قذاف الدم لـ {الشرق الأوسط}: الغرب يدق طبول الحرب للتدخل العسكري في ليبيا

أكد أن مؤتمر القبائل المزمع عقده في القاهرة الاثنين المقبل فرصة تاريخية لإنقاذ البلاد من التقسيم

أحمد قذاف الدم («الشرق الأوسط»)
أحمد قذاف الدم («الشرق الأوسط»)
TT

قذاف الدم لـ {الشرق الأوسط}: الغرب يدق طبول الحرب للتدخل العسكري في ليبيا

أحمد قذاف الدم («الشرق الأوسط»)
أحمد قذاف الدم («الشرق الأوسط»)

قبل يومين من انطلاق ملتقى القبائل الليبية المزمع عقده في القاهرة الاثنين المقبل، حذَّر أحمد قذاف الدم، ابن عم العقيد الراحل معمر القذافي، من نيات عدد من الدول الغربية التدخل في بلاده. وقال في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن الغرب أصبح يدق طبول الحرب للتدخل العسكري في ليبيا، تحت مزاعم مختلفة، من بينها مواجهة الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط انطلاقا من السواحل الليبية، وغيرها من الحجج، مشددا على أن ملتقى القبائل أمامه فرصة تاريخية لإنقاذ ليبيا من أن تصبح دولة فاشلة يضطر العالم لوضعها تحت الوصاية من جديد.
ووجَّه قذاف الدم انتقادات شديدة لممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، برناردينو ليون، وقال إنه كان يتعمد، على ما يبدو من دعواته لليبيين للحوار في الفترة الأخيرة، تجاهل القبائل الرئيسية والقوى الحقيقية على الأرض في البلاد.
وتطرق قذاف الدم، الذي كان مبعوثا شخصيا للقذافي وعمل لسنوات كمنسق للعلاقات المصرية - الليبية، إلى صعوبة عقد ملتقى شامل للقبائل في الداخل لأنه لا يوجد مكان آمن في ليبيا، مشيرا إلى أنه كان قد جرى تأجيل عقد الملتقى أكثر من مرة، حرصا على مشاركة الجميع، وأضاف أن لقاء القبائل المزمع بالقاهرة «فرصة لإنقاذ ليبيا ووحدتها من التقسيم».. وإلى أهم ما جاء في الحوار
* ما سبب عقد ملتقى للقبائل الليبية في مصر المقرر له يوم الاثنين المقبل؟
- لقد جرت عدة محاولات ليبية في السابق في هذا الاتجاه، لكن على أي حال يمكن القول إن هناك ثلاثة محاور يتحرك عليها الليبيون منذ التدخل الغربي والحلف الأطلسي في ليبيا في 2011.. أنت تعلم ما تسبب فيه هذا الحلف من فوضى عارمة نشهدها في البلاد طيلة السنين الأخيرة. أما بالنسبة للمحاور الثلاثة فهي المحور السياسي، والمحور العسكري، والمحور الاجتماعي. بالتأكيد هناك اختلاف كبير في المحور السياسي، وأيضا هناك اختلاف كبير أو مواجهات عسكرية تحدث دائما، في المحور العسكري، ومن الصعب الوصول فيه إلى وفاق، لكن المحور الاجتماعي يمكن التعويل عليه لأنه لا بد أن نسعى ونتحرك بكل ما هو ممكن للحفاظ على ليبيا، ولذلك تنادت القبائل في أكثر من مرة، وفي أكثر من مناسبة من أجل مثل هذا اللقاء المزمع.
* هل المحور الاجتماعي مهم لدرجة أنه يمكن أن يحل مشكلات ليبيا؟
- أولا، الصراع لم يعد صراعا على سلطة، لكنه صراع على وطن. نحن تركيبتنا في ليبيا ليست سياسية. نحن بنية اجتماعية. حاول إخواننا في (مدينة) ترهونة وفي الغرب وفي الشرق وفي (مدينة) بني وليد، وفي ورشفانة وفي طبرق، عقد مجموعة من اللقاءات القبلية، لكن للأسف كانت كلها ذات طابع جهوي أكثر من أن تكون معبرة عن كل الليبيين. إذا تركنا الوضع هكذا، فهذا يعني أننا نعترف أيضا بانقسام الليبيين اجتماعيا شرقا وغربا وجنوبا، وهذا شيء خطير. لذلك نحن نسعى منذ فترة، وكذلك يسعى كثيرٌ من الخيِّرين الليبيين، لكي نجد مكانا آمنا نجتمع فيه، لأن ليبيا لم تعد آمنة لكي تلتقي فيها كل الأطراف بعيدا عن الضغوط العسكرية والرعب والابتزاز. على كل حال تواصلنا مع كثير من الدول، وأخيرا وافقت الشقيقة مصر على أن ينعقد المؤتمر على أرضها، وتنادت القبائل لكي تلتقي في هذا المؤتمر، على أن تفرز كل قبيلة قياداتها من أجل أن تحضر هذا الملتقى المهم.
* هل هناك أي شروط أو قيود حيال بعض القبائل التي تعتزم المشاركة؟
- ليس هناك أي شروط أو قيود أو فيتو (اعتراض) على أحد لهذا الحضور.
* بما في ذلك قبائل مصراتة؟
- كل الأطراف الليبية.. كل القبائل والمدن الليبية بما فيها مصراتة وزوَّارة وسرت وفزان وغات وطبرق. ليس هناك أي قيد على أي أحد. وأيضا لن يكون هناك أي ضغوط من أي دولة على ما سيجري في هذا المؤتمر. ليس هناك أي أجندة إلا أجندة الوطن.
* ما هي أهم أهدف هذا المؤتمر؟
- المؤتمر يستهدف التأكيد على ثوابت الوطن وحريته ووحدته، وهو أنه وطن لكل الليبيين، ومصيره يقرره الليبيون، وعدم تبعيته لأحد. والتأكيد على رفض التدخل الأجنبي. وهذه الثوابت نتفق عليها نحن وخصومنا وكل الفرقاء في ليبيا.
* لكن بعض القبائل استبقت موعد المؤتمر وتحدثت عن تحفظات بشأنه؟
- بعض الأطراف كان لديها تحفظات على انعقاده خارج ليبيا، وهذا مردود عليه بالتأكيد.. وبالتأكيد، كما قلت، اكتشفنا أنه ليس هناك مكان آمن داخل ليبيا حتى نلتقي فيه ونستطيع أن نتحدث فيه عن الخلافات والصراعات التي تشكلت في كل المناطق للأسف. هناك بعض الأطراف كانت تخشى أن تكون هناك قوائم معدة سلفا، أو أن يكون هناك فيتو على بعض الأطراف. وأنا أعود وأؤكد أنه لن يكون هناك أي قيود.. كل قبيلة تختار من يمثلها. وكل حي في المدن وكل من في القرى يقررون من يمثلهم ليحضر دون أي شروط مسبقة.
* هل هناك قبائل بعينها لديها تحفظات، وهل سيؤثر موقفها على المؤتمر، وما هي التداعيات التي يمكن أن تحدث في حال عدم حضورها؟
- لقد جرى تأجيل المؤتمر أكثر من مرة، لأن الإخوة المشرفين عليه حريصون على التواصل مع الجميع وحريصون على أن يكون الكل مشاركا، ولا أعتقد أن هناك ليبيًا يترك الوطن بينما توجد فرصة لإنقاذه وإنقاذ وحدته من هذا التقسيم القبلي الموجود. قبائل في الشرق وقبائل في الغرب. لا أعتقد أنه يوجد ليبي يتردد ولو للحظة في المشاركة في المؤتمر ويدلي بدلوه بما يشاء وبحرية كاملة ودون أي ضغوطات. هذا جانب.. الجانب الثاني نحن نسرع الخطى لأن طبول الحرب بدأت تدق من دول حلف الأطلسي للتدخل في ليبيا من جديد، وتقوم في الوقت الراهن بإصدار بيانات وتعد خططا للتدخل بحجج مختلفة، تارة لحماية مصالحها، وتارة أخرى لمواجهة الهجرة غير الشرعية، وغيرها من الأعذار الواهية أحيانا. ولذا علينا قبل أن تصدر قرارات أممية مرة أخرى ضد ليبيا، وضد شعبنا الذي عانى الكثير من مثل هذه التدخلات، أن نمتلك زمام أمرنا وأن نلتقي لنتخذ قرارات لنبرهن للعالم بأننا لسنا قاصرين ولسنا غير قادرين على إنقاذ وطننا مما يجري فيه.
* هل لديك أي مؤشرات عما قلت إنه قرع لطبول الغرب للتدخل في ليبيا سواء من حلف الناتو أو من أوروبا؟
- نحن نتابع وبحذر كل التصريحات التي تأتي من الغرب وكل الاجتماعات التي تحدث هنا وهناك. بعضها فيه تطاول بالألفاظ على السيادة الليبية، وهذا شيء مستفز لمشاعرنا كليبيين، ويدل أيضا على أن شركاءنا في الشمال، في البحر المتوسط (أوروبا)، ليسوا جادين في حل المشكلة الليبية، لأن الذي يحدث، مثل الهجرة غير الشرعية، هو نتيجة طبيعية للوضع المأساوي الذي تعيشه ليبيا. إذن حين نريد أن نعالج فلا بد أن نعالج المأساة نفسها، وليس معالجة نتائجها أو ما صدر عن هذه المأساة.. كان ينبغي على الأوروبيين، طالما اختار الليبيون برلمانا واختاروا جيشا، أن يساعدوننا على الحوار وأن يساعدونا على الوقوف معا، وعلى تسليح قواتنا المسلحة.
* تعني أنه لو تحقق هذا ستكون ليبيا قادرة على السيطرة على حدودها؟
- نعم.. هذا ممكن. لدينا عشرات الآلاف من المقاتلين الليبيين لو تسلحوا لكانوا قادرين على السيطرة على كل الشواطئ الليبية وعلى حدودنا وعلى مطاراتنا. والقوات المسلحة ستكون قادرة على إعادة السيادة الليبية كاملة على أرضها بأبنائها، دون أي تدخل خارجي، ودون أن نجد أنفسنا في موجهة مرة أخرى مع هذه الدول التي تتحجج الآن بالهجرة غير الشرعية لمعالجة هذا الوضع بطريقة ليس فيها أي حنكة أو حكمة، بل هي تقع خارج اللياقة السياسية في التعاطي الدولي بهذا الشأن مع ليبيا.
* كيف استشفيت نيات الغرب الخاصة باعتزامه التدخل في ليبيا. هل من خلال حديثك مع بعض الأطراف الدولية أو الغربية؟
- هم يعبرون عن قلقهم من الأوضاع في ليبيا، ونحن نقدر هذا القلق. هم يتحملون مسؤولية تدخلهم في ليبيا ووصول ليبيا إلى هذه المأساة. عليهم أن يتعاونوا معنا. على الأمم المتحدة أو تتواصل بشكل حقيقي مع القوى السياسية الليبية الموجودة على الأرض. لأن هم (الأمم المتحدة) يتفاوضون الآن مع بعض القوى، ويتركون الرقم الصعب في المعادلة، وهي القبائل التي واجهت تدخل حلف الناتو في ليبيا في 2011 ولمدة 8 شهور. هم يصرون على استثناء هذه القبائل من الحوار، رغم أن هؤلاء يشكلون ثلثي الشعب الليبي. هذا خطأ كبير.
* يعني غير راضٍ عن محاولات السيد ليون لجمع الفرقاء حول طاولة الحوار في هذا البلد أو ذلك في الشهور الماضية؟
- القضية تتعلق بمدى وجود جدية من قبل الأمم المتحدة وممثلها الخاص في الحل. إذا كانوا جادين فلن تحل مشكلة ليبيا ما لم تكن هذه القبائل طرفا في المفاوضات وفي الحوارات السياسية التي تجري. إذا كانوا جادين فنحن أيضا جادون، ومستعدون للحوار مع إخواننا الليبيين. نحن لا نريد الاحتكام للسلاح ولا نريد أن نعيد صياغة نظام لا يرتضيه الليبيون. نحن نقبل بما يقبل به الليبيون جميعا. نحن شركاء في هذا الوطن، ونحن الرقم الصعب فيه. واستثناء «ليون» لكل هذه القبائل وتهربه من الالتقاء بها بشكل رسمي، سوف لن يحل المعادلة الليبية.
* إذن كيف ترى حوار ليون المستمر حتى الآن مع بعض الفرقاء الليبيين؟
- ببساطة، أقول إن ما يجري حاليا في هذا الخصوص نوع من ذر الرماد في العيون، ومحاولة لتلفيق أو ترقيع واقع لا يمتلك أصلا أي شرعية إلا شرعية السلاح.. توجد عصابات يحاولون تجميعها من جديد لتحكم الشعب الليبي سنوات أخرى، وكأنهم يتناسون أن الشعب عانى منها أربع سنوات من الدمار والقتل والتهجير والنهب والسلب، وما ترتب على ذلك من الهجرة غير الشرعية للشمال أو تهريب السلاح للدول المجاورة أو تشكيل خطر لكل دول الجوار عموما.
* وهل السيد ليون سيحضر ملتقى القبائل الليبية في مصر؟
- لقد زار ليون القاهرة والتقى باللجنة الليبية المشتركة المكلفة الإعداد للملتقى وطلبوا منه ألا يتدخل في أعمال المؤتمر، وطلبوا منه أيضا ألا يحشر نفسه في هذه القضية وأنه لا علاقة لأي دولة ولا للمجتمع الدولي بهذا، ولكنه دُعي كغيره من السفراء ومن ممثلي الدول، ليكونوا شهودا، في نهاية المؤتمر، على اتفاق الليبيين، وأن يدعموا الموقف الليبي الجماعي من أجل إنقاذ ليبيا.
* إلى أي حد تنخرط مصر في أعمال هذا الملتقى؟
- الشقيقة مصر تستضيف هذا المؤتمر أو الملتقى، ولا تتدخل فيه.. نحن نريد أن نبرهن للعالم أن الليبيين قادرون على أن يلتقوا، وأن يرتفعوا من أجل الوطن وأن ينحنوا أمامه من أجل خروجه من النفق المظلم الذي يسير فيه والخلاص من حالة الاحتراب والاقتتال، وعودته إلى أبنائه، والوصول إلى توافق من أجل الخروج من هذه المأساة المدمرة التي طالت الجميع.
* ماذا تتوقع من المؤتمر؟
- المؤتمر سيستمر يومين أو ثلاثة، ومن الممكن أكثر من ذلك في حال تطلب الأمر، لكن سوف ينبثق عنه بعض اللجان للحوار والمصالحة والتواصل مع الدول، والتوافق على عودة القوات المسلحة ودعمها. ولا أريد أن أستبق الأحدث. ما يقبل به الليبيون في هذا المؤتمر نحن نقبل به. لا أحد يقرر الآن نيابة عن الناس أو عن الليبيين. وعندما يوجدون في المؤتمر يقررون ما يشاءون بحرية كاملة وبمنتهى الشفافية وبتوافق كامل وأنا أثق في أن الخيِّرين الليبيين سوف يستجيبون لهذا النداء وسيحضرون ويوجدون. أما الذين يماطلون أو يترددون في هذه اللحظة الحاسمة في تاريخ الوطن، فهؤلاء يتصرفون من دون مسؤولية أو بمصالح شخصية، وهذا سيؤدي مرة أخرى لضياع آخر لليبيا لأن العالم قد يجد نفسه مضطرا لأن يعامل الليبيين كدولة فاشلة ويضعها تحت الوصاية من جديد، وهذا أمر خطير نحذر منه، ولذلك مهما كانت تنازلاتنا نحن الليبيين بعضنا لبعض، سوف تكون أقل (ضررا) مما قد نواجهه في المستقبل من أحداث وتداعيات.



مصر وسوريا تعززان تقاربهما من بوابة إعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني خلال لقاء بنيويورك في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني خلال لقاء بنيويورك في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
TT

مصر وسوريا تعززان تقاربهما من بوابة إعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني خلال لقاء بنيويورك في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني خلال لقاء بنيويورك في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

تسعى مصر وسوريا إلى البناء على خطوات التقارب بينهما، وذلك بتعزيز التعاون الثنائي، وتوسيع الشراكات الاقتصادية والتجارية بينهما، وذلك بعد زيارات ولقاءات على مستويات مختلفة جرت خلال الأسابيع الماضية.

وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي «حرص بلاده للمساهمة الفاعلة في دعم جهود إعادة الإعمار في سوريا»، وأشار خلال اتصال هاتفي مع نظيره السوري، أسعد الشيباني، إلى «أهمية البناء على نتائج الزيارة التي قام بها الوفد الاقتصادي المصري إلى دمشق قبل عدة أسابيع، ومتابعة تنفيذ مخرجاتها بما يحقق مصالح البلدين»، وفق بيان لـ«الخارجية» المصرية الخميس.

واستضافت دمشق في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أول «ملتقى اقتصادي واستثماري» مصري - سوري، بمشاركة 26 من قيادت الغرف التجارية المصرية والمال والأعمال، بهدف بناء شراكات فاعلة بين الغرف التجارية للبلدين، واستكشاف آفاق التعاون في مجالات التجارة والصناعة والخدمات والبنية التحتية وإعادة الإعمار.

وقال اتحاد الغرف التجارية بمصر، وقتها، إن «الملتقى يهدف إلى خلق تحالفات سورية مصرية أوروبية، من خلال اتحاد غرف البحر الأبيض وتنمية الصادرات السورية إلى أفريقيا من خلال اتحاد الغرف الأفريقية».

وناقش وزير الخارجية المصري، مع نظيره السوري، «سبل دفع وتطوير العلاقات في مختلف المجالات، لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والتجاري»، حسب الخارجية المصرية.

وبموازاة ذلك، بحث وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، مع القائم بأعمال السفير المصري في دمشق السفير أسامة خضر، الأربعاء، «سبل تطوير العلاقات والشراكات الاقتصادية»، وحسب وكالة الأنباء السورية، «تناول الطرفان فرص توسيع الشراكات الاقتصادية، وتعزيز التبادل التجاري»، إلى جانب «تطوير التعاون في مختلف القطاعات».

وأكد الشعار «أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين سوريا ومصر، والعمل على تفعيل مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم حركة الأسواق بين البلدين».

الملتقى الاقتصادي السوري - المصري بدمشق خلال شهر يناير الماضي (اتحاد الغرف التجارية بمصر)

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير يوسف الشرقاوي، أن «التقارب المصري السوري تحكمه جوانب اقتصادية بالأساس خلال الفترة الحالية»، وأشار إلى أن «هناك اتفاقيات تجارية بين البلدين في حاجة إلى التفعيل من أجل تعزيز التعاون»، وأكد على أن «القاهرة لم تتوقف عن دعم دمشق سياسياً واقتصادياً».

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «التعاون الاقتصادي يشكل نافذة لدعم التقارب بين مصر وسوريا، وتحسين التفاهم السياسي»، وقال إن «الأوضاع في المنطقة العربية تفرض التواصل والتنسيق المستمر مع جميع الأطراف»، مشيراً إلى أن «القاهرة حريصة على دعم استقرار وسيادة سوريا ودول الجوار لها، خصوصاً لبنان».

وحسب بيان «الخارجية» المصرية، تناول اتصال عبد العاطي والشيباني، الأوضاع بالغة الخطورة بسبب التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وأشار وزير الخارجية المصري، إلى «الجهود المصرية والإقليمية المبذولة لاحتواء التوتر وخفض التصعيد المتعلق بالتطورات الأخيرة المرتبطة بإيران».

وهناك تقدم في التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وسوريا، وفق رئيس الغرف التجارية بالقاهرة، أيمن العشري، منوهاً بأن «الحكومة السورية تقدم تسهيلات كثيرة للمستثمرين المصريين».

وأشار العشري - كان ضمن الوفد التجاري الذي زار دمشق في يناير الماضي - في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الغرف التجارية السورية بدأت في استيراد منتجات مصرية، خصوصاً في مواد البناء»، وقال إن «هناك تعويلاً من الجانب السوري على الخبرات والشركات المصرية في جهود إعادة الإعمار». وأشار إلى أن «هناك طلباً على المنتجات الغذائية المصرية، وتعمل الغرف التجارية على تلبية احتياجات السوق السورية».

مصر وسوريا نحو البناء على خطوات التقارب عبر تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير العلاقات (اتحاد الغرف التجارية بمصر)

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع التقى وفد رجال الأعمال المصريين خلال زيارتهم إلى دمشق في يناير الماضي، وتحدث بإيجابية عن العلاقات المصرية السورية، ووجه الشكر للقاهرة «على الاستقبال الحافل للاجئين السوريين خلال فترة الحرب»، وقال إن «هذا ليس غريباً على طباع إخوتنا المصريين».

وفي ذلك الحين، وجّه الشرع دعوة إلى مجتمع الأعمال والشركات المصرية للانخراط في مشاريع إعادة إعمار سوريا، وفي قطاعات اقتصادية أخرى مثل الزراعة والطاقة.

وأكد الرئيس السوري في ذلك الحين، أن الشركات المصرية هي «الأولى للمساهمة في إعادة إعمار سوريا»، عادّاً أن سوريا تحتاج «إلى الاستفادة من الخبرات الكبيرة والعظيمة الموجودة داخل مصر، حتى تعود إلى مواكبة التطور الذي حصل خلال السنوات الماضية، لأن سوريا كانت غائبة قليلاً عن مشهد التطور والنمو الاقتصادي بسبب الحرب».

وقدّر «البنك الدولي» تكلفة إعادة الإعمار في سوريا بنحو 216 مليار دولار، وتشمل التكلفة التقديرية 75 مليار دولار للمباني السكنية، و59 مليار دولار للمنشآت غير السكنية، و82 مليار دولار للبنية التحتية.


قلق يمني من صدمات اقتصادية بسبب الحرب الإقليمية

مخاوف يمنية من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة في الخليج إلى أزمات وقود ترفع تكلفة الاستيراد (رويترز)
مخاوف يمنية من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة في الخليج إلى أزمات وقود ترفع تكلفة الاستيراد (رويترز)
TT

قلق يمني من صدمات اقتصادية بسبب الحرب الإقليمية

مخاوف يمنية من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة في الخليج إلى أزمات وقود ترفع تكلفة الاستيراد (رويترز)
مخاوف يمنية من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة في الخليج إلى أزمات وقود ترفع تكلفة الاستيراد (رويترز)

على الرغم من استقرار أسعار كثير من السلع الأساسية، فإن اليمنيين يترقبون بقلق بالغ تأثيرات خطرة جراء التطوراتِ العسكرية في المنطقة، واستهدافِ مصادر الطاقة وخطوط نقلها، وانعكاس ذلك على اقتصاد بلدهم الذي يعاني الهشاشة، ويعدّ الأكبر اعتماداً على الواردات والأقل قدرة على امتصاص الصدمات.

ومثلما يهدد استهداف منشآت الطاقة وخطوط نقلها ضمن العمليات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من الجهة الأخرى، الاقتصاد العالمي بمزيد من الأزمات، فإن اليمن يقع في مركز دائرة الخطر؛ حيث تسود مخاوف واسعة من تضخم فاتورة الاستيراد، وتوسع حجم الفجوة المالية التي تؤرق السلطات والسكان.

ويستورد اليمن نحو 90 في المائة من غذائه؛ مما يرجح احتمال تأثر القدرة الشرائية للسكان بسرعة بأي اضطراب في أسواق الطاقة أو طرق التجارة الدولية.

واشتكى أمين مهيم، وهو مهندس نظم معلومات، من ارتفاع أسعار كثير من السلع، التي تُستهلك بوصفها هدايا في المناسبات، خلال الأيام الماضية، رغم انقضاء إجازة العيد، وهو الذي توجه إلى الأسواق، أخيراً، مفترضاَ انخفاض أسعارها.

الجزء الأكبر من غذاء اليمنيين يأتي عبر الاستيراد مما يجعل البلد عرضة لتأثر النقل بالحرب (أ.ف.ب)

وبين مهيم لـ«الشرق الأوسط» أنه اضطر إلى السفر إلى قريته بمحافظة لحج بعد عيد الفطر؛ بسبب ارتباطاته المهنية خلال الإجازة، وحين عرج على الأسواق لشراء هدايا وأغذية غير أساسية، مثل الزبيب والمكسرات، ليحملها إلى أقاربه، فوجئ بفوارق سعرية كبيرة عمّا كانت عليه قبيل العيد، وسط تبريرات الباعة بأن الحرب فرضت تكاليف نقل كبيرة على الاستيراد.

وبينما يبدي عشرات التجار والمستوردين وسائقي النقل مخاوفهم من عدم القدرة على السيطرة على الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، أكد مصدر مسؤول في وزارة النقل أن جميع المعنيين بنقل وتوريد السلع أُبلغوا بعدم زيادة الرسوم الخاصة بما تُسمى «مخاطر الحرب»؛ «لأن اليمن لم يتأثر، حتى الآن، بشكل مباشر بالعمليات العسكرية الدائرة في المنطقة».

بوادر غلاء

المصدر الحكومي، الذي فضل التحفظ على هويته؛ لعدم امتلاكه صلاحية الحديث لوسائل الإعلام، أوضح أن السلع الأساسية المتوجهة إلى اليمن «لم تتأثر إلا بشكل محدود بسبب عدم مرورها بطرق التجارة التي تقع ضمن دائرة الحرب، على عكس سلع أخرى توقفت في موانئ خليجية، مثل الملابس والأجهزة الإلكترونية».

متطلبات المعيشة في اليمن تتأثر بقوة جراء أي أزمة في الوقود (رويترز)

إلا إنه رفض التعليق بشأن إمكانية أن يَظهر تأثير كبير أو خطير في الفترة المقبلة، مطالباً بعدم إثارة فزع السكان.

ولم تشهد أسعار الوقود أي زيادة في اليمن، إلا إن الشركات التجارية وشركات النقل تتذرع بارتفاع تكلفة النقل الخارجي والتأمين البحري بفعل تهديدات الملاحة العالمية وارتفاع أسعار الوقود؛ بسبب استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج وإغلاق إيران مضيق هرمز.

ويقول عاملون في قطاع النقل البحري إن شركات الشحن تفرض عادة رسوماً إضافية تُعرف بـ«رسوم مخاطر الحرب» عندما ترتفع التوترات في الممرات البحرية القريبة من مناطق الصراع.

ويرتبط الموقع الجغرافي لليمن مباشرة بالتوترات التي تطول الملاحة البحرية في المنطقة، بالنظر إلى الإطلالة على مضيق باب المندب؛ أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي تمرّ نسبة مهمة من تجارة الطاقة العالمية عبره، حيث يؤثر سريعاً أيُّ تصاعد في المخاطر الأمنية بالبحر الأحمر على تكاليف الشحن والتأمين على السفن المتجهة إلى الموانئ اليمنية.

التطورات العسكرية الإقليمية تهدد الإصلاحات الحكومية اليمنية لدعم استقرار العملة المحلية (أ.ف.ب)

ويدعو يوسف سعيد أحمد، أستاذ الاقتصاد في جامعة عدن، إلى مواصلة دعم وتعضيد السياسات الاحترازية التي يتبعها «البنك المركزي»، والتي من شأنها الوقاية من الآثار المباشرة للحرب الدائرة في المنطقة على الاقتصاد اليمني.

وحذر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» من انعكاس التطورات الاقتصادية للحرب الحالية على حجم الموارد الخارجية، وتأثر أسعار الصرف سلباً، «خصوصاً أن الحرب ما زالت مستمرة، واليمن مرتبط بالاقتصاد الخليجي، خصوصاً السعودي، سواء أكان من جهة الدعم أم تحويلات المغتربين، وهما متغيران من المحتمل أن يتركا آثارهما على البلاد».

اختلال الميزان التجاري

يبدي كثير من المسؤولين الحكوميين والسكان والتجار اليمنيين قلقاً من احتمالية ظهور سوق سوداء للوقود في حال تأخر وصول شحنات النفط إلى الموانئ اليمنية، أو تأثرت البلاد بارتفاع أسعاره عالمياً، هذا إلى جانب احتمال ارتفاع أسعاره محلياً في أي وقت.

الأسواق اليمنية شهدت ارتفاع أسعار بعض السلع بحجة ازدياد تكلفة النقل البحري (أ.ف.ب)

ويتوقع فارس النجار، المستشار الاقتصادي في مكتب الرئاسة اليمنية، أن تؤدي أي صدمة خارجية، مثل ارتفاع أسعار الطاقة أو اضطراب سلاسل الإمداد، إلى تأثيرات مضاعفة، «فزيادة بنسبة ما بين 10 و12 في المائة ستضيف في فاتورة الاستيراد ما بين 1.5 و1.8 مليار دولار سنوياً».

ويشير إلى أن قيمة الواردات اليمنية خلال العام ما قبل الماضي «بلغت نحو 15.5 مليار دولار، مقابل صادرات لم تتجاوز ملياراً؛ مما يعكس اختلالاً واضحاً في الميزان التجاري واعتماداً كبيراً على التحويلات والمنح لتغطية فجوة تمويلية ضخمة».

إلا إنه يتفاءل بالتجربة الأخيرة لإدارة السياسات الاقتصادية التي يمكن أن تحد من حدة الصدمات، «بعد أن أدت إجراءات (البنك المركزي)، وتنظيم الاستيراد، إلى استقرار سعر الصرف وتحسين الإيرادات غير النفطية للحكومة بنحو 50 في المائة، وإن كان تحسناً هشاً بسبب غياب الموارد السيادية».

اقتصاد اليمن يفتقر إلى أهم موارده وهو إيرادات النفط الذي استهدف الحوثيون منشآت تصديره (رويترز)

ومنذ سنوات أدى توقف صادرات النفط، بفعل اعتداءات الجماعة الحوثية، إلى حرمان الحكومة من أهم مصدر للإيرادات، وتتضاعف تكلفة هذا التوقف حالياً بسبب ارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

ويقدر خبراء مطلعون على السجلات الرسمية أن نحو 70 في المائة من إيرادات الحكومة كانت تأتي من النفط، في وقت يعاني فيه نحو 22 مليون يمني من انعدام الأمن الغذائي، وفق تقديرات أممية؛ مما يجعل أي ارتفاع جديد في أسعار الوقود أو الغذاء عبئاً إضافياً على ملايين الأسر.


تصعيد حوثي في البيضاء واعتقالات عقب كمين قبلي

الحوثيون داهموا القرى في محافظة البيضاء واعتقلوا عشرات المدنيين (رويترز)
الحوثيون داهموا القرى في محافظة البيضاء واعتقلوا عشرات المدنيين (رويترز)
TT

تصعيد حوثي في البيضاء واعتقالات عقب كمين قبلي

الحوثيون داهموا القرى في محافظة البيضاء واعتقلوا عشرات المدنيين (رويترز)
الحوثيون داهموا القرى في محافظة البيضاء واعتقلوا عشرات المدنيين (رويترز)

شنّت الجماعة الحوثية حملة اعتقالات واسعة شملت عشرات المدنيين في محافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء) عقب مقتل عشرة من عناصرها في كمين استهدف إحدى دورياتها، في تطور يعكس تصاعد المواجهة مع أبناء القبائل في مناطق سيطرتها.

جاء ذلك بالتوازي مع إعلان القوات اليمنية الحكومية إحباط تهريب شحنة أسلحة وطائرات مسيّرة في محافظة حضرموت كانت متجهة إلى مناطق سيطرة الجماعة الحوثية.

وأفادت مصادر محلية في البيضاء لـ«الشرق الأوسط» بأن أبناء القبائل في منطقتي المناسح وحمة صرار، التابعتين لمديرية «ولد ربيع»، نفذوا هجوماً استهدف دورية أمنية حوثية على الطريق الرئيسي، كانت تقل عشرة من عناصر الجماعة، بينهم مشرفون ميدانيون، ما أدى إلى مقتلهم جميعاً.

وحسب المصادر، جرى تنفيذ العملية باستخدام عبوات ناسفة، بعد رصد دقيق لتحركات الدورية، في سياق حالة احتقان متصاعدة تشهدها المديرية، نتيجة ما يصفه السكان بانتهاكات متكررة تشمل الاعتداء على الممتلكات والمزارع، والتضييق على الأنشطة الدينية، في إطار محاولات فرض توجهات فكرية ومذهبية.

كمية من الأسلحة صادرتها قوات درع الوطن في وادي حضرموت (إعلام عسكري)

وفي أعقاب الهجوم، دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مديرية ولد ربيع، ضمت عشرات العربات والمسلحين، ونفذت حملة مداهمات واسعة في قرى المناسح وحمة صرار وسيلة الجراح، أسفرت عن اعتقال عشرات المدنيين، بذريعة البحث عن المتورطين في الكمين.

وقال مدير مديرية رداع المعين من الحكومة الشرعية، منيف الذهب، إن المعتقلين جرى اقتيادهم إلى مركز قضاء رداع، حيث انضموا إلى محتجزين آخرين من أبناء المنطقة، كانوا قد اعتُقلوا في حملات سابقة على خلفية حوادث مشابهة، ما يعزز مخاوف السكان من تصاعد سياسة العقاب الجماعي.

إحباط تهريب أسلحة

بالتزامن مع هذه التطورات، أعلنت قوات الطوارئ اليمنية إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة وطائرات مسيّرة كانت في طريقها إلى الجماعة الحوثية، في عملية نوعية نُفذت بمحافظة حضرموت.

وذكر المركز الإعلامي للفرقة الأولى أن الشحنة ضُبطت داخل شاحنة نقل كبيرة كانت محمّلة بسلال من الخضراوات، حيث أخفيت الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة بإحكام أسفل الحمولة، في محاولة للتمويه وتفادي نقاط التفتيش.

وأوضح أن العملية أسفرت عن ضبط السائق والتحفظ على المضبوطات، تمهيداً لإحالتهما إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، مشيراً إلى أن هذه العملية تعكس مستوى متقدماً من الجاهزية الأمنية والقدرة على تفكيك شبكات التهريب.

وتأتي هذه الضبطية ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى قطع خطوط الإمداد العسكري للجماعة الحوثية، التي تعتمد، وفق تقديرات حكومية، على شبكات تهريب معقدة لإيصال الأسلحة النوعية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، إلى مناطق سيطرتها.

هيكلة الأمن في عدن

في سياق موازٍ، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لإعادة تنظيم المنظومة الأمنية في المناطق المحررة، حيث عقدت اللجنة المكلفة بهيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اجتماعاً مشتركاً مع قيادة أمن عدن، بحضور قيادات بارزة من وزارة الداخلية والمؤسسات العسكرية.

وناقش الاجتماع احتياجات شرطة عدن من الموارد البشرية والآليات، إلى جانب آليات دمج التشكيلات الأمنية التي لا تزال خارج إطار الوزارة، بما يسهم في توحيد القرار الأمني وتحديد الاختصاصات بشكل واضح.

لجنة دمج وهيكلة الوحدات الأمنية تلتقي قيادة أمن عدن (الإعلام الأمني)

وأكد المشاركون أن هذه الخطوة تمثل مساراً استراتيجياً لبناء جهاز أمني متكامل، قادر على مواجهة التحديات الأمنية وتعزيز الاستقرار، خصوصاً في ظل التهديدات المستمرة التي تواجهها البلاد.

كما شددوا على أهمية رفع مستوى التنسيق بين مختلف الوحدات، والعمل بروح الفريق الواحد، بما يعزز كفاءة الأداء الأمني، ويعيد ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

ويرى مراقبون أن نجاح جهود الدمج والهيكلة يمثل عنصراً حاسماً في تثبيت الاستقرار في المدن المحررة، ومنع أي اختلالات أمنية قد تستغلها الجماعات المسلحة أو الشبكات الإجرامية.