كأس الملك... من يظفر بالبطولة «الأغلى خليجياً»؟

كأس الملك... من يظفر بالبطولة «الأغلى خليجياً»؟

«الهلال» يسعى إلى اللقب العاشر و«الفيحاء» لـ«لقب تاريخي»
الأربعاء - 17 شوال 1443 هـ - 18 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15877]
الهلال والفيحاء سباق على الفوز بكأس الملك (تصوير: علي الظاهري) - كأس الملك .. أين سيذهب هذا الموسم ؟ (الشرق الأوسط)

تعتبر بطولة كأس الملك هي ثاني البطولات المحلية في السعودية من حيث الأهمية بعد الدوري السعودي للمحترفين، إلا أنها تتفوق بجائزتها المالية الضخمة التي منحت البطولة ميزة فريدة من بين بقية البطولات محليا وخليجيا، إضافة إلى تأهل حامل اللقب للمشاركة في دوري أبطال آسيا وكذلك مقعد مباشر في كأس السوبر السعودي.

ورغم إقامة النهائي الـ46 عبر تاريخ البطولة فإن عمرها يمتد لأكثر من ذلك، حيث بدأت مُبكراً في عام 1957 قبل أن تتعرض لمرحلة توقف طويلة منذ التسعينات الميلادية قبل عودتها بالهوية الجديدة في مطلع الألفية الجديدة.

وانطلقت بطولة كأس الملك بهوية وشكل مختلف في بدايتها قبل خمسة وستين عاماً، حيث كانت تعتمد على النقاط بنظام الدوري، قبل أن يتغير ذلك في عام 1974 لنظام مباريات خروج المغلوب حتى عام 1990 الذي شهد توقف البطولة لعدة أعوام طويلة.

ويأتي توقف بطولة كأس الملك في ذلك العام بسبب تغيير اسم الدوري السعودي إلى دوري خادم الحرمين الشريفين ليحمل الاسم نفسه للبطولة التي توقفت وغابت عن المشهد قرابة ثمانية عشر عاماً، قبل أن تعود بهوية جديدة وبملامح مختلفة.

وفي 2008 أعلن اتحاد كرة القدم السعودي عن عودة بطولة كأس الملك للواجهة مجدداً لكنها تحمل اسم «كأس خادم الحرمين الشريفين للأندية الأبطال» وكانت محصورة على ثمانية أندية فقط هي التي تحتل الترتيب الأول في الدوري السعودي.

واستمر ذلك المشهد حتى عام 2013 ليتم فتح المجال أمام جميع الأندية السعودية لنيل شرف المشاركة في البطولة التي باتت محط أنظار الجميع بسبب المزايا المالية والرياضية التي يتحصل عليها حامل اللقب من جائزة هي الأضخم آسيوياً ومقعد آسيوي ثم مشاركة في كأس السوبر لاحقاً.

عبر تاريخ البطولة الطويل نجحت تسعة أندية بتدوين اسمها في السجل الشرفي للبطولة، حيث يتزعم هذه القائمة الأهلي ثم الاتحاد والهلال ثم النصر والشباب والوحدة والاتفاق والتعاون وأخيراً الفيصلي المتوج بلقب النسخة الماضية من البطولة.

وينفرد الأهلي بقائمة السجل الشرفي برصيد 13 لقباً حققها منذ انطلاق البطولة وبفارق أربعة ألقاب عن أقرب مطارديه «الاتحاد والهلال» حيث يملك كل منهما في رصيده تسعة ألقاب ثم النصر بستة ألقاب، ثم الشباب بثلاثة ألقاب، وبعده الوحدة والاتفاق ببطولتين، ثم التعاون والفيصلي برصيد بطولة لكل منهما.

وكجزء من تغيرات آلية البطولة المتعددة، فقد كانت في بداية انطلاقتها حصراً على أندية وفق تصنيف مناطقي ليتأهل بطل كل منطقة من المناطق الثلاث حينها «الوسطى والغربية والشرقية» بالإضافة إلى فريق يتأهل بالقرعة لتستكمل البطولة بنظام دور نصف النهائي، واستمر ذلك حتى عام 1974.

وبدأت بطولة كأس الملك تأخذ هوية مختلفة بدأت من عام 1975 حيث أقيمت بنظام مباريات خروج المغلوب وذلك حتى عام 1990 الذي توقفت معه البطولة كأطول فترة توقف بعد توقف بسيط كان لموسم واحد بسبب وفاة الملك فيصل.

وفي عام 2008 عادت البطولة لتكون محصورة على ثمانية أندية فقط، قبل أن تتوسع دائرة المشاركة في البطولة لتشمل جميع الأندية السعودية بدأ من دور الـ64 وهي المرحلة النهائية للبطولة، وقبلها تتاح الفرصة لكل الأندية للمشاركة في التصفيات المؤهلة للبطولة بنظام تصفيات المناطق.

ومنذ موسمين اقتصرت البطولة على أندية دوري المحترفين السعودي بسبب فيروس كورونا، قبل أن تستمر على العدد نفسه بسبب ضغط الروزنامة الذي جاء بسبب تداعيات فيروس كورونا وتداخل البطولات بالإضافة إلى المشاركات الخارجية، مثل بطولة كأس العرب للمنتخب السعودي والتصفيات المؤهلة للمونديال.

ويشترك الهلال ونظيره الفيحاء بالبحث عن التميز من خلال التتويج بلقب بطولة كأس الملك بنسختها الحالية عندما يلتقيان مساء يوم الخميس على ملعب الجوهرة المشعة بمدينة جدة في نهائي أغلى البطولات المحلية الذي سيحضره الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء.

الهلال المدجج بكثير من الألقاب يقف في صراع متفاوت فنياً أمام الفيحاء المتعطش لتحقيق إنجاز غير مسبوق وتاريخي، ليكرر الحدث نفسه الذي قام به غريمه التقليدي «الفيصلي» في الموسم الماضي.

ويبحث الهلال عن معانقة لقب البطولة والاقتراب أكثر من الأهلي الذي يعتبر الأكثر تتويجاً في السجل الشرفي لبطولة كأس الملك التي مرت بالعديد من التحولات، في الوقت الذي يسعى فيه الفيحاء لتدوين نفسه في السجل الذهبي للبطولة وذلك على غرار الغريم التقليدي له وينجح في خطف الجائزة الأغلى محلياً.

ويحتضن ملعب الملك عبد الله الشهير بالجوهرة المشعة النهائي السادس له عبر تاريخه، بعد أن أقيم نهائي البطولة في الموسمين الماضيين على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض.

وعبر تاريخ البطولة، تناوب على استضافة نهائي أغلى البطولات المحلية منذ بدايتها ستة ملاعب، كان لملعب الأمير فيصل بن فهد بالعاصمة الرياض النصيب الأكبر وذلك باستضافة 17 مباراة نهائية، ثم ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة بعدد ثمانية نهائيات، وبالعدد نفسه يحضر ملعب الصائغ التاريخي بالرياض، ثم ملعب الجوهرة المشعة بست مباريات نهائية مع احتساب نهائي النسخة الحالية، ثم ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة بعدد أربع مباريات نهائية، وبالعدد نفسه يحضر الملعب التاريخي «الصبان» الذي سبق له احتضان النهائي في أربع مناسبات.


السعودية الدوري السعودي

اختيارات المحرر

فيديو