إطلاق مصنع لـ«لوسيد» الأميركية في السعودية

الخطوة تدعم خطط المملكة لإنتاج 300 ألف مركبة بحلول 2030

جانب من تدشين مصنع «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية في السعودية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين مصنع «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية في السعودية أمس (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مصنع لـ«لوسيد» الأميركية في السعودية

جانب من تدشين مصنع «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية في السعودية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين مصنع «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية في السعودية أمس (الشرق الأوسط)

في خطوة هي الأولى لها خارج حدود الولايات المتحدة، أطلقت شركة لوسيد لصناعة السيارات الكهربائية، أمس، أول مصانعها العالمية حيث اختارت مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في رابغ، غرب السعودية، مقرا لأعمالها في المنطقة.
وجاء التدشين وسط احتفاء سعودي رفيع، حيث قال بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الصناعية السعودي، إن مشروع «لوسيد» ومشروعا آخر يستهدفان الوصول لضخ 300 ألف سيارة كهربائية قبل 2030.
وجاء حديث الخريف خلال حفل التوقيع الرسمي لبناء مصنع «لوسيد» الذي سيعمل وفق طاقة إنتاجية تصل إلى 155 ألف مركبة في السنة، مشيراً إلى أن اختيار الشركة الأميركية للسعودية كأول مقار أعمالها خارج أميركا يؤكد دلالة أن السعودية قادرة على جذب استثمارات نوعية.
وقال وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، إن مشروع «لوسيد» سيدفع بقيمة الاستثمار المضافة التي ستؤثر على ميزان المدفوعات عبر زيادة الصادرات، وتسهم في التحول البيئي وتقليل انبعاثات الكربون في المملكة.
بدوره، قال بيتر رولينسون، المدير التنفيذي ومدير التكنولوجيا التنفيذي لشركة «لوسيد»: «ندشّن مرحلة جديدة ومهمة في مسيرة لوسيد لتحفيز تبني تقنيات وحلول الطاقة المستدامة».
... المزيد


مقالات ذات صلة

«ماكلارين» تعود لسوق السيارات السعودية

عالم الاعمال محمد يوسف ناغي رئيس مجلس إدارة شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«ماكلارين» تعود لسوق السيارات السعودية

أعلنت شركة «ماكلارين للسيارات» عودتها إلى السوق السعودية، من خلال شراكة مع شركة «محمد يوسف ناغي للسيارات»، التي ستتولى تمثيل العلامة البريطانية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر، السبت، إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على «تحقيق نتائج أفضل بكثير» في تمويل نموها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مركبات متوقفة خارج مصنع تجميع «جنرال موتورز» (رويترز)

ترمب يقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، قواعد جديدة لخفض متطلبات كفاءة استهلاك الوقود للسيارات، في أحدث خطوة لتسهيل بيع المركبات العاملة بالبنزين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سيارة كهربائية موصولة بمحطة شحن في موقف سيارات بمدينة بلباو الإسبانية (رويترز)

ارتفاع أسعار الديزل قد ينعش سوق الشاحنات الكهربائية في أوروبا

كشف تحليلٌ أجرته منظمة النقل والبيئة أن الارتفاع الحاد بأسعار الديزل الناتج عن حرب إيران، هذا العام، جعل تكاليف امتلاك وتشغيل الشاحنات الكهربائية أرخص.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

ترمب يمهّد لقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خفض معايير كفاءة استهلاك الوقود للسيارات والشاحنات الجديدة بصورة حادة حتى عام 2031.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر: مطالب برلمانية بـ«تفعيل نصوص الدستور المعطّلة»

مجلس النواب المصري في جلسة سابقة (مجلس النواب المصري)
مجلس النواب المصري في جلسة سابقة (مجلس النواب المصري)
TT

مصر: مطالب برلمانية بـ«تفعيل نصوص الدستور المعطّلة»

مجلس النواب المصري في جلسة سابقة (مجلس النواب المصري)
مجلس النواب المصري في جلسة سابقة (مجلس النواب المصري)

استغل نواب في غرفتي البرلمان المصري (مجلسي النواب والشيوخ)، تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي حول «احترام الدستور وعدم المساس به» للدعوة إلى «تفعيل نصوص دستورية معطلة»، في انتظار قوانين تمهد لتطبيقها، بداية من إجراء انتخابات للمجالس المحلية، مروراً بإنشاء منظمة لمكافحة التمييز، وكذلك ضمان حرية تداول المعلومات.

ورغم أن الغرفة البرلمانية الأولى (مجلس النواب) هي الجهة المنوط بها إصدار مثل هذه التشريعات، فإن نواباً في المعارضة يرون أن الأغلبية البرلمانية المؤيدة للحكومة «لا تتحمس لمشاريع القوانين إلا لو قدمتها الحكومة»، مشيرين إلى أنهم قدموا بالفعل مشاريع قوانين في الالتزامات الدستورية المُعطلة، وفق نائبين من المعارضة تحدثت معهما «الشرق الأوسط».

وحازت تصريحات للرئيس المصري خلال الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، في 14 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، على تفاعل شعبي وسياسي واسع؛ إذ قال إن «للدولة المصرية دستوراً وافق عليه الشعب، ولن يمسه أحد».

وثمنت النائبة في مجلس الشيوخ (الغرفة البرلمانية الثانية) أميرة صابر، الجمعة، تصريحات السيسي، قائلة: «تمسكاً بما صرّح به الرئيس من أن الدستور لا يُمس، فإن الضرورة تقتضي تفعيل نصوصه المعطلة، وفي مقدمتها إصدار القوانين المنظمة لانتخابات المجالس المحلية، التي حظيت بتوافق سياسي واسع خلال الحوار الوطني، وإنشاء مفوضية مكافحة التمييز، وتفعيل قانون حرية تداول المعلومات».

وينص الدستور المصري الصادر في عام 2014، والذي عُدلت بعض مواده في عام 2019، على أن «ينظم القانون شروط وطريقة تعيين أو انتخاب المحافظين ورؤساء الوحدات الإدارية المحلية الأخرى، ويحدد اختصاصاتهم» في المادة «179»، واضعاً في المادة التالية «180» خطوطاً أساسية لانتخاب المجالس المحلية منها «تخصيص ربع المقاعد للشباب دون 35 عاماً، وربعها للمرأة، على ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن 50 في المائة من إجمالي المقاعد، مع تمثيل مناسب للمسيحيين وذوي الإعاقة».

وشددت صابر، في بيان لها عبر صفحتها على «فيسبوك»، على أن «احترام الدستور لا يكون بعدم تعديله فحسب، بل بتطبيقه كاملاً، وإنفاذ أحكامه دون انتقائية»، داعية إلى «وضع جدول زمني معلن لإجراء انتخابات المجالس المحلية، وإصدار التشريعات اللازمة لتفعيل النصوص الدستورية المعطلة».

عضوة مجلس الشيوخ المصري أميرة صابر (صفحة النائبة على «فيسبوك»)

المطلب نفسه تبناه عضو مجلس الشيوخ رئيس حزب «الجيل الديمقراطي»، ناجي الشهابي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن حديث الرئيس عن عدم المساس بالدستور يجب أن يكون دافعاً لمزيد من الالتزام بأحكامه، والعمل على استكمال استحقاقاته.

وشدد الشهابي على أن «المجالس المحلية استحقاق دستوري بالغ الأهمية، وليست مجرد انتخابات يمكن تأجيلها دون أن تترتب على ذلك آثار في الحياة العامة؛ فالمحليات هي المجال الأقرب إلى المواطن، ومن خلالها تتعزز المشاركة الشعبية في إدارة الشؤون المحلية، وتتم متابعة أداء الأجهزة التنفيذية والرقابة عليها في حدود الاختصاصات الدستورية والقانونية، وتُطرح مشكلات المواطنين المتعلقة بالخدمات والمرافق والاحتياجات اليومية بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية».

وسبق أن قدم عضو مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) عن حزب «العدل» المعارض، حسام الخشت، خلال دورة انعقاد البرلمان الماضية، مشروع قانون لانتخاب المجالس المحلية، معبراً لـ«الشرق الأوسط»، عن أمله في أن يدفع تصريح الرئيس السيسي الأخير المجلس إلى منح أولوية لمشاريع القوانين المكملة للدستور، ومتوقعاً أن يحدث ذلك.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المشاريع تمثل أهمية كبيرة لتهيئة الحياة السياسية المصرية لانتقال سلس للسلطة». وحول سبب عدم صدور مثل هذه القوانين حتى الآن قال: «جرت العادة أن يهتم المجلس بالمشاريع التي تقدمها الحكومة، رغم أنه من المفترض أن المجلس هو الجهة التشريعية التي تصدر القوانين دون الحاجة إلى أن تقدم الحكومة اقتراحات بها». ولفت إلى أن لجنة الإدارة المحلية في المجلس بدأت في جلسات استماع حول مشاريع «الإدارة المحلية».

وكانت الحكومة قد قدمت قبل أشهر عدة مشروع قانون لـ«الإدارة المحلية»، غير أن تصريحات صدرت عن وكيل لجنة التنمية المحلية في مجلس النواب، محمد عطية الفيومي، في أبريل (نيسان) الماضي، انتقد فيها المشروع الحكومي، ووصفه بأنه «قديم سبق أن قدمته الحكومة عام 2016، ولا يصلح للوقت الحالي»، معتبراً أن الخطوة بمنزلة «إجراء شكلي لائحي».

ترقب لانتخاب المجالس المحلية كهمزة وصل لحل أزمات المواطنين (محافظة الجيزة)

ويضم عضو مجلس النواب عن الحزب «المصري الديمقراطي» المعارض، فريدي البياضي، صوته إلى النواب السابقين في المطالبة بسرعة إصدار القوانين المُكملة للدستور المُعطلة حتى الآن، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن نواب الحزب تقدموا بمشروعي قانونين عن «حرية تداول المعلومات» و«مكافحة التمييز»، متمنياً أن تولي الأغلبية البرلمانية اهتماماً بهما جنباً إلى جنب مع «الإدارة المحلية».

وينص الدستور المصري في المادة «68» على أن «المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب، والإفصاح عنها من مصادرها المختلفة، حق تكفله الدولة لكل مواطن، وتلتزم الدولة بتوفيرها وإتاحتها للمواطنين بشفافية، وينظم القانون ضوابط الحصول عليها وإتاحتها وسريتها، وقواعد إيداعها وحفظها، والتظلم من رفض إعطائها، كما يحدد عقوبة حجب المعلومات أو إعطاء معلومات مغلوطة عمداً».

وكان البياضي عضواً في مجلس النواب الماضي (2021- 2026)، ثم أعيد انتخابه في البرلمان الحالي، مشيراً إلى أنه «في كلا البرلمانيين يتم التركيز والاهتمام بمشاريع القوانين التي تقدمها الحكومة، أما المشاريع التي تقدمها المعارضة، فقد تتم مناقشتها وخضوعها للدورة البرلمانية ثم إجهاضها من قبل الأغلبية».

وأضاف: «أتمنى ألا نضطر أن ننتظر توجيهاً مباشراً للرئيس حول إصدار هذه القوانين، خصوصاً مع تأكيده على أن مصر دولة مؤسسات، ومن ثم فالأولى استكمال مؤسساتها ومنها المجالس المحلية».


قادة الاتحاد الأوروبي يدعون إلى تقليص اعتماد أوروبا على «ستارلينك»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وخلفه شعار الاتحاد الأوروبي على هامش قمة لزعماء التكتل (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وخلفه شعار الاتحاد الأوروبي على هامش قمة لزعماء التكتل (د.ب.أ)
TT

قادة الاتحاد الأوروبي يدعون إلى تقليص اعتماد أوروبا على «ستارلينك»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وخلفه شعار الاتحاد الأوروبي على هامش قمة لزعماء التكتل (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وخلفه شعار الاتحاد الأوروبي على هامش قمة لزعماء التكتل (د.ب.أ)

بحث قادة الاتحاد الأوروبي، الجمعة، سبل الحد من اعتماد أوكرانيا على نظام «ستارلينك» للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية الذي يدعم عملياتها العسكرية، بعدما شهد النظام الأميركي اضطرابات أثرت على استخدام كييف له.

وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن أوروبا لا تملك بديلاً جاهزاً للتكنولوجيا التي تتحكم بها شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، وذلك لدى وصولها إلى قمة أوروبية يُتوقع أن تتصدر هذه المسألة جدول أعمالها.

وقالت كالاس، قبيل المحادثات التي يشارك فيها أيضاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن «ستارلينك ضروري للغاية لأوكرانيا، وللأسف لا تستطيع أوروبا تعويض هذه القدرة على المدى القصير»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعتمد أوكرانيا على نظام «ستارشيلد»، النسخة العسكرية من ستارلينك، في اتصالاتها الميدانية وتنفيذ ضربات متوسطة المدى على الأراضي التي تحتلها روسيا، فضلاً عن تشغيل المسيّرات الاعتراضية.

كما تستخدم شبكة «ستارلينك» المدنية التابعة لشركة «سبايس إكس»، ولكن ليس في العمليات الهجومية. وغيّر ماسك موقفه من أوكرانيا مرات عدة منذ بدء الغزو الروسي عام 2022.

وأعلنت كييف، هذا الأسبوع، فرض قيود على استخدامها نظام ستارلينك، في حين أكد ماسك أن أي اضطراب في الخدمة تتحمل مسؤوليته الحكومة الأميركية وليس شركته «سبايس إكس».

وقالت كالاس إن وكالة الدفاع الأوروبية حددت جميع «القدرات الحيوية» التي تفتقر إليها أوروبا وتحتاج إلى تطويرها، مشددة على ضرورة سد هذه الثغرات «في أسرع وقت ممكن».

وأكد قادة أوروبيون آخرون الحاجة الملحة إلى تعزيز قدرات القارة في هذا المجال.

وقال رئيس الوزراء اللاتفي أندريس كولبرغس، للصحافيين، إن «ستارلينك أساسي لأوكرانيا لكي تتمكن من القتال أو الرد على الهجمات».

وأضاف: «نحتاج إلى وقت لامتلاك القدرات نفسها. لدينا بعض هذه القدرات، لكنها غير كافية. لذا فإن هذه مسألة استراتيجية علينا مناقشتها اليوم».

ويشارك زيلينسكي في محادثات القادة الأوروبيين التي تتناول أوكرانيا، فضلاً عن قضايا الأمن والدفاع الأوروبيين.

وفيما يتعلق بستارلينك أيضاً، قال رئيس الوزراء الهولندي روب يتن إنه ناقش، الخميس، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «كيف يمكننا نحن الأوروبيين توفير المزيد من هذه الخدمات في المستقبل غير البعيد».

وبحسب مسؤولين أوكرانيين، تباطأت سرعة النظام، الأربعاء، ما أثر على الاتصالات، فيما أشار بعضهم إلى احتمال وقوف واشنطن وراء انخفاض السرعة المسجل في بعض أجهزة استقبال الإنترنت عبر ستارلينك.

وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ إنه ناقش بدوره مسألة ستارلينك، الخميس، مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث.

وأضاف في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الجمعة: «لم يتضح لنا بعد في المملكة المتحدة ما الذي حدث، ولماذا وقع انقطاع الخدمة. لكنني اطمأننت، وقد أكد لي الوزير هيغسيث شخصياً أن الخدمة استُعيدت».

قادة أوروبا يجددون دعمهم لزيلينسكي

وجدّد قادة أوروبيون، الجمعة، دعمهم للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في ظل تدهور العلاقات بين كييف والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتزايد المخاوف من انحياز الأخير إلى روسيا.

وتدهورت العلاقات بين كييف وواشنطن منذ الأسبوع الماضي، بعدما خفف ترمب العقوبات المفروضة على روسيا مقابل ضخ موسكو كميات كبيرة من الديزل في الأسواق العالمية.

وأثار زيلينسكي غضب ترمب مجدداً بإصداره أوامر للقوات الأوكرانية باستئناف ضرباتها على مصافي النفط الروسية، في تحد لمطالب واشنطن.

وفي الوقت نفسه، تصاعد الغضب في أوكرانيا بسبب اضطرابات في عمل نظام أميركي حيوي للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، أعاقت قدرة الجيش الأوكراني على التصدي للقصف الروسي المكثف مع اقتراب فصل الشتاء.

وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، لوسائل الإعلام وإلى جانبه زيلينسكي لدى وصولهما إلى قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «ليس هذا وقت سحب الدعم لأوكرانيا. ليس هذا وقت تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا. إنه الوقت المناسب لزيادة دعمنا، وزيادة ضغطنا».

ورحب الرئيس الأوكراني بدعم «القادة الحقيقيين» في أوروبا، مؤكداً عدم وجود أي مؤشرات إلى استعداد موسكو «لإنهاء هذه الحرب».

وقال رئيس الوزراء الهولندي روب يتن إن «الوضع في أوكرانيا بالغ الخطورة حالياً، مع استمرار الهجمات الروسية العديدة وتوتر العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة».

وأضاف: «من الضروري أن نظهر نحن الأوروبيين دعمنا غير المشروط لهم اليوم، وأن نبحث الخطوات الإضافية التي يمكننا اتخاذها».

تقلبات حادة

وشهدت علاقة زيلينسكي بترمب تقلبات حادة منذ عودة الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض العام الماضي، بعدما تعهد بتقليص دعم واشنطن لكييف.

ووصف ترمب، الخميس، الهجمات الأوكرانية المتجددة على البنية التحتية النفطية الروسية بأنها «مخزية»، متهماً كييف بالتسبب في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

وقال الرئيس الأميركي، في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس»: «أعتقد أن التعامل مع زيلينسكي أصعب من التعامل مع بوتين».

وسعى الكرملين إلى استغلال التدهور الأخير في العلاقات بين كييف وواشنطن، محملاً أوكرانيا مسؤولية تقويض جهود السلام الأميركية من خلال استئناف ضرباتها على مصافي النفط الروسية.

في المقابل، اتهمت أوكرانيا إدارة ترمب بمساعدة موسكو عملياً في خضم الخلاف الأخير، الذي يبدو أنه انعكس على قدرتها على الدفاع عن نفسها.

ورغم التوترات، يأمل القادة الأوروبيون أن تتمكن أوكرانيا من تجاوز الأزمة وإصلاح علاقاتها مع واشنطن، في ظل غياب بدائل فعلية لبعض القدرات الأميركية الأساسية في مجال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

أزمة تمويل تلوح في الأفق

وبينما ينصب اهتمام القادة الأوروبيين أساساً على تجاوز الأزمة الأخيرة مع واشنطن، يبحثون أيضاً سبل تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية ومعالجة الوضع المالي الحرج لكييف.

وقال زيلينسكي: «علينا الاستعداد للشتاء. الأمر لا يتعلق بالطاقة وحدها، بل بالدفاع الجوي والتمويل أيضاً».

ومن المقرر أن يبدأ قادة الاتحاد الأوروبي مناقشات بشأن سبل ضمان استمرار الدعم المالي لأوكرانيا العام المقبل، وسط إدراك متزايد لاحتمال نفاد الأموال المتاحة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر قرضاً لكييف بقيمة 90 مليار يورو (101 مليار دولار)، بهدف المساعدة في تغطية احتياجاتها التمويلية حتى نهاية عام 2027.

لكن السلطات الأوكرانية حذرت من حاجتها إلى عشرات المليارات الإضافية، بعدما ألحقت الضربات الروسية أضراراً جسيمة باقتصاد البلاد.

وأعادت المناقشات بشأن التمويل الجديد إحياء الدعوات إلى استخدام نحو 200 مليار يورو من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة لتمويل أوكرانيا.

وقال رئيس الوزراء اللاتفي أندريس كولبرغس: «الأصول المجمدة موجودة، وهي ما ينبغي استخدامه لدعم أوكرانيا».

لكن فرص إحراز تقدم في هذا الملف تبدو ضئيلة، في ظل استمرار معارضة بلجيكا، حيث يُحتفظ بمعظم هذه الأصول.


الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم.

وأوضح الدكتور علي الأحيدب، رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري، أن الأمر الملكي تضمّن ترقية وتعيين 14 قاضياً على درجة (قاضي/ب)، وترقية 12 قاضياً إلى (قاضي/ج)، مؤكداً أنه يأتي ليعزز الكوادر القضائية، ويرفع كفاءة العمل القضائي وجودة مخرجاته.

وأضاف الأحيدب أن القضاء الإداري يحظى برعاية ودعم خادم الحرمين الشريفين، واهتمام ومتابعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو ما يؤكده هذا الأمر بدعم ديوان المظالم، وتحفيز قضاته وكوادره في جميع المجالات، ومواصلة مسيرة القضاء الإداري الرائدة.