مكملات النوم... أدلة متفاوتة حول فاعليتها

مكملات النوم... أدلة متفاوتة حول فاعليتها
TT

مكملات النوم... أدلة متفاوتة حول فاعليتها

مكملات النوم... أدلة متفاوتة حول فاعليتها

توفر العلاجات التي تُقتنى من دون وصفة طبية فترة راحة أفضل في الليل، لكنها قد لا تكون أفضل وسيلة لتحسين النوم.
هل كنت تواجه مشكلات في النوم أخيراً؟ يبدو أنك تبدأ يومك كل صباح وأنت تشعر بالترنح والإجهاد. ثم يُقسم صديق لك على فائدة مكمل عشبي للنوم عثر عليه في الصيدلية. وتجد نفسك تتساءل إن كان ينبغي عليك تجربته.
هناك مجموعة كبيرة من المكملات المتاحة من دون وصفات طبية للاختيار من بينها. ومن أكثر هذه الأنواع شيوعاً: الكانابيديول، والميلاتونين الصناعي، وفاليريان، والكاموميل (البابونغ)... ولكن هل تنجح فعلاً، وهل هي خيارات جيدة لحل مشكلات النوم؟
تقول الدكتورة سوزان بيرتش، المديرة الإكلينيكية لـ«طب النوم السلوكي» في «مستشفى بريغهام والنساء» التابع لجامعة هارفارد: «هناك أدلة محدودة على فاعلية بعض هذه المكملات، وأدلة ضد استخدام مكملات أخرى. وبعضها يُنظر إليه للمساعدة على النوم بشكل عام، وبعضها ضد الأرق»؛ بمعنى صعوبة النوم والاستمرار فيه. وبصفة عامة؛ هناك طرق أفضل لتحسين نوعية النوم أكثر من تناول المكملات.

فحص الأدلة
تقول الدكتورة بيرتش إن الأبحاث التي تجرى على مكملات النوم عبارة عن «حقيبة مختلطة»، لكن أغلب الدراسات تُظهر إما فائدة قليلة لها، وإما لا فائدة على الإطلاق. وفيما يلي لمحة عامة عن الأدلة المتعلقة بالمكملات الشائعة.
* «الكانابيديول أو (سي بي دي)): «الكانابيديول» مركب نشط مشتق من نبات الماريوانا أو القنب. ولا ينتج عنه دوار في الدماغ، ولكنه قد يجعل المستخدم يشعر بالهدوء أو الارتخاء. تقول الدكتورة بيرتش: «هناك بعض الدراسات الأولية الأخيرة التي تشير إلى أن (الكانابيديول) قد يحسن النوم». كما أن هناك العديد من التجارب الإكلينيكية العشوائية الجارية حالياً، ومن المتوقع أن توفر أدلة أكثر دقة؛ بحسب قولها.
* «الميلاتونين» الصناعي: «الميلاتونين» هرمون ينتجه المخ أثناء الليل. ويلعب دوراً مهماً في تنظيم النوم. وغالباً ما تستعمل نسخة صناعية من هذا الهرمون الطبيعي مكملاً للنوم. تقول الدكتورة بيرتش: «أظهرت تجارب إكلينيكية عشوائية عدة أن (الميلاتونين) غير فعال في حالات الأرق. ولكن هناك أدلة على أنه مفيد في اضطرابات إيقاع الساعة البيولوجية (circadian rhythm disorders)، مثلاً بعد الرحلات الجوية الطويلة»؛ كما تقول.
* «فاليريان»: يُصنع هذا المكمل إما من جذور وإما من سيقان نبتة مزهرة تعيش في أوروبا وآسيا. وهو ينتج تأثيراً مُسكناً طفيفاً، وكان يُستخدم مساعداً للنوم في اليونان وروما القديمتين. وفي حين أن «فاليريان» هو على الأرجح أكثر المواد المكملة للنوم المدروسة جيداً، فإن الأدلة التي تدعم استعماله لهذا القصد ضعيفة، كما تقول الدكتورة بيرتش: «لا تظهر البيانات أي فوائد أو حتى فوائد متواضعة جداً، والتي لا ترقى على الأرجح إلى تحسن إكلينيكي ذي معنى بالنسبة للأرق».
* البابونغ: هذا العلاج العشبي مُشتق من زهرة في عائلة الأقحوان. ويُنظر إليه عموماً على أنه آمن وخفيف، لكنه يسبب الحساسية لدى بعض الأفراد. تقول الدكتورة بيرتش: «يستخدم الناس البابونغ لتعزيز النوم الأفضل منذ سنوات طويلة، لكن هناك القليل من الدراسات التي تدعم هذا الاستخدام».

نوم سليم
> كيف تنام بشكل سليم؟ إذا كانت المكملات ليست الطريقة المثلى لتحسين نومك أو للمساعدة في التغلب على الأرق، فماذا يجب أن تفعل لحل مشكلات النوم؟
تقول الدكتورة بيرتش إن أكثر الخيارات فاعلية تشمل تغيير روتينك وعاداتك اليومية... «لقد تطورنا بصفتنا بشراً حتى ننعم بالنوم. لذا؛ فإن أدمغتنا قادرة عادة على إعادة التدريب من أجل النوم. ولا حاجة إلى ابتلاع شيء ما».
يمكن لطبيبك أو اختصاصي النوم المساعدة على إيجاد الحل الأمثل لمشكلتكم الفريدة؛ إذ يمكن لمشكلات النوم أن تكون متنوعة جداً.
وتشمل الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعدكم على نيل بعض الراحة، ما يلي:
* علاج الحالات الصحية الجسدية أو النفسية الأساسية، مثل آلام التهاب المفاصل، أو التوتر الذي قد يتداخل مع النوم.
* مزاولة نشاطات صحية، كالتمارين الرياضية بانتظام.
* ممارسة عادات النوم الجيدة، كالاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم، وإبقاء غرفة نومكم مظلمة، وهادئة، ولطيفة.
* تجنب الكافيين في وقت متأخر من النهار، وتجنب الكحوليات قرب وقت النوم.
* إطفاء الأجهزة الإلكترونية في المساء.
إذا لم تكن هذه الخطوات كافية، فقد يرغب طبيبك في تجربة خطوات أخرى.

سلامة المكملات
> هل المكملات آمنة حقاً؟ في حين أن الأدلة على أن المكملات الغذائية يمكنها المساعدة على تحسين النوم محدودة، فإن «الكانابيديول (CBD) cannabidiol»، و«فاليريان (valerian)»، و«الميلاتونين الصناعي (synthetic melatonin)»، والبابونغ (chamomile)، آمنة بصورة عامة، كما تقول الدكتورة بيرتش. لكن لا يزال هناك مجال للتحذير؛ إذ لا يجري الإشراف القانوني على المكملات من قبل «إدارة الغذاء والدواء الأميركية»، لذا؛ فقد تختلف في الجودة والسلامة.
ابحث عن المكملات التي تُظهر ختماً من «يو إس فارماكوبيا (U.S. Pharmacopeia)»، أو «كونسيومر لاب (ConsumerLab.com)»، أو «إن إس إف إنترناشيونال (NSF International)»؛ إذ يمكن لهذه المنظمات المستقلة أن تمنحك بعض التأكيدات حول الجودة. ولا يُنصح ببعض المكملات للأشخاص الذين يعانون من حالات طبية معينة، أو للحوامل. كما أنها قد تتفاعل أيضاً مع أدوية أخرى تتناولها. لا بد من أن تتحدث مع طبيبك قبل تجربتها.
* «رسالة هارفارد - مراقبة صحة المرأة» - خدمات «تريبيون ميديا»



أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
TT

أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

إذا كنت تعاني من ضعف في العظام أو كنت معرضاً لخطر الإصابة بأمراض العظام، فقد تعتقد أن تناول كمية إضافية من الكالسيوم سيقوي هيكلك العظمي. لكن الإفراط في تناول الكالسيوم لن يفيد، وقد يكون ضاراً.

الجسم لا ينتج الكالسيوم بنفسه، لذا يجب الحصول عليه من مصادر غذائية مثل منتجات الألبان، والخضراوات الورقية، أو البدائل النباتية المدعمة.

يمكن للمكملات أن تساعد الأشخاص الذين لا يتناولون منتجات الألبان، مثل النباتيين أو الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، في تلبية احتياجاتهم اليومية من الكالسيوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ولكن هناك أمران مهمان يجب معرفتهما عن كيفية استخدام الجسم للكالسيوم؛ فيتامين «د» ضروري لكي يمتص الجسم الكالسيوم بفاعلية. ويمكن للجسم امتصاص نحو 500 ملليغرام فقط من الكالسيوم في المرة الواحدة، أي أن الجرعات الصغيرة يتم امتصاصها بكفاءة أكبر من الجرعات الكبيرة المفردة.

وقد يؤدي الإفراط في تناول الكالسيوم لبعض المشكلات مثل تكوّن حصوات في الكلى، أو يتداخل مع قدرة الجسم على امتصاص المعادن الأخرى.

معظم البالغين يحتاجون إلى 1000 - 1200 ملليغرام من الكالسيوم يومياً، ويجب ألا تتجاوز الكمية الإجمالية 2000 ملليغرام من جميع المصادر، بما في ذلك الطعام والمكملات.


3 أمور أساسية يجب أن يعرفها كل مريض بارتفاع ضغط الدم

تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)
تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)
TT

3 أمور أساسية يجب أن يعرفها كل مريض بارتفاع ضغط الدم

تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)
تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه (بيكسلز)

وسط الانتشار الواسع لارتفاع ضغط الدم حول العالم، يزداد وعي المرضى بأهمية السيطرة على هذا «القاتل الصامت»، الذي غالباً ما يتطور دون أعراض واضحة. وإذا كنتَ من بين من يعانون منه، فمن الطبيعي أن تشعر بالقلق حيال كيفية التحكم به وتجنب مضاعفاته الخطيرة. غير أن الخبر الجيد هو أن التقدم الطبي يقدّم اليوم رؤى جديدة وفعّالة تساعد على إدارة هذه الحالة بشكل أفضل.

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم عامل خطر رئيسياً للإصابة بأمراض القلب - السبب الأول للوفاة - والسكتة الدماغية، التي تحتل مرتبة متقدمة بين أسباب الوفاة عالمياً؛ إذ يسهم في أكثر من 1100 حالة وفاة يومياً. والمثير للانتباه أن نسبة كبيرة من هذه الحالات يمكن الوقاية منها، خصوصاً في ظل توفر علاجات فعّالة ومنخفضة التكلفة.

وإذا كنتَ تسعى لضبط ضغط دمك بشكل أفضل، فهناك ثلاث نتائج حديثة في الدراسات الطبية ينبغي معرفتها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. قياس ضغط الدم في المنزل أكثر أهمية مما تعتقد

يوضح طبيب القلب آر. تود هيرست: «كنتُ، مثل كثير من الأطباء، أعتقد أن قياس ضغط الدم في العيادة - وخاصة عندما أقوم به بنفسي - هو الأكثر دقة. لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذه القياسات قد تكون غير دقيقة في كثير من الأحيان».

تشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 65 في المائة من قراءات ضغط الدم في العيادات قد لا تعكس الوضع الحقيقي. في المقابل، أظهرت أبحاث أخرى أن القياس المنزلي قد يكون مؤشراً أدق على المخاطر الصحية، كما أنه يسهم في خفض ضغط الدم وتحسين السيطرة عليه.

بناءً على ذلك، توصي العديد من الإرشادات الطبية بقياس ضغط الدم في المنزل بانتظام. وينصح هيرست مرضاه بالجلوس بهدوء لمدة خمس دقائق قبل القياس للحصول على قراءة أكثر دقة.

2. توقيت تناول الدواء قد يُحدث فرقاً

يشير هيرست إلى أن الاعتقاد السائد سابقاً كان أن ضغط الدم يرتفع خلال النهار، وبالتالي يُفضَّل تناول الأدوية صباحاً. لكن الأبحاث الحديثة تقدّم رؤية مختلفة؛ فقد أظهرت الدراسات أن تناول أدوية ضغط الدم ليلاً قد يكون أكثر فاعلية في خفضه، بل قد يسهم في تقليل مخاطر الوفاة، والنوبات القلبية، وفشل القلب، والسكتات الدماغية.

ومع ذلك، يلفت الطبيب إلى استثناء مهم؛ إذ يُفضَّل تناول الأدوية المُدرّة للبول في الصباح لتجنب الاستيقاظ ليلاً بشكل متكرر.

3. قد يكون السبب هرمونياً... فلا تتجاهله

من المعروف منذ فترة أن ارتفاع هرمون «الألدوستيرون» يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وكان يُعتقد أن هذه الحالة نادرة. غير أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أنها أكثر شيوعاً مما كان يُظن؛ فقد أظهرت إحدى الدراسات أن نحو 20 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المستعصي قد يكون لديهم ارتفاع في مستويات هذا الهرمون، رغم أن الفحوصات لا تُجرى إلا لنسبة ضئيلة جداً من المرضى.

لذلك، فإذا كنتَ تواجه صعوبة في السيطرة على ضغط دمك، فقد يكون من المفيد استشارة طبيبك لإجراء الفحوصات اللازمة.

التحكم ممكن... والخطوة تبدأ منك

رغم خطورة ارتفاع ضغط الدم، فإن السيطرة عليه ممكنة إلى حد كبير. وتُظهر الدراسات أن تغييرات نمط الحياة - مثل ممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي، وتقليل استهلاك الملح والكحول، والحفاظ على وزن مناسب - قد تكون فعّالة بقدر الأدوية، أو حتى أكثر في بعض الحالات.

وإلى جانب هذه التغييرات، من المهم مناقشة طبيبك بشأن قياس ضغط الدم في المنزل، وتوقيت تناول الأدوية، وإمكانية إجراء فحوصات هرمونية عند الحاجة.


ما تأثير تناول الطعام في وقت متأخر على مرضى السكري؟

تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)
تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)
TT

ما تأثير تناول الطعام في وقت متأخر على مرضى السكري؟

تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)
تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية ليلاً قد يزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه (بكسلز)

تُعدّ إدارة مرض السكري مهمة معقّدة لا تقتصر فقط على مراقبة تناول الكربوهيدرات أو اختيار أطعمة صحية أكثر، بل تشمل أيضاً الانتباه إلى توقيت تناول الطعام.

وأظهرت أبحاث حديثة أجرتها الجامعة المفتوحة في كاتالونيا وجامعة كولومبيا أنّ تناول جزء كبير من السعرات الحرارية اليومية بعد الساعة الخامسة مساءً قد يعيق عملية استقلاب الغلوكوز ويزيد خطر الإصابة بالسكري أو تفاقمه.

تسلّط الدراسة الضوء على كيفية تأثير الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، التي تنظّم عمليات مثل إفراز الإنسولين وحساسية الجسم له، على مستويات السكر في الدم.

إذ ينخفض إنتاج الإنسولين بشكل طبيعي خلال المساء، كما تصبح خلايا الجسم أقل حساسية له؛ ما يجعل معالجة الغلوكوز الناتج من الوجبات المتأخرة أكثر صعوبة.

ويشكّل ذلك تحدياً خاصاً لمرضى السكري؛ لأنهم يواجهون أساساً صعوبة في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وشملت الدراسة 26 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عاماً، كانوا يعانون زيادة في الوزن أو مقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني.

وقُسّم المشاركون إلى مجموعتين: أشخاص يتناولون الطعام مبكراً وآخرون يتناولونه في وقت متأخر.

ورغم تناول المجموعتين الأطعمة نفسها والكميات نفسها من السعرات الحرارية، أظهر الذين تناولوا الطعام بعد الساعة الخامسة مساءً قدرة أضعف على تحمّل الغلوكوز، تمثّلت في ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

وتشير النتائج إلى أنّ تناول الطعام في وقت متأخر من اليوم قد يضعف قدرة الجسم على تنظيم الغلوكوز بشكل فعّال؛ ما قد يسهِم في مضاعفات السكري على المدى الطويل.

وغالباً ما يرتبط الأكل المتأخر بتناول أطعمة مصنّعة وغنية بالسعرات الحرارية؛ وهو ما قد يزيد مشكلات مثل زيادة الوزن وتراكم الدهون.

إضافة إلى ذلك، يميل الأشخاص الذين يتناولون الطعام في وقت متأخر إلى حرق السعرات الحرارية بوتيرة أبطأ، في حين قد تؤدي التغيرات الهرمونية الناتجة من الأكل الليلي إلى زيادة الشعور بالجوع وتقليل قدرة الجسم على تكسير الدهون.

ولا تقتصر آثار هذه العوامل على تعقيد إدارة مستويات السكر في الدم، بل تزيد أيضاً من احتمالات الإصابة بالسمنة.

الصيام المتقطع مفيد

حظي الصيام المتقطع، الذي يقوم عادةً على تناول الطعام ضمن نافذة زمنية محددة (مثل من الساعة 11 صباحاً حتى 5 مساءً)، باهتمام متزايد بسبب قدرته المحتملة على تحسين التحكم بمستويات السكر في الدم.

ومن خلال تشجيع تناول الطعام في وقت أبكر، ينسجم الصيام المتقطع مع آلية الجسم الطبيعية في استقلاب الغلوكوز؛ ما يمنح البنكرياس والأنسجة الحساسة للإنسولين فترة راحة من النشاط المستمر.

وقد يكون الانتباه إلى توقيت الوجبات وسيلة بسيطة، لكنها فعالة لتحسين التحكم بسكر الدم. ولتقليل المخاطر المرتبطة بالأكل المتأخر، يُنصح بـ:

- تناول معظم السعرات الحرارية اليومية في وقت أبكر من اليوم، ويفضل قبل الساعة الخامسة مساءً.

- التخطيط لوجبات متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية، مع التركيز على الأطعمة الكاملة مثل الخضراوات، والبروتينات قليلة الدهون، والحبوب الكاملة.

- تجنّب الوجبات الخفيفة المصنّعة والغنية بالسعرات الحرارية في وقت متأخر من الليل؛ لأنها قد تزيد الضغط على تنظيم الغلوكوز في الجسم.

وتقول الدكتورة ديانا ريزولو، المشاركة في إعداد الدراسة: «حتى الآن، ركّزت النصائح الغذائية بشكل أساسي على ماذا نأكل وكم نأكل. لكن هذه الدراسة تُبرز الأهمية المتزايدة لتوقيت تناول الطعام في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي».

وبالنسبة للأشخاص الذين يديرون مرض السكري، فإن اعتماد جدول غذائي يقوم على تناول الطعام في وقت أبكر قد يشكّل وسيلة فعالة لتحسين التحكم بمستويات الغلوكوز وتقليل خطر المضاعفات.

وفي حين يتركّز الاهتمام غالباً على نوعية الطعام، يبرز توقيت الوجبات بشكل متزايد كعامل أساسي في الإدارة الفعالة لمرض السكري.