوسكار ستنستروم  (تصوير: بشير صالح)
أوسكار ستنستروم (تصوير: بشير صالح)

قال لـ«الشرق الأوسط»، أوسكار ستنستروم، نائب وزير التجارة والصناعة السويدي، إن خطة بلاده التي تعمل عليها حاليا، تركز على زيادة تعميق العلاقة الاستراتيجية مع السعودية في شتى المجالات، مشيرا إلى أن الرياض تمثل الاقتصاد الرابع تجاريا مع استوكهولم من بين المجموعة التي تقع خارج دائرة القارة الأوروبية.
ولفت ستنستروم إلى أنه بحث مع كل من وزير التجارة والصناعة ونائب هيئة الاستثمار العامة وقطاع الأعمال السعودي، في الرياض، سبل تعزيز الشراكات النوعية الجديدة، بجانب قطاعات الطاقة المستدامة والرعاية الصحية والتعليم والتدريب.
وأكد أن حجم التبادل التجاري بين البلدين، البالغ 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) لا يعبر عن حجم العلاقات والتعاون بين الرياض واستوكهولم، مشيرا إلى أن بلاده في رحلة بحث لتوظيف إمكانات البلدين في أعمق تعاون استراتيجي تشهده العلاقات الثنائية عبر التاريخ.
ونوه نائب وزير التجارة والصناعة السويدي بأن الاستثمارات بين الرياض واستوكهولم ضخمة جدا، مبينا أن شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) وحدها، تمثل ثانية كبرى الشركات الاستثمارية الخارجية في بورصة السويد.
فإلى تفاصيل الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط»، مع أوسكار ستنستروم، نائب وزير التجارة والصناعة السويدي، إبان زيارته الأخيرة للرياض:
*ما الهدف من الزيارة والمباحثات التي أجريتها؟
- هذه المرة الثانية التي أزور فيها السعودية، حيث كانت زيارتي الأولى بسبب رفع العزاء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في وفاة الملك عبد الله - رحمه الله - في يناير (كانون الثاني) الماضي، غير أن هذه المرة نهدف من هذه الزيارة ليس فقط تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بالشكل التقليدي، بل المضي بعلاقات بلدينا إلى أكثر من ذلك بكثير وتعميق شراكاتنا الاستراتيجية، تطلعا لمزيد من التعاون بين الرياض واستوكهولم، وأيضا استشراف آفاق إنشاء مجلس تجاري مشترك، حيث ترأس مباحثاته من الجانب السويدي ماريا رانكا رئيسة الغرفة التجارية في استوكهولم.
*ما نوع الاستثمارات التي يمكن أن تتعاون فيها السويد مع السعودية حاليا ومستقبلا؟
- السعودية تعد بالنسبة لنا أحد أهم شركائنا التجاريين والاقتصاديين في منطقة الشرق الأوسط، وهناك تعاون بين البلدين في مختلف المجالات، ويمكن القول إن كل المجالات التجارية، هي مجالات للتعاون والعمل المشترك بين الرياض واستوكهولم، ونحن نرى في الآفاق المستقبلية مزيدا من التعاون سواء بتعميق التعاون القائم في عدة مجالات بالفعل في الوقت الحاضر، أو استشراف آفاق مجالات أخرى، ومزيد من التعدد في العلاقات التجارية بين البلدين.
*ما المباحثات التي أجريتها؟ وما الموضوعات التي أجريتها لتحقيق هذه الرؤية التي حملتها للرياض؟
- كانت هناك عدة اجتماعات أجريتها مع عدد من الجهات المسؤولة في السعودية؛ حيث كنت قد التقيت مع الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة في السعودية، وكانت مباحثاتنا مثمرة ومهمة جدا، تركزت حول كيفية تعزيز التعاون في العلاقات التجارية بشكل عام. كذلك كان لي لقاء مع الأمير سعود بن خالد الفيصل، نائب محافظ الهيئة العامة للاستثمار، وكانت لدينا مناقشات مستفيضة وعميقة للغاية، حول إمكانية تبادل الخبرات بين البلدين، خصوصا في مجالات الابتكار، خصوصا أن هذا يمثل أحد الملفات الرئيسية التي تهتم بها السويد، وهي مجالات الابتكار والاختراع وكيفية الاستفادة منها في المجال الاستثماري والتجاري بشكل عام، وقد اتضح لي من خلال هذا اللقاء بالتحديد، أن هناك مجالات جديدة كثيرة يمكن التعاون فيها مستقبلا، فمثلا، من أهم المجالات التي يمكن التعاون فيها، مجال التعليم بوصفه مجالا أساسيا لأهمية الابتكار والاختراع، فبحثنا كيفية تبادل الخبرات والمعارف في المجالات المتعلقة بالتعليم العالي، أيضا، بالنسبة للمحافظة على حقوق الملكية الفكرية ومسألة أخرى مهمة جدا لدى البلدين، وهي تنويع الاقتصاد، وهو أمر يشغل السعودية بشكل كبير كما يشغلنا أيضا في السويد، من خلال تحفيز بيئات الابتكار والعمل النوعي المتنوع في الاقتصاد والاستثمار. كذلك، كان هناك اجتماع عقدناه مع قطاع الأعمال السويدي الذي لديه أعمال واستثمارات في السعودية، ومن بعد ذلك كان هناك اجتماع أكثر تخصصا، وكان مع قطاع الأعمال السعودي في مجلس الغرف السعودية، وكان فيه تركيز حول فكرة إطلاق مجلس أعمال تجاري مشترك.
*برأيك إلى أي مدى ستثمر هذه المباحثات في توسع الشراكات بين البلدين؟
- طبعا أنا مسؤول عن الحقيبة الخاصة بتشجيع الاستثمارات والتجارة الخارجية والصادرات السويدية، وأجد أن هناك مجالات كبيرة للتعاون فيها بين البلدين؛ من بينها الصادرات والخدمات التي تطلقها السويد في السعودية، حيث يمكنها أن تسهم بشكل فعال في عملية التطوير الدائم التي تحدث حاليا في هذه البلاد، ولذلك أتوقع أن تثمر المباحثات التي أجريتها في الرياض عن زيادة رقعة الشراكات الاستثمارية في شتى المجالات خلال الفترة المقبلة، خاصة أن المباحثات التي أجريتها في الرياض، كانت ناجحة ومثمرة وخلصت لمجالات جديدة للتعاون إلى جانب قطاعات الطاقة المستدامة والرعاية الصحية والتعليم والتدريب.
*ما حجم التبادل التجاري حاليا، وهل بالفعل يعبر عن حجم التعاون بين البلدين؟
- السعودية تمثل حاليا الاقتصاد الرابع من حيث التبادل التجاري مع السويد خارج مجموعة الاتحاد الأوروبي، حيث إنها من بين أكبر 10 دول في مجال التبادلات التجارية للسويد مع دول العالم، ومع ذلك، فإن الإمكانات الموجودة أكبر من حجم التبادل التجاري بشكله القائم بالفعل الذي يبلغ 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) والذي بكل تأكيد لا يعبر عن حجم العلاقات والتعاون بين الرياض واستوكهولم، ولذلك، فإن هذه الرحلة تأتي للبحث في إمكانات ستظل مستمرة للوصول بها إلى أعمق تعاون استراتيجي بين البلدين.
*وماذا عن الاستثمارات بين الرياض واستوكهولم؟
- تعد شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، التي تعمل في مجالات النفط والغاز الطبيعي والبتروكيماويات والأعمال المتعلقة بها من تنقيب وإنتاج وتكرير وتوزيع وشحن وتسويق، وهي شركة عالمية متكاملة، ثانية كبرى الشركات الاستثمارية الخارجية في بورصة السويد، ولذلك، فإن حجم الاستثمار السعودي في السويد ضخم جدا، أيضا حجم الاستثمار السويدي في السوق السعودية ضخم أيضا، حيث إن معظم هذه الشركات السويدية التي تعمل الآن في السعودية كانت موجودة أصلا منذ ستينات القرن الماضي، ثم ما لبثت ازدادت وتوسعت مع مرور الأيام، ومنها ما يعمل في مجال النقل ومجالات تبادل المعلومات والتقنية ومجالات البنية التحتية والاتصالات.. وغيرها من المجالات الأخرى.



اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يترأس جيروم باول ما يُرجح أن يكون اجتماعه الأخير كرئيس للبنك. وتترقب الأسواق العالمية؛ ليس فقط قرار الفائدة؛ بل الإشارة التي قد يطلقها باول بشأن مستقبله، وسط احتمالات باتخاذه خطوة غير مسبوقة بالبقاء عضواً في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028، حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار) القادم.

تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي. ويرى صناع السياسة أن هذا المستوى كفيل بتبريد التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى له في عامين، ليصل إلى 3.3 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب في إيران. ومع ذلك، يسود الانقسام داخل اللجنة حول الخطوة القادمة؛ فبينما تشير البيانات الرسمية الحالية إلى أن التحرك القادم سيكون خفضاً للفائدة، تدفع مجموعة من الأعضاء نحو النظر في رفعها إذا استمر تدهور مؤشرات التضخم.

معركة كيفين وارش واستقلالية البنك

بالتوازي مع اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»، تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، بناءً على ترشيح الرئيس دونالد ترمب. ويواجه وارش -المسؤول السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»- انتقادات من الديمقراطيين الذين يشككون في استقلاليته؛ خصوصاً بعد دعواته المتكررة العام الماضي لخفض الفائدة، تماشياً مع رغبات البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يمر الترشيح في اللجنة بناءً على الانقسام الحزبي، ليتم رفعه لاحقاً إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه الشهر المقبل.

سيناريو «الباباوين» والتوتر مع البيت الأبيض

إذا قرر باول البقاء عضواً في مجلس المحافظين (وهو ما لم يحدث منذ عام 1948)، فإنه سيحرم الرئيس ترمب من فرصة تعيين عضو جديد في المجلس المكون من 7 أعضاء، والذي يضم حالياً 3 من المعينين من قبل ترمب. ويرى محللون أن هذا السيناريو قد يخلق حالة من «ازدواجية القيادة» داخل البنك، أو ما يُعرف بـ«سيناريو الباباوين»؛ حيث قد تنقسم الولاءات داخل اللجنة بين نهج باول المتمسك بالاستقلالية ونهج وارش القادم، ما قد يزيد من حدة التوترات مع الإدارة الأميركية.

سوق عمل «ضبابي» واستراتيجية حذرة

يأتي هذا الاضطراب في القيادة بينما يمر الاقتصاد الأميركي بحالة من الغموض؛ فالتوظيف شبه متوقف، ولكن معدلات التسريح لا تزال منخفضة فيما تُعرف باستراتيجية «التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض». وبينما تراجع معدَّل البطالة إلى 4.3 في المائة في مارس (آذار)، يفضل معظم المسؤولين في «الفيدرالي» التريث، وتقييم تأثيرات الحرب في إيران على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بخفض تكاليف الاقتراض، ما يضع البنك المركزي في أصعب اختباراته القيادية والسيادية منذ عقود.

ومن التغييرات الرئيسية التي سيراقبها الاقتصاديون يوم الأربعاء، ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيُعدِّل البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع، للإشارة إلى إمكانية أن تكون خطوته التالية إما خفضاً وإماً رفعاً لسعر الفائدة. حالياً، يشير البيان إلى أن أي تغيير في سعر الفائدة سيكون خفضاً. ووفقاً لمحضر اجتماعه الأخير في مارس، فإن كثيراً من المشاركين التسعة عشر في لجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يؤيدون النظر في رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن هذا التأييد لا يحظى على الأرجح بالأغلبية.


أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.


وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

​قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وأوضح بيسنت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جزيرة خرج التي تعد المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية، تقترب من بلوغ سعتها التخزينية القصوى، مما سيضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة.

تحذيرات من انهيار البنية التحتية

وأشار بيسنت إلى أن استمرار هذا الحصار سيجبر طهران على خفض إنتاجها النفطي بشكل قسري، ما قد يؤدي إلى «انهيار قريب» في القدرة الإنتاجية، ويتسبب في أضرار دائمة وغير قابلة للإصلاح في البنية التحتية النفطية للبلاد.

وقدَّرت وزارة الخزانة حجم الخسائر المالية الناجمة عن هذا التراجع بنحو 170 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة، مؤكدة أن واشنطن ستواصل ممارسة «أقصى درجات الضغط» على أي فرد أو كيان أو سفينة تسهِّل التدفقات غير المشروعة للأموال إلى طهران.

تجفيف منابع التمويل

وفي تفاصيل الاستراتيجية الاقتصادية الموسعة، أوضح الوزير الأميركي أن وزارة الخزانة كثَّفت قيودها المالية من خلال ما يعرف بـ«عملية الغضب». وتستهدف هذه العملية شبكات المصارف الدولية الموازية، والوصول إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» الإيراني، بالإضافة إلى شبكات شراء الأسلحة ومصافي التكرير الصينية المستقلة التي تدعم تجارة النفط الإيرانية.

وحسب بيسنت، فقد نجحت هذه الإجراءات بالفعل في تعطيل عشرات المليارات من الدولارات التي كانت تُستخدم لتمويل ما وصفه بـ«الإرهاب العالمي».

ترمب: الخصم هُزم عسكرياً

تزامنت هذه التصريحات مع مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، أقامها الرئيس دونالد ترمب على شرف ملك بريطانيا تشارلز الثالث. وفي أول تقييم علني له للصراع خلال الزيارة الملكية، قال ترمب: «لقد هزمنا ذلك الخصم عسكرياً»، في إشارة إلى إيران. وأكد على وحدة الموقف مع العاهل البريطاني قائلاً: «الملك تشارلز يتفق معي تماماً... لن نسمح لهذا الخصم أبداً بامتلاك سلاح نووي».

وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس ترمب أصدر توجيهات لمساعديه بالاستعداد لحصار بحري طويل الأمد على إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الضغط على الموارد المالية الإيرانية، من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، بهدف انتزاع تنازلات حاسمة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري في المنطقة.