الثقة بالنفس تقود ريال مدريد إلى المجد في دوري أبطال أوروبا

كورتوا وبنزيمة أفضل لاعبين في صفوف «النادي الملكي»

الريال يحصد لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الرابعة عشرة (أ.ف.ب)
الريال يحصد لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الرابعة عشرة (أ.ف.ب)
TT

الثقة بالنفس تقود ريال مدريد إلى المجد في دوري أبطال أوروبا

الريال يحصد لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الرابعة عشرة (أ.ف.ب)
الريال يحصد لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الرابعة عشرة (أ.ف.ب)

في كل مناحي الحياة، هناك أشخاص تكون أعظم صفة في شخصياتهم هي الثقة بالنفس، ويحقق هؤلاء الأشخاص نجاحاً كبيراً، ولا يمكنك أن تعرف أبداً السبب وراء ذلك، ويجعلك هذا الأمر تسأل نفسك: ما الذي يفعله هؤلاء في واقع الأمر؟ وينطبق ذلك على نادي ريال مدريد، الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الرابعة عشرة في تاريخه بعد الفوز على ليفربول بهدف دون رد في المباراة النهائية. لا يمكن أن يكون هذا مجرد حظ، فمن المؤكد أن الأمر يتجاوز ذلك بكثير. ومع ذلك، ففي كل مباراة من مباريات خروج المغلوب من دوري أبطال أوروبا لهذا الموسم، ضد باريس سان جيرمان وتشيلسي ومانشستر سيتي، كان ريال مدريد هو الأقل تسديداً على المرمى من منافسيه. وفي المباراة النهائية يوم السبت الماضي، سدد ليفربول 24 تسديدة على المرمى، مقابل أربع تسديدات فقط لريال مدريد. وكان الفارق الوحيد بين المباراة النهائية وما حدث قبلها هو أننا لم نصل إلى نقطة معينة تقدم فيها ليفربول في النتيجة، وبدا الأمر وكأنه قد حسم اللقاء قبل أن يعود ريال مدريد كما حدث في المواجهات السابقة، كما لم يسجل كريم بنزيمة في هذه المباراة.
لكن ليفربول عانى من تلك المتلازمة الغريبة التي يبدو أنها أصابت جميع منافسي ريال مدريد في مرحلة ما عندما اعتقدوا أنهم الأفضل والأقرب للفوز، قبل أن يفشلوا في القيام بأبسط المهام. لقد تحول اللاعبون أصحاب الخبرات الكبيرة إلى مجموعة من المراهقين أمام خبرات ريال مدريد الهائلة، ووجدوا أنفسهم غير قادرين على فعل أي شيء، فكانوا يخطئون في التمرير، ويرسلون كرات عرضية غير متقنة، ولا يراقبون المهاجمين كما ينبغي، ويتركونهم بمفردهم في أماكن خطيرة بشكل غريب. وحتى المدافعين وحراس المرمى الذين كانوا يتمتعون بالصلابة طوال الموسم انتهى بهم الأمر بالاستلقاء داخل منطقة الجزاء لتصطدم الكرة بأقدامهم بشكل غريب، كما قررت تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) إلغاء الهدف الذي أحرزه بنزيمة بشكل غير مفهوم ولا يمكن لأحد تفسيره!
قد يشير ليفربول إلى أن ساديو ماني سدد كرة في القائم، وأن تيبو كورتوا تصدى لكرتين رائعتين، وأن النادي الإنجليزي كان صاحب الفرص الأكثر، لكن الحقيقة هي أنه لم يكن هناك شعور بأن ليفربول قادر على إدراك التعادل. وحتى عندما كانت الجماهير الإنجليزي تردد بحماس عبارة «لن تمشي وحدك أبداً» في الوقت المحتسب بدل الضائع، فإن ذلك لم يثر حماس اللاعبين بالشكل المطلوب من أجل العودة في المباراة. أما فيما يتعلق بالفرصتين المحققتين اللتين أنقذهما كورتوا، ففي الفرصة الأولى تحرك الحارس البلجيكي من مرماه وألقى بنفسه على قدمي محمد صلاح بينما كان يحاول رفع الكرة من فوقه. في الحقيقة، كانت هناك سرعة وشراسة وقراءة ممتازة للعبة من جانب كورتوا. وجاءت الفرصة الثانية بعد أن صنع صلاح الفرصة لنفسه من لا شيء.

                                                أنشيلوتي وفينيسيوس جونيور صاحب هدف الفوز (إ.ب.أ)
لقد كان صلاح يركز على إحراز هدف بلمسة سحرية، حيث وجه قدمه بزاوية معينة وبدا مستعداً لتسجيل هدف من الأهداف الساحرة التي أمتعنا بها عندما كان في أفضل حالاته قبل فترة أعياد الميلاد. لكن كورتوا وقف له بالمرصاد ومد ذراعه وأبعد الكرة عن المرمى، وأنقذ فرصة محققة. وذهب ثلاثة من لاعبي ريال مدريد إلى كورتوا يقفزون فوقه، في مشهد يعكس تماماً الفرصة الاستثنائية التي أنقذها.
في الحقيقة، يعد كورتوا وكريم بنزيمة هما أفضل لاعبين في صفوف ريال مدريد في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا، وهو الأمر الذي يعكس الكثير عما قدمه الفريق هذا الموسم. وما إن أطلق الحكم صافرة النهاية حتى ركض لوكا مودريتش بسرعة نحو كورتوا ليحتضنه، تعبيراً منه عن المستوى الاستثنائي الذي قدمه الحارس البلجيكي. وبالنسبة لكرة القدم على مستوى النخبة في الوقت الحالي، قد يكون حارس المرمى هو الأفضل في مباراة أو اثنتين، لكن من غير المعتاد أن يكون حارس المرمى بهذا القدر الهائل من التركيز طوال الموسم.
لكن لم يكن هذا موسماً عادياً لريال مدريد، الذي نجح في العودة في النتيجة بعد التأخر أكثر من مرة وقدم لحظات من التألق والإبداع عندما كان في حاجة ماسة إلى ذلك. إن الطريقة التي أنقذهم بها كورتوا مراراً وتكراراً تعكس تميز وقدرات هذا الحارس العملاق، لكنها في الوقت نفسه تعكس حقيقة أخرى، وهي أن الفريق الحالي لريال مدريد لم يكن قادراً على التحكم تماماً في زمام الأمور، والدليل على ذلك أنه كان في حاجة ماسة أكثر من مرة لجهود مهاجمه الفذ كريم بنزيمة لاستغلال أنصاف الفرص وهز الشباك، واحتاج إلى مودريتش لاستحضار تمريراته السحرية مراراً وتكراراً، واستفاد كثيراً من الخطر الهائل الذي يمثله فينيسيوس عندما ينطلق في المساحات الخالية خلف مدافعي الفرق المنافسة.
ربما إذا كان لديك عدد كافٍ من اللاعبين الرائعين الذين لا يزالون قادرين على تغيير نتائج المباريات في لحظة واحدة، فهذا يكفي، كما حدث عندما مرر مودريتش تمريرة سحرية بخارج القدم إلى بنزيمة في هدف التعادل في مرمى تشيلسي على ملعب «سانتياغو برنابيو»، وهي اللحظة التي كانت حاسمة في مسيرة الفريق لأنها كانت تتطلب براعة استثنائية في مثل هذا التوقيت القاتل. وعلاوة على ذلك، من الواضح للجميع أن متوسط أعمار لاعبي ريال مدريد مرتفع، كما فشل النادي في التعاقد مع النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي، الذي كان يُنظر إليه لفترة طويلة على أنه يمثل مستقبل النادي، وبالتالي يجب إعادة بناء الفريق، لكن من الواضح للجميع أيضاً أن ثقة لاعبي ريال مدريد في أنفسهم وفي ناديهم لا تزال كبيرة كما كانت دائماً.
وفي الوقت الذي نتحدث فيه عن «فلسفة» معظم المديرين الفنيين البارزين، وعن الخطط التكتيكية للمدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، التي تعتمد على الاستحواذ على الكرة، وعن خطة المدير الفني لليفربول يورغن كلوب، التي تعتمد على استخلاص الكرة من الخصم في أسرع وقت ممكن، فإن أول مدير فني يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا أربع مرات هو كارلو أنشيلوتي، الذي يتميز بأنه مدير فني يعمل في هدوء وبطريقة عملية تماماً. لقد خسر أنشيلوتي مع إيفرتون أمام مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي بخماسية نظيفة، لكنه مع ريال مدريد مختلف تماماً، حيث قاد النادي الملكي للحصول على البطولة الأقوى في القارة العجوز للمرة الرابعة عشرة في تاريخ النادي في إنجاز إعجازي!
وبلقب جديد ومثير في بطولة دوري أبطال أوروبا، أكد أنشيلوتي أنه عاشق الألقاب والأرقام القياسية. وقال أنشيلوتي، إنه يشعر بأن الحظ حالفه بالعودة إلى تدريب ريال مدريد قبل بداية هذا الموسم، كما أشاد بشخصية فريقه الذي نجح في اجتياز أكثر من عقبة صعبة في طريقه إلى النهائي، ثم حقق الفوز الثمين على ليفربول في النهائي.
وأوضح ضاحكاً: «إنني الرجل القياسي... حالفني الحظ بالقدوم إلى هنا في العام الماضي وأن أقدم موسماً رائعاً... كالمعتاد، وجدت نادياً رائعاً وفريقاً مميزاً بالفعل يمتلك إمكانات هائلة وشخصية قوية على المستوى الذهني. أعتقد أن هذا الموسم كان في القمة». وأشار: «أعتقد أننا اجتزنا اختباراً صعباً بالفعل في كل مباراة. الجماهير ساعدتنا كثيراً، خصوصاً في مواجهة الدور قبل النهائي أمام مانشستر سيتي وفي النهائي أمام ليفربول... نشعر بالسعادة فعلاً. حقاً، ماذا يمكن أن نقول؟ لا يمكنني قول المزيد».


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: الإسباني أويارزابال «بخير»

رياضة عالمية المهاجم الإسباني ميكل أويارزابال (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: الإسباني أويارزابال «بخير»

أكد المهاجم الإسباني ميكل أويارزابال الذي سجل ثنائية في مرمى السعودية (4-0) خلال الجولة الثانية من دور المجموعات لمونديال 2026، أنه «بخير».

«الشرق الأوسط» (تشاناوغا)
رياضة عالمية قبل بداية المران حظي رودري وميكل ميرينو لاتمامهما 30 عاماً وكذلك المدرب لويس دي لا فوينتي بممر شرفي لبلوغه 65 عاماً (أ.ف.ب)

عاصفة رعدية تلغي تدريبات إسبانيا

أُلغي تدريب المنتخب الإسباني في معسكره في تشاتانوغا (تينيسي)، يوم الاثنين، بعد 15 دقيقة فقط من انطلاقه؛ بسبب عاصفة رعدية، وذلك غداة فوزه على السعودية 4 - 0.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية عودة يامال تغيّر وجه إسبانيا... وتُطلق حملتها في المونديال

عودة يامال تغيّر وجه إسبانيا... وتُطلق حملتها في المونديال

لم يحتج لامين يامال سوى دقائق قليلة ليؤكد أن عودته من الإصابة غيّرت شكل المنتخب الإسباني بالكامل بعدما سجل هدفاً مبكراً وقاد «لا روخا» إلى الفوز الكبير

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية إسبانيا قدمت واحداً من أفضل أشواط كأس العالم 2026 أمام السعودية (د.ب.أ)

كيف سقطت خطة المنتخب السعودي أمام السرعة الإسبانية؟

لم تستغرق إسبانيا سوى دقائق قليلة لتبدد كل الشكوك التي رافقتها بعد التعادل مع كاب فيردي إذ قدمت واحداً من أفضل أشواط كأس العالم 2026 أمام السعودية

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية يلتقط يامال سيلفي بعد الانتصار العريض أمام المنتخب السعودي (أ.ب)

يامال يرد على الجماهير السعودية: أنا هنا

تحوّل اسم لامين يامال حديث الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما أعاد نشر مقطع انتشر بشكل واسع عقب مباراة السعودية والأوروغواي.

فاتن أبي فرج (بيروت)

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً