أوروبا تناقش شراكتها مع الجمهوريات السوفياتية السابقة.. من دون إغضاب موسكو

الاتحاد الأوروبي يفكر في إلغاء التأشيرات للأوكرانيين والجورجيين

أوروبا تناقش شراكتها مع الجمهوريات السوفياتية السابقة.. من دون إغضاب موسكو
TT

أوروبا تناقش شراكتها مع الجمهوريات السوفياتية السابقة.. من دون إغضاب موسكو

أوروبا تناقش شراكتها مع الجمهوريات السوفياتية السابقة.. من دون إغضاب موسكو

يتجه الاتحاد الأوروبي لتعزيز علاقات التعاون السياسي والاقتصادي بين دوله والدول السوفياتية السابقة عقب أزمة أوكرانيا، لكن من دون إغضاب روسيا. ودعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس قبيل انعقاد قمة للاتحاد الأوروبي في ريغا، ست دول من الاتحاد السوفياتي السابق إلى عدم التسلح «بآمال زائفة» بالانضمام إلى أوروبا، مطمئنة روسيا إلى أن تقرب تلك الدول من الاتحاد ليس موجها ضدها.
وأدلت ميركل بهذه التصريحات أمام البرلمان الألماني في برلين قبل ساعات على افتتاح قمة الشراكة الشرقية في ريغا، حيث بحث قادة الدول الأعضاء الـ28 في الاتحاد الأوروبي سياستهم للتقرب من ست دول من الاتحاد السوفياتي السابق التي زعزعها تدخل روسيا في أوكرانيا.
والشراكة الشرقية هي مبادرة ترمي إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا ومولدافيا وجورجيا وأرمينيا وأذربيجان وبيلاروسيا.
وصرحت ميركل بأن هذه المبادرة «ليست أداة في خدمة سياسة توسيع الاتحاد الأوروبي»، مشددة على أنها «ليست موجهة ضد أحد، وعلى الأخص روسيا»، مذكرة بأن عودة روسيا إلى مجموعة السبع أمر «لا يمكن تصوره» في الوقت الحاضر بسبب الوضع في أوكرانيا. وقالت المستشارة: «علينا ألا نحيي آمالا زائفة لن يكون بوسعنا تلبيتها فيما بعد»، ناسفة آمال انضمام الأوكرانيين والمولدافيين والجورجيين.
وجاء موقف باريس على الموجة ذاتها، حيث صرح مصدر في محيط الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عشية القمة: «لطالما كان موقف فرنسا وما زال يؤكد على ضرورة ألا توجه الشراكة والقمة عينها ضد موسكو». وأضاف: «ليس الهدف إنشاء جدران حديدية جديدة بين شركاء الشرق وروسيا، بل العمل بانفتاح في مشروع قد يمكن فتحه أمام روسيا على التقدم تقنيا في مختلف الملفات».
ويثير النزاع الأوكراني انقسام المشاركين في القمة، ففيما تواصلت مناقشات أمس حول نص البيان الختامي الذي سيقر اليوم في ختام القمة، ترفض أرمينيا وبيلاروسيا المشاركتان المقربتان جدا من روسيا، أن يتضمن البيان إدانة لضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية، بحسب مصادر قريبة من البعثات الأوروبية.
وأكدت مسودة إعلان غير رسمية يتم تداولها في أروقة قمة ريغا أن الموقعين «لا يعترفون بضم القرم وسيباستوبول غير القانوني، والذي يشكل انتهاكا للقانون الدولي وتحديا مباشرا للأمن الدولي».
غير أن النص، أيا كانت صيغته النهائية، هو ثمرة تسوية بين عدد من البلدان الأوروبية الكبرى، منها ألمانيا وفرنسا، سعيا إلى تهدئة العلاقات مع روسيا من جهة، وبين الشركاء الشرقيين، ومنهم بولندا ودول البلطيق، خشية الانتهاء في الخط الأمامي بمواجهة روسيا ورغبة في تحفيز دعم أوكرانيا.
وطلب وزير خارجية أوكرانيا بافيل كليمكين في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» نشرت أمس من الاتحاد الأوروبي أن يفتح لبلاده «إمكانية واضحة للانضمام ويعد بإلغاء التأشيرات إلى أوروبا في العام المقبل». وصرح الوزير: «نريد تلقي تأكيدات ملموسة في ريغا على إمكانية انضمام أوكرانيا يوما ما إلى الاتحاد الأوروبي».
ويلمح الاتحاد إلى إمكانية إلغاء تأشيرات الدخول لمدة قصيرة بالنسبة إلى الأوكرانيين والجورجيين في 2016، لكنه لم يعلن ذلك رسميا في ريغا نظرا لضرورة توفر عدد من الشروط المطلوبة.
ولكن الأمر مغاير بالنسبة إلى الانضمام إلى نادي الـ28، فنظرا إلى عجز الاتحاد الأوروبي عن فتح إمكانات الانضمام أمام دول سوفياتية سابقة، يبادر إلى عرض دعم مالي وتحرير التبادلات.
وستكون أوكرانيا في طليعة المستفيدين من ذلك حيث من المقرر إبرام اتفاق يؤكد تلقيها مساعدات أوروبية بقيمة 1.8 مليارات يورو على هامش القمة.
ومن الآن وصاعدا ستفصل علاقات الاتحاد الأوروبي مع شركائه على قياس كل منهم، بحسب الموقف الشائع مؤخرا. وأوضح المفوض الأوروبي لسياسات الجوار يوهانس هان أول من أمس أن «ذلك يعني التعامل بشكل مختلف» مع كل من الشركاء بحسب رغباته وقدراته وعلاقاته مع موسكو. وأعلن الاتحاد صباح أمس عن تخصيص دعم بقيمة إجمالية تبلغ 200 مليون يورو للشركات الصغيرة والمتوسطة في الدول الثلاث التي وقعت اتفاقات شراكة معه، أي أوكرانيا ومولدافيا وجورجيا.



اليونان وفرنسا تمدّدان اتفاقاً أمنياً دفاعياً

رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)
رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)
TT

اليونان وفرنسا تمدّدان اتفاقاً أمنياً دفاعياً

رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)
رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)

استقبل رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في المقر الرسمي لرئيس وزراء اليونان في أثينا، اليوم (السبت)، لتوقيع عدد من الاتفاقات وتجديد اتفاق أمني ثنائي.

وكان توقيع الاتفاق قد تم في عام 2021 بين ماكرون وميتسوتاكيس، وشمل بنداً للدفاع المشترك والتزامات من اليونان لشراء سفن حربية فرنسية بقيمة 3 مليارات يورو على الأقل، حسب صحيفة «كاثيميريني» اليونانية.

ويمدد التجديد الاتفاق لمدة 5 سنوات، مع تجديده تلقائياً بعد ذلك. ومن المتوقع أيضاً أن يشمل مجالات جديدة من التعاون، مثل السياسة الخارجية والحماية المدنية والاقتصاد، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
TT

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام والماء، ما أثار الغضب في أنحاء البلاد.

ونشرت امرأة يعتقد أنها زوجة أحد الجنود التابعين لهذه الوحدة، صورا تظهر ثلاثة جنود بلحى طويلة وقد فقدوا الكثير من وزنهم وبرزت أضلاعهم.

وكانت الوحدة متمركزة بمنطقة خاركيف في شمال شرق البلاد منذ 25 أغسطس (آب)، حيث كانت الإمدادات تصل، كما كتبت أناستاسيا سيلتشوك على مواقع التواصل الاجتماعي، «بمشيئة الله»، مضيفة «وكل 10 إلى 15 يوما تقريبا من دون ماء أو طعام».

وكشفت أن الجنود كانوا يشربون مياه الأمطار ويذيبون الثلوج خلال فصل الشتاء.

واستقبل صحفيون عسكريون وشخصيات أوكرانية عامة الخبر بغضب شديد.

وكتبت المراسلة آنا كاليوجنا على مواقع التواصل الاجتماعي «لم أتخيل يوما أن تصل قيادتنا العسكرية بجيشنا إلى هذا الحد من العار. جنودنا يبدون كأنهم عائدون من الأسر الروس».

وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية الجمعة، إقالة قائد الوحدة واتهمته بـ«إخفاء حقيقة الوضع».

أضافت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي «خسرنا عددا من المواقع ووقعت سلسلة من الأخطاء في تقدير إمدادات الجنود»، مشيرة إلى «رصد مشكلة في إمدادات الأغذية لأحد المواقع».

وتخوض الوحدة معارك حول نهر أوسكيل في منطقة كوبيانسك في شمال شرق أوكرانيا.

وأوضحت أوكرانيا أن الإمدادات تُنقل إلى القوات على تلك الجبهة باستخدام طائرات مسيرة وقوارب لعبور المجرى المائي الذي يتعرض لنيران روسية.

وأفاد الجيش الأوكراني الجمعة، بتزويد الوحدة بالمواد الغذائية، مضيفا «إذا سمحت الظروف، سيتم إجلاء القوات فورا».

وأجرى القائد الجديد للوحدة، تاراس ماكسيموف، اتصالا عبر الإنترنت مع الجنود بعد تعيينه، متعهدا بإراحتهم من الخدمة حالما يسمح الطقس بذلك.

وقال له أحد الجنود في المكالمة التي نشرتها وسائل الإعلام الأوكرانية «ساعدنا بسحبنا من هنا، وسيكون كل شيء على ما يرام».


محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

قضت محكمة ألمانية، الجمعة، بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشْر تعليقات ومَقاطع مصوَّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الحزب.

وقبل ذلك، برّأت المحكمة المتهم البالغ (30 عاماً)، من تهمة القتال فعلياً في صفوف «حزب الله» والانتماء إليه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحكمت عليه المحكمة في برلين بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مقاطع فيديو صُوِّرت خلال زيارة إلى لبنان في عام 2023.

وظهر في المقاطع المصوّرة المتهم وهو يحمل بنادق وصواريخ مضادة للدبابات، ويشارك في تدريب على الرماية. وخلصت المحكمة إلى أنه نشر أيضاً مقاطع فيديو دعائية، وعرض رموزاً لـ«حزب الله» كالأعلام والأوشحة.

إلا أن المحكمة أشارت إلى أن مقاطع الفيديو المذكورة تُظهر أن المتهم لم يتلقّ أي تدريب على استخدام الأسلحة، وأنه تصرَّف بطريقة «غير احترافية إلى حد ما».

ورأت المحكمة أن ادعاءاته السابقة بالقتال في صفوف «حزب الله» كانت مختلَقة بهدف إثارة إعجاب أصدقائه.

وتُصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قوائم الإرهاب. وتَعدّ ألمانيا «حزب الله» «منظمة إرهابية»، وحظرت في 2020 أيَّ نشاط له على أراضيها.