لقاء تاريخي بين الأمير تشارلز والزعيم السياسي للجمهوريين الآيرلنديين

جيري آدامز لولي العهد البريطاني: النزاع انتهى لكن يجب تصحيح الأمور

الأمير تشارلز وجيري آدامز لدى لقائهما في جامعة غالواي بغرب آيرلندا أمس (أ.ب)
الأمير تشارلز وجيري آدامز لدى لقائهما في جامعة غالواي بغرب آيرلندا أمس (أ.ب)
TT

لقاء تاريخي بين الأمير تشارلز والزعيم السياسي للجمهوريين الآيرلنديين

الأمير تشارلز وجيري آدامز لدى لقائهما في جامعة غالواي بغرب آيرلندا أمس (أ.ب)
الأمير تشارلز وجيري آدامز لدى لقائهما في جامعة غالواي بغرب آيرلندا أمس (أ.ب)

أصبح الأمير تشارلز أمس أول فرد من الأسرة المالكة يلتقي زعيم «الشين فين» جيري آدامز في زيارة ستقوده إلى الموقع الذي قتل فيه أحد أقاربه على يد الجيش الجمهوري الآيرلندي. وصافح الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا آدامز زعيم الشين فين. والتقى الأمير تشارلز (66 عاما) آدامز في حرم جامعة غالواي، الواقعة غرب آيرلندا بعد بدء زيارة لهذا البلد المجاور للمملكة المتحدة تستغرق يومين. وتبادل آدامز أطراف الحديث مع تشارلز قبل أن يقدمه لضيوف آخرين.
وقبل الزيارة أشار آدامز إلى الأمير تشارلز بصفته السابقة كقائد لوحدة مظليين في الجيش البريطاني. وتبين أن جنودا في هذه الوحدة مسؤولون عن عمليات قتل خلال مجزرة «الأحد الأسود» في 1972 التي ارتكبت خلالها أسوأ الفظاعات في نزاع آيرلندا الشمالية. وقال آدامز «لحسن الحظ انتهى النزاع. لكن لا يزال هناك ظلم. يجب تصحيح الأمور وطي صفحة الماضي».
ونفى آدامز الاتهامات التي أفادت بأنه كان شخصية بارزة في الجيش الجمهوري الآيرلندي الذي قتل أحد أقارب الأمير تشارلز، اللورد إيرل ماونتباتن في 1979 في انفجار قنبلة. وقام الجيش الجمهوري الآيرلندي بتفجير زورق كان ينقل ماونتباتن قبالة الساحل الغربي لآيرلندا في إحدى أشهر عمليات الاغتيال خلال النزاع الطائفي الذي استمر ثلاثة عقود وأسفر عن سقوط 3500 قتيل. وقتل ماونتباتن (79 عاما) مع اثنين من أقربائه وبول ماكسويل (14 عاما) الفتى الذي كان يعمل على متن زورق الصيد.
ويتوقع أن يتوجه تشارلز اليوم الأربعاء إلى موقع مولاغمور على الساحل الغربي لآيرلندا حيث وقعت عملية الاغتيال، في بادرة «سلام ومصالحة». وسيقام بعد الزيارة قداس في كنيسة قريبة ويتوقع أن يحضره أيضا تيموثي ناتشبول أحد أحفاد ماونتباتن الذي نجا من التفجير وكذلك بيتر ماكهيو من سكان المنطقة الذي ساعد في انتشال الجثث من البحر.
وقاطع آدامز ومسؤولون كبار في الشين فين زيارة الملكة إليزابيث الثانية لآيرلندا في 2011، الأولى لعاهل بريطاني منذ استقلال جمهورية آيرلندا عن بريطانيا في 1922. وفي 2012 صافحت الملكة إليزابيث الثانية مارتن ماكغينيس القائد السابق للجيش الجمهوري الآيرلندي ونائب رئيس وزراء آيرلندا الشمالية في بلفاست، في بادرة وصفت بأنها تاريخية. وقال وزير الخارجية الآيرلندي تشارلي فلاناغان، إن «الزيارة سترسخ العلاقات بين آيرلندا وبريطانيا مع تذكر الأوقات العصيبة الماضية». وأضاف أن «المصالحة وطي صفحة الماضي مسائل لا تزال صعبة».
وفي كلمة في الجامعة أشاد تشارلز بـ«الروح المميزة» للشعب الآيرلندي مؤكدا «سروره لوجوده في آيرلندا». وقال «هناك أجواء ساحرة في آيرلندا لا توجد في أي مكان آخر ولا يمكن مقاومتها. فأينما كنت في العالم وأتعرف على آيرلنديين أشعر بارتياح».
واتخذت إجراءات أمنية مشددة لمناسبة زيارة الأمير تشارلز بعد أيام على عثور الشرطة الآيرلندية على أسلحة ومتفجرات إثر مداهمات وعمليات استجواب. وسيتوجه تشارلز مع زوجته كاميلا لاحقا إلى آيرلندا الشمالية يومي الخميس والجمعة. وهذه الزيارة الثالثة للأمير تشارلز لآيرلندا. ففي 1995 أصبح أول فرد في الأسرة المالكة يزور هذا البلد منذ استقلاله وزاره مجددا في 2002.



ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.