ساندرا نشأت لـ«الشرق الأوسط»: «أخويا» فتح شهيتي على العودة للسينما

المخرجة المصرية أكدت أنها لن تنضم مجدداً إلى لجان تحكيم المهرجانات

لقطة من فيلم «أخويا» لساندرا نشأت (الشرق الأوسط)
لقطة من فيلم «أخويا» لساندرا نشأت (الشرق الأوسط)
TT

ساندرا نشأت لـ«الشرق الأوسط»: «أخويا» فتح شهيتي على العودة للسينما

لقطة من فيلم «أخويا» لساندرا نشأت (الشرق الأوسط)
لقطة من فيلم «أخويا» لساندرا نشأت (الشرق الأوسط)

قالت المخرجة المصرية ساندرا نشأت، إن أحدث أفلامها «أخويا»، الذي تعرضه منصة «نتفليكس»، أعادها إلى ذكريات البدايات الأولى التي عاشتها وهي تصور فيلمها الروائي القصير «آخر شتا»، معبرة عن سعادتها بردود الفعل التي تلقتها منذ بدء عرضه ضمن ثمانية أفلام لمخرجين عرب بعنوان «الحب والحياة».
وفي حوارها مع «الشرق الأوسط»، أضافت ساندرا أن عودتها إلى السينما بعد غياب لن تكون زيارة مؤقتة، لكنها تتطلع لتقديم أعمال تحبها، منوهة برفضها تكرار العمل مع لجان تحكيم المهرجانات، بعد مشاركتها في مهرجان الإسماعيلية، لأنها لا تريد أن تحكم على أعمال مخرجين شباب، «فقد تصيبهم الخسارة بالإحباط».

المخرجة المصرية ساندرا نشأت (الشرق الأوسط)

مع فيلم «أخويا»، تصحبنا ساندرا داخل رحلة إنسانية في الريف المصري، من خلال عمل وُصف بأنه «صادق» أكثر منه حكاية بتفاصيل ونمنمات، قصة حب مجهضة تطل برأسها في الحقول تأتي فرصة لكي تتحقق، حينما تُفقد بقرة هي تميمة حظّ عمدة إحدى القرى، ويفك طفل مصاب بمتلازمة داون، يرتبط بأخيه الذي يعشقه، ألغازاً كثيرة تُشعل من جديد شرارة الحب في عيد الحب.
حماس ساندرا لفيلم «أخويا» يرجع لأسباب عدة، إذ تقول: «أعادني هذا العمل إلى بداياتي الفنية الأولى، فقد بدأت مخرجة من خلال فيلم قصير، ووجدتها فرصة مناسبة لكي أعود بعد سنوات الغيبة بفيلم قصير أيضاً، إذ كنت أتمنى أن أعود بعمل قريب إلى قلبي مثل فيلمي الأول (آخر شتا)، فجاء فيلم (أخويا) ضمن منظومة أفلام قصيرة عن الحب برؤى مخرجين عرب، وعلى منصة عالمية».
وتشير ساندرا إلى أن العمل مع «نتفليكس»، اتسم بالسلاسة والبساطة، ولدى الاتفاق سُهّل كل شيء، ومضى التصوير في سهولة بعيداً عن الأجندات والمبالغات، وحالة التوجس التي تنتاب البعض؛ فالفيلم يعرض في 90 دولة ويترجم إلى لغات عدة، إنها فرصة كبيرة لعرض أفلامنا على نطاق واسع.
يقدم الفنان أحمد عز بطل فيلم «أخويا»، واحداً من أعذب أدواره، وقد استحوذ عز على عدد كبير من أعمال ساندرا، فقد تعاون معها في أفلامها الأربعة الأخيرة (ملاكي إسكندرية، والرهينة، ومسجون ترانزيت، والمصلحة)، وعن مساحة التفاهم بينهما، تعلق: «وافق أحمد عز بمجرد أن أخبرته عن ترشيحه لفيلم قصير أخرجه، وكان ذلك قبل أن يقرأ السيناريو، وقبل أن يعرف شيئاً عن الشخصية، بل إنه أيضاً تنازل عن أجره».
في فيلمها الروائي الطويل الأول «مبروك وبلبل» عام 1996، لفتت ساندرا إليها الأنظار بقوة، وهي تطرح عبر عمل، لعب بطولته الفنان يحيى الفخراني، قصة رجل معاق ذهنياً تتزوجه امرأة متهمة بالدعارة، وفي فيلم «أخويا» اختارت الطفل أدهم حسام من ذوي القدرات الخاصة، ليشارك في البطولة أمام أحمد عز، وهي لا تدّعي أنها أخضعته لتدريب، ولا أدخلته معسكر عمل قبل التصوير، وتؤكد: «تعاملت معه كأي طفل عادي، أحاول أن أحفّظه، وأفهّمه كيفية الأداء، لا أريد أن أدعي بطولة، وأبدو كما لو كنت قد عانيت لكي يصل إلى هذا المستوى من الأداء، لكن هذا لم يحدث وهو طفل ذكي وحساس، وأنا شخصياً استمتعت بالعمل مع هذا الفريق الذي كان داعماً لي بقوة بدءاً من المنتج أنطوان خليفة، والمؤلف الشاب رفيق مرقص الذي كان يثير حماسي بقوة».

لقطة من فيلم «أخويا» (الشرق الأوسط)

فاجأت ساندرا الجمهور بتغيير اسمها على تتر فيلم «أخويا»، من ساندرا نشأت الذي عرفت به إلى «ساندرا بصال» لقبها العائلي، ولا تنزعج من أن هذا الأمر قد يأخذ وقتاً حتى يعتاد الناس على لقبها الجديد، الذي تراه تصحيحاً لاسمها، وتنوه: «بصال هو لقب عائلتي، وهو الاسم الذي أعتز به وأستخدمه في جميع توقيعاتي، فاسمي هو ساندرا نشأت بصال، ورأيت أن أصححه بداية من هذا الفيلم».
بعد تسع سنوات من الغياب، نجح فيلمها القصير الأخير في فتح شهيتها، لتعود مجدداً إلى السينما: «سيكون هذا الفيلم بداية لعودتي إلى عالمي الأثير، الذي لم أغب عنه إلا لرغبتي في تقديم عمل شبه مكتمل، طوال الوقت أتطلع لتقديم أفلام جيدة جداً، والحقيقة هذا تصور خاطئ لأنه لا يوجد عمل يتحقق له الكمال، بل علينا أن نعمل ونرى النتيجة، وقد لمست ردود فعل جيدة حول فيلم (أخويا)، زادت من حماسي لتقديم المزيد».
اختار المؤلف وحيد حامد قبل وفاته ساندرا، ليسند لها إخراج آخر أفلامه «الصحبة الحلوة»، الذي رشحت لبطولته كلاً من يحيي الفخراني ومحمد سعد، ووفقاً لساندرا، فإن الفيلم تعطل لأسباب إنتاجية وغير إنتاجية، وتواصل: «أنا متمسكة به، فهو آخر سيناريو كتبه الكاتب الكبير وحيد حامد، الذي كنت أتطلع لتقديم عمل من تأليفه، وقد اختارني لإخراجه، لذا فكلي حماس لتصويره بعدما حلّت المشكلات التي عطلته».
شاركت ساندرا عضو لجنة تحكيم في «مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة»، ورغم سعادتها بالتجربة، فإنها قررت عدم تكرارها، وتوضح: «أحب هذا المهرجان الذي حصلت منه ذات يوم على جائزة عن فيلم روائي قصير كان مشروع تخرجي، وتسلّمت والدتي الجائزة لأنني كنت وقتها في فرنسا، وهذه الجائزة كانت بلا شك حدثاً مهماً، وأنا أخطو أولى خطواتي مخرجة، والبدايات يكون بها قدر من المخاوف وعدم الثقة، وسمعت وقتها آراء المخرجين، ونقاد يثنون على العمل ويقولون عني (مخرجة هايلة)».

المخرجة ساندرا نشأت (الشرق الأوسط)

وتضيف ساندرا: «لذا تحمّست للمهرجان، لكن تجربة لجنة التحكيم لا أرغب حقيقة في تكرارها، لا أريد أن أحكم على الأفلام وأقول هذا جيد وذاك سيئ، لا أرغب في أن أقيّم عمل مخرج يبدأ خطواته الأولى وقد يصاب بالإحباط إذا لم يحصل على جائزة، هذه لحظة صعبة للغاية، لا أود أن أشارك بها أو أن أكون طرفاً فيها».


مقالات ذات صلة

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يوميات الشرق يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة».

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

عبد الله المحيسن: والدي اعترف بي فنياً بعد «اغتيال مدينة»

اختار المخرج عبد الله المحيسن أن يكون محامياً للمجتمع، مدافعاً عن قضايا الإنسان من خلال السينما.

أحمد عدلي (مالمو (السويد) )
يوميات الشرق لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»؛ تراجع منتجون مصريون عن عرض أفلامهم في صالات العرض في موسم «أعياد الربيع».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

تعكس الموضوعات المطروحة الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرة الأولى في النسخة الماضية من «مهرجان برلين» (الشركة المنتجة)

كيليان فريدريش: «أتفهم استياءكم» ينبع من تجربة شخصية طويلة ومعقدة

الفيلم يقدّم رحلة امرأة عالقة داخل نظام عمل ضاغط، تحاول الموازنة بين متطلبات متناقضة، في عالم لا يترك مساحة حقيقية للتعاطف أو الاختيار.

أحمد عدلي (القاهرة)

النصر يختبر مارتينيز بدنياً قبل الزج به أمام الاتفاق

مارتينيز خلال مشاركته في تدريبات النصر (موقع النادي)
مارتينيز خلال مشاركته في تدريبات النصر (موقع النادي)
TT

النصر يختبر مارتينيز بدنياً قبل الزج به أمام الاتفاق

مارتينيز خلال مشاركته في تدريبات النصر (موقع النادي)
مارتينيز خلال مشاركته في تدريبات النصر (موقع النادي)

تلقى الإسباني إينيغو مارتينيز، لاعب النصر، الضوء الأخضر من الجهاز الطبي، للمشاركة في جزء من التدريبات الجماعية، الاثنين، وذلك بعد تحسن حالته وتعافيه من الإصابة التي أبعدته خلال الفترة الماضية.

وأوضحت مصادر «الشرق الأوسط» أن مارتينيز سيخضع لاختبارات بدنية خلال مران الفريق الختامي، الثلاثاء، من أجل الوقوف على جاهزيته الكاملة وحسم مشاركته في مواجهة الاتفاق من عدمها.

من جهة ثانية، استدعى المدير الفني البرتغالي خورخي خيسوس عدداً من الوجوه الشابة للمشاركة في التدريبات الجماعية، يتقدمهم العراقي حيدر عبد الكريم، إلى جانب راكان الغامدي، عواد أمان، وعبد الملك الجابر.

وشهدت الحصة التدريبية خضوع جميع اللاعبين لتمارين داخل صالة الحديد، قبل الانتقال إلى التدريبات بالكرة، فيما اختتم الجهاز الفني المران بتدريبات خفيفة ركّز خلالها على الضغط على حامل الكرة.

ويعتزم خيسوس الاعتماد على القائمة نفسها التي خاضت مواجهة الأخدود، وذلك في لقاء الفريق المرتقب أمام الاتفاق، الأربعاء.

وفي سياق متصل، أجرى حارس الفريق الشاب مبارك البوعينين عملية الرباط الصليبي، على أن يبدأ برنامجاً علاجياً وتأهيلياً خلال المرحلة المقبلة.


سوبوسلاي يعتذر لجماهير ليفربول عن «سوء الفهم»

المجري دومينيك سوبوسلاي لاعب وسط ليفربول الإنجليزي (د.ب.أ)
المجري دومينيك سوبوسلاي لاعب وسط ليفربول الإنجليزي (د.ب.أ)
TT

سوبوسلاي يعتذر لجماهير ليفربول عن «سوء الفهم»

المجري دومينيك سوبوسلاي لاعب وسط ليفربول الإنجليزي (د.ب.أ)
المجري دومينيك سوبوسلاي لاعب وسط ليفربول الإنجليزي (د.ب.أ)

اعتذر المجري دومينيك سوبوسلاي، لاعب وسط ليفربول الإنجليزي، لجماهير الفريق بسبب ما وصفه بسوء الفهم بعد مباراة الفريق بكأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر سيتي الأسبوع الماضي.

وقدم لاعب الوسط مستوى رائعاً في موسم صعب لفريقه، حيث سجل 12 هدفاً؛ منها هدفان أمام آرسنال ومانشستر سيتي.

لكن رد فعله بعد الخسارة برباعية نظيفة أمام مانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، هذا الشهر، بعد هز كتفيه ورفع ذراعيه وتصفيقه في اتجاه جماهير الفريق المضيّف، تسبب في غضب جماهير ليفربول عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقام زميله الإيطالي فيدريكو كييزا بإخراجه من الملعب حيث تلقى صافرات استهجان من جانب جماهير ليفربول في ملعب «الاتحاد».

وقال سوبوسلاي: «ربما هناك سوء فهم بيني وبين الجماهير، لم أقصد ذلك بطريقة سيئة، أعلم أن الجماهير تعني الكثير لهذا النادي وما يعنيه النادي لتلك الجماهير».

وأضاف في مؤتمر صحافي قبل مواجهة باريس سان جيرمان الفرنسي، الثلاثاء: «نقوم بكل شيء من أجل الجماهير مثلما هم يفعلون لنا، إذا كان هناك سوء فهم فأنا أعتذر، لا أشعر بأنني أفضل حالاً، لدي إحساس بهم أيضاً وأنا معهم والفريق كذلك، ونأمل في أن تكون الجماهير معنا».

وكان ليفربول قد خسر في مباراة ذهاب دور الثمانية أمام باريس بهدفين دون رد، ويأمل في أن ينجح في العودة حينما تقام مباراة الإياب الثلاثاء على ملعب أنفيلد.


«دورة شتوتغارت»: الألمانية سيغموند إلى ثمن النهائي

الألمانية لورا سيغموند تتألق في شتوتغارت (رويترز)
الألمانية لورا سيغموند تتألق في شتوتغارت (رويترز)
TT

«دورة شتوتغارت»: الألمانية سيغموند إلى ثمن النهائي

الألمانية لورا سيغموند تتألق في شتوتغارت (رويترز)
الألمانية لورا سيغموند تتألق في شتوتغارت (رويترز)

تأهلت الألمانية لورا سيغموند إلى دور الستة عشر ببطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس للسيدات، وذلك بعد تغلبها على البلغارية فيكتوريا توموفا.

ونجحت سيغموند، المصنفة 51 عالمياً، في التغلب على توموفا صاحبة التصنيف رقم 165، بمجموعتين مقابل واحدة.

وكانت توموفا قد فازت بالمجموعة الأولى بنتيجة 6 - 4، ثم نجحت سيغموند في حسم المجموعة الثانية لصالحها بنتيجة 7 - 6.

وفي المجموعة الثالثة نجحت سيغموند في تقديم أداء رائع لتفوز بها بنتيجة 6 - 1، وتحسم المباراة لصالحها، وتتأهل لدور الستة عشر.