تأكيد خليجي على موقف موحد تجاه الأزمة الروسية ـ الأوكرانية

لافروف يتحدث عن تطمينات من دول «التعاون» بعدم المشاركة في العقوبات الغربية

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - الروسي في الرياض الأربعاء (أ.ف.ب)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - الروسي في الرياض الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

تأكيد خليجي على موقف موحد تجاه الأزمة الروسية ـ الأوكرانية

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - الروسي في الرياض الأربعاء (أ.ف.ب)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - الروسي في الرياض الأربعاء (أ.ف.ب)

أكد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي أن وحدة مواقف ومصالح دول الخليج تجاه القضايا والأزمات الدولية أفضت إلى بروز مجلس التعاون كأحد القوى الدولية الفاعلة والمؤثرة.
عزز ذلك استدلال الأمير فيصل بن فرحان باجتماعين عقدهما وزراء خارجية دول الخليج، الأربعاء، الأول مع وزير خارجية روسيا الذي عقد بشكل حضوري، ووزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا (افتراضياً).
وقال الوزير السعودي: «عكسنا من خلال هذين الاجتماعين موقفنا الموحد تجاه الأزمة الروسية الأوكرانية وتداعياتها السلبية وخاصة بما يتعلق بالأمن الغذائي في الدول المتضررة والعالم»، مشدداً على أن «إرساء دعائم الأمن الإقليمي أحد أهم مرتكزات وحدة مجلس التعاون التي تواجه تحديات كبيرة تستدعي تنسيقاً وثيقاً للوصول إلى مقاربة مشتركة تجاه العلاقات الدولية لرعاية مصالحنا».
في الأثناء أوضح وزير الخارجية الروسي أن دول الخليج لن تشارك في العقوبات الغربية ضد روسيا، بحسب ما نقلت وسائل إعلام روسية.
وقال لافروف في ختام الاجتماع الوزاري المشترك للحوار الاستراتيجي بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، إن روسيا لا تقف ضد «الناتو» أو «الاتحاد الأوروبي» إلا أن على المجتمع الدولي أن يقف في صف تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي التي أجمع عليها أعضاؤه الدائمون.
ويواجه مجلس التعاون تحديات عديدة، أبرزها «برنامج إيران النووي والصاروخي وتسليحها للميليشيات ودعمها للإرهاب وسلوكها المزعزع للاستقرار في المنطقة»، بحسب وزير الخارجية السعودي الذي زاد قائلاً: «يجب أن يكون حوارنا وتواصلنا مع إيران مبنياً على موقف خليجي موحد ندعوها من خلاله للتهدئة والتعاون والالتزام بمبادئ الشرعية الدولية وحسن الجوار حتى نصبح قادرين على العمل سوياً لتحقيق خططنا التنموية ضمن بيئة إقليمية مستقرة حاضنة للشراكات وداعمة لبرامج التنوع الاقتصادي»، مشيراً إلى أن «استقرار اليمن يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن المنظومة الخليجية ومنطقة الجزيرة العربية ولذا تؤكد دول المجلس على تقديم كل السبل الداعمة لتحقيق أهداف المجلس القيادة الرئاسي وتمكين الكيانات المساندة له للقيام بأدوارها المنوطة بها حتى يستعيد اليمن أمنه واستقراره ويحافظ على وحدته وسيادته ونجدد مؤازرة جهود الأمم المتحدة التي يقوم بها المبعوث الخاص إلى اليمن الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل لإنهاء الأزمة في اليمن».
وجاءت التصريحات على هامش الاجتماع الوزاري الخليجي في دورته 152 الذي عقد بمقر أمانة مجلس التعاون بالرياض، وشارك فيه وزير الخارجية الروسي حضورياً.
أكد المجلس الوزاري الخليجي على أن موقف مجلس التعاون من الأزمة الروسية الأوكرانية مبني على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والحفاظ على النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.
وجدد وزراء دول مجلس التعاون في بيانهم الختامي التأكيد على دعم جهود الوساطة لحل الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، ووقف إطلاق النار، وحل الأزمة سياسياً، وتغليب لغة الحوار، وتسوية النزاع من خلال المفاوضات.
وفيما يخص موقف دول الخليج من إيران، أكد المجلس الوزاري على مواقف مجلس التعاون وقراراته الثابتة بشأن العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً ضرورة التزامها بالمبادئ المبنية على ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي بشأن العلاقات بين الدول، بما في ذلك مبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، ونبذ الإرهاب والطائفية.
كما شدد المجلس على ضرورة أن تشمل مفاوضات الملف النووي الإيراني، وأي مفاوضات مستقبلية مع إيران، معالجة سلوكها المزعزع لاستقرار المنطقة، ورعايتها للإرهاب والميليشيات الطائفية، وبرنامجها الصاروخي، وسلامة الملاحة الدولية والمنشآت النفطية، وضرورة مشاركة دول المجلس في تلك المفاوضات وجميع المباحثات والاجتماعات الإقليمية والدولية المتعلقة بهذا الشأن.
وفي الشأن اليمني، أكد وزراء الخارجية دعمهم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والكيانات المساندة له لتمكينه من ممارسة مهامه في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، مرحبين بالدعوة التي وجهها مجلس القيادة الرئاسي، للحوثيين للبدء في التفاوض تحت إشراف الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي، وفقاً للمرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216، بما يحفظ لليمن سيادته ووحدته وسلامة أراضيه واستقلاله.
وجدد المجلس دعمه لجهود الأمم المتحدة التي يقودها مبعوثها الخاص إلى اليمن هانز غروندبرغ، وجهود المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، للتوصل إلى الحل السياسي، مشيداً بتمسك الحكومة اليمنية بالهدنة الإنسانية الحالية التي أعلنتها الأمم المتحدة، داعياً إلى ممارسة ضغط دولي على الحوثيين لرفع الحصار عن مدينة تعز وفتح المعابر فيها، كما نصت على ذلك الهدنة الأممية.


مقالات ذات صلة

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكدًا أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.