طالبت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس-غرينفيلد، تركيا اليوم (الخميس)، بالإبقاء على آخر معبر حدودي يتيح نقل المساعدة الى شمال سوريا والمهدد بالاغلاق من قبل موسكو، معربة عن قلقها من مخاطر "تفاقم معاناة" ملايين الأشخاص.
ويعتبر معبر باب الهوى الحدودي المنفذ الوحيد لإيصال المساعدات الإنسانية الى سوريا. ومنذ العام 2020، بقي معبر باب الهوى فقط مفتوحا وتم استبعاد ثلاثة آخرين من نطاق القرار بسبب معارضة روسيا خصوصا.
وسينتهي السماح باستخدام المعبر الحدودي، الساري منذ 10 يوليو (تموز) 2014، وسيتطلب الإبقاء عليه تصويتا في مجلس الأمن في مطلع يوليو (تموز) المقبل، في وقت تهدد موسكو بعرقلته عبر استخدام حق النقض (الفيتو).
ويحتاج تمرير أي قرار تأييد تسعة أصوات في مجلس الأمن وعدم اعتراض أي من الدول الخمس دائمة العضوية التي لها حق النقض (الفيتو) وهي روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا. وخلال العقد المنصرم عرقلت روسيا 16 قرارا متعلقا بسوريا ودعمتها الصين في العديد من تلك المرات.
وقالت توماس-غرينفيلد من مركز لوجستي للامم المتحدة قرب ريحانلي (جنوب تركيا) على بعد ثلاثة كيلومترات من الحدود التركية- السورية: "علينا ان نمدد العمل بنقطة العبور هذه، يجب أن نواصل تسليم هذه المساعدة".
يذكر أن حوالي عشرة آلاف شاحنة محملة بالمساعدة الانسانية عبرت العام الماضي الى منطقة إدلب، وهي آخر معقل للمقاتلين المسلحين في سوريا يحث يقيم حوالى ثلاثة ملايين شخص في ظروف صعبة.
ووفقا للمراقبين، تحاول موسكو جعل الحفاظ على هذا المعبر الانساني ورقة مساومة للحرب التي تشنها على أوكرانيا.
وقالت السفيرة الأميركية: "نعلم أن الوضع رهيب هناك وأن الناس يعانون. إذا لم يتم تجديد العمل بنقطة العبور هذه فان ذلك سيؤثر على ملايين السوريين".
وأضافت: "سيؤدي ذلك إلى تفاقم المعاناة وزيادة عدد النازحين وربما عدد الأشخاص الذين قد يحاولون عبور الحدود مع تركيا".
يسمح هذا التفويض الذي سبق أن هددت موسكو بمعارضته العام الماضي، بإرسال مساعدات إنسانية من تركيا، كالأغذية والأدوية والأغطية وحتى لقاحات فيروس "كورونا"، إلى سوريين بدون موافقة دمشق عبر نقطة العبور باب الهوى في شمال غرب سوريا.
وكانت روسيا أعلنت في 20 مايو (أيار) على لسان نائب سفيرها لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي، أنها لا ترى "سببا لمواصلة هذه الآلية عبر الحدود" التي "تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها".
يعتمد أكثر من ثمانين بالمئة من سكان شمال غرب سوريا على هذه الآلية بحسب الأمم المتحدة.
واعتبرت توماس-غرينفيلد ان منظمات غير حكومية تركية لا تعمل تحت إشراف الأمم المتحدة يمكن ان تواصل نقل المساعدة لكنها أضافت: "لا اعتقد ان أي منظمة يمكنها ان توازي نوعية وكمية المواد الغذائية التي يتم تسليمها عبر الحدود من خلال هذه الآلية".
10:32 دقيقه
«ورقة مساومة روسيّة»... الولايات المتحدة تخشى إغلاق «باب الهوى» بين تركيا وسوريا
https://aawsat.com/home/article/3680706/%C2%AB%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%A9%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%AE%D8%B4%D9%89-%D8%A5%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%82-%C2%AB%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%89%C2%BB-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
«ورقة مساومة روسيّة»... الولايات المتحدة تخشى إغلاق «باب الهوى» بين تركيا وسوريا
معبر باب الهوى الحدودي مع سوريا من الطرف التركي (أ.ف.ب)
«ورقة مساومة روسيّة»... الولايات المتحدة تخشى إغلاق «باب الهوى» بين تركيا وسوريا
معبر باب الهوى الحدودي مع سوريا من الطرف التركي (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



