الإرهاب يستهدف المصلّين في القديح ويوقع 21 «شهيدًا»

انتحاري خبّأ حزامًا ناسفًا تحت ملابسه وفجّره في جامع وقت صلاة الجمعة

جانب من آثار التفجير الذي ألحق الضرر بالجامع  (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من آثار التفجير الذي ألحق الضرر بالجامع (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الإرهاب يستهدف المصلّين في القديح ويوقع 21 «شهيدًا»

جانب من آثار التفجير الذي ألحق الضرر بالجامع  (تصوير: عيسى الدبيسي)
جانب من آثار التفجير الذي ألحق الضرر بالجامع (تصوير: عيسى الدبيسي)

فجّر إرهابي أمس نفسه بحزام ناسف خبّأه تحت ملابسه، بعد أن اقتحم الصفوف وأغلق باب جامع الإمام علي بن أبي طالب ببلدة القديح التابعة لمحافظة القطيف، ونتج عن الحادثة «استشهاد» 21 مصليًا أصغرهم يبلغ من العمر السادسة، وإصابة 97 غادر 45 منهم المستشفى بعد تماثلهم للشفاء.
وحسب شهادات عيان رصدتها «الشرق الأوسط»، فإن الإرهابي لم يكن موجودا في المسجد مع بدء الخطبة والصلاة، وإنما دخل في الركعة الثانية وأغلق الباب وحاول اقتحام الصفوف كي يوقع أكبر عدد من الضحايا.
وعلى الرغم من عدم التأكد من الجهة التي تقف خلف الحادثة، نشرت وكالة الصحافة الفرنسية أن تنظيم داعش المتطرف تبنى العملية، وأن الانتحاري يدعى «أبو عامر النجدي»، إلا أن هذه المزاعم غير ثابتة، كونها جاءت من حسابات تابعة للتنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي.
في حين كشفت وزارة الداخلية السعودية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن الأهداف التي سعى مرتكبو جريمة القديح هي إثارة الفتنة في البلاد، مبينًا أن الجهات الأمنية لا تزال تقوم بالتحقيقات الأمنية لتحديد من يقف وراء ما وصفته بالعمل الجبان.
وقال اللواء منصور التركي خلال تصريحاته للصحيفة، أمس، إن وزارة الداخلية تنتظر التحقيقات الحالية، وستُعلن ما يتم التوصل إليه حال جمع كل المعلومات.
وقال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، إنه «اتضح أنه أثناء أداء المصلين لشعائر إقامة صلاة الجمعة بمسجد الإمام علي بن أبي طالب ببلدة القديح بمحافظة القطيف، قام أحد الأشخاص بتفجير حزام ناسف كان يخفيه تحت ملابسه مما نتح عنه مقتله واستشهاد وإصابة عدد من المصلين».
إلى ذلك، أدان مفتي عام السعودية بشدة التفجير الذي وقع في مسجد الإمام علي بن أبي طالب ببلدة القديح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «من نفذ هذه الجريمة الإرهابية الآثمة هم أعداء لا يمثلون الشريعة الإسلامية السمحة، ويعملون على تفريق الأمة، وخلق الفوضى وإشاعتها».
وقال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، رئيس هيئة كبار العلماء بالسعودية، وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، خلال اتصال هاتفي له مع «الشرق الأوسط»، إن جريمة بلدة القديح بمحافظة القطيف (شرق المملكة) شنيعة لا يقرها ولا يرضى بها مسلم، مضيفًا: «هي أيضا جريمة سُفكت بها دماء بريئة بغير حق وظلم وعدوان أثناء أداء فريضة من فرائض الإسلام».
وذكر ناجون من التفجير الإرهابي وشهود عيان التقتهم «الشرق الأوسط» في المكان، أن انتحاريًا دخل إلى مسجد الإمام علي وهو المسجد الرئيسي في قرية القديح المكتظة بالسكان، وأغلق الباب بإحكام، ثم حاول الاندساس داخل الصفوف، لكنه لم يتمكن، حيث كان المصلون في الركعة الثانية، ولم تكن ثمة ثغرة للدخول في عمق المصلين.
وقال ناجٍ لـ«الشرق الأوسط»: «كنت في الصفّ السابع أو الثامن ولم أشعر إلا بانفجار قذفني للأمام وانتشر الدخان في الأرجاء، وسط فوضى عارمة». وأضاف: «كنت قريبًا جدًا من موقع التفجير، لكن إرادة الله حفظتني، فقط تساقط عدد من المصلين بجواري».
ويعتقد أن القتلى والجرحى تركزوا في الصفوف الخلفية، وأمكن لـ«الشرق الأوسط» التي وجدت في المسجد وهو يغص بجمهور غاضب، والحطام يملأ أرجاءه، أن تطلع على بقايا ما يعتقد أنها جثة الانتحاري في مكان التفجير، وقد انتشرت أشلاء ولطخت بقع من الدماء سقف المسجد الذي سقط منه السقف المستعار.
وقال ناجٍ آخر، إن المسجد كان يؤمه الشيخ عبد العال سعود العبد العال، وهو أحد تلامذة أمام المسجد الشيخ عباس العنكي، والذي تغيب لظروف صحية طارئة.
لكن الشيخ العنكي حضر بعد الحادث وخطب في الجمهور الذي احتشد على باب المسجد، مناشدًا إياهم تغليب المصلحة العامة، وتفويت الفرصة على الإرهابيين الذين يسعون لزعزعة التماسك الوطني.
وبعد جولة تفقدية قام بها وزير الصحة خالد الفالح، أعلنت وزارة الصحة السعودية، أمس، أن ضحايا حادث التفجير الإرهابي الذي أصاب مسجدًا في القديح بمحافظة القطيف ارتفع إلى 21 «شهيدًا» و97 مصابًا.
وقال مدير إدارة الطوارئ والكوارث بصحة الشرقية الدكتور مسحل العتيبي، إن عدد الوفيات المسجلة رسميًا حتى الساعة السادسة من مساء أمس بلغت 21 وفاة، أما الإصابات فوصلت إلى 97 حالة، وهناك حالات بسيطة تصل إلى 45 حالة غادرت المستشفيات التي استقبلت المصابين بعد الحصول على الرعاية الأولية.
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» قال الفالح: «نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والقيادة السعودية والشعب السعودي، نعزي أهالي الشهداء، ونتمنى للمصابين الشفاء العاجل، ولا شك أن هذا الحدث سيعزز اللحمة الوطنية أكثر، والإرهاب لم يستهدف القطيف فحسب، بل إنه استهدف معظم مناطق المملكة في وقت سابق حتى العاصمة الرياض، وهذا يعني أن الإرهابيين ليس لهم أهداف إلا التخريب ونشر الفتن، ويجب أن نقف جميعًا في وجه هذه الفئة الضالة التي تريد بوطننا السوء».
ووسط ردود الفعل المحلية والدولية، استنكرت الإمارات العربية المتحدة الحادثة، حيث قال الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، إن هذه الحادثة الإرهابية تقتضي ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي وتكثيفها على الصعد كافة لمواجهة هذه الأعمال الجبانة، مؤكدا تضامنها ودعمها القوي للسعودي في مواجهة مثل هذه الجرائم الإرهابية الخطيرة التي تستهدف النسيج الوطني للمملكة. وفي الأردن، أدان وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة في بيان عن أسف الحكومة الأردنية واستنكارها لهذا العمل الإرهابي، مشددًا على تضامن الأردن مع السعودية في مواجهة العنف والإرهاب.



تعليق حركة الطيران مؤقتاً في مطار دبي بعد هجوم بمسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
TT

تعليق حركة الطيران مؤقتاً في مطار دبي بعد هجوم بمسيّرة

أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد بعد هجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على مطار دبي الدولي (أ.ف.ب)

اشتعل أحد خزانات الوقود في مطار دبي الدولي، فجر اليوم (الاثنين)، بعد إصابته نتيجة حادث مرتبط بطائرة مسيرة، أعلنت على إثره السلطات تعليق حركة الطيران مؤقتاً.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي على «إكس»: «تُعلن هيئة دبي للطيران المدني عن التعليق المؤقت للرحلات في مطار دبي الدولي كإجراء احترازي، وذلك لضمان سلامة جميع المسافرين والموظفين».

وأفاد المكتب الإعلامي بأن الحادث أصاب خزان وقود، وأضاف لاحقاً أن السلطات تمكنت من إخماد الحريق الذي اندلع فيه، وأنه لم يتم تسجيل أي إصابات.

وكان المكتب أفاد في منشور سابق على حسابه الرسمي في «إكس» بأن الجهات المختصة «تتعامل (...) مع حادث في محيط مطار دبي الدولي نتيجة استهداف بطائرة مسيرة، ونتج عنه حريق حيث باشرت الفرق المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق أعلى معايير السلامة المعتمدة».

وأطلقت إيران أكثر من 1800 صاروخ وطائرة مسيرة على الإمارات، ما أدى إلى اضطراب في الرحلات في مطار دبي الدولي، رغم اعتراض دفاعاتها الجوية الجزء الأكبر من المقذوفات.

وأعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي الأربعاء أن سقوط مسيّرتين أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح قرب المطار.

ومنذ بدء الحرب التي اندلعت بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية ست وفيات، من بينهم أربعة مدنيين وعسكريَين، لقوا حتفهم في تحطم مروحية بسبب عطل تقني.


ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس الإمارات يبحثان هاتفياً مستجدات الأوضاع في المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) - الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (وام)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا، بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وجرى خلال الاتصال بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، وانعكاس تداعياتها على الأمن والاستقرار فيها.

كما جرى خلال الاتصال التأكيد على أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وأن دول المجلس ستستمر في بذل كافة جهودها للدفاع عن أراضيها وتوفير جميع الإمكانات المتاحة لدعم أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها.


البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.