في الوقت الذي بدأت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل، إجراء فحص غير رسمي، للمساعدات الأمنية الخاصة التي ستحصل عليها تل أبيب من واشنطن: «على ضوء التطورات الأمنية والاستراتيجية في الشرق الأوسط»، كشف النقاب عن مطالب إسرائيلية لإضافة نحو مليار دولار أميركي لتمويل 13 بطارية من صواريخ «القبة الحديدية» وغيرها من منظمات الصواريخ المضادة للصواريخ.
وتطالب إسرائيل بهذا التمويل، بالأساس، كتعويض لها عما تعتبره «الأخطار الجديدة الكامنة وراء توقيع اتفاق حول المشروع النووي الإيراني بين طهران والدول العظمى الست والأسلحة الجديدة التي تنوي واشنطن بيعها للدول العربية».
وكانت الولايات المتحدة قد ساهمت في التمويل الأساسي لمنظومة «القبة الحديدية» والمنظومات الصاروخية الأخرى الشبيهة «حيتس» و«العصا السحرية»، منذ بدء العمل على تطويرها في سنة 2006 وحتى الآن بقيمة مليار دولار تقريبا. وتم تخصيص 600 مليون دولار أخرى لموازنة العام الجاري. وتنطلق بذلك من رؤية أن هذه الصواريخ هي الحل الأمثل لمواجهة الصواريخ المتطورة الموجودة لدى حزب الله وسوريا، والصواريخ البدائية المتوسطة المدى الموجودة لدى حماس في قطاع غزة.
وقالت مصادر إسرائيلية، أمس، لصحيفة «هآرتس»، إنه «ورغم عدم كشف الأمر بشكل واضح فإن إدارة أوباما تنوي منح تعويض أمني كبير لإسرائيل، إذا ما تم توقيع الاتفاق النووي بين إيران والقوى العظمى». وأضافت أنه من المتوقع أن تقدم الولايات المتحدة لإسرائيل طائرات حربية أخرى من طراز «إف 35» والمزيد من البطاريات المضادة للصواريخ والقذائف.
ويأتي هذا التعويض في إطار السياسة الأميركية المعمول بها منذ ثلاثة عقود، والتي تلتزم من خلالها بالحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل على جاراتها. وتهدف هذه السياسة إلى ضمان تزويد الجيش الإسرائيلي بأفضل منظومات الأسلحة والمعدات التكنولوجية الأميركية، وأن لا تحصل الدول العربية، على منظومات تكنولوجية متطورة، إلا بعد حصول إسرائيل عليها. وقام الكونغرس الأميركي في 2008 بتوثيق هذا الالتزام بشكل قانوني، ويلزم القانون الرئيس الأميركي على إطلاع الكونغرس مرة كل أربع سنوات، على منظومات الأسلحة التي تم بيعها لدول الشرق الأوسط.
ورغم الخلافات بين حكومة بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس باراك أوباما، تحافظ إسرائيل والولايات المتحدة على حوار متواصل لضمان التفوق الإسرائيلي خاصة خلال الفترات التي يتم فيها توقيع صفقات أسلحة كبيرة مع الدول العربية. يشار إلى أن إسرائيل تواصل الاعتراض رسميا على الاتفاق النووي مع إيران، ولذلك ليس من المتوقع إجراء مفاوضات رسمية بينها وبين الولايات المتحدة حول التعويض الذي ستحصل عليه، كي لا يفسر الأمر على أنه توافق على مبادئ الاتفاق. إلا أن الجهاز الأمني الإسرائيلي والبنتاغون باشرا بإجراء الاتصالات الأولية في هذه المسألة.
وكانت الولايات المتحدة وافقت على تزويد إسرائيل بـ35 طائرة من طراز «إف 35» على حساب المساعدات الأمنية، وتطالب إسرائيل الآن، بزيادة عدد الطائرات إلى 50 على الأقل، كي يتمكن سلاح الجو من تفعيل تشكيلين كاملين من هذه الطائرات. ويقدر ثمن كل طائرة من هذا النوع، بنحو 110 ملايين دولار. وكما يبدو ستطلب إسرائيل أيضا، مساعدات إضافية لتمويل منظومات اعتراض الصواريخ «حيتس 3» و«القبة الحديدية». وحسب تقديرات لجنة الخارجية والأمن البرلمانية في الكنيست، فإن إسرائيل تحتاج إلى 13 منظومة من القبة الحديدية كي تتمكن من تغطية أنحاء الدولة. فإذا أخذنا بالاعتبار أن هناك خمس بطاريات صواريخ «القبة الحديدية» في إسرائيل اليوم، فإن 13 بطارية ستحتاج إلى مضاعفة ما دفعته الولايات المتحدة لها حتى الآن مرتين، عوضا عن المنظومات الصاروخية الأخرى.
ويتوقع المراقبون في تل أبيب أن تطلب إسرائيل من الولايات المتحدة السماح لها بشراء أسلحة دقيقة ومتطورة إضافية، خاصة لسلاح الجو. كما يتوقع أن يناقش الطرفان تزويد إسرائيل بمنظومات تكنولوجية لأجهزة الاستخبارات. فهم يدركون أن البيت الأبيض يحتاج إلى أقل ما يمكن من الصدام مع إسرائيل قبيل التوقيع على اتفاق مع إيران، ويستغلون ذلك إلى أقصى الحدود.
وتطلب إسرائيل أن يكون تمويل منظومة الصواريخ بالذات من الميزانية الإضافية، وليس من الميزانية السنوية التقليدية التي تقدمها واشنطن منذ سنة 1979 (بعد توقيع اتفاقيات كامب ديفيد بينها وبين مصر)، والبالغة 3 مليارات دولار في السنة، أو 30 مليار دولار في كل عشر سنوات.
11:23 دقيقه
إسرائيل تطلب مضاعفة المساعدات العسكرية الأميركية تعويضًا لها عن الاتفاق مع إيران
https://aawsat.com/home/article/365616/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D9%85%D8%B6%D8%A7%D8%B9%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D9%8A%D8%B6%D9%8B%D8%A7-%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
إسرائيل تطلب مضاعفة المساعدات العسكرية الأميركية تعويضًا لها عن الاتفاق مع إيران
تستغل رغبة واشنطن في تخفيف الخلافات مع نتنياهو عشية توقيعه
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
إسرائيل تطلب مضاعفة المساعدات العسكرية الأميركية تعويضًا لها عن الاتفاق مع إيران
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








