تفاصيل توقيف «محتال أسوان» تشغل المصريين

تفاصيل توقيف «محتال أسوان» تشغل المصريين

جمع مبالغ طائلة... ووفاة لواءي شرطة خلال مطاردته
الخميس - 10 شوال 1443 هـ - 12 مايو 2022 مـ
مصطفى البنك (صفحات إخبارية بمحافظة أسوان على «فيسبوك»)

رغم الكشف عن وقائع نصب واحتيال كبرى، خلال السنوات الماضية بمحافظات مصرية مختلفة، فإن الكثير من المصريين يسقطون في شراك المحتالين بسهولة بعد إيهامهم بجني أرباح خيالية جراء استثمار أموالهم وإعطائهم فوائد كبيرة في مدد زمنية قصيرة.

وتعد قضية «مستريح مواشي أسوان»، أحدث حلقة في مسلسل النصب والاحتيال على المواطنين الراغبين في تحقيق ثراء سريع وسهل.

وتلقّى مدير أمن أسوان (جنوب مصر) بلاغاً ضد شخص يدعى مصطفى البنك، يفيد بجمعه مبالغ طائلة من المواطنين بدعوى توظيفها، والاتجار بالمواشي، لتحقيق عوائد ضخمة، إلا أنه خالف وعوده، ما دفع المودعين إلى التجمهر أمام منزله للمطالبة برد أموالهم، وتقديم بلاغات ضده.

وشغلت تفاصيل القضية الرأي العام في مصر، رغم تكرار وقوعها، ويقدّر بعض أهالي أسوان حجم الأموال التي استولى عليها «المستريح الجديد» بأكثر من نصف مليار جنيه مصري، (الدولار الأميركي يعادل 18.5 جنيه مصري).

ووفق أهالي أسوان فإن «مصطفى البنك»، كان يعمل سائق توك توك وحُكم عليه بالسجن عدة سنوات، وبعد خروجه جمع عشرات الملايين من الجنيهات، بمساعدة مندوبين له بقرى ونجوع أسوان.

وشجع انتظام «البنك» في دفع الأرباح المضاعفة، المتفق عليها كل 21 يوماً لبعض المودعين، المواطنين الآخرين على دفع مدخراتهم للاستثمار لديه، وفق شهود عيان، أشاروا في تصريحات صحافية إلى أنه بدأ في التعثر منتصف أبريل (نيسان) الماضي.


ولم يفلح المودعون في استرداد أموالهم عبر التجمهر أمام منزله، إذ وعدهم بسرعة رد الأموال بعد تعرضه لعملية نصب من بعض معاونيه وطلب مهلة يومين، حتى لاذ بالفرار.

وخلال مطاردته بنطاق جبال مدينة إدفو بأسوان، لقي لواءا شرطة مصرعهما مع جنديين آخرين بعد انقلاب السيارة التي كانوا يستقلونها، قبل أن يتم القبض على «البنك» في نهاية المطاف أمس.

ومنذ إلقاء القبض على أحمد مصطفى الشهير بـ«المستريح» والحكم عليه بالسجن والغرامة، في عام 2016، تطلق وسائل الإعلام المصرية اسم «المستريح» على كل عملية نصب في مجال استثمار وتشغيل الأموال، وتقرن كلمة «المستريح» باسم محافظته، ليعطي دلالة جديدة، على غرار «مستريح أسوان»، ومن قبله «مستريح الشرقية»، و«مستريح البحيرة»، و«مستريح الدقهلية».

ويحمّل متابعون ضحايا «مستريح أسوان» ومن سبقهم، مسؤولية ضياع أموالهم، لبحثهم عن الثراء السريع، وإيداع أموالهم ومدخراتهم لدى أشخاص غير موثوق بهم، ولدى بعضهم سجلات جنائية.


اختيارات المحرر

فيديو