«داعش» يسيطر على مزيد من الأراضي ويتحدى التحالف والجيوش

المطلك لـ«الشرق الأوسط»: الحشد الشعبي يفتقد المصداقية

«داعش» يسيطر على مزيد من الأراضي ويتحدى التحالف والجيوش
TT

«داعش» يسيطر على مزيد من الأراضي ويتحدى التحالف والجيوش

«داعش» يسيطر على مزيد من الأراضي ويتحدى التحالف والجيوش

لم تتوقف ضربات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية منذ صيف 2014، على مواقع تنظيم داعش في العراق وسوريا، بهدف إضعاف قوته العسكرية والحد من تمدّده وسيطرته على مساحات لا يستهان بها في كلا البلدين. لكن وعلى الرغم من الغارات الجوية المكثّفة والتصديات البرية، لا يزال التنظيم يحتفظ بقدرة عسكرية كبيرة تثير تساؤلات عدة حول استراتيجية التحالف الدولي وجدواها في القضاء على «داعش» المتطرف. وتُظهر الانتصارات المتتالية للتنظيم خصوصًا سقوط مدينة الرمادي العراقية من دون مقاومة تذكر وتكرار هذا السيناريو في مدينة تدمر السورية، ضعف القدرات العسكرية للحكومتين العراقية والسورية كما تضع علامات استفهام حول مصير البلدين.
وتعليقا على سقوط الرمادي، علّل حامد المطلك عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، رئيس لجنة التحقيق في مذبحة قاعدة سبايكر العسكرية بمحافظة صلاح الدين، عبر الهاتف لـ«الشرق الأوسط» سبب السقوط لعدم وفاء الحكومة الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد «داعش»، للقيام بواجباتها وتنفيذ وعودها بالحفاظ على المدينة وإلى تخاذل بعض القادة العسكريين وانسحابهم، الأمر الذي أثر سلبا في صمود المدافعين عنها. قائلاً: «إنّ صدور أمر انسحاب بعض القادة، خلق حالة من الرعب لدى الباقين وساعد على السقوط». كما أكد أن «الاتحاد الدولي لم يكن دقيقا في تعامله مع أبناء الرمادي»، وقبل يوم من سقوط المدينة، قال السفير الأميركي لدى العراق للمطلك إن «الرمادي حمايتها في عهدتنا؛ ولكنها سقطت».
وأرجع المطلك سقوط الرمادي إلى الخلل الذي أصاب القطاعات بالانسحاب المفاجئ للقائد الميداني للقطاعات الموجودة، وعدم تبني مسؤولية دعم أبناء الرمادي من العشائر المقاتلة ومن الشرطة المحلية والمتطوعين، بالأسلحة اللازمة، على الرغم من مطالبتهم بذلك منذ أشهر طويلة.
وردًا على سؤال «الشرق الأوسط»، ما الثغرات التي يعاني منها الجيش العراقي والحشد الشعبي في مواجهة «داعش»؟ اعتبر من وجهة نظره «أن الثغرات التي يعانيها الجيش العراقي هي أيضا ترجع إلى الخلل في حل الجيش العراقي السابق من قبل برايمر، وبناء جيش لا يحتاج إلى المهنية تشوبه كثير من عوامل الفساد المالي والإداري. فكان بناؤه غير مهني، ولم يجرِ اختيار القادة والمهنيين له بشكل يعتمد على الكفاءة والقدرة على القيادة، بل اعتمد على الطائفية السياسية وعلى الولاءات الحزبية مما أثر في قدرته على العطاء. وهذا الوضع هو خير مثال على ذلك؛ عندما يصدر القائد الميداني في أوج المعركة قرارا بالانسحاب من دون أمر من القائد الأعلى للقوات المسلحة. وهذا ما اعترف به الجميع قبل يوم أو يومين. لذلك هذا الجيش لم يكن قادرًا على المواجهة في ظل هذا البناء».
وفيما يخص الحشد الشعبي، رأى المطلك «أنّ الحشد أصبح قوة مناهضة للجيش ولا يأتمر بإمرته، لذلك أصبح هناك شكوك وعدم تعاون بين قوتين في بلد واحد. وإذا لم توحَّد القيادة العسكرية والأمنية، لا يمكن تنفيذ القوانين بشكل صحيح، بل يصبح هناك تناحر في كثير من الأمور، وهذا يؤثر على النتائج في المعركة». وأكمل أن «تجاوزات الحشد الشعبي على الرغم من التجاوب معه في ديالى وفي جورة الصفا وفي صلاح الدين؛ إلا أنه في مناطق أخرى قام بأعمال تشوبها النعرات الطائفية وتصرفاته السيئة جدا أثرت على سمعته لدى عموم الناس، خصوصا في المناطق السنية في الأنبار وغيرها، لذلك أصبح الحشد يفتقد إلى المصداقية في العمل وفي تبنِّي القضايا الوطنية بعيدا عن السياق الطائفي وبعيدا أيضا عن ولاءات لجهات خارجية أخرى».
وأوضح ضرورة التعاون وأهميته بين القادة الميدانيين، أي بين الجيش الذي يقود المعركة وبين التحالف الدولي في استخدام طائرات لضرب عقد المواصلات، ومعاونة الجيش في القطاعات البرية، وأهمية دعم العشائر والمتطوعين من أبناء المنطقة، ليساعدوا في تحرير مناطقهم، منوهًا «أنّ عامل الثقة لا بد أن يكون بين الأطراف الثلاثة، الحشد الشعبي والجيش والتحالف الدولي وبين أبناء المناطق السنية في الرمادي».
وعن الانقسامات المذهبية وتأثيرها على فشل صد هجمات «داعش»، قال: «إن للانقسامات المذهبية دورًا أساسيًا في عدم القدرة على مواجهة (داعش)»، مستطردًا: «عندما تكون قوى الجيش وقوى الأمن غير متوازنة ولا تعتمد على كل أبناء العراق من جميع القوميات ومن جميع المذاهب ومن جميع المناطق، وعندما يكون الحشد الشعبي غير مرغوب فيه بمناطق معينة، ينعدم التعاون في هذه الحالة بين هذه الأطراف، وهذا يؤثر بالتأكيد على المعركة».
وردًّا على سؤال يتناول رسمًا جديدًا لخريطة المنطقة مع تسارع تقدم «داعش» وسيطرته على البادية السورية بسقوط تدمر (تقع على الطريق الدولي الذي يصل سوريا بالعراق)، هل يعني ذلك عمليًّا الخروج عن خريطة «سايكس بيكو»، وهل أن هذا الخروج مقدمة لتقسيم العراق ومن ثمَّ سوريا وإعادة رسم خريطة جديدة للمنطقة بأكملها؟ رأى المطلك، «أن الصورة أصبحت واضحة ومكتملة» موضحًا أن «خريطة سايكس بيكو ومنذ احتلال العراق 2003 ونشر التوجهات الطائفية وإطلاق يد إيران في المنطقة، من العراق إلى سوريا ولبنان وغيرها، أصبحت الخارطة الجديدة وإلغاء خارطة اتفاقية سايكس بيكو، واضحة جدا للعيان وسقوط الرمادي قبل أيام الذي يتحمل مسؤوليته التحالف والحكومة وبعض القادة الميدانيين، كلها تعطي إشارات واضحة على أن هناك اتفاقًا لخارطة جديدة ترسمها أطراف معينة وضحيتها ووقودها دماء الأبرياء من العراقيين ومن أبناء المنطقة».
يذكر أنّ واشنطن كانت قد أعلنت بعد سقوط مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار في غرب العراق، أنها بصدد إعادة النظر في استراتيجيتها المعتمدة منذ أشهر ضد «داعش»، واعتبرت سقوطها «انتكاسة»، على الرغم من تأكيدها القدرة على استعادتها في وقت قريب.
وأثار سقوط الرمادي شكوكا جدية بشأن الاستراتيجية الأميركية التي اقتصرت على الغارات اليومية والتدريب. واعترف وزير دفاعها السابق روبرت غيتس لقناة «إم إس إن بي سي» أنه «لم تكن لدينا استراتيجية فعلية على الإطلاق. نحن ننفّذ هذه المهمة كل يوم بيومه».
إلى ذلك، شنت القوات العراقية بمساندة فصائل الحشد الشعبي اليوم (السبت)، أول هجوم مضاد منذ سقوط مدينة الرمادي على تنظيم «داعش» في منطقة حصيبة الواقعة شرق المدينة واستعادت أجزاء منها، بحسب مصادر أمنية عراقية.
وقال عقيد في الشرطة العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية: «انطلقت أول عملية عسكرية بعد سقوط مدينة الرمادي لتحرير منطقة حصيبة الشرقية التي تبعد سبعة كيلومترات شرق الرمادي».
 



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».