بريطانيا تهدد بالتحرك من جانب واحد بشأن آيرلندا الشمالية

بريطانيا تهدد بالتحرك من جانب واحد بشأن آيرلندا الشمالية

الخميس - 11 شوال 1443 هـ - 12 مايو 2022 مـ
وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس (أ.ب)

هددت الحكومة البريطانية، اليوم (الخميس)، بالتحرك من جانب واحد في غياب «مرونة» من الاتحاد الأوروبي لتخفيف الترتيبات الجمركية لما بعد «بريكست» في آيرلندا الشمالية التي تشهد شللاً سياسياً، في موقف اعتبرته المفوضية غير مقبول.

وبعدما أشارت خصوصاً إلى الخلافات السياسية في المقاطعة والاضطرابات في المبادلات التجارية مع بريطانيا، تريد لندن إعادة التفاوض بعمق على البروتوكول الموقع وقت خروجها من الاتحاد الأوروبي، بينما تقول المفوضية الأوروبية إنها مستعدة لبعض التعديلات فقط.

وحذّرت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، في محادثة هاتفية مع نائب رئيس المفوضية الأوروبية ماروس سيفكوفيتش: «إذا لم يُظهر الاتحاد الأوروبي مرونة للمساعدة في حل هذه المشكلات فلن يكون أمامنا، بصفتنا حكومة مسؤولة، خيار آخر سوى التحرك»، حسب متحدث باسم الخارجية البريطانية.


لندن تحض الأطراف في آيرلندا الشمالية على تشكيل حكومة شراكة


وأضاف، في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، أن تراس شددت على أن «الوضع في آيرلندا الشمالية هو مسألة سلام داخلي وأمن بالنسبة للمملكة المتحدة».

وفي غياب أي تقدم في المفاوضات الجارية منذ أشهر، هددت لندن بتعليق جزء من النص من جانب واحد، ما قد يؤدي إلى رد تجاري أوروبي حاد.

وأعرب ماروس سيفكوفيتش عن «قلقه العميق»، مشدداً على أهمية التوصل إلى «حلول مشتركة»، محذراً من أن أي «إجراء أحادي الجانب» من جانب لندن يتمثل «فعلياً بعدم تطبيق اتفاق دولي» سيكون «غير مقبول» بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

وأضاف أن ذلك «سيقوض الثقة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة» وكذلك السلام في المقاطعة الذي جلبه اتفاق الجمعة العظيمة في 1998، بعد ثلاثة عقود من الاضطرابات الدامية بين الوحدويين والجمهوريين.

وقال سيفكوفيتش إن «العمل معاً بشكل بنّاء يرتدي أهمية قصوى».

ويشل هذا الخلاف مؤسسات آيرلندا الشمالية. فالوحدويون في الحزب الوحدوي الديمقراطي - وهم الآن القوة الثانية في المجلس المحلي بعد انتصار قوميي شين فين - يرفضون المشاركة في السلطة إذا لم يتم التخلي عن هذه الضوابط بين بريطانيا وآيرلندا الشمالية، معتبرين أنها مساس بوحدة أراضي المملكة المتحدة.


آيرلندا الشمالية... تاريخ مضطرب


وأكدت تراس أن أولوية لندن هي حماية «السلام والاستقرار» في آيرلندا الشمالية، مشيرة إلى أن البروتوكول «أصبح أكبر عقبة» أمام تشكيل هيئة تنفيذية محلية، ويسبب اضطراباً في المبادلات التجارية. ودعت الاتحاد الأوروبي إلى إظهار «مزيد من البراغماتية».

وأعربت عن أسفها لتأكيد سيفكوفيتش، على قولها، أنه «لا مجال لتمديد تفويض المفاوضات للاتحاد الأوروبي أو تقديم مقترحات جديدة لتقليص المستوى العام للخلافات التجارية».

وذكرت صحيفة «تايمز» اليومية أن تراس تنوي التحرك الأسبوع المقبل، ولا سيما تعليق الالتزام بمراقبة البضائع القادمة من بريطانيا والمخصصة للاستهلاك في المقاطعة.

لكن المتحدث باسم رئيس الوزراء بوريس جونسون قال (الخميس) إنه «لم يتم اتخاذ قرار»، مشيراً إلى أن المحادثات مع بروكسل ستستمر في الأيام المقبلة.

ويهدف نظام الجمارك الذي أدخله البروتوكول إلى الحفاظ على السلام من خلال تجنب عودة الحدود المادية بين المقاطعة البريطانية وجمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.


اختيارات المحرر

فيديو