البدء في تنفيذ أكبر منظومة تناضح مائي صديقة للبيئة عالمياً في السعودية

محافظ «تحلية المياه المالحة»: ستكون الأكثر إنتاجاً وأقل استهلاكاً للطاقة

محافظ تحلية المياه السعودي خلال مشاركته في القمة العالمية للمياه في مدريد أمس (الشرق الأوسط)
محافظ تحلية المياه السعودي خلال مشاركته في القمة العالمية للمياه في مدريد أمس (الشرق الأوسط)
TT

البدء في تنفيذ أكبر منظومة تناضح مائي صديقة للبيئة عالمياً في السعودية

محافظ تحلية المياه السعودي خلال مشاركته في القمة العالمية للمياه في مدريد أمس (الشرق الأوسط)
محافظ تحلية المياه السعودي خلال مشاركته في القمة العالمية للمياه في مدريد أمس (الشرق الأوسط)

كشف محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة السعودية المهندس عبد الله العبد الكريم أن العمل بدأ في بلاده لتكوين أكبرمنظومة تناضح مائي صديقة للبيئة عالميا، ستكون الأكثر إنتاجا والأقل استهلاكا للطاقة.
وأفصح المسؤول السعودي عن تطلعات السعودية وطموحاتها لإيجاد حلول للمخاطر التي تهدد البشرية في مجال تزايد الطلب على المياه، وذلك في كلمة له خلال افتتاح لمؤتمر القمة العالمية للمياه الذي انطلق أمس في العاصمة الإسبانية مدريد، ويستمر حتى 18 مايو (أيار) الحالي، بحضور خبراء ومختصين في مجال قطاع المياه من جميع دول العالم.
وأوضح العبد الكريم أنه قبل عام 2024 ستحقق منظومة تحلية المياه السعودية خفضا في الانبعاثات الكربونية بما يعادل 34 مليون طن سنويًا كجزء من إسهامها في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبما يتوافق مع مبادرة السعودية الخضراء وطموحاتها، من خلال تطبيق أعلى وأفضل المعايير العالمية في جميع منظوماتها الإنتاجية.
وقال «نعمل ذلك متبنين روح الابتكار في هذه الرحلة بهدف الحد من الانبعاثات الكربونية والأثر الإيجابي على البيئة»، مشددا على الدور الذي تلعبه المياه العذبة في رفع وتيرة السعادة وتحسين جودة الحياة، إضافة لإسهامها الفاعل في نمو الاقتصادات.
ولفت العبد الكريم خلال أعمال القمة العالمية للمياه أن المملكة تتبنى الحلول المبتكرة وجراءتها في الاستثمار في كل ما يخدم البيئة، مشيرا إلى أن أول منظومة إنتاج لتحلية مياه البحر بتقنيات التناضح العكسي الصديقة للبيئة وبكميات إنتاج كانت هي الأعلى في حينه كان في عام 1978 بمدينة جدة وبسعة 12 ألف م3 من المياه المحلاة يومياً.
ولفت إلى أن جهود المملكة كانت مستمرة وجريئة في توظيف التقنيات الصديقة للبيئة في المنظومات الإنتاجية لتحقيق مزيد من الإنجازات القياسية في مجال خفض الانبعاثات الكربونية، مؤكداً إخراج التحلية لمنظومتي إنتاج في جدة بعد 30 عاما من تشغيلها بكفاءة عالية، كانتا تعملان بتقنية التناضح العكسي وبسعة إنتاج تبلغ 60 ألف م3 من المياه المحلاة يومياً لكل واحدة منهما.
وشدد على استمرار «التحلية» في استخدام أفضل فرص الابتكار الهندسي بالتشارك وقيادة التغيير مع مصنّعي المكونات الأساسية في سبيل خفض المزيد من استهلاك الطاقة وخفض استهلاك المواد الكيميائية.
وأوضح العبد الكريم أن «التحلية» لديها منظور شامل ورؤية متكاملة، تنطلق منها لأداء واجباتها وتؤكد على التزامها بالمحافظة على البيئة، مشيراً إلى أن استدامة أمن الإمداد يجب ألا تكون على حساب تدمير البيئة، داعياً لتبني الخيارات الصائبة التي تعمل عليها «التحلية» حالياً، وتوفير المياه العذبة للمستفيدين.
وقال «بدأنا فعلياً في إنشاء أحدث منظومتنا الإنتاجية بتقنيات التناضح العكسي الصديقة للبيئة بطاقة إنتاجية تبلغ مليون م3 من المياه المحلاة يوميا وستكون هي الأكبر عالميًا بالإنتاج والأقل على الإطلاق عالمياً في استهلاك الطاقة»، مستطردا «علينا العمل يداً بيد مع الشركات المصنعة للمعدات من أجل حلول هندسية مبنية على خبرات التحلية لضمان مستقبل عالمي أفضل لصناعة المياه المحلاة وجعلها ذات تأثير إيجابي على البيئة».
وأضاف محافظ «التحلية» أن المملكة أحرزت تقدماً ملموساً لتقريب مفهوم الماء الإيجابي وكذلك تقنية «صفر رجيع ملحي» حيث إنها استغلال لكل قطرة مياه.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».