«داعش» و«بوكو حرام».. عمليات ممنهجة للسبي وتزويج القاصرات

رصد آلاف الانتهاكات لحقوق المرأة في المناطق القابعة تحت سيطرة الكيانين المتطرفين

«داعش» و«بوكو حرام».. عمليات ممنهجة للسبي وتزويج القاصرات
TT

«داعش» و«بوكو حرام».. عمليات ممنهجة للسبي وتزويج القاصرات

«داعش» و«بوكو حرام».. عمليات ممنهجة للسبي وتزويج القاصرات

في أحدث هجوم لجماعة "بوكو حرام" المتطرفة في شمال شرقي نيجيريا، قتل ثلاثة أشخاص واختطف سبع نساء، كما أعلن مسؤول محلي اليوم (الثلاثاء).
وكانت "بوكو حرام" سيطرت على منطقة مداغالي في اغسطس(آب) 2014 ، ما دفع آلاف السكان الى الهرب.
وبعد تحرير المدينة من قبل الجيش قبل شهرين بدأ النازحون بالعودة الى منازلهم. لكن بحسب اولاروامون (المسؤول عن أمن المدينة)، فان الذين عادوا هربوا مجددا بسبب أعمال العنف الاخيرة.
ويذكر هذا الهجوم الجديد بالتهديد الذي لا تزال "بوكو حرام" تمثله في شمال شرقي نيجيريا، على الرغم من النجاحات الأخيرة التي سجلها الجيش بفضل المساعدة العسكرية للبلدان المجاورة.
وأسفر التمرد المتطرف وقمعه من قبل قوات الأمن عن سقوط أكثر من 15 ألف قتيل ونزوح أكثر من مليون ونصف المليون شخص. كما اختطف العديد من النساء والأطفال. ومع كل جهود الحكومة النيجيرية والدول المجاورة للحد من إرهاب الجماعة، إلا أنها ما زالت تتوغل وتسيء للمواطنين والمواطنات على الأخص.
وقد كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، اليوم، عن عمليات اختصاب لمئات من السيدات المختطفات لدى "بوكو حرام" نفذها عناصر الجماعة في نيجيريا.
وأوضحت الصحيفة ان حوادث الاغتصاب حدثت بشكل مستمر، فيما حلله البعض على انه محاولات من الجماعة للهيمنة على السكان المحليين، وتشكيل جيل جديد من الميليشيات المسلحة المتطرفة فى نيجيريا عن طريق إجبارهن على الحمل. وأكدت على ذلك تقارير تابعة لعدد من عاملي الإغاثة والمسؤولين التي استشهدت بها الصحيفة، مبينة أن تلك الاستراتيجية "معتمدة لدى بوكو حرام، وتهدف إلى ظهور جيل جديد من المقاتلين الموالين للتنظيم في نيجيريا"، بحسب نقلها.
وفي احدى المقابلات التي أجريت مع بعض السيدات منهن، قالت إحداهن انه يتم تزويج الفتيات قهراً بهدف اجبارهن على الانجاب، ومن ترفض يتم قتلها على الفور.
ونوهت "التايمز" الأميركية أن تركيز "بوكو حرام" يتسلط نحو اختطاف النساء تحديداً من القرى والمدن وتزويجهن قهراً.
من جانبه، أكد حاكم ولاية "بورنو" النيجيرية، أن تقارير وصلته تفيد بأن زعماء الجماعة يبذلون جهدًا واعيًا لتلقيح النساء، و"أنهم يصلون قبل الزواج ويدعون من الله أن يلد نساءهم أطفال يرثون عقيدتهم"، بحسب قوله.
وفي وقت سابق، كشف عناصر الجماعة علنا عن معاملة المرأة على أنها "متاع"، بعد أن اختطف مسلحو "بوكو حرام" ما يقرب من 300 تلميذة العام الماضي، وهددوا "ببيعهن في السوق".
وذكرت الصحيفة أيضا، أن قوات الأمن النيجيرية اشتبكت منذ ست سنوات بعنف مع أعضاء "بوكو حرام".
وتشن الجماعة حربا متواصلة ضد الحكومة الاتحادية منذ ذلك الحين، وكانت "بوكو حرام" بايعت مؤخرا زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي.
ووفقا لتقارير منظمة "هيومن رايتس واتش" الحقوقية، يتعرض النساء والفتيات الخاضعات تحت رحمة الجماعة لانتهاكات جسدية ونفسية، فضلا عن إجبارهن على الانخراط في عمليات القتال، والزواج تحت التهديد، والاغتصاب، كما يتلقين معاملة العبيد عند قيامهن بالأعمال المنزلية اليومية.
وأوضحت الجماعة في تسجيل لها أن عناصرها يزوجون الفتيات فى سن الـ 9 ، وبمعنى أدق يرغمونهن على الزواج. وهنا، يجدر بالذكر أن معاملة "بوكو حرام" للنساء قد تتشابه بقباحتها لمعاملة "داعش" للسبايا.
ففي أغسطس (آب) المنصرم، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض أن عشرات من النساء الإيزيديات اللاتي أسرهن مسلحو تنظيم "داعش" في العراق، أرغمن على اعتناق الإسلام قبل أن يتم "بيعهن" لتزويجهن قسرا بعناصر من هذا التنظيم المتطرف في سوريا.
وأوضح المرصد أن تنظيم "داعش" "وزع على عناصره في سوريا خلال الأيام والأسابيع الفائتة نحو 300 فتاة وسيدة من الأقلية الإيزيدية، من اختطفن في العراق قبل عدة أسابيع، وذلك على أساس أنهن "سبايا" من غنائم الحرب.
وأكد المرصد قيام "عناصر التنظيم ببيع تلك المختطفات، لعناصر آخرين من التنظيم، بمبلغ مالي قدره 1000 دولار أميركي للأنثى الواحدة". ووثق المرصد 27 حالة على الأقل، من اللواتي تم "بيعهن وتزويجهن" من عناصر التنظيم المتطرف في ريف حلب الشمالي الشرقي، وريفي الرقة والحسكة.
وما زالت تلك الظاهرة شائعة؛ إذ نقلت شبكة "دويتشه فيله" الألمانية على موقعها الشهر الماضي تقرير "هيومان رايتس واتش" الأحدث الذي يتضمن إجابات امرأة وفتاة من الأقلية الإيزيدية العراقية، تمكنتا من الفرار من أسر"داعش"، وجاءت إجاباتهما صادمة. وأصدرت المنظمة في نيويورك تقريرا يصور إجاباتهما على أسئلة المنظمة.
وكان من بين هؤلاء الإيزيديات صبيتان عمرهما 12 عاما. وذكرت النساء أن الأسر كان يمثل بالنسبة لهم "جهنم"، وأن معظمهن تعرضن للاغتصاب الممنهج مرات عديدة ومن قبل مجموعات كاملة من مقاتلي التنظيم. كما تعرضن أيضا للاعتداء والزواج القسري.
وتمتد الجرائم الفظيعة بحق المرأة إلى ليبيا، حيث نوهت صحيفة "الاندبندت" البريطانية الأسبوع الماضي بأن حالات الإجهاض والأمراض المنقولة جنسيا زادت في العيادات الطبية بليبيا، بعد إجبار تنظيم "داعش" الأسر الليبية على زواج الفتيات التي لا تتجاوز أعمارهن الـ 12 عاما مقابل الحماية.
وأوضحت الصحيفة، أن الناشطين والأطباء في ليبيا أكدوا أن حالات الزواج دون السن القانوني تصاعدت في مدينة درنة، حيث يتسلل المقاتلون الأجانب إلى المنطقة لزواج فتيات صغيرات يتم أخذنهن كزوجة ثانية وثالثة للمقاتلين بعد تعهد التنظيم الإرهابي بتوفير الحماية لأسر الفتيات.
وأشارت "الإندبندنت"، إلى أن الأمر مثير للقلق، حيث تزايدت أعداد حالات الإجهاض والمضاعفات أثناء عملية الولادة للأطفال الذين تزوجوا من المتطرفين.
وأكدت أسماء سعيد "ناشطة ليبية" في مجال حقوق المرأة، أن 1325 فتاة أجبرت على الزواج من مقاتلين.
من جانبها، أوردت صحيفة "التايمز" البريطانية تقريرا حول أسر ليبية تمنح بناتها لتنظيم "داعش" بليبيا مقابل الحماية.
ويقول التقرير إن مسلحي "داعش" في معقلهم بمدينة درنة الليبية يجبر فتيات صغيرات، بعضهن في الثانية عشرة، على الزواج مقابل توفير الحماية لأسرهن.
وتنقل "التايمز" عن ناشط حقوقي في درنة، قوله إن الأسر تزوج بناتها للمتطرفين للحصول على الحماية والقوة. مضيفا "تلاحظ تغيرا في مكانة الأسر. قبل تزويج بناتها للعناصر كانت تختبئ ولكن بعده أصبحت تتنقل في المدينة في يسر. ويحصل بعض أفراد تلك الأسر على سيارات ومنازل جميلة".



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.