هل خسر الاتحاد لقب الدوري السعودي... أم للقصة بقية؟

الهلال قلص فارق النقاط في سيناريو مثير لعشاق كرة القدم

الهلال ظل يلاحق المتصدر حتى «اقتنص» المركز الأول (تصوير: سعد العنزي)
الهلال ظل يلاحق المتصدر حتى «اقتنص» المركز الأول (تصوير: سعد العنزي)
TT

هل خسر الاتحاد لقب الدوري السعودي... أم للقصة بقية؟

الهلال ظل يلاحق المتصدر حتى «اقتنص» المركز الأول (تصوير: سعد العنزي)
الهلال ظل يلاحق المتصدر حتى «اقتنص» المركز الأول (تصوير: سعد العنزي)

قبل جولتين من الآن، كان الرأي السائد في مشهد البيت الاتحادي هو لقب غائب عن الخزانة منذ سنوات سيعود، وهي مسألة وقت فقط، سيحسم الفريق اللقب قبل ثلاث جولات من إسدال الستار، وسيتوج بطلاً على حساب الهلال، وسيعود بقوة إلى المشهد ومن الباب الكبير.
أمنيات كثيرة وأحلام عظيمة سيحققها العميد في ليلة ستكون خالدة في ملعب «الجوهرة المشعة» عند مواجهة وصيفه الهلال، ترجمت ذلك مدرجات مكتظة، أعلام صفراء، مؤازرة لا تتوقف.
خسر الاتحاد في ليلة كان فيها المرشح الأول على غير العادة، الهلال الجريح بخسارة مفاجئة لبطولة كأس الملك كانت ترشيحاته تحضر بخجل في تلك المواجهة، إلا أنه قلب المشهد وحول تأخره بهدف رومارينهو إلى فوز عظيم بثلاثية قلص معها الفارق النقطي إلى ثلاث نقاط مع المتصدر الاتحاد.
فقد الاتحاد في تلك المواجهة أشياء كثيرة، غروهي ودع المباراة مصاباً، وخسر البرازيلي رومارينهو في مواجهة هي الأهم «الطائي» بحصوله على بطاقة صفراء جديدة، خسر الاتحاد شيئاً كبيراً من الثقة، ثم أعقبها خسارته للثنائي كورنادو والمغربي عبد الرزاق حمد الله، بعد تعرضهما لوعكة صحية جعلتهما يوجدان على مقاعد البدلاء في مواجهة الطائي.
خسر الاتحاد أمام الطائي، وظهر بهوية لا يمكن أن تعكس أنه الفريق البطل الذي اعتلى صدارة لائحة الترتيب منذ جولات طويلة جداً. أيام قليلة حوّلت مشهد الفرح في البيت الاتحادي إلى مشهد ضبابي ومرتبك وحالة يسودها الترقب وعدم تقبل الصدمة التي حولت مسار الدوري من جدة إلى الرياض إذا ما حدثت مستجدات في الجولات المقبلة.

                           الاتحاد لم يكن جيداً بما يكفي في مبارياته الأخيرة (تصوير: علي خمج)
الاتحاد الغائب عن تحقيق لقب الدوري منذ أكثر من عشر سنوات، كان يعيش أيام فرحة لم تتوقف، حتى مع مؤجلات الهلال تعثر أمام الفيحاء، وكانت كل المؤشرات تمنح الدوري للاتحاد في ظل الفارق النقطي الكبير لصالحه، إلا أن سقوطه في المعترك الأخير من المنافسة ساهم بوضعه في لحظة ترقب للمشهد حتى الجولتين المقبلتين.
تعادل الاتحاد والهلال نقطياً، وظل الاتحاد متصدراً بلائحة الترتيب، إلا أن استمرار هذا المشهد حتى الجولة الأخيرة يعني تتويج الهلال بلقب الدوري بأفضلية المواجهات المباشرة، وبات الاتحاد يترقب تعثر الهلال من أجل استعادة الصدارة وإعادة آماله بلقب الدوري.
بعيداً عن حسابات الجولتين المقبلتين، يظل السؤال الحاضر بعد تحول المشهد في الدوري، هل صدارة الاتحاد كانت غير مستحقة؟
وفقاً للغة الأرقام، يملك الاتحاد حالياً 61 نقطة في رصيده، وهو الرقم الذي منح الهلال لقب الدوري في نسخة الموسم الماضي، مما يعني أن الرصيد النقطي الذي حققه الاتحاد كان جيداً مع تبقي مباراتين قد تقفزان به نحو الرقم 67، على الرغم من النقاط التي أضاعها الاتحاد في عدد من المباريات.
على صعيد الهدافين، فقد سجل الاتحاد 59 كأكثر خط هجوم في الدوري السعودي تسجيلاً للأهداف، مقابل استقبال شباكه 28 هدفاً كثاني أقوى خط دفاع بعد الهلال التي استقبلت شباكه 27 هدفاً وسجل مهاجموه 58 هدفاً.
على صعيد عدد الانتصارات، فإن العميد الاتحادي يملك أعلى رقم انتصارات في الدوري بعدد 19 انتصاراً مقابل 18 انتصاراً لفريق الهلال، في الوقت الذي تعادل فيه أربع مباريات وخسر خمس مباريات، ليتعادل نقطياً مع الهلال الذي حقق الفوز في 18 مباراة وتعادل في سبع مباريات وخسر ثلاث مواجهات.
كان الاتحاد يعيش مرحلة مثالية وتصاعدية في التجانس واكتمال الفريق منذ الموسم الماضي الذي نافس فيه على المراكز الأولى، قبل أن يتراجع في نهاية المشوار ويحتل المركز الثالث في لائحة الترتيب خلفاً للبطل (الهلال) والوصيف (الشباب).
حتى في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، عزز الاتحاد صفوفه بالمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله، قادماً من نظيره النصر، وقبلها في فترة الصيف تعاقد مع البرازيلي كورنادو صانع الألعاب القادم من نظيره فريق الشارقة الإماراتي، ليشكل الفريق عموداً فقرياً مثالياً بدأ بوجود البرازيلي غروهي، ثم الدولي المصري أحمد حجازي، والمغربي كريم الأحمدي لاعب محور الارتكاز قبل رحيله في الشتوية، بالإضافة إلى البرازيلي رومارينهو، ومواطنه كورنادو، ثم المغربي عبد الرزاق حمد الله الذي شكل إضافة فنية كبيرة.
منذ إقرار زيادة عدد الأندية في موسم 2018 - 2019 إلى 16 فريقاً عوضاً عن 14 فريقاً، زادت فرصة حصد المزيد من عدد النقاط، حيث حقق النصر لقب البطولة في ذلك الموسم برصيد 70 نقطة قبل أن يرفع الهلال الرقم إلى 72 نقطة في الموسم الذي يليه، قبل أن يتراجع الرقم إلى 61 نقطة في الموسم الماضي الذي حقق فيه الهلال لقب الدوري.
عاش الاتحاد قصة عودة جميلة في تفاصيلها، وكان قريباً من حسم اللقب لصالحه، إلا أن عثراته المتتالية ساهمت بعودة حظوظ الهلال بالمنافسة على اللقب ونجح في الاقتراب من ذلك، لتظل الجولتان القادمتان مساحة للتوقعات عما سيحققه الفريقان، فهل تحمل مواجهتا الاتحاد للاتفاق والباطن، والهلال مع الفتح والفيصلي، فصلاً جديداً من قصة هذا الموسم الطويل؟


مقالات ذات صلة

مدرب القادسية بعد الانتصار بخماسية: كنّا نستطيع أن نسجل أكثر

رياضة سعودية الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية (تصوير: سعد الدوسري)

مدرب القادسية بعد الانتصار بخماسية: كنّا نستطيع أن نسجل أكثر

‫ عبّر الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية عن فخره بمواصلة لفريقه النتائج الإيجابية، وتسجيل الانتصار الخامس على التوالي في الدوري السعودي للمحترفين.‬

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية لاعبو القادسية يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (تصوير: سعد الدوسري)

الدوري السعودي: القادسية يقسو على الحزم بخماسية

قسا فريق القادسية على مضيفه الحزم بخماسية مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعتهما الأحد، ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية ماتياس يايسله خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

يايسله: أثق بقوة الأهلي على أرضه

يستعد فريق الأهلي السعودي لخوض مواجهة مهمة أمام نظيره الخليج، مساء الثلاثاء المقبل، على «ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية (ملعب الإنماء)».

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية توكماك نغوين (رويترز)

الأخدود يتعاقد مع النرويجي توكماك نغوين

أعلن نادي الأخدود السعودي إتمام إجراءات التعاقد مع اللاعب النرويجي توكماك نغوين، في خطوة تهدف إلى تدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم خلال المرحلة المقبلة.

علي الكليب (نجران)
رياضة سعودية رينارد مدرب السعودية (الاتحاد السعودي)

السعودية تواجه صربيا ومصر ودياً بالدوحة في مارس

كشفت مصادر في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الأحد، عن اتفاق نهائي لإقامة مواجهة ودية دولية تجمع المنتخب السعودي بنظيره الصربي في الدوحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.