«لهاية ذكية» لمراقبة صحة الرضع في المستشفى

«لهاية ذكية» لمراقبة صحة الرضع في المستشفى

الأربعاء - 17 شوال 1443 هـ - 18 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15877]
اللهاية الذكية (دورية «بايوسنسورس آند بايوإلكترونيك»)

نجح باحثون من جامعة ولاية واشنطن الأميركية، في تطوير لهاية لاسلكية إلكترونية بيولوجية، لمراقبة المؤشرات الحيوية عند الأطفال في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة، بما يمكن أن يلغي الحاجة إلى سحب الدم مرتين يومياً.
وتوفر هذه اللهاية الذكية التي أُعلن عنها في العدد الأخير من دورية «بايوسنسورس آند بايوإلكترونيك»، مزيداً من المراقبة المستمرة لمستويات أيونات الصوديوم والبوتاسيوم عند الطفل، وتساعد في تنبيه مقدمي الرعاية إذا كان الأطفال يعانون من الجفاف، أو يوجد خطر يهدد حياتهم؛ خصوصاً أولئك الذين ولدوا قبل الأوان أو يعانون من مشكلات صحية أخرى.
واختبر الباحثون اللهاية الذكية على مجموعة مختارة من الأطفال في مستشفى جامعة ولاية واشنطن، وكانت النتائج قابلة للمقارنة مع البيانات المكتسبة من الإجراء التقليدي، وهو سحب الدم الطبيعي.
ويقول جونغ هون كيم، الأستاذ المساعد في كلية الهندسة وعلوم الكومبيوتر بجامعة ولاية واشنطن، والباحث الرئيسي في الدراسة، بتقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة أول من أمس: «نحن نعلم أن الأطفال الخدج (ناقصو النمو) لديهم فرصة أفضل للبقاء على قيد الحياة إذا حصلوا على رعاية عالية الجودة في الشهر الأول من الولادة، وفي بيئة المستشفى عادة ما يسحب الأطباء الدم من الطفل مرتين في اليوم، لذلك يحصلون فقط على نقطتي بيانات، وهذا الجهاز هو وسيلة غير جراحية لتوفير مراقبة في الوقت الحقيقي لتركيز بعض العناصر المهمة لدى الأطفال».
وأشار كيم إلى أن طريقة سحب الدم يمكن أن تكون مؤلمة للرضيع، وتترك فجوات كبيرة في المعلومات، إذ تجرى عادة مرة في الصباح ومرة في المساء، وطورت طرق أخرى للحصول على المعلومات من خلال اختبار لعاب الرضع، ولكنها تنطوي على أجهزة صلبة ضخمة الحجم تتطلب جمع عينات منفصلة.
وباستخدام لهاية شائعة ومتاحة تجارياً، أنشأ الباحثون نظاماً يسمى «قنوات ميكروفلويديك»، لأخذ عينات من لعاب الطفل، فعندما يكون لدى الطفل اللهاية في فمه، ينجذب اللعاب بشكل طبيعي إلى هذه القنوات، لذلك لا يتطلب الجهاز أي نوع من أنظمة الضخ.
وتحتوي القنوات على مستشعرات صغيرة في داخلها تقيس تركيزات أيونات الصوديوم والبوتاسيوم في اللعاب، ومن ثم تُنقل هذه البيانات لاسلكياً باستخدام البلوتوث إلى مقدم الرعاية.
والخطوة التالية للفريق البحثي، هي العمل على جعل مكونات اللهاية ميسورة التكلفة، وبعد ذلك سيعملون على إجراء اختبار أكبر لها لإثبات فعاليتها، كما يؤكد كيم.


اختيارات المحرر

فيديو