متلازمة انضغاط الأعصاب... علامات تحذيرية من أخطارها

حالة شائعة تختلف طرق التعافي منها

متلازمة انضغاط الأعصاب... علامات تحذيرية من أخطارها
TT

متلازمة انضغاط الأعصاب... علامات تحذيرية من أخطارها

متلازمة انضغاط الأعصاب... علامات تحذيرية من أخطارها

قد يصحو أحدنا من نومه غير قادر على تحريك إحدى ذراعيه بسبب الألم والتنميل الذي انتابها، ولحسن الحظ فإنه يتلاشى بعد لحظات. بينما قد يشكو آخر من ألم في الظهر أو تيبس بالرقبة أو خدر وتنميل في الذراع والساق، ويستمر ذلك لأيام أو أسابيع، وقد يتعافى منه تلقائيا بالراحة أو بعلاجات تحفظية وفي بعض الحالات قد يحتاج لإجراء جراحي. فما الفرق بين هذه وتلك؟ وما هي الأسباب؟ وكيف يتم التعافي والوقاية؟

انضغاط الأعصاب
تسمى هذه الحالة «متلازمة انضغاط العصب Nerve Compression Syndrome» أو متلازمة انحباس العصب، ضغط الاعتلال العصبي، اعتلال العصب المحاصر Pinched (Compressed) Nerve. وأبسط هذه الحالات، انضغاط عصب في الذراع بسبب النوم عليه. فالنوم ورأسك على معصمك أو في وضع يضغط باستمرار على مرفقك يمكن أن يسبب انضغاط العصب. والعصب المتوسط (median nerve) في المعصم والعصب الزندي (ulnar nerve) في الكوع هما أكثر عرضة لخطر الانضغاط نظراً لقربهما من السطح في هذه المواقع.
أما أخطر الحالات، فهو ما يحدث بسبب انضغاط العصب من قبل الأنسجة المحيطة به الموجودة في العمود الفقري وأجزاء أخرى من الجسم، مثل العظام أو الغضاريف أو العضلات أو الأوتار، مما يسبب الشعور بالألم أو الوخز أو الخدر أو الضعف. فعلى سبيل المثال، يؤدي انضغاط العصب في الرسغ إلى الشعور بالألم والخدر في اليد والأصابع (متلازمة النفق الرسغي). وعلى نحو مماثل، قد يضغط قرص منفتق في أسفل العمود الفقري على جذر أحد الأعصاب، مسببا ألماً يمتد إلى أسفل الجزء الخلفي من الساق. وغالباً ما تحدث هذه المتلازمة بسبب الإصابات المتكررة، ويمكن أن تلعب الحالات الطبية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو مرض السكري أو قصور الغدة الدرقية دوراً أيضاً.
انضغاط الأعصاب أمر شائع، يتأثر به حوالي 85 من كل 100 ألف بالغ في الولايات المتحدة كل عام (وفقاً لتقارير كليفلاند كلينيك). ويمكن أن يعاني منه الأشخاص في أي عمر، ولكن من المرجح أن يصاب به من بلغ من العمر 50 عاماً أو أكثر بسبب التهاب المفاصل وتنكس العمود الفقري وأجزاء أخرى من الجسم.
من هم المعرضون لخطر انضغاط الأعصاب؟
- العمر، البالغون الذين تزيد أعمارهم عن 30 - 50 عاماً.
- الجنس، النساء أكثر عرضة للإصابة بأنواع معينة من متلازمة ضغط العصب، بما في ذلك النفق الرسغي.
- المهنة، فالأنواع التي تحتاج لتكرار حركات معينة تزيد من احتمالية الإصابة كالذين يستخدمون أجهزة الكومبيوتر لفترات طويلة من الزمن، والذين يقومون بأعمال يدوية متكررة.
- الأمراض التي تؤثر على الدورة الدموية أو وظيفة الأعصاب.

الأسباب والأعراض
> ما الذي يسبب متلازمة انضغاط الأعصاب؟
- إصابات العمل، بسبب الحركات المتكررة المتعلقة بواجبات الوظيفة. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي التمدد المفرط للمعصم أثناء الكتابة على لوحة المفاتيح أو استخدام الماوس أو العزف على البيانو إلى متلازمة النفق الرسغي.
- الحوادث، مثل الالتواء وكسور العظام يمكن أن تتسبب في الإصابة بمتلازمة انضغاط الأعصاب.
- بعض الحالات الطبية، بسبب انخفاض تدفق الدم إلى العصب، أو تورم في العصب والهياكل المحيطة، أو تلف غطاء المايلين للعصب، مما يؤثر سلبا على قدرة العصب على إرسال واستقبال الرسائل، مسببا أعراضاً مثل الألم والتنميل وضعف الوظيفة. ومن ذلك: داء السكري - اضطرابات المناعة الذاتية كالتهاب المفاصل الروماتويدي - ضعف الغدة الدرقية - ضغط دم مرتفع - الأورام والخراجات - الحمل – البدانة - العيوب الخلقية - الاضطرابات العصبية.
- الشيخوخة، بمرور الوقت، يمكن أن تفقد أقراص العمود الفقري محتوى الماء وتتسطح وتشعف، فتقترب الفقرات من بعضها، واستجابة لذلك يشكل الجسم نمو نتوءات عظمية يمكنها أن تضغط على الأعصاب.
> الأعراض. كقاعدة عامة، وفقاً للدكتور هاسكالوفيتشي Hascalovici J. healthline، 2021، فإن الأعصاب المضغوطة تسبب ألما وخدرا يختلف عن إصابات الأنسجة الرخوة وإجهاد العضلات. فالإحساس بالوخز والإبر الذي نشعر به عند النوم مع الضغط على عصب لليد أو القدم هو نتيجة ضغط عصبي خفيف يختلف تماماً عن العضلات المؤلمة. وعلى النقيض من ذلك، وهو الأكثر خطورة، يمكن لأعراض انضغاط العصب في الرقبة أو الظهر أن يسبب أيضاً إحساساً بالوخز مع الشعور بألم حاد طاعن أو إحساس بالحرق ينطلق إلى أعلى وأسفل الأطراف أو الظهر. كما يمكن أن تعاني المنطقة أيضاً من تقلصات عضلية والشعور بضعف شديد. في بعض الأحيان، قد يكون هناك شعور وكأنك مخدر وعديم الإحساس، خدر، تنميل، احتراق، طعن، دبابيس وإبر، كهرباء. وهذه أمثلة لتأثير انضغاط العصب في مناطق من الجسم:
- اعتلال الأعصاب العنقية، يسبب تيبساً في الرقبة، ويمكن أن يؤثر الألم والخدر على الكتف والذراع.
- اعتلال الأعصاب الصدرية، يسبب ألماً في منطقة الصدر، ويفضل أخذ الاستشارة الطبية مبكرا.
- اعتلال الأعصاب القطنية، يسبب ألما في أسفل الظهر والوركين والأرداف والساقين.
- الألم والخدر وضعف العضلات والوخز والشعور بالتنميل، أعراض مشتركة في معظم الحالات.

علامات تحذيرية
قد تتسبب الأعصاب المضغوطة في الكثير من الألم وعدم الراحة وقد تكون لها تبعات خطيرة في بعض الحالات. معهد العمود الفقري في تكساس يورد (8) علامات تحذيرية مهمة لوجود عصب مضغوط، وهي:
> ألم أو حرقان في الساق. عرق النسا هو نوع شائع من آلام أسفل الظهر يحدث عندما يتم ضغط العصب الوركي (sciatic nerve) عند خروجه من أسفل العمود الفقري متفرعا عبر الأرداف وصولاً إلى الساق، يسبب الشعور بالألم أو بالحرقان في أي مكان على طول مسار العصب.
> ألم يمتد من الرقبة إلى أسفل الذراع. نتيجة انضغاط أحد الأعصاب في الرقبة أو عندما يتفرع من العمود الفقري إلى الذراعين أو إلى الكتفين، مسببا تهيج العصب العنقي وألماً في أي مكان على طول مسار العصب، بما في ذلك الكتفين، والجزء العلوي من الظهر، والذراعين، وحتى اليدين.
> ضعف في الساقين. عند المشي أو استخدام الساقين، ترسل الأعصاب الموجودة في الساقين المعلومات بسرعة البرق إلى الدماغ، مما يحفز بدوره العضلات على الاستجابة بطرق محددة. فإذا تم ضغط العصب الوركي أو أي عصب آخر في الساق، يحدث تداخل مع هذه الإشارات. نتيجة لذلك، يتم الشعور بضعف في الساقين أو صعوبة في أداء حركات معينة (حتى المشي).
> انخفاض قوة القبضة. تلعب أعصاب اليد دوراً كبيراً في القدرة على إمساك الأشياء، حيث تزود الدماغ بالمعلومات الحسية حول الأشياء التي نلمسها فيتمكن الدماغ من إخبار العضلات بكيفية رد الفعل. عندما يتهيج أحد الأعصاب الموجودة في فقرات العنق أو يضغط عليه، فقد لا يكون قادراً على نقل البيانات إلى الدماغ. وهذا يعني أن العضلات لن تكون قادرة على الأداء كما ينبغي، مما يؤدي إلى ضعف قوة القبضة أو صعوبة الكتابة أو أداء المهام الحركية الصغيرة الأخرى.
* الخدر. يؤدي ضغط الأعصاب بشكل أساسي إلى إيقاف الاتصال بين الأعصاب في الساقين أو الذراعين أو مناطق أخرى من الجسم، وبالتالي لا يستطيع الدماغ الشعور في تلك المناطق. نتيجة لذلك، قد يتم الشعور بالخدر أو قد يحدث نقص كامل في الإحساس، كما هو الحال عندما تنام وذراعك في وضع غير معتاد.
* الإحساس بالدبابيس والإبر (تنميل). يحدث التنميل (أحاسيس شائكة) عند ضغط العصب أو تهيجه. لا يتم حظر الإشارات بين العصب والدماغ تماماً، ولكن يتم التدخل فيها بما يكفي للتسبب في هذه الأعراض المزعجة. والتنميل هو مؤشر مبكر شائع لمتلازمة النفق الرسغي.
> سلس الأمعاء أو المثانة. لا تقتصر وظيفة الأعصاب الموجودة في الظهر على تحريك الساقين والقدمين فقط، بل إنها تتحكم في المثانة والأمعاء. عندما يتعرض أحد الأعصاب في أسفل الظهر للضغط بشدة، فقد تتسرب حركة البول أو الأمعاء، أو قد تحدث مشكلات أخرى في هذه الوظائف.
> تغير الألم عند تحريك الجسم. بالنسبة للعديد من المصابين بعرق النسا، على سبيل المثال، يمكن أن يخف الألم عند الانحناء للأمام من وضعية الجلوس، أو عند الاستلقاء على الظهر تماماً. ومع ذلك، فعند الاستلقاء على الجانب، غالباً ما يزداد الأمر سوءاً. وهذا هو سبب صعوبة النوم مع وجود عصب مضغوط في الظهر.

التشخيص والعلاج
كيف يتم تشخيص متلازمة انضغاط الأعصاب؟ يجب استشارة الطبيب إذا استمرت أو ساءت الأعراض أو لم تتحسن. وللتوصل إلى مصدر العصب المضغوط، يتم عمل التالي وفق مجلة التصوير بالموجات فوق الصوتية usg، 2015):
> أولا: الفحص الإكلينيكي، للرقبة والذراعين والكتفين والرسغين واليدين. فحص ضعف العضلات، والتغيير في ردود الفعل والأحاسيس المختلفة.
> ثانيا: اختبارات التصوير، ومنها:
- الأشعة السينية: لرؤية التضيق والتغيير إن وجد بمحاذاة الحبل الشوكي والكسور.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT): يظهر صوراً ثلاثية الأبعاد وتفاصيل أكثر للعمود الفقري.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يظهر ما إذا كان تلف الأنسجة الرخوة يتسبب في ضغط العصب، أو إذا كان هناك تلف في الحبل الشوكي.
- تخطيط كهربائية العضلات (EMG): تحديد ما إذا كان العصب يعمل بشكل طبيعي، ومعرفة ما إذا كانت الأعراض ناتجة عن الضغط على جذور الأعصاب الشوكية، أو إذا كان تلف الأعصاب ناتجاً عن حالة أخرى مثل مرض السكري.

كيف يتم علاج العصب المضغوط؟
> أولا: إجراءات غير جراحية، تشمل:
- الراحة واستخدام كمادات باردة وحارة: غالبا يزول معها الألم في غضون أيام أو أسابيع قليلة.
- مسكنات الألم: مثل أسيتامينوفين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (إيبوبروفين، نابروكسين).
- الجبائر والأطواق (للمعصم واليد والرقبة): لفترة قصيرة للحد من الحركة أثناء التعافي.
- الستيرويدات القشرية: وهي مضادة للالتهابات قوية مثل بريدنيزون، عن طريق الفم أو الحقن المباشر في المنطقة المصابة.
- العلاج الطبيعي: تمارين الإطالة الخفيفة لتخفيف الألم والضغط على الأعصاب.
* ثانيا: إجراءات جراحية. وهي الخيار الأخير لإزالة الضغط عن العصب، وتوقعات الشفاء التام ممتازة. وفقاً لدراسة فيرنانديز بيناس (Fernández - de - las - Peñas) وزملائه في 2017 والتي نشرت في مجلة العظام والرياضة والعلاج الطبيعي (jospt، 2017) وهذه 3 أمثلة شائعة:
- استئصال القرص العنقي الأمامي والاندماج (ACDF): إزالة النتوءات العظمية أو القرصية الضاغطة على الأعصاب، ثم تثبيت العمود الفقري من خلال الاندماج.
- استبدال القرص الصناعي (ADR): إزالة القرص المصاب من العمود الفقري واستبدال آخر اصطناعي به، وكذلك استبدال الركبة أو الورك.
- جراحة متلازمة النفق الرسغي: إما بالجراحة المفتوحة أو بالمنظار لتخفيف الضغط على العصب في النفق الرسغي.

الوقاية
يمكن تقليل مخاطر انضغاط الأعصاب بالتدابير الآتية:
- الحفاظ على وزن صحي ووضعية جيدة للجسم.
- ممارسة تمارين إطالة العضلات للحفاظ على قوتها ومرونتها.
لا تجلس أو تستلق في وضع واحد أو تضع رجليك فوق بعضها لفترة طويلة لتفادي انضغاط العصب في الساق.
- حاول الحد من الحركات المتكررة (مثل الكتابة) وأخذ فترات راحة. استخدم مساند المعصم أثناء العمل باستخدام لوحة المفاتيح.

* استشاري طب المجتمع



من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.


5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
TT

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة. يضع كثيرون أهدافاً طموحة، ويبدأون أنظمة غذائية بحماس كبير والتزام صارم، وغالباً ما يتبنون حميات جديدة قائمة على التقييد. غير أن هذا الحماس الأولي لا يستمر طويلاً في كثير من الأحيان؛ إذ سرعان ما تتعثر هذه الأنظمة أو تفشل، بل قد تأتي بنتائج عكسية. فما يبدو في البداية خياراً صحياً قد يتحول إلى سبب لاختلال التوازن الغذائي، وتوتر العلاقة مع الطعام، فضلاً عن تكاليف مالية غير مبررة.

إذا كنت قد مررت بهذه التجربة، أو بدأت تشعر بمؤشرات مشابهة، فثمة جانب مطمئن: يمكنك حماية صحتك هذا العام -وكذلك ميزانيتك- من الوقوع في فخ الحميات غير المدروسة. ويُعد اللجوء إلى اختصاصي تغذية معتمد خطوة مهمة، كما أن الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية قد يساعدك في تقييم نظامك الغذائي بوعي أكبر. فإذا لاحظت تكرار هذه المؤشرات فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في خطتك الغذائية.

وفيما يلي أبرز العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. تقييد مجموعات غذائية كاملة

الأنظمة الغذائية التي تستبعد فئات كاملة من العناصر الغذائية قد تؤدي إلى مشكلات صحية بدلاً من حلها. فحرمان الجسم من المغذيات الكبرى، مثل الكربوهيدرات أو الدهون، قد يسبّب نقصاً غذائياً ملحوظاً، إلى جانب التأثير السلبي على متعة تناول الطعام. وباستثناء حالات الحساسية أو التوصيات الطبية الخاصة، لا يُنصح عادةً بمنع أطعمة بعينها بشكل صارم، لأن ذلك غالباً ما يولّد رغبة مفرطة في تناولها، وقد يصل إلى حد الهوس الذهني. في المقابل، يقوم النظام الغذائي المتوازن على التنوع والاعتدال، لا الإقصاء والتقييد.

2. الترويج لمصطلحات رائجة مثل «التنظيف» و«إزالة السموم» و«إعادة الضبط»

يميل بعض الأنظمة الغذائية إلى استخدام مصطلحات جذابة تُوحي بإحداث «تحول جذري» في الجسم، مثل «تنظيف الجسم» أو «إزالة السموم». إلا أن الجسم البشري لا يحتاج إلى مثل هذه العمليات المزعومة؛ إذ تقوم الكبد والكلى بوظيفة تنقية الجسم بكفاءة عالية بشكل طبيعي. لذلك، عند مواجهة مثل هذه الادعاءات، يجدر التساؤل عن مدى صحتها، والنظر في الأدلة العلمية الداعمة لها، إن وجدت. وغالباً ما تعتمد هذه الأنظمة ببساطة على زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، وهو أمر يمكن تحقيقه ضمن نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى قيود صارمة أو شعارات تسويقية.

3. الترويج لمكملات غذائية مرافقة للنظام

تُستخدم المكملات الغذائية عادةً لتعويض نقص محدد لدى أشخاص لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام وحده. أما النظام الغذائي الصحي فلا يفترض أن يعتمد على منتجات إضافية غير ضرورية. فإذا كان نجاح الحمية مشروطاً باستخدام مكملات معينة -لا سيما تلك التي يروّج لها القائمون على النظام نفسه- فذلك قد يشير إلى دافع تجاري أكثر منه صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقابة على جودة المكملات الغذائية محدودة في كثير من الأحيان، مما يجعل تقييم سلامتها أمراً صعباً. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل تناول أي مكمل.

4. تقديم وعود بنتائج خلال مدة محددة

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة، مثل العمر، والوراثة، ونمط الحياة، والحالة الصحية. لذلك، فإن الأنظمة التي تعد بنتائج موحدة لجميع الأشخاص خلال فترة محددة -مثل خسارة الوزن خلال 30 يوماً- غالباً ما تكون مضللة، فاستجابة الأجسام تختلف بطبيعتها، وقد تكون هذه الجداول الزمنية غير واقعية، بل قد تفرض ضغوطاً غير صحية. ورغم الإغراء الذي تمثله النتائج السريعة، فإن بناء عادات غذائية سليمة ومستدامة يتطلّب وقتاً وتدرجاً، لا حلولاً سريعة ومؤقتة.

5. غياب الاستدامة على المدى الطويل

تُعدّ الاستدامة من أهم معايير نجاح أي نظام غذائي. وقد يكون النظام غير مناسب إذا صُمّم للاستخدام المؤقت مع الحاجة إلى تكراره مراراً، أو إذا تطلّب وقتاً أو جهداً أو تكلفة تفوق إمكاناتك. كما أن استبعاد أطعمة ذات قيمة ثقافية أو شخصية قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة. في النهاية، يظل كل شخص الأدرى بجسده وظروفه. فإذا شعرت أن النظام مرهق أو غير واقعي على المدى الطويل، فمن المرجح أنه كذلك. والأفضل في هذه الحالة هو تبني ما يناسبك من عادات صحية ضمنه، وترك ما لا يتوافق مع نمط حياتك.