تطلعات سعودية لدفع التنمية الشاملة عبر «التعداد السكاني»

«اتحاد الغرف» يؤكد أهمية إيجاد حلول للتحديات الخدمية وتوليد فرص عمل

السعودية تطلق حملة «التعداد السكاني 2022» (الشرق الأوسط)
السعودية تطلق حملة «التعداد السكاني 2022» (الشرق الأوسط)
TT

تطلعات سعودية لدفع التنمية الشاملة عبر «التعداد السكاني»

السعودية تطلق حملة «التعداد السكاني 2022» (الشرق الأوسط)
السعودية تطلق حملة «التعداد السكاني 2022» (الشرق الأوسط)

في وقت بدأت فيه السعودية، الثلاثاء الماضي، تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2022؛ توقع «اتحاد الغرف السعودية» أن يحقق التعداد هذه المرة طفرة اقتصادية واستثماراً في الطاقة البشرية الوطنية، مشدداً على أهمية استجابة جميع أصحاب المنشآت الاقتصادية للمشاركة الفاعلة فيه للمساهمة في إنجاحه لتحقيق أهدافه التنموية.
وشدد «اتحاد الغرف» على أن التعداد السكاني الحالي، سيعدّ بمثابة قاعدة معلومات موثوقة ذات صدقية عالية، يجري الارتكان إليها في المشروعات التنموية الشاملة بالمملكة في ضوء «رؤية 2030»، التي تستهدف العمل على تلبية احتياجات المواطنين والمقيمين في السنوات المقبلة، من خلال الخطط والبرامج التي جرى إطلاقها في كل القطاعات لتوفير السكن المناسب والبنية الأساسية اللازمة لزيادة الطلب على الخدمات مع النمو السكاني وتوقعات ارتفاع الطلب على كل المنتجات والخدمات.
ولفت «اتحاد الغرف» إلى أن التعداد يعدّ إضافة مهمة للتعرف على التغيرات السكانية، والمباني والمنشآت ونشاطها الاقتصادي؛ لمساعدة الدولة في تقديم الخدمات العامة للمواطنين والمقيمين؛ المتمثلة في الصحة والتعليم، وتحقيق طفرة اقتصادية تعتمد على الاستثمار في الطاقة البشرية الوطنية، وأيضاً التعرف على المعدلات الحقيقية للبطالة، مؤكداً على أهمية «تعداد السعودية 2022» الذي يعدّ الخامس في تاريخ المملكة، لافتاً إلى أن التعداد يهدف إلى تجهيز إحصاء كاملٍ ودقيقٍ لعدد السكان وتوزيعهم الديمغرافي في أنحاء البلاد.
وتوقع «الاتحاد» أن يثمر التعداد هذه المرة «إيجاد حلول ناجعة لكثير من التحديات التي تواجه القطاعات الخدمية والتنموية المختلفة، فضلاً عن خلق فرص عمل تستوعب الطاقات الوطنية، وتحقيق مبدأ جودة الحياة على أرض الواقع، من خلال اتخاذ الدولة القرارات المناسبة الداعمة للجهات التنفيذية، ومساعدة القطاع الخاص؛ ليقوم بدوره الوطني التنموي، ونشر برامج التنمية في ربوع المملكة».
من ناحيته، أكد الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس «مركز الشروق للدراسات الاقتصادية» في جازان بالسعودية، أن تعداد السكان «سيعزز خطط التنمية الاقتصادية بشكل أفضل ويختصر الزمن المحدد لتنفيذها، فضلاً عن بلوغه صياغة اقتصادية علمية ممنهجة، تحقق تطلعات المملكة»، متوقعاً أن «تتحقق الخدمات الحيوية في المناطق النائية في أطراف المملكة، بشكل يعلي من القيمة الإضافية للعامل البشري في الخدمات التي يقوم عليها»، مشيراً إلى أن الهيئة العامة للإحصاء ستستعين بأعلى المعايير العالمية وأحدث التقنيات لتوفير قاعدة بيانات محققة للطموحات التي تعتني بالقيمة الاقتصادية للمرأة بجانب الرجل، في مسيرة تمكين المرأة وزيادة إسهاماتها في الاقتصاد الوطني.
وتوقع باعشن في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «تثمر الجهود التي بذلتها مختلف الجهات الحكومية في تحقيق الغاية الوطنية الكبرى من مشروع التعداد لعام 2022، إحداث نقلة نوعية في التحولات الشاملة التي شهدتها المملكة منذ انطلاقة (رؤية 2030)»، مشيراً إلى أن التعداد «سيكون بمثابة قاعدة بيانات من شأنها توفير البيانات الإحصائية الدقيقة والموثوقة التي تساعد في اتخاذ القرارات الاقتصادية والتنموية ورسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية، التي من شأنها تعظيم المنتج الأخير صناعياً وخدمياً».
ويعدّ «تعداد 2022» الخامس في تاريخ السعودية، والأول منذ 12 عاماً؛ حيث كان آخر تعداد في عام 2010، وبلغ حينها عدد السكان في السعودية نحو 27 مليون نسمة، في حين يشهد التعداد الحالي 4 مزايا جديدة، تشمل: استخدام صور الأقمار الصناعية في تحديد مواقع المساكن بدقة، واستخدام استمارات رقمية عبر الأجهزة اللوحية لزيادة الدقة وسرعة العمل، وتمكين المواطنين والمقيمين من استكمال التعداد عبر خدمة العد الذاتي إلكترونياً، مع تعزيزمشاركة المرأة في مختلف أعمال ومراحل التعداد من المناصب القيادية إلى المساهمة في الأعمال الميدانية.


مقالات ذات صلة

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)
مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، اليوم (الأحد)، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين، وذلك بعد أن شنَّ الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء النزاع، في وقت نشرت فيه الولايات المتحدة قوات إضافية في الشرق الأوسط.

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم السبت، بأن مسؤولين أميركيين قالوا إن وزارة الدفاع (البنتاغون) تُجري استعدادات لعملية برية محتملة قد تمتد لأسابيع عدة داخل إيران، رغم استمرار الغموض بشأن ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيوافق على نشر قوات برية.

وتراجع المؤشر القطري بنسبة 1.1 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفضت بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، وتراجعت سوق البحرين بنسبة 0.1 في المائة.

وخالف المؤشر السعودي الرئيسي هذا الاتجاه، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة، مدعوماً بصعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.4 في المائة، وارتفاع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم السبت، أن خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، الذي يتجاوز مضيق هرمز، يعمل بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً، نقلاً عن مصدر مطلع.

وصعد مؤشر بورصة مسقط بـ 0.60 في المائة.

وتراجعت البورصة الكويتية بنحو 0.60 في المائة، في حين هبط مؤشر البحرين بنسبة طفيفة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو 4.2 في المائة، لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل يوم الجمعة، في ظلِّ تشكك الأسواق بشأن فرص التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.


تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.


ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «سينومي سنترز» السعودية 4 % إلى 336 مليون دولار في 2025

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

سجَّلت شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» السعودية ارتفاعاً في صافي أرباحها خلال عام 2025 بنسبة 4 في المائة، ليصل إلى 1.26 مليار ريال (335.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 1.2 مليار ريال (319.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، أن هذا الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض تكلفة الإيرادات إلى 353.7 مليون ريال في 2025 مقابل 358.4 مليون ريال في 2024، إلى جانب ارتفاع الإيرادات التشغيلية الأخرى إلى 313.0 مليون ريال، مدفوعة بشكل رئيسي بالتسوية النهائية للمطالبة التأمينية، وأرباح بيع أرض في مدينة الخرج ومجمع «صحارى بلازا».

كما أشارت الشركة، التي تعمل كمطور ومشغل للمجمعات التجارية، إلى انخفاض صافي التكاليف التمويلية إلى 687.3 مليون ريال مقارنةً بـ687.7 مليون ريال على أساس سنوي، إضافة إلى تراجع خسائر الانخفاض في قيمة الذمم المدينة بنسبة 1.9 في المائة لتبلغ 315.7 مليون ريال.

في المقابل، ارتفعت مصاريف الإعلان والترويج إلى 41.3 مليون ريال، مقارنةً بـ22.9 مليون ريال في 2024، كما زادت المصاريف العمومية والإدارية إلى 349.1 مليون ريال مقابل 256.1 مليون ريال، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع الرسوم المهنية ورسوم إدارة الصناديق العقارية.

وسجَّلت المصاريف التشغيلية الأخرى ارتفاعاً لتصل إلى 27.5 مليون ريال مقارنةً بـ0.1 مليون ريال في العام السابق، نتيجة زيادة تكاليف إنهاء عقد إيجار في مجمع «صحارى بلازا».

وفي سياق متصل، انخفض صافي ربح القيمة العادلة للعقارات الاستثمارية إلى 501.2 مليون ريال خلال 2025، مقارنة بـ565.3 مليون ريال في 2024، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى أثر التغيرات المرتبطة ببعض الأصول خلال العام.