بطولة ألمانيا: الإثارة مستمرة حتى الجولة الأخيرة لحسم المراكز الأوروبية وتفادي الهبوط

هالاند يستعد لخوض المباراة الأخيرة له مع دورتموند قبل الانضمام لمانشستر سيتي (إ.ب.أ)
هالاند يستعد لخوض المباراة الأخيرة له مع دورتموند قبل الانضمام لمانشستر سيتي (إ.ب.أ)
TT

بطولة ألمانيا: الإثارة مستمرة حتى الجولة الأخيرة لحسم المراكز الأوروبية وتفادي الهبوط

هالاند يستعد لخوض المباراة الأخيرة له مع دورتموند قبل الانضمام لمانشستر سيتي (إ.ب.أ)
هالاند يستعد لخوض المباراة الأخيرة له مع دورتموند قبل الانضمام لمانشستر سيتي (إ.ب.أ)

يخوض الهداف الدولي النرويجي إرلينغ هالاند، مباراته الأخيرة بقميص فريقه بروسيا دورتموند في الدوري الألماني لكرة القدم، اليوم (السبت)، بمواجهة هرتا برلين الساعي لتفادي الهبوط في سباق الرمق الأخير، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والثلاثين الأخيرة في «بوندسليغا». ويتحضر هالاند للانتقال إلى مانشستر سيتي الإنجليزي لخوض غمار الدوري الإنجليزي «البريميرليغ» في الموسم المقبل بعد اتفاق مبدئي بين الفريقين، في صفقة مقدّرة بقيمة البند الجزائي البالغ نحو 75 مليون يورو، دون الأخذ بعين الاعتبار راتبه الخيالي بين الأعلى في الدوري الإنجليزي.
ويأمل هالاند أن يزيد غلته التهديفية قبل أن تدق ساعة الرحيل بعدما سجل 61 هدفاً في 66 مباراة في «بوندسليغا»، و85 هدفاً في 88 مباراة في مختلف المسابقات، منذ وصوله إلى دورتموند في يناير (كانون الثاني) 2020، كما ستكون هذه المباراة الأخيرة للمدير الرياضي في النادي ميكايل تسورك الذي يغادر أروقة دورتموند بعدما أمضى 44 عاماً منذ وصوله إليه كلاعب في عام 1978.
وفي وقت تُعد المباراة هامشية بالنسبة إلى الفريق «الأصفر والأسود» الضامن مشاركته في مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بحلوله ثانياً خلف البطل بايرن ميونيخ الذي يحل ضيفاً على فولفسبورغ، ستكون قصة «حياة أو موت» بالنسبة لنادي العاصمة برلين صاحب المركز الخامس عشر برصيد 33 نقطة متقدماً بفارق 3 نقاط عن شتوتغارت في المركز السادس عشر الذي يمنح أفضلية خوض ملحق. ورغم أن برلين يتقدم مرتبة عن شبح تفادي الهبوط، فإنّ فارق الأهداف لا يصبّ في مصلحته، ما سيؤدي إلى تراجعه خلف شتوتغارت في حال فوز الأخير على كولن وخسارته أمام دورتموند.
على الورق، تبدو مهمة هرتا برلين معقّدة، إذ تشير الأرقام إلى أنه لم يفز في عقر دار دورتموند منذ عام 2013، وأكد فيليكس ماغات مدرب نادي العاصمة، أن فريقه «جاهز» لأسوأ سيناريو وهو أن يضطر إلى خوض الملحق لتفادي الهبوط، مصرحاً لصحيفة «بيلد»، الثلاثاء: «لقد استعددت لهذا السيناريو منذ اليوم الأوّل لوصولي إلى هنا» بعدما تعاقد معه هرتا في مارس (آذار) لإنقاذه من الهبوط.
من ناحيته، قال نظيره الأميركي - الإيطالي بيليغرينو ماتاراتزو، مدرب شتوتغارت، إن فريقه «سينجز مهمتنا» عندما يواجه على أرضه كولن. وتعرض ماتاراتزو لضغوط متزايدة في عام ثالث مضطرب خلال إشرافه على النادي، حيث كافح فريقه لاستعادة المستوى الذي شهد صعوده إلى الأولى في عام 2020 وحلوله في منتصف الترتيب عام 2021، وأكد بعد التعادل أمام بطل «بوندسليغا» في المواسم العشرة الأخيرة بايرن ميونيخ 2 – 2: «لا يمكننا سوى أن ننجز عملنا على أمل ألاّ يحصد هرتا برلين النقاط».
في الجهة الأخرى، ما زال فرايبورغ الخامس مع 55 نقطة يأمل في دخول المراكز الأربعة الأولى عندما يسافر لمواجهة باير ليفركوزن الثالث (61) الضامن لمركز في دوري الأبطال.
ظل فرايبورغ نداً قوياً في سباق حجز مركز للمسابقة القارية الأم للمرة الأولى في تاريخه، لحين خسارته على أرضه أمام أونيون برلين 1 - 4 في المرحلة الماضية، فتراجع للمركز الخامس متأخراً بفارق نقطتين عن لايبزيغ، منافسه في نهائي الكأس في 21 الشهر الحالي.
وسيخسر فرايبورغ جهود مدافعه نيكو شلوتيربيك الذي سينتقل إلى بروسيا دورتموند مقابل 20 مليون يورو. ويأمل قلب الدفاع البالغ 22 عاماً أن يغادر على وقع تألقه داخل المستطيل الأخضر بعدما خفت بريقه منذ الإعلان عن الانتقال في وقت سابق من هذا الشهر. وتراجعت آمال فرايبورغ في التأهل لدوري الأبطال عندما تلقت شباكه ثلاثة أهداف للمباراة الثالثة على التوالي نهاية الأسبوع الماضي، لكنّ المدرب كريستيان سترايش دافع عن النجم الصاعد شلوتيربيك قائلاً: «إنه شاب وطموح، ومن الطبيعي أن يرتكب أخطاء من وقت لآخر».
في المقابل، يعد لايبزيغ من أبرز المرشحين للاحتفاظ بمركزه الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال كونه سيخوض على الورق مباراة سهلة أمام أرمينيا بيليفيلد، وصيف القاع، علماً بأن الأخير ما زال يحتفظ بخيط رفيع لعدم الهبوط وخوض الملحق كون فارق الأهداف يصب لمصلحته، ولكن عليه بداية أن يفوز في مباراته الأخيرة وانتظار سقوط منافسيه.
ويسعى أونيون برلين، السادس متأخراً بفارق نقطتين عن فرايبورغ، للدفاع عن حظوظه بالمشاركة في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» في عقر داره والاحتفال بإنجاز المشاركة في مسابقة قارية مع جماهيره للعام الثاني على التوالي وذلك عندما يستقبل بوخوم، الحادي عشر. ويتقدم أونيون برلين نقطتين عن كولن، السابع الساعي بدوره للمشاركة في مسابقة «كونفرنس ليغ» في العام المقبل، في سباق محموم على المقاعد الأوروبية الأخيرة.


مقالات ذات صلة

باير ليفركوزن يتعاقد مع آيشهورن نجم هيرتا برلين الواعد

رياضة عالمية كينيت آيشهورن (باير ليفركوزن)

باير ليفركوزن يتعاقد مع آيشهورن نجم هيرتا برلين الواعد

تعاقد نادي باير ليفركوزن الألماني، يوم الأربعاء، مع لاعب الوسط الواعد كينيت آيشهورن البالغ من العمر 16 عاماً قادماً من هيرتا برلين أحد فرق دوري الدرجة الثانية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية نادي ميونيخ 1860 يواصل السقوط بالهبوط للدرجة الرابعة (بوندسليغا)

المستثمر حسن إسميك ينهي اتفاقية التعاون مع نادي ميونيخ 1860

عرض المستثمر حسن إسميك قرار إنهاء اتفاقية التعاون مع نادي ميونيخ 1860، بطل الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) سابقاً.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية كارليس مارتينيز نوفيل مدرب باير ليفركوزن الجديد (أ.ب)

مدرب ليفركوزن الجديد يتعهّد بتقديم كرة هجومية

قدَّم نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم مدربه الجديد كارليس مارتينيز نوفيل، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عالمية كارليس مارتينيز نوفيل (أ.ب)

ليفركوزن يعيّن الإسباني مارتينيز نوفيل مدرباً خلفاً ليولماند

عيّن باير ليفركوزن، صاحب المركز السادس في الدوري الألماني لكرة القدم، الإسباني كارليس مارتينيز نوفيل مدرباً خلفاً للدنماركي كاسبر يولماند، وفق ما أعلن الخميس.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سيرهو غيراسي (أ.ف.ب)

غيراسي: الكراهية عبر الإنترنت قد تُبعد المواهب الشابة عن كرة القدم

حذر سيرهو غيراسي، لاعب فريق بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، من أن خطاب الكراهية والإساءات عبر الإنترنت قد يكون له تأثير سلبي كبير على اللاعبين الشباب.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف )

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام

. ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.

وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف)

في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي

، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط)

.

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت)

في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي

يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط

.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي

، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا

بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب

.

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.


هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟
TT

هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة يوم السبت 13 يونيو (حزيران) 2026 صوب ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، ليس لمتابعة القمة المونديالية المرتقبة بين البرازيل والمغرب فحسب، بل لرصد ولادة شرارة النجومية الحقيقية لفتى السامبا الذهبي إندريك.

ومع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، عاد إلى الأذهان شريط ذكريات مونديال 1994 على الأراضي الأميركية ذاتها، عندما حطّ الفتى النحيل رونالدو نازاريو رحاله كبديل واعد، قبل أن يُصبح المهاجم الأسطوري الأكثر رعباً في تاريخ اللعبة.

اليوم، يجد إندريك نفسه تحت المجهر ذاته، يحمل إرث القميص الأصفر الثقيل وآمال أمة لا ترضى بغير الذهب، وسط تساؤلات ملحة: هل يملك الشاب الموهوب مقومات إعادة زمن «الظاهرة» الجميل؟

إندريك تحت مجهر «المستر»: صناعة البطل بأسلوب أنشيلوتي

لا يمكن فصل الانفجار الكروي المنتظر لإندريك عن وجود المحنك الإيطالي كارلو أنشيلوتي على رأس القيادة الفنية للسيليساو. أنشيلوتي، الذي يشتهر بقدرته الفائقة على ترويض المواهب الشابة وتحويلها إلى قوى ضاربة دون حرق المراحل، يمثل الأب الروحي المثالي لإندريك في هذه المرحلة الحرجة. الفيلسوف الإيطالي يعلم جيداً حجم الضغوطات الإعلامية التي تقارن الفتى برونالدو أو بيليه، لذلك ينتهج معه سياسة «الهدوء الذكي»، مانحاً إياه مساحات حرة للتعبير عن غريزته التهديفية الفطرية دون قيود تكتيكية صارمة قد تكبل موهبته.

يرتكز رهان أنشيلوتي على عقلية إندريك الانضباطية ونضجه المبكر الذي أظهره في فترات الحسم، إذ يرى فيه المهاجم العصري المتكامل القادر على التحرك بين الخطوط، والربط مع أجنحة مرعبة مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا. ومع غياب نيمار جونيور عن التشكيل الأساسي في ضربة البداية، تتهيأ المساحة تماماً أمام إندريك ليكون الورقة الرابحة والوجه الجديد للهجوم البرازيلي.

بين عمر الفتى وذكريات «الظاهرة»

يخوض إندريك غمار مونديال 2026 وهو في سن التاسعة عشرة (ولد في 21 يوليو / تموز 2006)، ليُعيد إلى الأذهان شريط ذكريات الأسطورة رونالدو «الظاهرة» الذي وطئت قدماه الملاعب الأميركية في مونديال 1994 وهو ابن 17 ربيعاً فقط. ومع ذلك، تفترق المقارنة الفنية عند عتبة المشاركة الفعلية، فرونالدو تُوّج باللقب العالمي آنذاك دون أن يطأ المستطيل الأخضر لدقيقة واحدة في ظل سطوة الثنائي روماريو وبيبيتو، بينما يدخل إندريك البطولة الحالية كركيزة أساسية مرتقبة وورقة هجومية حاسمة يعول عليها كارلو أنشيلوتي لكسر التكتلات الدفاعية.

التوهج الأوروبي: أرقام الموهبة في الملاعب الفرنسية

رغم أن ملكيته الأصلية تعود لعملاق إسبانيا ريال مدريد، فإن إندريك صقل موهبته هذا الموسم عبر بوابة الإعارة مع نادي أولمبيك ليون الفرنسي منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث بصم على أرقام لافتة تعكس جاهزيته للمونديال، إذ خاض 16 مباراة، نجح خلالها في تسجيل 5 أهداف وصناعة 7 أهداف أخرى (إجمالي 12 مساهمة) في الدوري الفرنسي. لتكون الحصيلة الإجمالية 8 أهداف و8 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات بعد تدوينه لهدفين في كأس فرنسا وهدف في الدوري الأوروبي، وكان أبرزها زيارته لشباك باريس سان جيرمان وثنائيته التاريخية الأولى في أوروبا.

ميزان الخصائص: هل يتطابق الفتى مع «الظاهرة» الأصلي؟

حين نضع الخصائص الفنية والظروف التاريخية للنجمين في ميزان المقارنة، نجد تبايناً مثيراً يرسم معالم «الظاهرة الجديدة»، فرغم أن رونالدو نازاريو استُدعي لمونديال 1994 بعمر 17 عاماً فقط حين كان لاعباً في كروزيرو البرازيلي، فإنه ظل حبيساً لدكة البدلاء طوال البطولة دون أن يشارك في أي دقيقة. في المقابل، يدخل إندريك مونديال 2026 وهو في سن 19 عاماً متسلحاً بخبرة الملاعب الأوروبية مع أولمبيك ليون الفرنسي (معاراً من ريال مدريد)، كركيزة أساسية ينتظرها دور محوري. وتكتيكياً، تميز رونالدو الأصلي بالسرعة الانفجارية الخارقة والمراوغة في المساحات الضيقة مع إنهاء أسطوري بالقدمين مستنداً إلى ثقة مطلقة وهدوء بارد أمام المرمى منذ صغره، بينما يمتاز إندريك بالقوة البدنية الهائلة، ودقة التسديد بعيد المدى، والذكاء الحاد في التموقع، مدفوعاً بنضج عائلي كبير وشغف جارف لإثبات ذاته وكتابة مجده الخاص.

طريق الخلود الكروي: شباك «الأسود» بوابته الأولى

إن كتابة الاسم بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة البرازيلية تبدأ من ترويض المواعيد الكبرى، وسيكون الدفاع المغربي الحديدي غداً هو الاختبار الحقيقي الأول لإندريك. يدرك المهاجم الشاب أن مواجهة منظومة دفاعية قائدها أشرف حكيمي، ويحرسها ياسين بونو، تتطلب ما هو أكثر من مجرد المهارة، تتطلب دهاءً وحسماً من نصف فرصة. إذا نجح إندريك في فك الشفرة المغربية وقيادة السامبا لمنصات التتويج في هذا المونديال، فلن يكون مجرد «رونالدو جديد»، بل سيصنع سلالته الخاصة كظاهرة كروية خالدة تنطلق من أميركا لتسيطر على العقد المقبل.


صراع العقول بنيوجيرسي... وهبي يقود «الأسود» لتثبيت الهوية وأنشيلوتي لمجد «السيليساو»

صراع العقول بنيوجيرسي... وهبي يقود «الأسود» لتثبيت الهوية وأنشيلوتي لمجد «السيليساو»
TT

صراع العقول بنيوجيرسي... وهبي يقود «الأسود» لتثبيت الهوية وأنشيلوتي لمجد «السيليساو»

صراع العقول بنيوجيرسي... وهبي يقود «الأسود» لتثبيت الهوية وأنشيلوتي لمجد «السيليساو»

تتجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم السبت 13 يونيو (حزيران) 2026 صوب ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، الذي يحتضن قمة نارية مبكرة في دور المجموعات (المجموعة الثالثة) لمونديال 2026 بين المنتخبين المغربي والبرازيلي. لا تمثل هذه المواجهة صراعاً بين النجوم داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل هي معركة تكتيكية معقدة على مقاعد البدلاء تجمع بين مدرستين وفلسفتين متباعدتين يقودهما المغربي البلجيكي محمد وهبي والإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي.

أنشيلوتي وعباءة «التاريخ»: رحلة البحث عن سداسية السامبا

يمر أنشيلوتي بلحظة تاريخية فارقة، إذ يُعد أول مدرب أجنبي يقود منتخب البرازيل في نهائيات كأس العالم. منذ توليه القيادة في مايو (أيار) 2025 بعد مسيرة أسطورية مع نادي ريال مدريد الإسباني، نجح «المستر» في إعادة الهدوء والاستقرار إلى غرف ملابس «السيليساو» بعد فترة اضطرابات فنية طويلة.

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (أ.ب)

فلسفة أنشيلوتي لا تعتمد على التعقيد، بل على «إدارة المشاعر» ومنح النجوم الحرية المطلقة لإبراز مواهبهم الفطرية، وهو ما يفسر اعتماده على ترسانة هجومية ضاربة قوامها فينيسيوس جونيور ورافينيا ورودريغو. ورغم افتقاد التشكيلة للعمق في مراكز الأظهرة، وغياب نيمار جونيور عن المواجهة الافتتاحية بداعي الإصابة، لكن خبرة أنشيلوتي العريضة في المواعيد الكبرى تمنح البرازيل ثقلاً تكتيكياً قادراً على تفكيك أعقد الدفاعات.

وهبي وهندسة البناء: إرث «الركراكي» وطموح جيل جديد

 

على الطرف الآخر يدخل المدير الفني للمنتخب المغربي محمد وهبي اللقاء تحت مجهر النقاد، بعد تسلمه المهمة في مارس (آذار) الماضي خلفاً لمهندس الإنجاز التاريخي في قطر وليد الركراكي.
وهبي، الذي بنى سمعته الأكاديمية وصنع ربيعه التدريبي في أروقة الفئات السنية لنادي أندرلخت البلجيكي قبل قيادة شباب المغرب للقب العالمي، يجد نفسه أمام الاختبار الأقوى في مسيرته الاحترافية الأولى مع المنتخبات الأولى.

محمد وهبي (أ.ف.ب)

يرتكز أسلوب وهبي على التوازن والواقعية الصارمة، فهو يسعى للحفاظ على الهوية الدفاعية الصلبة التي جعلت من «أسود الأطلس» رابع العالم في قطر، مع محاولة ضخ مرونة هجومية أسرع مستغلاً تحركات إبراهيم دياز ومهارات عز الدين أوناحي.

ورغم الهزات والغيابات المقلقة التي ضربت معسكره مؤخراً بإصابة نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي، يعتمد وهبي على اللعب الجماعي المنظم وروح التحدي لإثبات أن الكرة المغربية قادرة على تكرار التفوق، بعد أن هزم المغرب البرازيل ودياً في طنجة شمال المملكة عام 2023 بنتيجة 2 - 1.

التفوق الأقوى وطريق التتويج: لمن تبتسم الأرض؟

 

المواجهة ستكون صراعاً علنياً بين التفوق الهجومي البرازيلي الكاسح والتنظيم الدفاعي المغربي المستميت تكمن قوة البرازيل الأكبر في الحلول الفردية الخارقة في الثلث الأخير، بينما يراهن المغرب على حرمان الخصم من المساحات وتكثيف العمق الدفاعي أمام الحارس ياسين بونو.

الفائز في هذه المعركة لن يضمن فقط صدارة المجموعة الثالثة لتفادي مواجهات معقدة مبكرة ضد قوى مثل فرنسا أو إسبانيا في الأدوار الإقصائية، بل سيرسل إشارة قوية ومباشرة للمنافسين على لقب المونديال. هل ينجح دهاء أنشيلوتي في فك الشفرة المغربية، أم يكتب وهبي فصلاً جديداً من فصول العقدة الأفريقية للسامبا؟ الإجابة ستكتبها أقدام اللاعبين على عشب ميتلايف.

Your Premium trial has ended