الاضطراب الأمني والاستثمار الاقتصادي.. محوران يطغيان على «منتدى الاقتصاد العالمي»

العاهل الأردني يعلن مشاريع بـ18 مليار دولار لتنمية البلاد.. والمجتمعون يبحثون عن «رؤى مشتركة»

العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني يستمع إلى كلمة  مؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) كلاوس شواب في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البحر الميت  بالأردن أمس (إ.ب.أ)
العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني يستمع إلى كلمة مؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) كلاوس شواب في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البحر الميت بالأردن أمس (إ.ب.أ)
TT

الاضطراب الأمني والاستثمار الاقتصادي.. محوران يطغيان على «منتدى الاقتصاد العالمي»

العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني يستمع إلى كلمة  مؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) كلاوس شواب في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البحر الميت  بالأردن أمس (إ.ب.أ)
العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني يستمع إلى كلمة مؤسس ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) كلاوس شواب في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البحر الميت بالأردن أمس (إ.ب.أ)

بينما اجتمع قيادات من عالم المال والأعمال والسياسة في البحر الميت بالأردن أمس لليوم الأول من «المنتدى الاقتصادي العالمي»، ظهر محوران أساسيان؛ الأول القلق من الأزمات السياسية والأمنية الناتجة من الحروب والتطرف في المنطقة، والثاني خلق فرص الاستثمار والخروج من حالة الاضطراب في المنطقة. وبينما المحوران متناقضان، سعى المجتمعون إلى التوصل إلى رؤى مشتركة لوضع أسس تحد من التأزم المشهود.
وفي الجلسة الافتتاحية للمنتدى، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني: «على مدار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أكثر من 350 مليون شخص يسعون لحياة أفضل». وشدد الملك عبد الله على أن مع المشكلات والاضطرابات القائمة في المنطقة «هذا المنتدى هو عن انتهاز الفرص.. نحن بحاجة إلى اندفاع جديد من أجل النمو الشامل وتعميق الإصلاح في البلاد»، معلنا عن «خريطة طريق لـ2025 للاستثمار في المستقبل». وتابع أن هذه الخريطة ستطبق من خلال «18 مليار دولار من المشاريع سيتم الإعلان عنها، غالبيتها من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص». ولفت إلى أن «النمو يعود إلى الأردن، فقد نما الاقتصاد 3 في المائة العام الماضي، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 4 في المائة هذا العام». وكرر العاهل الأردني أهمية النمو الأصلح أساسا لبناء «مسار إلى المستقبل». وعلى الصعيد الإصلاحي، أكد الملك عبد الله أن الحكومة ستقدم قانونا جديدا للانتخابات، مضيفا: «الأردن صغير حجما ولكن غني من حيث المقدرات الاستراتيجية». وقدم العاهل الأردني الشكر للدول التي دعمت الأردن، قائلا: «نشكر، على شكل أخص، السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة لدعمها.. الكثير من المشاريع تحققت في المملكة من خلال دعمها».
ولفت العاهل الأردني إلى أنه «لا يمكن توصيف المنطقة من خلال المشكلات بدلا من الفرص». وتابع: «العنف الذي يهدد الكثيرين في المنطقة هو هجوم على السلام والتعايش حول العالم»، موضحا أن «تحديات اليوم حقيقية ولكن الفرص في هذا المنتدى أيضا حقيقية». واعتبر أن «منتدى الاقتصاد العالمي يوفر فرصة استثنائية، قائلا: «نحن نلتقي في ملتقى تعاون هائل، كلما استغللناه كبر».
وكان واضحا الدعم المقدم من المنتدى ومن الشركات الخاصة مثل «سيسكو» للتقنية و«إعمار» الإماراتية للأردن من خلال جلسات حوار عدة. وهذا المنتدى التاسع الذي يستضيفه الأردن من 15 منتدى عقدت في المنطقة منذ تسعينات القرن الماضي، وشهد يوم أمس الإعلان عن مشروع «إعادة إطلاق الأردن»، وهو عنوان عام لمجموعة من مشاريع بقيمة 20 مليار دولار تخلق 180 ألف فرصة عمل خلال خمس سنوات. وشملت المشاريع التي تم التوقيع عليها والإعلان عنها أمس 2.5 مليار دولار من الاستثمار في قطاع النقل، و1.1 مليار دولار في قطاع البنى التحتية، و1.2 مليار دولار استثمارات في مشاريع مرتبطة بالمياه، و2.7 مليار دولار في تنمية المراكز المدنية. وشرح وزير الطاقة الأردني إبراهيم سيف أن «اليوم التركيز على إطلاق عدد من الفرص الاستثمارية وتوقيع عدد من مذكرات التعاون والمشاريع التي تدعم نمو البلاد». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن هناك «45 في المائة من المشاريع الموقعة في المنتدى مخصصة لمجال الطاقة، بقيمة 9 مليارات دولار»، من بينها مشاريع «في مجال الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى اتفاقات لاستيراد الغاز الفلسطيني مع (بي بي) ومشاريع من أجل التنقيب والطاقة المتجددة من الشمس».
وبدوره، قال رئيس «منتدى الاقتصاد العالمي» كلاوس شواب: «نشعر بحزن لما يحدث في سوريا واليمن وليبيا والعراق.. صعود التطرف العنيف ليس أمرا يقلق المنطقة فحسب، بل هو تحدٍّ لنا كلنا». وأضاف: «إنه سرطان إذا لم يتم استئصاله فسينتشر في العالم». لكنه نبه إلى أن «هذه الاجتماعات يجب ألا تسيطر عليها الصورة القاتمة.. علينا أن نرى المستقبل». واعتبر أن «وتيرة الإصلاح في الدولة المضيفة تثير الإعجاب.. ومع البيئة الخارجية هذه إنجازات رائعة»، بينما لفت إلى أن «الواقع أن أكثر من ألف مشارك من 60 دولة هنا يظهرون الثقة في مستقبل هذه المنطقة».
وكان المحوران أساسيين في خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام المنتدى أمس، مشددا على الفرص الاستثمارية في بلاده، تبعا لمؤتمر شرم الشيخ المنعقد في مارس (آذار) الماضي. وشدد السيسي على أهمية فهم الواقع داخل العالم العربي، قائلا: «لا يمكن فهم طبيعة التحولات للمنطقة من خلال رؤى خارجية أو أفكار مسبقة». وأضاف في خطاب يعكس الأفكار التي تحدث عنها السيسي منذ تولي الرئاسة، وهي: «الحاضر تصنعه الشعوب وحدها والمستقبل ملك للشباب»، كما أن «التهديدات في عالم اليوم باتت عابرة للحدود»، مطالبا بعمل حثيث بين دول العالم لمواجهة التطرف؛ إذ إنه «لا أحد يملك ترف التقاعس».
وحذر الرئيس المصري من «الجمود الفكري الناجم عن الغلو الديني والطائفي»، مضيفا: «جهودنا للقضاء على التطرف والإرهاب لا بد أن يتواكب معها مستقبل فيه الحرية ويخلو من الظلم والقهر». وهذا القهر ربطه الرئيس المصري مباشرة بالفقر، قائلا إن جهود مكافحة التطرف ومنع الظلم «يجب أن تتماشى مع خطط للقضاء على الفقر». وأضاف: «من غير المقبول أن يستمر الفقر سببا لمعاناة جزء كبير من شعوبنا»، مؤكدا: «لن يتحقق القضاء على الفقر إلا من خلال نمو مستدام». وكرر السيسي لائحة المشاريع والقوانين المرتقبة مثل قانون الشركات، من دون تحديد موعد لتطبيقها.
ومن جهة أخرى، أعلن السيسي انعقاد المؤتمر المقبل للمنتدى الاقتصادي العالمي في مصر في مايو (أيار) 2016، قائلا: «أتطلع إلى لقائكم مجددا على أرض مصر من أجل فرص مشتركة تصب في مصلحة ورفاهية شعوبنا».
ومع تناقل المشاركين أخبار سيطرة «داعش» على تدمر وتوسعها في الرمادي، دارت الأسئلة التقليدية حول جدوى عقد مثل هذه المؤتمرات بين من يعتبرون ممثلين لـ«النخبة» في طور هذه الأزمات. ولكن يشرح الشريك في شركة «بين أند كمباني» يسار جرار أن «هذه الاجتماعات لا تزال ضرورية لأنه في ظل المتغيرات المتسارعة في المنطقة وردود الفعل السريعة، لا بد من الحلول الاستراتيجية». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «استثمار يومين لبحث الحلول الاستراتيجية أمر مهم جدا، خصوصا أن أهم تحديات المنطقة تحتاج إلى رؤى متحدة»، موضحا أن «توحيد الرؤى من أهم عوامل النجاح خلال هذه المرحلة، ومن المهم الرؤية الاستراتيجية لإقناع المنطقة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في وسط التطورات السلبية في المنطقة».
وأما عمر الغانم، الرئيس التنفيذي لشركة «الغانم» الصناعية الذي يشارك في ترؤس المنتدى الذي يختتم أعماله مساء اليوم، فقال لـ«الشرق الأوسط»: «من المهم أن نعمل على المشاريع والخطوات التي تحدث التغييرات على الأرض في العالم العربي». وتابع أن «التواصل مع المستثمرين من أجل بناء الدول ومنح الفرص أساسيا خلال المرحلة المقبلة».
وبالإضافة إلى الجلسات الرئيسية للعاهل الأردني والرئيس المصري والرئيس الفلسطيني محمود عباس، كانت الأزمتان في سوريا والعراق وتقدم «داعش» فيهما في مقدمة اهتمامات المشاركين في المنتدى. وفي جلسة لبحث الأزمة السورية، لم يخرج المجتمعون بحلول ملموسة لأزمة سوريا، ولكن كان التأكيد على ضرورة رفع المعاناة الإنسانية بالإضافة إلى البحث عن حلول سياسية. وقدم نائب وزير الخارجية الروسي فاسلي نيبينزا رؤية بلاده، قائلا إن «روسيا ليس لديها مصلحة معينة في سوريا، نحن لا ندعم النظام وإنما الدولة». ووجه المسؤول الروسي انتقادات مبطنة للدول العربية والولايات المتحدة حول سوريا، معتبرا أن «قصر نظر» أدى إلى الأزمة السورية. واختزل نيبينزا الأزمة السورية في موضوع مكافحة الإرهاب. وقال إنه «إذا تم الانقلاب على النظام السوري غدا، فستخرج مشكلات هائلة». وأضاف: «إحدى مشكلات العام السياسي القرارات القصيرة النظر من الساسة الغربيين.. هناك نقص في الرؤية الاستراتيجية من قبل قادة غربيين»، مصرحا بأن «المراقب غير المنحاز سيقول إن الحكومة السورية تقاتل الإرهاب الدولي بالنيابة عن العالم». وبعدما ظهر تقارب الرؤية الروسية والسورية من خلال تصريحات نيبينزا، قال نائب وزير الخارجية الروسي: «أريد أن أشدد على أنني لا أمثل الحكومة السورية» مرتين.
وتحدث مطولا عن مخاطر «داعش» وما سماه «الإرهاب الدولي»، قائلا: «من اليوم الأول حذرت روسيا من تداعيات هذه التحركات».
وأما البروفسور من جامعة أوكلاهوما الأميركية والمختص في الشؤون السورية، جوشوا لانديس، المشارك في الجلسة، فقارن العالم العربي والتطهير العرقي مع تطورات الحرب العالمية الثانية والتطهير العرقي خلال تلك الحقبة. وأصاف: «القوى الاستعمارية ساعدت الأقليات في كل من الدول التي احتلتها».
وقدم المدير الإقليمي للجنة الصليب والهلال الأحمر الدولية روبير مارديني مطالبة للمجتمع الدولي بالعمل على رفع معاناة كل السوريين، بغض النظر عن دينهم أو عرقهم. وقال: «هناك حاجة لاحترام قوانين الحروب الدولية»، موضحا: «رسالتي: هذه الأزمة تتعمق، وأي حل قد يحتاج إلى وقت طويل وانتظار حل سياسي، ولكن يجب احترام قوانين الحرب والمدنيين.. المجتمع الدولي، بالإضافة إلى البحث عن حل سياسي، عليه مسؤولية في الضغط على جميع الأطراف لاحترام حقوق المدنيين».
وشدد مارديني على ضرورة العمل على معالجة الأزمة الإنسانية من دون النظر فقط إلى الأزمة السياسية على أمل التوصل إلى حل بعيد الأمد. وكان هناك تصور بين الكثير من المجتمعين أن «الحل السوري بات خارج سوريا».

* لقطات

* عدد المشاركين ألف مشارك من القطاع الخاص والعام من 60 دولة.
* جلسات اليوم الأول من أعمال المنتدى كانت مغلقة، وغالبيتها حول مكافحة التطرف العنيف.
* العراق من أكثر الدول تمثيلا في المؤتمر، مع مشاركة 3 من نواب رئيس الوزراء.
* شارك ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله في المؤتمر ببرنامج منفصل.



تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن الحكومة ستتيح للمواطنين الأتراك والشركات إمكانية نقل أموالهم وذهبهم وأوراقهم المالية الموجودة في الخارج إلى داخل تركيا عبر نظام ضريبي منخفض لفترة محددة، في خطوة تهدف إلى تشجيع إعادة دمج الأصول الخارجية في الاقتصاد.

تسهيلات للأتراك بالخارج

وأضاف إردوغان أن القرارات تشمل تسهيلات كبيرة للمقيمين الأتراك في الخارج، مشيراً إلى أنه بالنسبة للأفراد الذين لم يكونوا خاضعين للضرائب في تركيا خلال السنوات الثلاث الماضية، لن تُفرض عليهم ضرائب داخل البلاد على دخلهم وأرباحهم من مصادر أجنبية لمدة تصل إلى 20 عاماً في حال عودتهم إلى الاستقرار في تركيا، على أن يقتصر فرض الضرائب على الدخل المحلي فقط.

وتابع الرئيس التركي، خلال مشاركته في فعالية «قرن تركيا: مركز قوي للاستثمار» التي أُقيمت بالمكتب الرئاسي في قصر «دولمه بهجة» في إسطنبول ليل الجمعة-السبت، أنه سيتم تطبيق تخفيضات كبيرة في ضريبة الشركات، حيث سيتم خفضها إلى 9 في المائة للمصدرين الصناعيين، و14 في المائة لباقي المصدرين، في إطار دعم القدرة التنافسية للصادرات التركية في الأسواق العالمية.

إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول حول الاستثمار (الرئاسة التركية)

وأعلن توسيع الحوافز الضريبية في مركز إسطنبول المالي، بما في ذلك رفع نسبة الخصم على أرباح تجارة الترانزيت والوساطة في التجارة الخارجية إلى 100 في المائة، مما يعني عدم فرض ضريبة شركات على هذه الأنشطة داخل المركز، بالإضافة إلى إعفاءات تصل إلى 95 في المائة خارج نطاقه.

وتضمنت حزمة القرارات الجديدة إنشاء مكتب موحّد لإدارة الاستثمارات الدولية، سيعمل تحت إشراف رئاسة الاستثمار والمالية برئاسة الجمهورية التركية، بهدف تسهيل جميع الإجراءات للمستثمرين من مكان واحد، بما في ذلك تأسيس الشركات، وتصاريح العمل والإقامة للأجانب، والضرائب، والضمان الاجتماعي، والحوافز الاستثمارية.

وقال إردوغان إن تركيا تسعى لتكون مركزاً عالمياً جاذباً لرؤوس الأموال والشركات متعددة الجنسيات، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على تعزيز بنيتها التحتية الاقتصادية والمالية لمواكبة التحولات العالمية.

ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي يمر بمرحلة من عدم الاستقرار تؤثر على الطاقة والتجارة والنقل، لكن تركيا أصبحت «جزيرة استقرار» في المنطقة، وركيزة مهمة في النظام الاقتصادي العالمي الجديد.

وذكر إردوغان أن الاقتصاد التركي شهد نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع حجمه من 238 مليار دولار إلى 1.6 تريليون دولار، وأن الحكومة ستواصل تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تعزيز الإنتاج والاستثمار والتصدير، وتحويل تركيا إلى أحد المراكز الاقتصادية الكبرى في العالم.

تأجيل قيود على بطاقات الائتمان

في الوقت ذاته، قررت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية تأجيل لائحة جديدة مقترحة من شأنها إدخال تغييرات كبيرة على حدود بطاقات الائتمان وآلية إعادة هيكلة الديون.

تم تعليق قرارات متعلقة ببطاقات الائتمان بسبب الوضع الاقتصادي (إعلام تركي)

وأفادت مصادر مصرفية بأنه بموجب اللائحة المقترحة سيتم العدول، مؤقتاً، عن الخطة التي كانت تقترح خفض حدود الائتمان بنسب تتراوح بين 50 و80 في المائة للبطاقات التي يتجاوز سقفها 400 ألف ليرة، وسيستمر العمل بالنظام المعمول به حالياً دون أي تعديلات، مما يحافظ على مستوى القدرة الشرائية للمستهلكين في الوقت الراهن.

وكانت اللائحة المقترحة تتضمّن بنوداً أخرى، من أبرزها تمديد فترة إعادة جدولة الديون المتعثرة حتى 48 شهراً، واستثناء نفقات الصحة والتعليم من أي خفض في حدود الائتمان، بالإضافة إلى ربط سقف البطاقة بالدخلَيْن الشهري والسنوي للمواطنين بحلول عام 2027. وحسب المصادر، سيتواصل العمل وفق السياسات الحالية دون تطبيق أي تخفيض إلزامي على حدود البطاقات خلال الفترة المقبلة.

تراجع توقعات التضخم

في غضون ذلك، أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، أن الحكومة ستواصل تنفيذ سياساتها الرامية إلى ضمان استقرار الأسعار، مؤكداً أنه شرط أساسي لتحقيق نمو مستدام وزيادة دائمة في الرفاهية.

وقال شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، إن ارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل الحرب (في إيران)، تسبّب في تراجع توقعات التضخم.

وأضاف أنه «مع الصدمة التي شهدناها في أسعار النفط، تتفاقم الضغوط التضخمية على مستوى العالم، في حين يُلاحظ تراجع في التوقعات، متوقعاً أن يؤثر ارتفاع أسعار الطاقة، سلباً، على توقعات التضخم في تركيا.

وفي وقت سابق، رد شيمشيك على انتقادات حادة وُجّهت إليه من جانب وسائل إعلام قريبة من الحكومة تحدثت عن انهيار البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة الذي وضعه شيمشيك.

وقال شيمشيك إنه منذ فترة، تُبذل «محاولات متعمدة» لتشويه الحقائق عبر نشر أخبار كاذبة، مضيفاً أن «همّنا هو خدمة الوطن، وجدول أعمالنا حافل بالتحديات في ظل هذه الظروف الجغرافية الصعبة، وأمامنا عمل كثير لحل مشكلات بلادنا وتعزيز إمكاناتها وأدائها».

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك (إكس)

وأضاف شيمشيك: «نحن عازمون على خفض التضخم، وتقليل عجز الحساب الجاري، وإرساء الانضباط المالي، ومعالجة المشكلات الهيكلية».

واختتم: «سنواصل تعزيز برنامجنا الذي حظي بدعم رئيسنا (رجب طيب إردوغان) الكامل منذ البداية، وعندما يحقق برنامجنا أهدافه سيرتفع مستوى معيشة مواطنينا بشكل دائم».

وناشد شيمشيك المواطنين عدم تصديق الشائعات المتداولة، قائلاً: «لا تصدقوا أخباراً حول سياساتنا لم تسمعوها منا مباشرةً».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
TT

«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

تحولت الإصلاحات الهيكلية في قطاعي التعدين والصناعة في السعودية إلى واقع ملموس، بعد رحلة تطوير بدأت منذ إطلاق «رؤية 2030». هذه الرحلة لم توجد بيئة تنافسية فحسب، بل حققت قمة تاريخية في الاستكشاف التعديني، حيث قفز الإنفاق لكل كيلومتر مربع من 105 ريالات (28 دولاراً) في 2020 إلى 539 ريالاً (143 دولاراً) حالياً، متجاوزاً المستهدفات المرسومة عند 200 ريال (53 دولاراً) بمراتب عديدة. بينما استطاعت المملكة من خلال رؤيتها رفع الاستثمارات الصناعية إلى 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، بعد أن كانت نحو 963 مليون ريال (256 مليون دولار) في 2020.

وبدأت الحكومة المرحلة الرابعة من إطلاق «رؤية 2030» عام 2016 التي استشرفت مستقبل التعدين واهتمت بتطويره، بوصفه قطاعاً استراتيجياً يولِّد الوظائف وفرص الاستثمار، ويدعم الصناعة، مستندة في ذلك على ما بُني طوال المراحل الثلاث السابقة، ومقتنصة فرصة ما تزخر به أرض المملكة من معادن ثمينة ونادرة وحرجة، لتعطي القطاع ميزة تنافسية تدفعه للتقدم أكثر، وتعزيز مكانته في جذب الاستثمارات التعدينية، والتكامل مع القطاع الصناعي ودعم نموه، عبر تزويده بالمعادن التي تحتاج إليها صناعات واعدة واستراتيجية وعالية التقنية.

وضمن جهود المملكة لتعزيز القطاع وتحفيز الاستثمار فيه، تمكَّنت خلال العام الماضي من إطلاق مبادرة استوديو الابتكار التعديني، وإطلاق المنافسة العالمية للابتكار في المعادن «رواد مستقبل المعادن»، وكذلك تدشين أكاديمية هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وإطلاق منصتها الإلكترونية، وأيضاً انتقال إصدار الترخيص الصناعي لمزاولة صناعة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة إلى وزارة الصناعة والثروة المعدنية.

جذب الاستثمارات

أصبحت المملكة اليوم من بين الدول الأكثر جاذبية للاستثمار التعديني، وهو ما يجعلها مصدراً موثوقاً في تثبيت دعائم أمن واستقرار سلاسل الإمداد التعدينية. إذ زادت القيمة المقدَّرة للثروات المعدنية إلى أكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، بنمو بلغ نحو 90 في المائة، مقارنة بعام 2016، مع قفزة في قيمة المعادن الأرضية النادرة التي قُدِّرت قيمتها بـ375 مليار ريال (100 مليار دولار).

وقد انعكس هذا التطور في التقارير الدولية؛ إذ حلت المملكة في المرتبة العاشرة عالمياً حسب تقرير معهد فريزر الكندي 2025. وجاءت في المرتبة العاشرة خلال العام المنصرم، والأولى عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بنظام الضريبة التعدينية، والمؤشر الفرعي الخاص بالاتساق التنظيمي وعدم التعارض، بالإضافة إلى مؤشر وضوح لوائح النظام التعديني وكفاءة الإدارة التنفيذية.

وحلَّت المملكة ثالثة في المؤشر الفرعي الخاص باستقرار ووضوح التشريعات البيئية، وأيضاً في مؤشر التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة، والرابعة عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بالسياسات والتشريعات.

الرخص التعدينية

على صعيد العمل الميداني، نما عدد رخص الاستغلال التعديني إلى 275 رخصة، وزاد عدد رخص الكشف إلى أكثر من ألف رخصة، مقابل 50 رخصة فقط في 2015.

وتسارعت أعمال المسح الجيولوجي إلى 65 في المائة في 2025، مما أدى لاكتشافات أولية في نجران (جنوب المملكة) بنحو 11 مليون طن من المعادن (ذهب، وفضة، وزنك، ونحاس)، مما رفع قيمة الثروات غير المستغلة إلى أكثر من 227 مليار ريال (60.5 مليار دولار).

النهضة الصناعية

في ملف الصناعة، حققت المملكة خلال العام الفائت عدداً من المنجزات، لعل أبرزها وصول بلوغ عدد المصانع المنتشرة في أنحاء المملكة نحو 12.9 ألف مصنع منتشرة في أنحاء المملكة، مقارنة بـ7.2 ألف في 2016. ونمت الاستثمارات لتصل إلى 1.2 مليار ريال في 2025.

كما وافقت الحكومة على وثيقة مشروع تخصيص مصنع الملابس والتجهيزات العسكرية، وأطلقت الأكاديمية الوطنية لصناعة الأسمنت، وكذلك أطلقت تجمع صناعات الطيران بواحة مدن في جدة، والإعلان عن اشتراطات ممارسة الأنشطة الصناعية خارج المواقع المخصصة للأنشطة الصناعية.

أحد المصانع السعودية (واس)

ومن خلال برنامج «صُنع في السعودية»، استطاعت الحكومة تصدير أكثر من 3 آلاف منتج إلى ما يزيد على 74 دولة، في شبكة تربط بين المصدِّرين المحليين والمشترين.

وتمكن صندوق التنمية الصناعية من تقديم 4.5 مليار ريال كقروض تمويلية خلال النصف الأول من عام 2025، وتمويل 300 مشروع خلال الفترة من 2022 إلى 2024.

وقدَّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية في 2025، بلغت 116 مليار ريال. أما المدن الصناعية فقد أتاحت 2200 مصنع جاهز حتى منتصف العام الفائت.

المنتجات السعودية

توسعت المملكة في دعم المنتج المحلي؛ حيث تجاوزت المنتجات في القائمة الإلزامية 1.6 ألف منتج في 2025، من 100 منتج في 2019، في حين ارتفع عدد المصانع المستفيدة من هذه القائمة بما يتجاوز 6.7 ألف مصنع في العام السابق.

واستثمرت المملكة في تطوير البيئة الصناعية وربطها بالموانئ والطرق، وعملت على تطويرها، ما جعلها جاهزة ومحفزة لاحتضان المصانع، وتمكين صناعات واعدة واستراتيجية، وتوطينها.

وتحتضن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات، الذي يضم مصانع مثل «لوسِد»، و«سير» و«هيونداي»، وغيرها.

مصنع تابع لشركة «لوسِد» في السعودية (واس)

وتم إطلاق أول مصنع متخصص في أنظمة طاقة الرياض في ينبع الصناعية، ومجمعين صناعيين نوعيين في المنطقة الشرقية، وكذلك أكبر مصنع لأغشية التناضح العكسي، بالإضافة إلى اقتراب إنجاز أكبر مصنع لقاحات في الشرق الأوسط، بمدينة سدير للصناعات والأعمال.

وحقق برنامج مصانع المستقبل الذي يهدف إلى تمكين المصانع من تبني التقنيات الحديثة، الوصول إلى 3900 مصنع، في حين أن المستهدف 4000 مصنع.

وضمن مبادرات البرنامج السعودي لأشباه الموصلات، تمت صناعة 25 رقاقة إلكترونية بأيدٍ سعودية، تستخدم في تطبيقات متنوعة؛ كالإلكترونيات، والاتصالات اللاسلكية، والترددات العالية، والإضافة الموفرة للطاقة، وغيرها.


السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
TT

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، من خلال تطوير منظومات متكاملة تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات الحيوية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز الاستدامة، وفق ما ورد في «تقرير رؤية 2030» للعام 2025.

على مدار سنوات طويلة، عززت المملكة قدراتها الغذائية، والزراعية، بهدف تحقيق الأمن الغذائي بوصفه أساساً للاستقرار، والرخاء. واستمرت هذه الجهود حتى جاءت «رؤية 2030» التي أكملت المسار، واضعةً أسساً وممكنات تتواكب مع تحديات المرحلة، ومتغيراتها.

وأُعيدت هيكلة منظومة الغذاء، والزراعة، حيث أُسست الهيئة العامة للأمن الغذائي لإدارة أمن الغذاء، والمخزون الاستراتيجي، كما جرى تخصيص مطاحن الدقيق عبر أربع شركات لتحقيق الكفاءة التشغيلية.

برامج ومبادرات

وامتد التطوير إلى برامج ومبادرات داعمة للمزارعين، من أبرزها برنامج الإعانات الزراعية، وبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة (ريف)، إضافة إلى إصدار نظام صندوق التنمية الزراعية بما يواكب التحول في القطاع. كما أُطلق نظام الإنذار المبكر المطور للأغذية، الذي يهدف إلى متابعة الإنتاج، وسلاسل الإمداد، ومستويات المخزونات المحلية للسلع الاستراتيجية، بما يعزز اتخاذ القرار، ويضمن استدامة واستقرار أسواق الغذاء. ولتعزيز كفاءة الإنتاج، تم دعم تبني التقنيات الزراعية الحديثة، إضافة إلى إطلاق البرنامج الوطني للحد من الفقد، والهدر في الغذاء (لتدوم).

رجل وابنه في موسم حصاد الورد الطائفي (وزارة السياحة)

كما تسهم «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) في دعم استدامة الغذاء، من خلال استثماراتها في الداخل، والخارج، إضافة إلى تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب» بالتعاون مع «الشركة الوطنية للنقل البحري» (بحري) لتعزيز سلاسل الإمداد، والدعم اللوجستي.

وأُنشئت أيضاً «الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب» (سابل) لإدارة الصوامع، والخزن الاستراتيجي للقمح، إضافة إلى تطوير محطة الحبوب في ميناء ينبع التجاري بمساحة 313 ألف متر مربع.

الاكتفاء الذاتي في 2025

سجلت المملكة نسب اكتفاء ذاتي في عدد من السلع الغذائية خلال عام 2025 على النحو التالي:

- لحوم الدواجن: 76 في المائة.

- بيض المائدة: 105 في المائة.

- الأسماك والروبيان: 69 في المائة.

- الألبان: 120 في المائة.

- اللحوم الحمراء: 55 في المائة.

موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)

مركز عالمي في الأغذية

هذا وتواصل المملكة تطوير سوق المنتجات والخدمات الغذائية بوصفه قطاعاً استراتيجياً، مستفيدة من نمو القاعدة الزراعية، وارتفاع الإنتاج، وتطور الصناعات الغذائية، إلى جانب كون السوق السعودية الكبرى في المنطقة.

متجر نوق (سواني)

وشهد القطاع تأسيس شركات وطنية متخصصة، منها: شركة «تطوير منتجات الحلال» (حلال)، وشركة «سواني» لمنتجات حليب الإبل، وشركة «تراث المدينة» (ميلاف) لمنتجات التمور، و«الشركة السعودية للقهوة» (جازين).

كما تواصل «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) دورها في دعم استدامة الغذاء، من خلال 13 استثماراً في 7 دول، و5 قارات، إضافة إلى مساهمتها في تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب».

وفي إطار تعزيز تنافسية السوق، أُنشئ المركز السعودي للحلال لمنح شهادات اعتماد للمنتجات وفق المعايير الشرعية.

كما تطورت البنية التحتية للقطاع، من خلال التجمع الغذائي في جدة بوصفه الأكبر عالمياً، ومجمع صناعات الألبان في الخرج، إضافة إلى الإعلان عن مدينة للثروة الحيوانية في حفر الباطن.

المياه و«غينيس«

تُعد المملكة رائدة في إدارة الموارد المائية، من خلال منظومة عززت استدامة المياه في بيئة صحراوية، وتحديات مائية معقدة.

إحدى منظومات تحلية المياه في السعودية (هيئة المياه)

وأُعيد تنظيم القطاع عبر تحويل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى الهيئة السعودية للمياه، بما يعزز شمولية إدارة الموارد المائية.

كما أُسست المنظمة العالمية للمياه في الرياض، بهدف تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تحديات المياه عالمياً.

وتجسدت جهود المملكة في تنويع مصادر المياه لتتجاوز 471 مصدراً، إلى جانب تطوير شبكات الإمداد والتحلية والمياه الجوفية، ورفع المحتوى المحلي في القطاع.

وسجلت الهيئة السعودية للمياه 12 رقماً قياسياً في موسوعة «غينيس»، من أبرزها:

- أكبر محطة تحلية بتقنية التناضح العكسي.

- طاقة إنتاجية تبلغ 670.8 ألف متر مكعب يومياً.

- أقل معدل استهلاك للطاقة في التحلية عند 1.7 كيلوواط في الساعة لكل متر مكعب.

هذه المنظومة المتكاملة تعكس أن المملكة تتجه نحو بناء نموذج مستدام في الأمن الغذائي والمائي، وقائم على تطوير البنية المؤسسية، وتعزيز الكفاءة، وتوسيع الشراكات، بما يدعم استقرار الموارد، ويرسخ مكانتها لتكون قوة إقليمية وعالمية في القطاعين.